ويفكّ أسر مشاعره

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نادية البريني
    أديب وكاتب
    • 20-09-2009
    • 2644

    ويفكّ أسر مشاعره

    "اغتصب في لحظة خاطفة فرحتهم ورحل.انتظروا أوبته دون جدوى.كنت ألملم جروحهم لكنّ كلومي تغور عميقا وينزف قلبي في صمت مخافة أن ينتقل إليهم وجعي".
    طرقت أخيرا كلماتها السّجينة بابه وأسعدته رغم أنّها كانت في غلالة من الأحزان فتسرّب إلى نفسه نور خافت بعد كلّ هذه السّنوات،نور منبعث وسط عتمة غرقت فيها آماله زمنا.
    صافحت عيناه في ارتباك شديد وجهها النّضروتلجلجت حروفه التّي لم تستطع أن تغادره.كانت عيناها تذرفان دموع وجع اخترقت روحه التي أنهكتها أحلام مبتورة.
    بدّد فيض المطر الذي كان ينهمر بشدّة فيرتطم بزجاج النّافذة بعض هذا الارتباك.اتّجه كلاهما بنظره إلى ما وراء النّافذة يقرأ بعض سطور الماضي...
    -تألّقت كالعادة.انهلي من بحر العلم .لقد عبّدت طريق النّجاح فلا تتوقّفي.
    -كنت دوما إلى جانبي،تشحذ همّتي وتقوّيني رغم ما ألمّ بك من ظروف قاهرة.
    هو من دفعها إليه.لم يكن يدري أنّ حلمه سينطفئ على يديه...
    يرنّ الهاتف حاملا معه عبق الماضي:
    -هل من موعد قريب ألتقيك فيه؟إنّني في حاجة إليك.
    غزا صوتها مكامن روحه وتحرّكت بحيرة راكدة في أعماقه.تضرب لها موعدا معه.تستنجد به هكذا حدّثته نبرات صوتها.
    خفّت حدّة الأمطار لكن لم يخفّ توهّج روحه.رفع بصره إليها مجدّدا.لم يغادر ذلك البريق الذي أسره كلّ هذا الزّمن عينيها رغم حزنهما.
    "حمله معه البحر ولم يف بالوعد.سنة ونيّف من الغياب دون خبر يسكت صوت الرّوح المنادي في المدى.وقبل يومين تصلني..."
    أجهشت بالبكاء وتقطّع الصّوت إلاّ بقايا حروف متناثرة.نبضات قلبه تطرق باب الأمل بقوّة بعد أن أوصده الزّمن.إنّه الآن معها يحمل وزرها كما حملت وزره فيما مضى في أرض احتضنت آلامه وبعض أمل.
    تماسكت قليلا واستأنفت الحديث:
    "سقط عنه القناع بعد الزّواج وتعرّى ما خفي من شخصيّته.كنت تثق به وبمساندته لي لذلك اقترحت عليّ أن يشرف على شهادة تعمّقي في البحوث الجامعيّة".
    صمتت مجدّدا وفي نظرتها حديث مكتوم وانفعالات متوهّجة.
    عشقها وكتم عشقه.نأى عنها حتّى لا يفسد صفو حياتها.والآن يرى ماضيها يذوي ويسمع أنين روحها الموجع.
    "كان يراني كصورة فنيّة أثيرة يتباهي بي أمام المحيطين به أو كقطعة ثمينة من أثاث البيت ينفض عنها الغبار بماله ووجاهته.أمّا روحي التّي وهبته إيّاها دون غيره فهي أسيرة أحلام تقشّع عنها الغمام فوجدت نفسها عارية".
    كانت روحها أثمن ما لديه بعد أن فقد وطنا وأهلا ورفقة.لكنّ حبّه كان أخرس لم يغادر جدران نفسه .
    اليوم يتجدّد أمله ويتوهّج عشقه ويقرّر أن يفكّ أسر مشاعره.
    وصلته حروفها ممزوجة بحرقة:
    "قدّر لصغيرتي التي تركها في أحشائي أن تولد من رحم المعاناة.إنّها رأت النّور ولماّ تر وجه أبيها.يتمزّق قلبي حين أرى في عيون أطفالي الحزن الدّفين فطفولتهم مكلومة وأوجاعهم مكتومة.تحمّلت العناء من أجلهم.قبلت الانقطاع عن التّدريس نزولا عند رغبته وكلّ همّي ألاّ أزجّ بأطفالي في أتون صراعات قد لا تنتهي.
    حمله البحر ولم يردّه إلينا.قبل يومين فقط وصلتني رسالته بعد طول غياب".
    ذرفت الدّموع بغزارة فتقطّع صوتها:
    "ضر..بة قاسيـ ..ة ..هزّت أنوثتي..تزوّج واستـ ..قرّ هناك وراء البحار.مات قلـ .. ب احتوى روحي بشدّة..وحيي من أجل غيري".
    لا يدري كيف اندفعت يداه لتحطّ رحالها على وجنتيها المورّدتين فتجفّف ما انحدر عليهما من دموع.دفء كبير يسري فيهما ويشي بصبابته.أخيرا تخرج مشاعره عن صمتها.
    أدارت وجهها بحركة سريعة وازدادت وجنتاها احمرارا.خاطبته وهي تنظر من النّافذة وترقب الأمطار التي استأنفت مدّها بعد جزر:
    "إنّه طريح الفراش منذ شهرين أصيب بشلل نصفيّ أقعده عن الحركة.يريد أن يرى أطفاله.
    آمل أن تساعدني في إجراءات السّفر على وجه السّرعة حتّى نلتحق به هناك".
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    قرأت أستاذة نادية ..... و أعجبني كثيرا
    أتسمحين لي بقراءة أخري
    و زيارة هذا المتصفح ؟!


