نهاية متوقعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلمان الجاسم
    أديب وكاتب
    • 07-02-2011
    • 122

    نهاية متوقعة

    دعوني أكتب لكم قصتي من داخل سجني الذي يشاركني فيه صديقي ( مراد )..
    .. أصبت بمرض غريب لم أشف منه وأنا ابن 17 سنة ..ولم أحاول أن أسع في طلب العلاج منه..لأني ببساطة .. مرضي يشعرني بالسعادة والمتعة !..لم أكن أعرف هذا المرض حتى عرفت( مراد ) الذي يكبرني بسنة بعد أن انتقل هو وأسرته إلى حينا حديثا..
    كانت تجمعنا العديد من الصفات فنحن نلعب في فريق الحي لكرة القدم وندرس في مرحلة واحدة .. وأغلب الوقت نقضيه معا .. نتحدث عن هذه الطالبة وتلك المعلمة وعن أم حسام وتنورتها الضيقة ..وامرأة شعبان التي دائما تجلس أمام باب بيتها وهي تتفرج على الخلق ولا يكاد يسلم من لسانها أحد !..وغيرها من مواضيع الشباب ..حتى جاء اليوم الذي أخبرني فيه عن هواية كان يمارسها في مدينته السابقة ..وراح يقص علي القصص التي أخذني معها إلى عالم الرومانسية والجمال..أحببتها وتشوقت لممارستها ..
    اتفقنا ذات ليلة لتجربة هذه الهواية ..توجهنا إلى الحي المجاور لحينا وهو عبارة عن شقق سكنية بنيت بشكل أفقي ..الوقت منتصف الليل وبدأنا نبحث عن شباك مفتوح ..أو ستارة لم تغلق بشكل كامل .. أو عن فتحة بين أجهزة التكييف والجدار ..وتستمر جولتنا ملثمين ..ها هي فتحة هوائية الحمام مفتوحة ..أنظر ..أنظر إنها تغتسل ! نظرت ..ياله.. يا له من مشهد !.. امرأة عارية !!
    يتزاحم رأسينا ..يدق قلبي ..ترتجف أجسادنا ..جمدت في مكاني وأنا أتلفت بكل الاتجاهات .. خوفا من أن يرانا أحد بعد أن انتهت المرأة من حمامها غادرنا ..انطبع المشهد في خيالي وراح لا يفارقني ..فهو كشريط سينمائي ما يلبث أن ينتهي حتى يعود للبث مرة أخرى ..لم أنم تلك الليلة ..
    منذ تلك اللحظة أصبح ذهابي مع مراد شبه يومي ..ولا نكاد أن ننتهي من مشاهدة مشهد حتى نبحث عن آخر ..وهكذا استمر الحال ..لسنوات..حتى حفظنا الشقق التي ممكن إذا ذهبنا إليها لا نعود إلا وقد وجدنا متعتنا في إحداها.. تعجبنا من دون كل الشقق.. شقة كانت لشخص أعزب يأتيها في أيام الخميس والجمعة فقط ..عرفنا فيما بعد أسمه (عاصم )..صاحبنا هذا يبقى إلى الفجر..! ودائما ما كان يمتعنا بالتغيير .. ففي كل أسبوع تأتي معه امرأة جديدة ..
