خيبة أمل ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريم محمد
    عضو الملتقى
    • 28-02-2008
    • 28

    خيبة أمل ..

    خيبة أمل..

    بنشاط غير مسبوق , نهضت باكراً من نومي , وحاولت إيقاظ ابنة عمي , التي أشاركها الحجرة منذ أن كان عمري الحادية عشرة, فلا تستيقظ بل تسحب الغطاء على رأسها , وتتمتم بكلمات لا أفهمها ,أتركها و تحلق روحي كفراشة ربيعية , فمنذ خمس سنوات و أنا أنتظره ..و أنتظره, أفرح عندما تلامس يدي رسائله التي يرسلها , صحيح أنه لا يذكرني فيها إلا بسطرٍ واحدٍ فقط وهو "كيف حال ابنة عمي "
    إلا إنني أشعر باشتياق إليه , و كذلك متشوقة لتلك المفاجأة التي حادث عنها عمي و عمتي..بتأكيد إنه يقصدني ..حالما انتهيت من عملي ارتميت على الأريكة بهدوء و تابعت آخر حلقات مسلسل " لا للحب" كم هي فاتنة تلك البنت اللعوب..و لكنها لن تكون أجمل مني , أستعرض اللحظات القليلة القادمة و التي سيأتي فيها ابن عمي ليقول "هل تقبلين بي يا أمل؟!"
    أعلم أني سأخجل لحظتها , و سيصيب وجهي الاحمرار و سترتعش كفاي و سينبض قلبي بقوة و كأنني في حلم وردي ..
    خمس سنوات قضاها ابن عمي وحيداً في بلدٍ بعيد , يحمل همومه لوحده ولا يجد من يشاركه إياها .أما اليوم فقد عاد بشهادة كبيرة جداً و ليست كشهادتي الابتدائية العفنة..لا يهم سيعلمني ما أجهله ..إنه طيب و خلوق ..و يكفي أنه ابن عمي..
    أحن لرؤية صوره التي أخبئها في خزانتي القديمة ..أحاول دوما أن أخفيها جيدا حتى لا تراها ثريا فهي دائماً ما تسخر مني و تقول "عيشي حياتك يا أمل ..و اتركي الأوهام"
    أي أوهام فأنا لم أخبرها بشيء ..إنها بتأكيد تهذي!!
    الصور بين يدي و كذلك الرسائل و التي لا تحمل لي إلا سطراً واحداً ..أتأملها بحب ..و أنتظر ساعة قدومه..يتخلل سمعي صوت جرس الباب , نعم إنه الجرس ..و لست بواهمة ..لقد أتى..أهز ثريا النائمة "لقد أتى" تصرخ في وجهي "اذهبي بعيداً عني "
    أسرع ناحية الباب أتأهب لفتحه ..أتنفس بعمق..ثم أفتح الباب ..ليطل عليَّ ابن عمي و إلى جانبه امرأة صفراء الشعر!!
  • حميد
    عضو الملتقى
    • 04-07-2007
    • 306

    #2
    [align=right]
    أختي ريم محمد

    لله درك على هذا الأسلوب
    وعلى قصتك هذه ومع أنها
    حصلت أكثر من مرة
    إلا أنك أضفتِ إليها إسلوبك
    الرائع

    شكرا لك على ما دونت وعوضك الله خيرا منه [/align]

    تعليق

    • نزار ب. الزين
      أديب وكاتب
      • 14-10-2007
      • 641

      #3
      [align=center]لقد أضحكتني حتى اللهاة ،
      ألا ما أقسى الحب من طرف واحد
      يا أختي ريم
      نص طريف ، مشوق ، جذاب ، و رائع
      سلمت أناملك و دمت مبدعة
      نزار
      [/align]

      تعليق

      • عثمان علوشي
        أديب وكاتب
        • 04-06-2007
        • 1604

        #4
        [align=center]الكاتبة ريم محمد
        نص جميل بكل المقاييس، فالتشويق واللعب بالكلمات بين العنوان والشخصيات وبين الذكاء والغباء.. كل ذلك كان له دوره في تزين هذا النص الرائع
        شكرا لك
        [/align]
        عثمان علوشي
        مترجم مستقل​

        تعليق

        • ريم محمد
          عضو الملتقى
          • 28-02-2008
          • 28

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أنس الكتاب مشاهدة المشاركة
          [align=right]
          أختي ريم محمد

          لله درك على هذا الأسلوب
          وعلى قصتك هذه ومع أنها
          حصلت أكثر من مرة
          إلا أنك أضفتِ إليها إسلوبك
          الرائع

          شكرا لك على ما دونت وعوضك الله خيرا منه [/align]
          مرحبا أستاذ حميد..
          .
          شكرا على كريم ردك..و لكل إنسان طريقة معالجة معينة..
          يشرفني هذا الحضور..