    محبتي و احترامي لروحك المدهشة
    sigpic

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      وقال القدر كلمته ...
      بعد أن فكّ الحبيب الصّامت أسر مشاعره ، وحرّرها..
      مشاعر من عمر السنين ..
      تحكي عن أخلاق الفرسان ونبلهم ..
      وفي اللحظة التي قرّبته من حلمه الدفين ..
      وجدها تنسّلّ من جديدٍ
      من بين ضلوعه ..
      بعد أن جذبها الشخص الآخر
      الذي رافقها في رحلة دربٍ
      على أرضٍ هشّة ..
      بذلت فيها كلّ طاقاتها كي تحييها ، وتنبت زرعها ..
      ولكنه كان المعول الهدّام لكلّ ما بنت ..
      بأنانيته ، وتخلّيه عنها ، وعن أولاده في لحظة زمن موجعة شطرتْ قلبها ..
      وعندما انكسر في لحظاته الأخيرة ..
      وطُلب منها الخيار ..
      حسمت الأمر لصالحه ..
      قمّة الوفاء ..ماذهبتِ إليه بطرحك الرائع هذا أختي وحبيبتي ناديا ..
      طرح تنسرب منه المبادئ العالية التي تؤمنين بها ..
      وهذا الشيء المطلوب حقّاً ..من النساء العربيّات الشرقيّات في حفظ ، وتماسك الأسرة
      وعدم تشتيتها ، وضياعها ،مهما كان الثمن..
      ولو كان على حساب ..مشاعر قلب المرأة ، وتضحيتها من جديدٍ برجلٍ يحبها لذاتها .
      رغم قناعات أخرى عند بعضهنّ ..
      أنّ الحياة لا تعاش إلاّ مرّة واحدةً ..
      وعلى الواحد منا:
      أن يتمسّك بقوّة بمن يوقن بإخلاصه حقّاً
      وأنّ من يبيع ، ويزهد ، ويسترخص ، يجب أن يمُسح من الذاكرة ..
      الأسلوب كان رائعاً ..واللغة عميقة ،وقوّية التعبير ..والمضمون هادفٌ ، ونبيلٌ ..
      ولا عجب ..
      فصاحبة النصّ ..
      الأستاذة ،الأديبة ،الرّائعة ناديا ..
      تقبّلي مروري ..يسعد صباحك ..غاليتي ..
      ومع أطيب أمنياتي ..تحيّاتي ..

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        القصة حلوة باسلوب جميل يشدك اليه.
        استمتعت بقراءتها. ولكنني لست مع عودتها له,
        لتكون مجرد خادمة له بعد أن رماها وهو في صحته,
        في نظري التضحية والإيثار ليست هكذا, وبرايي انها
        اتبعت نفس القسوة مع الأنسان الذي يحبها بصمت, المرأة تحس
        بمشاعر الحب, حتى دون أن يصرح لها بذلك.
        وزوجها المشلول ليس بحاجة لها بل لممرضة تعتني به.
        يسلموا الأيادي, مودتي وتقديري, تحيتي.
        التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 11-07-2011, 07:36.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • صالح صلاح سلمي
          أديب وكاتب
          • 12-03-2011
          • 563

          #5
          احترامي ايتها الكاتبه.. تماما ما كنت احب ان اقرءه لنفسيه المرأه في الشرق..واللغه كذلك اسعدتني.. شكرا لكِ

          تعليق

          • نادية البريني
            أديب وكاتب
            • 20-09-2009
            • 2644

            #6
            قرأت أستاذة نادية ..... و أعجبني كثيرا
            أتسمحين لي بقراءة أخري
            و زيارة هذا المتصفح ؟!


            محبتي و احترامي لروحك المدهشة

            أستاذي الفاضل ربيع
            شكرا لأنّك كنت أوّل متصفّحي العمل وهذا بحدّ ذاته كرم منك لكنّني أنتظر فيضا.مضى زمن لم تحض فيه نصوصي الأخيرة بدراسة نقديّة شافية منك وأنت تدرك أنني أنتظرها بفارغ الصّبر.قد تكون لك أعذارك لكنّني ما زلت أنتظر.
            أرجو أن تكون بخير وهذا هو المهمّ
            تصبح على ألف خير

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              "اغتصب في لحظة خاطفة فرحتهم ورحل.


              بهذه البداية القاسية


              علينا أن نتوقع ألا نرى سوى لون واحد


              و أن العين المحايدة سوف تغيب ، لأن الكاتبة حكمت ، فى الشأن الذى سوف تطرحه علينا ، و هذا بالطبع حقها ، لا يتنازع فيه ، إلا بافتراض رؤية بديلة ، قد نسوقها فى نهاية الحديث !


              الاغتصاب ، السلب بطرق ملتوية ما ليس من حقك


              و هو شكل متقدم للاعتداء


              ماذا اغتصب .. اغتصب فرحتهم ، و لنا تصور حجم تلك الفرحة ، و ثقلها ، و ضرورتها لهم .. و بكل بساطة


              و بكلمة واحدة تقول لنا الكاتبة : رحل


              ( هذا السطر أعتبره قصة قصيرة جدا باقتدار )



              ثم نعرف من خلال السياق أن هذا كان على لسان سيدة ، نالها منه ما نالهم ، من انتظار ، و لملمة جراح ، و عذابها أشد و أنكى : و ينزف قلبي فى صمت مخافة أن ينتقل إليهم وجعي ".


              و هم ليسوا بحاجة لوجع جديد يضاف إلى فرحتهم المقتولة ، قد تتمثل فى حيوات و آمال و طموحات


              و هنا نقول : من هم ، و من هى ، و ما صلتهم به و بها .. ربما سؤالي بدر فى الحضور قليلا


              و لكن كي نرى ما هو قادم بوعى أكثر


              تحديدا ، حتى لا تنفرط منا حبات العنقود .