    كبر هذا المرض معي وتزداد وتكبر متعتي معه .. تخرجنا معا وتوظفنا في دائرة واحدة ..وتزوج مراد قبلي ..وحسبته سيترك هوايته إلا إننا مضينا في هوايتنا .. بل في مهنتنا ! لأننا لم نعد نستطيع تركها ..وأصبحنا نحفظ الكثير من القصص والمشاهد الجنسية التي نحظى بها أثناء جولاتنا الليلية..ومنها أسرار وعادات بعض أصحاب الشقق أثناء ممارساتهم الجنسية وما أكثرها !..كنا كمن يعشق مهنته التي يجيدها بشكل جيد .. فنقوم أحيانا بجولة في الحي ..الذي طالما زرناه في الليل ..ونشعر أنه حيَنا فنحن نعرف عنه أكثر مما يعرفه أهله الساكنين فيه .. وهذا الأمر يجعلنا نعجب ونفتخر بأنفسنا .. ولم نعد نشعر بالخوف لأننا نمارس شيئا مخالفا للقانون .. أو لعادات وتقاليد المجتمع فنحن نعتقد بأنه أصبح حق من حقوقنا !! .. حيث جاء هذا الحق عن طريق جهد , ومتابعة , وقلق , وخوف , وترقب , وصبر .. كل ذلك جعلنا على قناعة تامة بحقنا .
    استمر برنامجنا هذا حتى بعد زواجي .. لسنوات أخرى كنا خلالها ..في النهار نمارس حياتنا الطبيعية وفي الليل نمارس عملنا المعتاد ولا نعود إلى منازلنا قبل الساعة الثالثة صباحا.. وكل ما مر الوقت بنا نزداد متعة و تمسكا بعملنا هذا ..
    إلى أن جاء ذلك اليوم .. يوم خميس شتوي .. ليله بارد .. تتساقط فيه قطرات مطر خفيفة ..وغيوم سوداء تتجمع وتنبئ عن احتمالية اشتداد المطر .. عندما ذهبنا وكعادتنا .. فهو مخصص لشقة عاصم وكنا نحلم بمشاهدة فلم طويل مع بطلة جديدة من بطلاته ..وعندما حانت لحظة ( التلصص ) لحظة المتعة..نظر مراد قبلي ..وأنا أهمس : ها ماذا وجدت؟ ولا يجيب ! وأرفع صوتي قليلا ظنا مني بأنه لم يسمعني .. ها مراد ماذا وجدت ؟..
    .. يسود الصمت ولا أسمع إلا صوت الرياح التي بدأت بالهبوب .. فألمس كتفه مع هزة خفيفة لألفت انتباهه لي .. ما بك ؟ ما ذا ترى ؟ كيف هي صاحبة عاصم الجديدة ؟ هل تستحق أن نبقى تحت المطر لمشاهدتها ؟!.. لا جواب ! وجسم مراد متخشب كأنه عمود خشب ..ورأسه لازالت جامدة في الفتحة الضيقة بين المكيف والجدار التي اعتدنا أن ننظر منها كلما زرنا شقة عاصم .. دفعته بصعوبة لأرى ما الذي يجري .. نظرت ..و يا ليتني لم أنظر !!
    لقد شاهدت البطلة الجديدة لأفلامنا !! ..توقف الزمن لحظتها , ومعه توقفت حركت جسدي كأني أصبت بالشلل , واتسعت حدقتا عيني وهما تشاهدان المشهد , و كأنها لقطة من فيلم توقف فجأة .. أو لقطة من كاميرا فوتوغرافية وهي تصور مشهد ممارسة جنسية بطلاها هذه المرة.. عاصم و ..و زوجة من؟! وزوجة مراد !!
  • وسام دبليز
    همس الياسمين
    • 03-07-2010
    • 687

