ألم وخيبة أمل.. !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    ألم وخيبة أمل.. !

    جلست أصغي لصديقي يحدثني عن أهم حدث في حياته...

    تسنى لي الذهاب منذ بضعة سنوات الى بلدة والدي البعيدة، و
    تجولت في أزقتها وحواريها، واستغربت مبانيها المتراكمة فوق بعض، دون أدراج أو سلالم.. يصلون إلى البيوت العلوية من أسطح السفلية، ما أجمل منظرها متكاتفة تسند بعضها تماما مثل قاطنيها!

    مررت بمحل العم مصطفى الذي أخبرني عنه والدي، والتهمت من عنده البسبوسة الشهيرة التي لم يزل يعدها بيديه العجوزتين، ما ألذها. ثم جلست في ركنه المفضل من المقهى الذي تعود على ارتياده، وشربت الشاي الشهي
    بالنعناع المركز، كما وصفه تماما.

    لما انتهيت وعدت إلى بلدي، هرعت جذلا إلى بيت والدي الحبيب
    ، وكلي حماس لأروي له عن جولتي... لكن صدمت بأنه قد أسلم الروح يومئذ وهو يصلي في المسجد.

    للأسف
    ، يؤلمني الأمر وأن الفرصة لم تسنح لي في مشاطرته ذكرياته الجميلة. خصوصا لم أقدر نقل أخبار صديقه العم محمد، الذي شهق يناديني
    باسمه بمجرد رؤيته لي. وجلسنا قرب النافورة الصغير، يحادثني عنه شابا صغيرا.. وقال:
    - يا الله كم تشبهه وهو في عمرك، في كل شيء حتى بمشاعرك وأحاسيسك.

    اؤكد لك بأن تلك البلدة ما زالت
    حاضرة في ذهني لم تغب عن بالي، لقد أحببت سكانها وناسها الطيبين البسيطين، أشعر بأني الذي عشت فيها لا والدي.

    ثم وجم بالفضاء سارحا، ونظر الي يتبدى الحزن في عينيه واضحا،
    قائلا بأسلوب جديد كأنه شخصية أخرى:
    - سأعود للعيش هناك.

    نظرتُ إليه.. وكنت ما زلت أحاول
    استعادة رباطة جأشي ومنع دموعي عن الهطول:
    "يا إلهي لقد تغير الرجل تماما،
    هذا ليس صديقي بل والده الراحل... ! ".






    تمت... ريما.
    التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 12-07-2011, 07:18.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.
  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    #2
    مات الاب، لكنه بقي راسخا في ذاكرة الابن هذا الذي عرف تاريخه.
    مات الاب قرير العين بعد ان استعاد الابن ذاكرته
    مودتي

    تعليق

    • جمال عمران
      رئيس ملتقى العامي
      • 30-06-2010
      • 5363

      #3
      الاستاذة ريما ( نحلة الملتقى )
      كنت أتمنى أن يقوم الرجل نفسه بتلك الرحلة وهو يعالج الأمتار الأخيرة من حياته ..ثم يموت فى قريته .. بعد..أو ..قبل أن يسترجع ذكرياته هناك ..ويحيط علماً بما إستجد عليها..ربما ساعتئذ كنت ساتفاعل مع الرجل أكثر..وأشعر بحجم جراح الزمن..
      شكرا لك ..
      التعديل الأخير تم بواسطة جمال عمران; الساعة 10-07-2011, 10:29.
      *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        على جبل مرتفع دون أدراج أو سلالم, بل أسقف المنازل هي التي كانت السلالم لبعضها بعضا, دليل تقارب السكان وتضامنهم مع بعضهم.

        هذان السطران هما ما حاولت فيهما وضع الجديد الذى يتناقض مع الماضى
        و ما حدث فى الحاضر من تفسخ !!

        أظن أن القصة مازالت مادة خام بين يديك ، و أن الموضوع لا يتحمل كل هذا السرد
        فقد طالت بشكل عجيب ، و لم تحدثي فيها أى تكثيف ممكن !

        لكنك دائما تتركين اشراقة
        ربما رقة روحك هى ما استدعت مس الموضوع دون نحت
        و لكن ريما لا بد أن تسني قلمك جيدا
        و تقتربي من الشعر فى كتابة قصتك
        فسوف يختزل الشعر معك الكثير !!

        خالص ودى و احترامي
        sigpic

        تعليق

        • ريما ريماوي
          عضو الملتقى
          • 07-05-2011
          • 8501

          #5
          شكرا لكم اساتذتي الكرام على المرور الجميل,
          تم النقل الى القصص وتعديل النص مرة أخرى,
          أرجو أن تنال القصة بشكلها الجديد رضاكم.
          لكم ودي, تقديري وتحياتي.


          أنين ناي
          يبث الحنين لأصله
          غصن مورّق صغير.

          تعليق

          • مرام اياتي
            أديب وكاتب
            • 19-06-2011
            • 61

            #6
            سلام عليكم
            استاذة ريما الغالية
            فعلا انه لألم
            احزنني موت الاب قبل رؤية ولده
            قصة مميزة شكرا لك
            دمت بخير
            تحياتي وحبي
            تقبلي مروري

            تعليق

            • ريما ريماوي
              عضو الملتقى
              • 07-05-2011
              • 8501

              #7
              شكرا لك حبيبتي مرام,
              اسعدتني بحضورك وردك الجميل
              لك حبي وتقديري.
              تحياتي.


              أنين ناي
              يبث الحنين لأصله
              غصن مورّق صغير.

              تعليق

              يعمل...
              X