              تقول الكاتبة :

              طرقت أخيرا كلماتها السّجينة بابه وأسعدته رغم أنّها كانت في غلالة من الأحزان فتسرّب إلى نفسه نور خافت بعد كلّ هذه السّنوات،نور منبعث وسط عتمة غرقت فيها آماله زمنا.




              و هنا أتوقف أمام الزمنية التى قطعت


              ما بين قتله لفرحتهم و رحيله ، ووصول كلماتها السجينة إليه ، و إسعاده


              ثم نلحظ أنها أسعفت الفعل أسعدته بجملة غريبة ، و ربما لم تكن غريبة حين تقول : رغم أنها كانت فى غلالة من الأحزان ، لبيان حال البطلة ، التى لا ندرى مدى صلتها به أو صلته بها .. ومع ذلك بعد سنين من رحيله يتسرب نور خافت إلى نفسه ، نور منبعث وسط عتمة غرقت فيها آماله زمنا


              النور كان داخليا منه ، و ليس منها


              و هذا وجه التضارب هنا


              الامساك بمشهدين


              عبر زمانين


              و فى وقت واحد


              و ينتقل القص نقلة


              أخرى


              لا ندرى كانت تهويما


              أما كانت نوعا من صعق الزمن


              و التحايل عليه


              هاهما معا


              وجها لوجه



              صافحت عيناه في ارتباك شديد وجهها النّضر وتلجلجت حروفه التّي لم تستطع أن تغادره.كانت عيناها تذرفان دموع وجع اخترقت روحه التي أنهكتها أحلام مبتورة.


              فهل كان لقاء مجازيا


              تبنته اللغة بعيدا عن منطقية القص


              أما هو لقاء بعد فراق استمر سنين


              و نجد أن الفعل الأول


              فى مقدمة العمل


              ما كان فى موضعه أبدا


              فكونه مغتصب لا يعطيه كل هذه الحميمية


              و ربما يعطيه


              فكم من مقهور عشق قاهره


              و كم من مغتصبة


              كانت ذليلة لمغتصبيها


              و كما يقولون ( القط ما يحبش إلا خناقه )

              بدّد فيض المطر الذي كان ينهمر بشدّة فيرتطم بزجاج النّافذة بعض هذا الارتباك.اتّجه كلاهما بنظره إلى ما وراء النّافذة يقرأ بعض سطور الماضي...
              -تألّقت كالعادة.انهلي من بحر العلم .لقد عبّدت طريق النّجاح فلا تتوقّفي.
              -كنت دوما إلى جانبي،تشحذ همّتي وتقوّيني رغم ما ألمّ بك من ظروف قاهرة.
              هو من دفعها إليه.لم يكن يدري أنّ حلمه سينطفئ على يديه...




              هذا المغتصب ، هنا أراه ، أرى حجم حميميته ، قدرته على مشاغبة الأحلام ، و شتلها ، و تجذير الأماني الغالية ، بالدفع ، والبث الحي من خلال الكلمة ، بله مفجر كل ماهو رائع فى كون هذه الأنثى


              و لكنه يقابل بارتباك


              رغم قدرتها على التجاوب ، بل و الإحاطة و المساعدة ، ومده بما يجعله عطاء !



              يرنّ الهاتف حاملا معه عبق الماضي:

              -هل من موعد قريب ألتقيك فيه؟إنّني في حاجة إليك.
              غزا صوتها مكامن روحه وتحرّكت بحيرة راكدة في أعماقه.تضرب لها موعدا معه.تستنجد به هكذا حدّثته نبرات صوتها.
              خفّت حدّة الأمطار لكن لم يخفّ توهّج روحه.رفع بصره إليها مجدّدا.لم يغادر ذلك البريق الذي أسره كلّ هذا الزّمن عينيها رغم حزنهما.
              "حمله معه البحر ولم يف بالوعد.سنة ونيّف من الغياب دون خبر يسكت صوت الرّوح المنادي في المدى.وقبل يومين تصلني..."




              و من هنا نستطيع أن نلضم الأطراف المتناثرة


              لنعود لفعل البداية ، بعيدا عن التهويم


              الذي فجرت من خلاله ، مدى ما تحقق له فيها و معها ، و ما تحقق لها معه من دفع ، و قدرة على الاستمرار


              و ما تقارب الصور ، و المشاهد إلا من خلال رؤية خاصة ، كمنت في رسائل أو محادثات


              من أى نوع تغلغلت فيها / فيهما ، لقاءات ، أصبحت بحكم ابتعاده ، ورحيله معين الذاكرة ، و نهرها الدافق ، كلما ساقها الحنين إلى حيث يكون ..لتقيم عليها الكاتبة هذا العالم ، ما بين عدسة الزووم ، و الفلاش باك السريع ، الذي لا يبني على صورة ، بقدر ما يبني على كلمة أو حوار سريع ، أو ربما هجسة !



              أجهشت بالبكاء وتقطّع الصّوت إلاّ بقايا حروف متناثرة.نبضات قلبه تطرق باب الأمل بقوّة بعد أن أوصده الزّمن.إنّه الآن معها يحمل وزرها كما حملت وزره فيما مضى في أرض احتضنت آلامه وبعض أمل.