          همسة:
          لكن لست أمل و لست قبل ذلك لينا..

          تعليق

          • ريم محمد
            عضو الملتقى
            • 28-02-2008
            • 28

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نزار ب. الزين مشاهدة المشاركة
            [align=center]لقد أضحكتني حتى اللهاة ،
            ألا ما أقسى الحب من طرف واحد
            يا أختي ريم
            نص طريف ، مشوق ، جذاب ، و رائع
            سلمت أناملك و دمت مبدعة
            نزار
            [/align]
            الأستاذ : نزار ب. الزين..
            سعيدة لأنها أضفت على الجو مسحة ضحك..
            .
            بارك الله فيك أستاذي..

            تعليق

            • الحاج بونيف
              عضو الملتقى
              • 29-02-2008
              • 139

              #7
              أختي الفضلى/ ريم محمد

              سرد متقن بحق، يشد القارئ إلى آخر حرف..
              اختطفته ذات الشعر الأصفر..
              أسلوب راق بمسحة أدبية ساخرة..
              هنيئا لك..
              خالص الود والتقدير.

              تعليق

              • ريم محمد
                عضو الملتقى
                • 28-02-2008
                • 28

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة علوشي عثمان مشاهدة المشاركة
                [align=center]الكاتبة ريم محمد
                نص جميل بكل المقاييس، فالتشويق واللعب بالكلمات بين العنوان والشخصيات وبين الذكاء والغباء.. كل ذلك كان له دوره في تزين هذا النص الرائع
                شكرا لك
                [/align]
                الأستاذ:علوشي عثمان..
                .
                بارك الله فيك..كلماتك أسعدتني..

                تعليق

                • ريم محمد
                  عضو الملتقى
                  • 28-02-2008
                  • 28

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة الحاج بونيف مشاهدة المشاركة
                  أختي الفضلى/ ريم محمد

                  سرد متقن بحق، يشد القارئ إلى آخر حرف..
                  اختطفته ذات الشعر الأصفر..
                  أسلوب راق بمسحة أدبية ساخرة..
                  هنيئا لك..
                  خالص الود والتقدير.
                  الأستاذ :الحاج بونيف..
                  بارك الله فيك..
                  تحياتي..

                  تعليق

                  • بنت الشهباء
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 6341

                    #10
                    ريم كم أنت رائعة وأنت ترسمين حال هذه الفتاة الطيبة التي لم تكن تعرف إلا الحب والوفاء والطهر في داخلها ...
                    فانتظرته خمس سنوات وهي تأمل أن تسعد معه أجمل لحظات عمرها... ولكن هذه المرأة التي تأبطت ذراعيه ارتضى بأن تكون له , وغدر بمن كانت تحبه وتتمنى لو أنها كانت تعطيه أفضل وأجمل ما عندها ...
                    لكن يبدو أن مثل هذا الرجل لا يستحق الحب لأنه بالأصل هو رجل لا يعرف معى الوفاء والصدق ...
                    فلا تحزن على مثل هذه الأشكال المغرورة المتكبرة لأن الحياة هناك غيّرت معالمه , وأفقدته مبادئه وقيمه

                    أمينة أحمد خشفة

                    تعليق

                    • غفران طحّان
                      عضو الملتقى
                      • 25-01-2008
                      • 112

                      #11
                      الرقيقة ريم
                      نص جميل وجذّاب
                      يبشر بأديبة من نوعٍ راق
                      دمت متألقة غاليتي
                      وإلى المزيد من الجمال

                      تعليق

                      • عبدالرؤوف النويهى
                        أديب وكاتب
                        • 12-10-2007
                        • 2218

                        #12
                        [align=justify]فى انتظار ما لايجىء
                        (1)
                        ذكرتنى هذه القصة القصة بمسرحية (فى انتظار جودو ) للمسرحى الأيرلندى الأشهر/صمويل بيكيت،فارس مسرح العبث فى العالم المعاصر .

