جلست أصغي لصديقي يحدثني عن أهم حدث في حياته...
تسنى لي الذهاب منذ بضعة سنوات الى بلدة والدي البعيدة، وتجولت في أزقتها وحواريها، واستغربت مبانيها المتراكمة فوق بعض، دون أدراج أو سلالم.. يصلون إلى البيوت العلوية من أسطح السفلية، ما أجمل منظرها متكاتفة تسند بعضها تماما مثل قاطنيها!
مررت بمحل العم مصطفى الذي أخبرني عنه والدي، والتهمت من عنده البسبوسة الشهيرة التي لم يزل يعدها بيديه العجوزتين، ما ألذها. ثم جلست في ركنه المفضل من المقهى الذي تعود على ارتياده، وشربت الشاي الشهي بالنعناع المركز، كما وصفه تماما.
لما انتهيت وعدت إلى بلدي، هرعت جذلا إلى بيت والدي الحبيب، وكلي حماس لأروي له عن جولتي... لكن صدمت بأنه قد أسلم الروح يومئذ وهو يصلي في المسجد.
للأسف، يؤلمني الأمر وأن الفرصة لم تسنح لي في مشاطرته ذكرياته الجميلة. خصوصا لم أقدر نقل أخبار صديقه العم محمد، الذي شهق يناديني باسمه بمجرد رؤيته لي. وجلسنا قرب النافورة الصغير، يحادثني عنه شابا صغيرا.. وقال:
- يا الله كم تشبهه وهو في عمرك، في كل شيء حتى بمشاعرك وأحاسيسك.
اؤكد لك بأن تلك البلدة ما زالت حاضرة في ذهني لم تغب عن بالي، لقد أحببت سكانها وناسها الطيبين البسيطين، أشعر بأني الذي عشت فيها لا والدي.
ثم وجم بالفضاء سارحا، ونظر الي يتبدى الحزن في عينيه واضحا، قائلا بأسلوب جديد كأنه شخصية أخرى:
- سأعود للعيش هناك.
نظرتُ إليه.. وكنت ما زلت أحاول استعادة رباطة جأشي ومنع دموعي عن الهطول:
"يا إلهي لقد تغير الرجل تماما، هذا ليس صديقي بل والده الراحل... ! ".
تمت... ريما.
تسنى لي الذهاب منذ بضعة سنوات الى بلدة والدي البعيدة، وتجولت في أزقتها وحواريها، واستغربت مبانيها المتراكمة فوق بعض، دون أدراج أو سلالم.. يصلون إلى البيوت العلوية من أسطح السفلية، ما أجمل منظرها متكاتفة تسند بعضها تماما مثل قاطنيها!
مررت بمحل العم مصطفى الذي أخبرني عنه والدي، والتهمت من عنده البسبوسة الشهيرة التي لم يزل يعدها بيديه العجوزتين، ما ألذها. ثم جلست في ركنه المفضل من المقهى الذي تعود على ارتياده، وشربت الشاي الشهي بالنعناع المركز، كما وصفه تماما.
لما انتهيت وعدت إلى بلدي، هرعت جذلا إلى بيت والدي الحبيب، وكلي حماس لأروي له عن جولتي... لكن صدمت بأنه قد أسلم الروح يومئذ وهو يصلي في المسجد.
للأسف، يؤلمني الأمر وأن الفرصة لم تسنح لي في مشاطرته ذكرياته الجميلة. خصوصا لم أقدر نقل أخبار صديقه العم محمد، الذي شهق يناديني باسمه بمجرد رؤيته لي. وجلسنا قرب النافورة الصغير، يحادثني عنه شابا صغيرا.. وقال:
- يا الله كم تشبهه وهو في عمرك، في كل شيء حتى بمشاعرك وأحاسيسك.
اؤكد لك بأن تلك البلدة ما زالت حاضرة في ذهني لم تغب عن بالي، لقد أحببت سكانها وناسها الطيبين البسيطين، أشعر بأني الذي عشت فيها لا والدي.
ثم وجم بالفضاء سارحا، ونظر الي يتبدى الحزن في عينيه واضحا، قائلا بأسلوب جديد كأنه شخصية أخرى:
- سأعود للعيش هناك.
نظرتُ إليه.. وكنت ما زلت أحاول استعادة رباطة جأشي ومنع دموعي عن الهطول:
"يا إلهي لقد تغير الرجل تماما، هذا ليس صديقي بل والده الراحل... ! ".
تمت... ريما.
تعليق