              الانتقال السريع بينها و بينه ، أحدث بعض الارتباك


              حد اختلطت المشاعر و الصور بشكل كاد يكون متداخلا ، و نحن أمام كاتبة تنقل لنا ، ما يحكى لها


              و بين تلك الأنثى المقهورة المغتصبة الفرحة



              تماسكت قليلا واستأنفت الحديث:

              "سقط عنه القناع بعد الزّواج . تعرّى ما خفي من شخصيّته.كنت أثق به وبمساندته لي لذلك اقترحت عليّ أن يشرف على شهادة تعمّقي في البحوث الجامعيّة".





              صمتت مجدّدا وفي نظرتها حديث مكتوم وانفعالات متوهّجة.

              عشقها وكتم عشقه.نأى عنها حتّى لا يفسد صفو حياتها.والآن يرى ماضيها يذوي ويسمع أنين روحها الموجع.





              "كان يراني كصورة فنيّة أثيرة يتباهي بي أمام المحيطين به أو كقطعة ثمينة من أثاث البيت ينفض عنها الغبار بماله ووجاهته.أمّا روحي التّي وهبته إيّاها دون غيره فهي أسيرة أحلام تقشّع عنها الغمام فوجدت نفسها عارية".



              كانت روحها أثمن ما لديه بعد أن فقد وطنا وأهلا ورفقة.لكنّ حبّه كان أخرس لم يغادر جدران نفسه .

              اليوم يتجدّد أمله ويتوهّج عشقه ويقرّر أن يفكّ أسر مشاعره.





              وصلته حروفها ممزوجة بحرقة:

              "قدّر لصغيرتي التي تركها في أحشائي أن تولد من رحم المعاناة.إنّها رأت النّور ولماّ تر وجه أبيها.يتمزّق قلبي حين أرى في عيون أطفالي الحزن الدّفين فطفولتهم مكلومة وأوجاعهم مكتومة.تحمّلت العناء من أجلهم.قبلت الانقطاع عن التّدريس نزولا عند رغبته وكلّ همّي ألاّ أزجّ بأطفالي في أتون صراعات قد لا تنتهي.




              لا أدرى البحر يلتهم بعض رأسي


              بعد هذا الإنهاك فى بيان حالة البطل و البطلة


              نراها تقرر و بشكل عجيب


              كل ما رأينا


              و كانت له حبيبة و وطن و رفيق وصديق


              أى الحياة


              و نرى أو نشهد أن بينهما عشرة و أطفال


              و طفلة ما زالت لم ترى الحياة بعد


              تدخل الكاتبة بالتقرير ، ومحاولة الحيادية


              لتكمل اللقطة ، وكأنها تجيب سؤالا للبطلة





              حمله البحر ولم يردّه إلينا.


              قبل يومين فقط وصلتني رسالته بعد طول غياب".

              ذرفت الدّموع بغزارة فتقطّع صوتها:
              "ضر..بة قاسيـ ..ة ..هزّت أنوثتي..تزوّج واستـ ..قرّ هناك وراء البحار.مات قلـ .. ب احتوى روحي بشدّة..وحيي من أجل غيري".





              لا يدري كيف اندفعت يداه لتحطّ رحالها على وجنتيها المورّدتين فتجفّف ما انحدر عليهما من دموع.دفء كبير يسري فيهما ويشي بصبابته.أخيرا تخرج مشاعره عن صمتها.


              كأن هنا عودة إلى الوراء ، و اجتزاء لقطة مما كان



              أدارت وجهها بحركة سريعة وازدادت وجنتاها احمرارا.خاطبته وهي تنظر من النّافذة وترقب الأمطار التي استأنفت مدّها بعد جزر:

              "إنّه طريح الفراش منذ شهرين أصيب بشلل نصفيّ أقعده عن الحركة.يريد أن يرى أطفاله.
              آمل أن تساعدني في إجراءات السّفر على وجه السّرعة حتّى نلتحق به هناك".





              و نجد أنفسنا بين يدي موظف معنى بإجراءات التسفير
              و تلك البطلة أمامه ، بعد أن انتهت من سرد وقائع ما كان
              فقد سقط أخيرا الحبيب و الزوج رهين المرض
              و طلب رؤية أولاده !

              إن عملية تفتيت الأحداث على هذا الشكل ، قد لا يكون في صالح الكاتب أبدا
              و من الغرابة أن يتم تغريب العمل هكذا ، دون مبرر ، فالحكاية وحدها شيقة
              و إن بدت قديمة و شائعة ، و كثيرة التناول ، و ربما كان خوف الكاتبة أن تسقط منها ،
              و قد وضعت فيها الكثير من الخاص ، من خلال صور ، و حوارات و مشهدية

              بالطبع أعطى هذا التفكيك للعمل الكثير ، و صعد به كثيرا على العادية
              و لكن لمن لا يتقبلون لا منطقية الأحداث سوف يكون مرهقا ، و ثقيلا
              و ربما يرفضه

              يقولون الكاتب الجيد من يحيل العادي إلى اللا عادي
              ومن حادثة شائعة و متكررة شيئا سحريا ، كأنه يحدث لأول مرة
              و كنت سيدتي هنا تحاولين ذلك
              فهل تراك نجحت فيما ذهبت إليه
              أترك هذا لحكم القراء
              و آراءهم بعد قراءتهم للعمل !!

