حلمي لم يكتمل
الهام ابراهيم ابوخضير
صليت في معابد الماء الطهور
ونثر عليّ الزهر هالات من العطور
وكللني النرجس والسوسن بعباءات أرضية
وتعبدت قدماي في تراب الأرض
المتغلغل في أطرافي
اسبغت عليّ الجبال بمعالم العزة
وأسكنتني الكهوف كتب الغموض
نامت في أحضاني خضرة الشجر
وعبثت بأناملي رقة البخور
واحترقت بأنفاسي لهاث الورود البرية
ارتسمت على حدود الأفق في أعالي بلادي
صور النجوم المتاخمة لحدود الوداد
تحمل في رحمها بقايا من أحلام
وسافر الغيم المشحون بالشوق
الى عطش الصحاري في الجنوب
أسدل النهار ستائره على الليل المسكون
وودعت الروح جسد الظلام ساعة المنون
ورافق النور رحلة الاغتراب المتكونة
في الصبا نحو المشيب
وأعلنت رحلات الطيران السفر في الغروب
وحملت في مقصورات الهدايا تأشيرات الهروب
تضوعت الظلال من مسك الزهور
وترامت في كسل الدلال اطراف غناء الأوراق
لبست النوافذ حلل الضياء
وامتلئت موائد الانتظار بأطباق البهاء
وفتحت الأبواب ما خلف الأسلاك
وتراقصت بالصدى الأرجوحة المتدلية
في أعماق الآبار
هلل الصدى ........
أن غردي يا طيور
وافترشي يا ارض دربك المنثور
واستقبلي خطوات العودة من موت القبور
أنا الآن في مطارات العبور
أتطلع من فوق المقاعد
أنظر ضيفا ممتلئاً بالغبار
وعرباتي تخفي ملامح الوجه العائد
آخر النهار
أحضاني في شوق الى يوم الميلاد
وحقائبي غادرت العجلات
والشوق يحملني في مركبةٍ سندريلية
تشق عباب السواد
تلتهب الأرض من تحتها
تبتلع المسافات
وتهش في دربي الأشجار
المسافرة إلى الوراء
قف لحظة ........
أكاد أغرق في الاختناق
ليست هي تلك الصور المهترئة
التي في جيبي
تغيرت ملامح الواجهات
عُد ْبي إلى درب المتاهات
هذا مني رجاء........
تعليق