قصة قصيرة جدا
ثلاثية الانعكاس
*************
محمد المهدي السقال
المغرب
المغرب
(1)
الانعكاس
******
أصر هذه المرة على كشف وجهه للمرآة مستقصيا تفاصيل باهتة،
كان الطقس يؤذن بيوم مطير،
اكتشف حجم الذبول في خلفية الانعكاس و قد استحال بريق الوهم إلى سراب دامس،
جحظ عينيه متحسسا زوايا مظلمة،
تأفف ، ثم أخفى وجهه عن وجهه .
***
(2)
ما قبل الانعكاس
**********
ناء بحمل ظل أتعبه سراب الجسد،
لم يجد سبيلا للبوح بصمته الجارح غير تمني سلخ جلده للتجدد،
بينما العيون تترصده كاتمة أنفاسه بمحاضر التواطؤ على الخديعة،
قال في رسالته الأخيرة :
حلمت بالتوبة مرهونة بسقوط التمثال،
لعل انكساره يخلص الجني المحاصر بطقوس الولاء،
لكن الانتظار طال،
فلا التمثال تحطم ولا الجني تحرر.
تسمّعَ خارج الغرفة نباح كلاب،
يقترب الخطو جاثما على صدره،
استدرك أنه يعيش نفس الوهم،
ألقى بالقلم بعيدا ثم مزق الورقة، مسرعا نحو المرآة .
**
(3)
ما بعد الانعكاس
**********
استيقظ مفزوعا من حلم وصفه لزوجته بالكابوس اختصارا،
لحظت تمنعه في الاسترسال كعادته،
كان يستسيغ تفسيرها لرؤاه بالقلب،
قالت هامسة : أرى وجهك أصفر.
ثم نصحته بمواجهة سحنته في المرآة،
تملكه الخجل من خدش كبريائه ثانية،
فاعتذر بما يغطيها من ضباب يحجب الصورة،
ليتها كانت تدرك ما قاساه من انعكاس الأمس،
تأبط معطفه و خرج،
تحكي أن آخر ما قاله منسحبا :
هذه المرة، لا تنتظريني، ربما لن أعود .
*****************
الانعكاس
******
أصر هذه المرة على كشف وجهه للمرآة مستقصيا تفاصيل باهتة،
كان الطقس يؤذن بيوم مطير،
اكتشف حجم الذبول في خلفية الانعكاس و قد استحال بريق الوهم إلى سراب دامس،
جحظ عينيه متحسسا زوايا مظلمة،
تأفف ، ثم أخفى وجهه عن وجهه .
***
(2)
ما قبل الانعكاس
**********
ناء بحمل ظل أتعبه سراب الجسد،
لم يجد سبيلا للبوح بصمته الجارح غير تمني سلخ جلده للتجدد،
بينما العيون تترصده كاتمة أنفاسه بمحاضر التواطؤ على الخديعة،
قال في رسالته الأخيرة :
حلمت بالتوبة مرهونة بسقوط التمثال،
لعل انكساره يخلص الجني المحاصر بطقوس الولاء،
لكن الانتظار طال،
فلا التمثال تحطم ولا الجني تحرر.
تسمّعَ خارج الغرفة نباح كلاب،
يقترب الخطو جاثما على صدره،
استدرك أنه يعيش نفس الوهم،
ألقى بالقلم بعيدا ثم مزق الورقة، مسرعا نحو المرآة .
**
(3)
ما بعد الانعكاس
**********
استيقظ مفزوعا من حلم وصفه لزوجته بالكابوس اختصارا،
لحظت تمنعه في الاسترسال كعادته،
كان يستسيغ تفسيرها لرؤاه بالقلب،
قالت هامسة : أرى وجهك أصفر.
ثم نصحته بمواجهة سحنته في المرآة،
تملكه الخجل من خدش كبريائه ثانية،
فاعتذر بما يغطيها من ضباب يحجب الصورة،
ليتها كانت تدرك ما قاساه من انعكاس الأمس،
تأبط معطفه و خرج،
تحكي أن آخر ما قاله منسحبا :
هذه المرة، لا تنتظريني، ربما لن أعود .
*****************
تعليق