              شكرا لك أن منحني عملك هذه اللحظات الاستثنائية
              لأرى بعض ما يفعل القلم فينا و بنا !
              التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 13-07-2011, 07:30.
              sigpic

              تعليق

              • نادية البريني
                أديب وكاتب
                • 20-09-2009
                • 2644

                #8
                وقال القدر كلمته ...
                بعد أن فكّ الحبيب الصّامت أسر مشاعره ، وحرّرها..
                مشاعر من عمر السنين ..
                تحكي عن أخلاق الفرسان ونبلهم ..
                وفي اللحظة التي قرّبته من حلمه الدفين ..
                وجدها تنسّلّ من جديدٍ
                من بين ضلوعه ..
                بعد أن جذبها الشخص الآخر
                الذي رافقها في رحلة دربٍ
                على أرضٍ هشّة ..
                بذلت فيها كلّ طاقاتها كي تحييها ، وتنبت زرعها ..
                ولكنه كان المعول الهدّام لكلّ ما بنت ..
                بأنانيته ، وتخلّيه عنها ، وعن أولاده في لحظة زمن موجعة شطرتْ قلبها ..
                وعندما انكسر في لحظاته الأخيرة ..
                وطُلب منها الخيار ..
                حسمت الأمر لصالحه ..
                قمّة الوفاء ..ماذهبتِ إليه بطرحك الرائع هذا أختي وحبيبتي ناديا ..
                طرح تنسرب منه المبادئ العالية التي تؤمنين بها ..
                وهذا الشيء المطلوب حقّاً ..من النساء العربيّات الشرقيّات في حفظ ، وتماسك الأسرة
                وعدم تشتيتها ، وضياعها ،مهما كان الثمن..
                ولو كان على حساب ..مشاعر قلب المرأة ، وتضحيتها من جديدٍ برجلٍ يحبها لذاتها .
                رغم قناعات أخرى عند بعضهنّ ..
                أنّ الحياة لا تعاش إلاّ مرّة واحدةً ..
                وعلى الواحد منا:
                أن يتمسّك بقوّة بمن يوقن بإخلاصه حقّاً
                وأنّ من يبيع ، ويزهد ، ويسترخص ، يجب أن يمُسح من الذاكرة ..
                الأسلوب كان رائعاً ..واللغة عميقة ،وقوّية التعبير ..والمضمون هادفٌ ، ونبيلٌ ..
                ولا عجب ..
                فصاحبة النصّ ..
                الأستاذة ،الأديبة ،الرّائعة ناديا ..
                تقبّلي مروري ..يسعد صباحك ..غاليتي ..
                ومع أطيب أمنياتي ..تحيّاتي ..

                إيمان حبيبة القلب
                كم تشتاق إليك نفسي
                كم نشتاق هنا إلى حرفك ونقدك
                قرأت العمل قراءة واعية فكانت شهادتك وساما أعتزّ به
                لا أدري لم غفلت عن الرّد هنا
                كان العمل في حاجة إلى رؤيتك النّاضجة
                عودي إيمان
                كم أحتاج إليك
                تصبحين على خير أختي الطّيبة

                تعليق

                • وسام دبليز
                  همس الياسمين
                  • 03-07-2010
                  • 687

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                  القصة حلوة باسلوب جميل يشدك اليه.
                  استمتعت بقراءتها. ولكنني لست مع عودتها له,
                  لتكون مجرد خادمة له بعد أن رماها وهو في صحته,
                  في نظري التضحية والإيثار ليست هكذا, وبرايي انها
                  اتبعت نفس القسوة مع الأنسان الذي يحبها بصمت, المرأة تحس
                  بمشاعر الحب, حتى دون أن يصرح لها بذلك.
                  وزوجها المشلول ليس بحاجة لها بل لممرضة تعتني به.
                  يسلموا الأيادي, مودتي وتقديري, تحيتي.
                  لا ريما الايام دوارة وزواج لم يكن يوما على هذه الطريقة حين يسقط إي الطرفين فهما ليسا بحاجة للعناية طبية بقدر حاجتهما للمسة للنظرة للهمسة لان المريض وخصوصا في الشلل تنهار الحياة في عينيه فكيف نسدل نحن عليه ستارة الموت وهو مايزال ينبض
                  كانت قصة جميلة واسلوب ولغة سلسلة رغم أن التحليل كان دقيقا للاستاذ الكبير ربيع ورغم لعب الكاتبة على الزمن إلا إني لم أقف للحظة عند فاصلة ما لاعود للوراء مخافة أن شيئا ما لم يصلني
                  دمتي بخير

                  تعليق

                  • نادية البريني
                    أديب وكاتب
                    • 20-09-2009
                    • 2644

                    #10
                    القصة حلوة باسلوب جميل يشدك اليه.
                    استمتعت بقراءتها. ولكنني لست مع عودتها له,
                    لتكون مجرد خادمة له بعد أن رماها وهو في صحته,
                    في نظري التضحية والإيثار ليست هكذا, وبرايي انها
                    اتبعت نفس القسوة مع الأنسان الذي يحبها بصمت, المرأة تحس
                    بمشاعر الحب, حتى دون أن يصرح لها بذلك.
                    وزوجها المشلول ليس بحاجة لها بل لممرضة تعتني به.
                    يسلموا الأيادي, مودتي وتقديري, تحيتي.


                    ريما الحبيبة
                    شكرا لأنّك تشدّين على قلمي وتشحذين همّته ليعطي
                    أنا أيضا أريد المرأة الثّائرة لكن في حالات معيّنة أحبّذ تضحيتها
                    لا عدمت وجودك بالقرب ريما
                    تصبحين على خير

                    تعليق

                    • بسباس عبدالرزاق
                      أديب وكاتب
                      • 01-09-2012
                      • 2008