                        قرأتُ هذه المسرحية كثيراً وتتبعت كتابات مسرح العبث لأعمال بيكيت ويونسكو وآخرين. فتيقنت بعد المتابعة الدقيقة لمسرح العبث ،أن بيكيت لم يكن بيكيت أول الذين تمسرحوا بمسرح العبث وإنما كان المسرح اليونانى (يور بيدس وسيفوكليس و إسخليوس )من أوائل الذين وضعوا بذور العبث فى مناقشة القضايا المصيرية التى تتشكل منها حياتنا.
                        وحاول توفيق الحكيم أن يكتب عن مسرح العبث فى التراث المصرى العربى ،ففتح الله عليه بمسرحية ياطالع الشجرة .
                        (2)
                        وقضية الحب من القضايا التى شغلت الناس من بدء التاريخ وحتى اللحظة، وهناك رواية فرنسية (الحب )لمرجريت دورا وهى روائية مبدعة وقديرة ،تتكلم عن الحب .بل تنتهى فيها إلى أن البطلة تنتظر حبيبهاعلى ضفةالنهر ، أياماً عصيبة وقاسية ثم تقول وتعيد:
                        هذه الليلة يرجع ....هذه الليلة سيشعل النار فى سان تالا.
                        (3)
                        خيبة أمل.... هى قطعة أدبية راقية ،كانت دفقة شعورية للراوية ،تمكنت فيها من الإمساك بمفردات لغوية معبرة وسهلة وبسيطة،وبإحساس مرهف ،استطاعت أن تؤكد هذا التمايز بين وضعية الأنثى فى مجتمعنا العربى وما تعانيه من قهر واحباط والغرق فى بحر الأوهام والسباحة فيه لأقصى مدى.
                        البطلة ..مأزومة ومحبطة ومخنوقة تعيش الوهم وهى تعيه جيداً ،تأمل فى حب موهوم ومشاعر متقدة .
                        تحيا واهمةً بعلاقة حب متوهجة، تحيا بأحلام مزيفة ،تحيا آملةً بما لن يتحقق.
                        البطلة مدركة وواعية بمأساتها ،لكنها كالبطل التراجيدى مسوقة لحتفها ،فكان ماتوقعته وحاك فى صدرها.

                        إن الصعوبة فى تحقيق هذا الحب، تنشأ من طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة وعلى مدى تاريخهما الطويل،وعلى مدى ظروف البيئة ووضعية المرأة فى المجتمع ،ومكانتها الفكرية . ومن ثم كان الفشل نتيجة طبيعية ،وخيبة الأمل لماتصبو إليه البطلة.[/align]

                        تعليق

                        • ريم محمد
                          عضو الملتقى
                          • 28-02-2008
                          • 28

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
                          ريم كم أنت رائعة وأنت ترسمين حال هذه الفتاة الطيبة التي لم تكن تعرف إلا الحب والوفاء والطهر في داخلها ...
                          فانتظرته خمس سنوات وهي تأمل أن تسعد معه أجمل لحظات عمرها... ولكن هذه المرأة التي تأبطت ذراعيه ارتضى بأن تكون له , وغدر بمن كانت تحبه وتتمنى لو أنها كانت تعطيه أفضل وأجمل ما عندها ...
                          لكن يبدو أن مثل هذا الرجل لا يستحق الحب لأنه بالأصل هو رجل لا يعرف معى الوفاء والصدق ...
                          فلا تحزن على مثل هذه الأشكال المغرورة المتكبرة لأن الحياة هناك غيّرت معالمه , وأفقدته مبادئه وقيمه
                          بنت الشهباء مرحبا بك..
                          .
                          مرورك الجميل على صفحتي يثير السعادة في قلبي..
                          .
                          لا عدمناكِ..
                          .

                          تعليق

                          • عبداللطيف أحمد فؤاد
                            محظور
                            • 19-03-2008
                            • 105

                            #14
                            القصة قصيرة واسلوبها عادى

                            تعليق

                            • ريم محمد
                              عضو الملتقى
                              • 28-02-2008
                              • 28

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة غفران طحّان مشاهدة المشاركة
                              الرقيقة ريم
                              نص جميل وجذّاب
                              يبشر بأديبة من نوعٍ راق
                              دمت متألقة غاليتي
                              وإلى المزيد من الجمال
                              الأخت غفران طحان..
                              .
                              حياك الله غاليتي..
                              .
                              كوني بخير دوما..

                              تعليق

                              يعمل...
                              X