    #2

    لكن لما كان العنوان نهاية متوقعة ؟؟؟؟هل كان مراد يتوقع نهاية كهذه
    لكن القصة تصور عملا لشبان في مرحلة اللهو والتي استمرت حتى بعد الزواج
    عموما القصة سلسلة فيها إنعكاس للواقع كثرت فيه هكذا أعمال بل زادت عن حدها أيضا

    اتمنى لبطلنا الشفاء من هذا المرض فربما يرى زوجته في المرة المقبلة

    تعليق

    • فايزشناني
      عضو الملتقى
      • 29-09-2010
      • 4795

      #3

      أنا لن أتكلم عن النهاية فهي وقعت بقصص مشابهة
      أما هذا المرض الذي يصيب قسماً كبيراً من المراهقين
      فهو أخذ هذه الأيام أشكالاً أخرى بسبب انتشار الديجتال والانترنت والخليوي
      وما قصص المسنجرات المرعبة ( الفضائح ) إلا نوعاً جديداً من هذا الوباء
      وهو صحيح أنه منتشر بين المراهقين والمراهقات لكنه انتشر سريعاً
      بين المتصابين والمتصابيات الذي يدعون الفراغ العاطفي ويريدون التعويض
      اسميه في النهاية .... مرض .... الجوع الجنسي
      وكم من أصحاب الكروش جياع
      قصة معقولة ومتقنة
      أتمنى لك كل التوفيق والنجاح
      هيهات منا الهزيمة
      قررنا ألا نخاف
      تعيش وتسلم يا وطني​

      تعليق

      • سلمان الجاسم
        أديب وكاتب
        • 07-02-2011
        • 122

        #4
        الزميل وسام دبليز / الهدف هو ارسال رسالة بأن الجزاء من جنس العمل ..أردت أن ألفت الانتباه
        الى هذه الظاهرة السيئة والتي أصبحت تمارس بكثرة ..أتمنى أن أكون قد وفقت ..
        شكرا لك أخي الكريم على مرورك الطيب ..وتعليقك الرائع ..دمت لي زميلا وأخا طيبا .

        تعليق

        • سلمان الجاسم
          أديب وكاتب
          • 07-02-2011
          • 122

          #5
          الاستاذ فايز شناني /
          نعم ..إنها ظاهرة أصبحت منتشرة ..نسأل الله أن يبعد أولادنا عنها ..
          ولقد شرفني مرورك وتعليقك الجميل ..على قصتي ..
          تقبل أطيب أمنياتي لك بالتوفيق والنجاح ..وأرجو أن لا تحرمني من
          تعليقاتك الطيبة .
          التعديل الأخير تم بواسطة سلمان الجاسم; الساعة 14-07-2011, 16:45. سبب آخر: مكرر

          تعليق

          • وسام دبليز
            همس الياسمين
            • 03-07-2010
            • 687

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سلمان الجاسم مشاهدة المشاركة
            الزميل وسام دبليز / الهدف هو ارسال رسالة بأن الجزاء من جنس العمل ..أردت أن ألفت الانتباه
            الى هذه الظاهرة السيئة والتي أصبحت تمارس بكثرة ..أتمنى أن أكون قد وفقت ..
            شكرا لك أخي الكريم على مرورك الطيب ..وتعليقك الرائع ..دمت لي زميلا وأخا طيبا .
            1. الزميلة وسام دبليز / الهدف هو ارسال رسالة بأن الجزاء من جنس العمل ..أردت أن ألفت الانتباه
            الى هذه الظاهرة السيئة والتي أصبحت تمارس بكثرة ..أتمنى أن أكون قد وفقت ..
            شكرا لك أختي الكريم على مرورك الطيب ..وتعليقك الرائع ..دم
            تي لي زميلة وأخت طيبة . الواضح أن عليّ التصحيح وراء جميع الأخوة
            2. مودتي

            تعليق

            • سلمان الجاسم
              أديب وكاتب
              • 07-02-2011
              • 122

              #7
              [quote=وسام دبليز;692804]
              1. الزميلة وسام دبليز / الهدف هو ارسال رسالة بأن الجزاء من جنس العمل ..أردت أن ألفت الانتباه
              الى هذه الظاهرة السيئة والتي أصبحت تمارس بكثرة ..أتمنى أن أكون قد وفقت ..
              شكرا لك أختي الكريم على مرورك الطيب ..وتعليقك الرائع ..دم
              تي لي زميلة وأخت طيبة . الواضح أن عليّ التصحيح وراء جميع الأخوة
              2. مودتي
              الزميلة الرائعة وسام دبليز / أرجو أن تقبلي خالص تقديري واعتذاري الشديد لهذا الخطأ الغير مقصود ..
              دمتي لي ..مع أطيب تمنياتي لك بالتوفيق .

              تعليق

              يعمل...
              X