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                      "اغتصب في لحظة خاطفة فرحتهم ورحل.انتظروا أوبته دون جدوى.كنت ألملم جروحهم لكنّ كلومي تغور عميقا وينزف قلبي في صمت مخافة أن ينتقل إليهم وجعي".
                      طرقت أخيرا كلماتها السّجينة بابه وأسعدته رغم أنّها كانت في غلالة من الأحزان فتسرّب إلى نفسه نور خافت بعد كلّ هذه السّنوات،نور منبعث وسط عتمة غرقت فيها آماله زمنا.
                      صافحت عيناه في ارتباك شديد وجهها النّضروتلجلجت حروفه التّي لم تستطع أن تغادره.كانت عيناها تذرفان دموع وجع اخترقت روحه التي أنهكتها أحلام مبتورة.
                      بدّد فيض المطر الذي كان ينهمر بشدّة فيرتطم بزجاج النّافذة بعض هذا الارتباك.اتّجه كلاهما بنظره إلى ما وراء النّافذة يقرأ بعض سطور الماضي...
                      -تألّقت كالعادة.انهلي من بحر العلم .لقد عبّدت طريق النّجاح فلا تتوقّفي.
                      -كنت دوما إلى جانبي،تشحذ همّتي وتقوّيني رغم ما ألمّ بك من ظروف قاهرة.
                      هو من دفعها إليه.لم يكن يدري أنّ حلمه سينطفئ على يديه...
                      يرنّ الهاتف حاملا معه عبق الماضي:
                      -هل من موعد قريب ألتقيك فيه؟إنّني في حاجة إليك.
                      غزا صوتها مكامن روحه وتحرّكت بحيرة راكدة في أعماقه.تضرب لها موعدا معه.تستنجد به هكذا حدّثته نبرات صوتها.
                      خفّت حدّة الأمطار لكن لم يخفّ توهّج روحه.رفع بصره إليها مجدّدا.لم يغادر ذلك البريق الذي أسره كلّ هذا الزّمن عينيها رغم حزنهما.
                      "حمله معه البحر ولم يف بالوعد.سنة ونيّف من الغياب دون خبر يسكت صوت الرّوح المنادي في المدى.وقبل يومين تصلني..."
                      أجهشت بالبكاء وتقطّع الصّوت إلاّ بقايا حروف متناثرة.نبضات قلبه تطرق باب الأمل بقوّة بعد أن أوصده الزّمن.إنّه الآن معها يحمل وزرها كما حملت وزره فيما مضى في أرض احتضنت آلامه وبعض أمل.
                      تماسكت قليلا واستأنفت الحديث:
                      "سقط عنه القناع بعد الزّواج وتعرّى ما خفي من شخصيّته.كنت تثق به وبمساندته لي لذلك اقترحت عليّ أن يشرف على شهادة تعمّقي في البحوث الجامعيّة".
                      صمتت مجدّدا وفي نظرتها حديث مكتوم وانفعالات متوهّجة.
                      عشقها وكتم عشقه.نأى عنها حتّى لا يفسد صفو حياتها.والآن يرى ماضيها يذوي ويسمع أنين روحها الموجع.
                      "كان يراني كصورة فنيّة أثيرة يتباهي بي أمام المحيطين به أو كقطعة ثمينة من أثاث البيت ينفض عنها الغبار بماله ووجاهته.أمّا روحي التّي وهبته إيّاها دون غيره فهي أسيرة أحلام تقشّع عنها الغمام فوجدت نفسها عارية".
                      كانت روحها أثمن ما لديه بعد أن فقد وطنا وأهلا ورفقة.لكنّ حبّه كان أخرس لم يغادر جدران نفسه .
                      اليوم يتجدّد أمله ويتوهّج عشقه ويقرّر أن يفكّ أسر مشاعره.
                      وصلته حروفها ممزوجة بحرقة:
                      "قدّر لصغيرتي التي تركها في أحشائي أن تولد من رحم المعاناة.إنّها رأت النّور ولماّ تر وجه أبيها.يتمزّق قلبي حين أرى في عيون أطفالي الحزن الدّفين فطفولتهم مكلومة وأوجاعهم مكتومة.تحمّلت العناء من أجلهم.قبلت الانقطاع عن التّدريس نزولا عند رغبته وكلّ همّي ألاّ أزجّ بأطفالي في أتون صراعات قد لا تنتهي.
                      حمله البحر ولم يردّه إلينا.قبل يومين فقط وصلتني رسالته بعد طول غياب".
                      ذرفت الدّموع بغزارة فتقطّع صوتها:
                      "ضر..بة قاسيـ ..ة ..هزّت أنوثتي..تزوّج واستـ ..قرّ هناك وراء البحار.مات قلـ .. ب احتوى روحي بشدّة..وحيي من أجل غيري".
                      لا يدري كيف اندفعت يداه لتحطّ رحالها على وجنتيها المورّدتين فتجفّف ما انحدر عليهما من دموع.دفء كبير يسري فيهما ويشي بصبابته.أخيرا تخرج مشاعره عن صمتها.
                      أدارت وجهها بحركة سريعة وازدادت وجنتاها احمرارا.خاطبته وهي تنظر من النّافذة وترقب الأمطار التي استأنفت مدّها بعد جزر:
                      "إنّه طريح الفراش منذ شهرين أصيب بشلل نصفيّ أقعده عن الحركة.يريد أن يرى أطفاله.
                      آمل أن تساعدني في إجراءات السّفر على وجه السّرعة حتّى نلتحق به هناك".
                      قصة جميلة بلون واحد قاتم
                      تضاربت عندي الأحاسيس و الصور
                      كنت أقرأ لغة شاعرية و عذبة
                      استهلكت طاقتي
                      استمتعت بها و تعلمت منها الكثير

                      استاذة نادية البريني
                      عمل رائع
                      ربما من أجمل النصوص التي قرأتها لك

                      تقديري و احتراماتي
                      السؤال مصباح عنيد
                      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                      تعليق

                      • محمود قباجة
                        أديب وكاتب
                        • 22-07-2013
                        • 1308

                        #12
                        نص راق لنا بجماله وبهائه
                        الجميع يكتوي بالنار التي تسبب حرقة للاخرين
                        كثيرا من يتلاعب بالمشاعر

                        لكن عند المصيبه نبحث عن اوراقنا التي اهملت في وقت قوتنا
                        نطلب مساعدة من وقعوا ضحية لظلم ارتكبناه
                        ومشاعر جرحناها




                        احترامي وتقديري

                        تعليق

                        • نادية البريني
                          أديب وكاتب
                          • 20-09-2009
                          • 2644

                          #13
                          "اغتصب في لحظة خاطفة فرحتهم ورحل.


                          بهذه البداية القاسية


                          علينا أن نتوقع ألا نرى سوى لون واحد


                          و أن العين المحايدة سوف تغيب ، لأن الكاتبة حكمت ، فى الشأن الذى سوف تطرحه علينا ، و هذا بالطبع حقها ، لا يتنازع فيه ، إلا بافتراض رؤية بديلة ، قد نسوقها فى نهاية الحديث !


                          الاغتصاب ، السلب بطرق ملتوية ما ليس من حقك


                          و هو شكل متقدم للاعتداء


                          ماذا اغتصب .. اغتصب فرحتهم ، و لنا تصور حجم تلك الفرحة ، و ثقلها ، و ضرورتها لهم .. و بكل بساطة


                          و بكلمة واحدة تقول لنا الكاتبة : رحل


                          ( هذا السطر أعتبره قصة قصيرة جدا باقتدار )



                          ثم نعرف من خلال السياق أن هذا كان على لسان سيدة ، نالها منه ما نالهم ، من انتظار ، و لملمة جراح ، و عذابها أشد و أنكى : و ينزف قلبي فى صمت مخافة أن ينتقل إليهم وجعي ".


                          و هم ليسوا بحاجة لوجع جديد يضاف إلى فرحتهم المقتولة ، قد تتمثل فى حيوات و آمال و طموحات


                          و هنا نقول : من هم ، و من هى ، و ما صلتهم به و بها .. ربما سؤالي بدر فى الحضور قليلا


                          و لكن كي نرى ما هو قادم بوعى أكثر


                          تحديدا ، حتى لا تنفرط منا حبات العنقود .


                          تقول الكاتبة :

                          طرقت أخيرا كلماتها السّجينة بابه وأسعدته رغم أنّها كانت في غلالة من الأحزان فتسرّب إلى نفسه نور خافت بعد كلّ هذه السّنوات،نور منبعث وسط عتمة غرقت فيها آماله زمنا.




                          و هنا أتوقف أمام الزمنية التى قطعت


                          ما بين قتله لفرحتهم و رحيله ، ووصول كلماتها السجينة إليه ، و إسعاده


                          ثم نلحظ أنها أسعفت الفعل أسعدته بجملة غريبة ، و ربما لم تكن غريبة حين تقول : رغم أنها كانت فى غلالة من الأحزان ، لبيان حال البطلة ، التى لا ندرى مدى صلتها به أو صلته بها .. ومع ذلك بعد سنين من رحيله يتسرب نور خافت إلى نفسه ، نور منبعث وسط عتمة غرقت فيها آماله زمنا


                          النور كان داخليا منه ، و ليس منها


                          و هذا وجه التضارب هنا


                          الامساك بمشهدين


                          عبر زمانين


                          و فى وقت واحد


                          و ينتقل القص نقلة


                          أخرى


                          لا ندرى كانت تهويما


                          أما كانت نوعا من صعق الزمن


                          و التحايل عليه


                          هاهما معا


                          وجها لوجه



                          صافحت عيناه في ارتباك شديد وجهها النّضر وتلجلجت حروفه التّي لم تستطع أن تغادره.كانت عيناها تذرفان دموع وجع اخترقت روحه التي أنهكتها أحلام مبتورة.


                          فهل كان لقاء مجازيا


                          تبنته اللغة بعيدا عن منطقية القص


                          أما هو لقاء بعد فراق استمر سنين


                          و نجد أن الفعل الأول


                          فى مقدمة العمل


                          ما كان فى موضعه أبدا


                          فكونه مغتصب لا يعطيه كل هذه الحميمية


                          و ربما يعطيه


                          فكم من مقهور عشق قاهره


                          و كم من مغتصبة


                          كانت ذليلة لمغتصبيها


                          و كما يقولون ( القط ما يحبش إلا خناقه )

                          بدّد فيض المطر الذي كان ينهمر بشدّة فيرتطم بزجاج النّافذة بعض هذا الارتباك.اتّجه كلاهما بنظره إلى ما وراء النّافذة يقرأ بعض سطور الماضي...
                          -تألّقت كالعادة.انهلي من بحر العلم .لقد عبّدت طريق النّجاح فلا تتوقّفي.
                          -كنت دوما إلى جانبي،تشحذ همّتي وتقوّيني رغم ما ألمّ بك من ظروف قاهرة.
                          هو من دفعها إليه.لم يكن يدري أنّ حلمه سينطفئ على يديه...




                          هذا المغتصب ، هنا أراه ، أرى حجم حميميته ، قدرته على مشاغبة الأحلام ، و شتلها ، و تجذير الأماني الغالية ، بالدفع ، والبث الحي من خلال الكلمة ، بله مفجر كل ماهو رائع فى كون هذه الأنثى


                          و لكنه يقابل بارتباك


                          رغم قدرتها على التجاوب ، بل و الإحاطة و المساعدة ، ومده بما يجعله عطاء !



                          يرنّ الهاتف حاملا معه عبق الماضي:

                          -هل من موعد قريب ألتقيك فيه؟إنّني في حاجة إليك.
                          غزا صوتها مكامن روحه وتحرّكت بحيرة راكدة في أعماقه.تضرب لها موعدا معه.تستنجد به هكذا حدّثته نبرات صوتها.
                          خفّت حدّة الأمطار لكن لم يخفّ توهّج روحه.رفع بصره إليها مجدّدا.لم يغادر ذلك البريق الذي أسره كلّ هذا الزّمن عينيها رغم حزنهما.
                          "حمله معه البحر ولم يف بالوعد.سنة ونيّف من الغياب دون خبر يسكت صوت الرّوح المنادي في المدى.وقبل يومين تصلني..."




                          و من هنا نستطيع أن نلضم الأطراف المتناثرة


                          لنعود لفعل البداية ، بعيدا عن التهويم


                          الذي فجرت من خلاله ، مدى ما تحقق له فيها و معها ، و ما تحقق لها معه من دفع ، و قدرة على الاستمرار


                          و ما تقارب الصور ، و المشاهد إلا من خلال رؤية خاصة ، كمنت في رسائل أو محادثات


                          من أى نوع تغلغلت فيها / فيهما ، لقاءات ، أصبحت بحكم ابتعاده ، ورحيله معين الذاكرة ، و نهرها الدافق ، كلما ساقها الحنين إلى حيث يكون ..لتقيم عليها الكاتبة هذا العالم ، ما بين عدسة الزووم ، و الفلاش باك السريع ، الذي لا يبني على صورة ، بقدر ما يبني على كلمة أو حوار سريع ، أو ربما هجسة !



                          أجهشت بالبكاء وتقطّع الصّوت إلاّ بقايا حروف متناثرة.نبضات قلبه تطرق باب الأمل بقوّة بعد أن أوصده الزّمن.إنّه الآن معها يحمل وزرها كما حملت وزره فيما مضى في أرض احتضنت آلامه وبعض أمل.


                          الانتقال السريع بينها و بينه ، أحدث بعض الارتباك


                          حد اختلطت المشاعر و الصور بشكل كاد يكون متداخلا ، و نحن أمام كاتبة تنقل لنا ، ما يحكى لها


                          و بين تلك الأنثى المقهورة المغتصبة الفرحة



                          تماسكت قليلا واستأنفت الحديث:

                          "سقط عنه القناع بعد الزّواج . تعرّى ما خفي من شخصيّته.كنت أثق به وبمساندته لي لذلك اقترحت عليّ أن يشرف على شهادة تعمّقي في البحوث الجامعيّة".





                          صمتت مجدّدا وفي نظرتها حديث مكتوم وانفعالات متوهّجة.

                          عشقها وكتم عشقه.نأى عنها حتّى لا يفسد صفو حياتها.والآن يرى ماضيها يذوي ويسمع أنين روحها الموجع.





                          "كان يراني كصورة فنيّة أثيرة يتباهي بي أمام المحيطين به أو كقطعة ثمينة من أثاث البيت ينفض عنها الغبار بماله ووجاهته.أمّا روحي التّي وهبته إيّاها دون غيره فهي أسيرة أحلام تقشّع عنها الغمام فوجدت نفسها عارية".



                          كانت روحها أثمن ما لديه بعد أن فقد وطنا وأهلا ورفقة.لكنّ حبّه كان أخرس لم يغادر جدران نفسه .

                          اليوم يتجدّد أمله ويتوهّج عشقه ويقرّر أن يفكّ أسر مشاعره.





                          وصلته حروفها ممزوجة بحرقة:

                          "قدّر لصغيرتي التي تركها في أحشائي أن تولد من رحم المعاناة.إنّها رأت النّور ولماّ تر وجه أبيها.يتمزّق قلبي حين أرى في عيون أطفالي الحزن الدّفين فطفولتهم مكلومة وأوجاعهم مكتومة.تحمّلت العناء من أجلهم.قبلت الانقطاع عن التّدريس نزولا عند رغبته وكلّ همّي ألاّ أزجّ بأطفالي في أتون صراعات قد لا تنتهي.




                          لا أدرى البحر يلتهم بعض رأسي


                          بعد هذا الإنهاك فى بيان حالة البطل و البطلة


                          نراها تقرر و بشكل عجيب


                          كل ما رأينا


                          و كانت له حبيبة و وطن و رفيق وصديق


                          أى الحياة


                          و نرى أو نشهد أن بينهما عشرة و أطفال


                          و طفلة ما زالت لم ترى الحياة بعد


                          تدخل الكاتبة بالتقرير ، ومحاولة الحيادية


                          لتكمل اللقطة ، وكأنها تجيب سؤالا للبطلة





                          حمله البحر ولم يردّه إلينا.


                          قبل يومين فقط وصلتني رسالته بعد طول غياب".

                          ذرفت الدّموع بغزارة فتقطّع صوتها:
                          "ضر..بة قاسيـ ..ة ..هزّت أنوثتي..تزوّج واستـ ..قرّ هناك وراء البحار.مات قلـ .. ب احتوى روحي بشدّة..وحيي من أجل غيري".





                          لا يدري كيف اندفعت يداه لتحطّ رحالها على وجنتيها المورّدتين فتجفّف ما انحدر عليهما من دموع.دفء كبير يسري فيهما ويشي بصبابته.أخيرا تخرج مشاعره عن صمتها.


                          كأن هنا عودة إلى الوراء ، و اجتزاء لقطة مما كان



                          أدارت وجهها بحركة سريعة وازدادت وجنتاها احمرارا.خاطبته وهي تنظر من النّافذة وترقب الأمطار التي استأنفت مدّها بعد جزر:

                          "إنّه طريح الفراش منذ شهرين أصيب بشلل نصفيّ أقعده عن الحركة.يريد أن يرى أطفاله.
                          آمل أن تساعدني في إجراءات السّفر على وجه السّرعة حتّى نلتحق به هناك".





                          و نجد أنفسنا بين يدي موظف معنى بإجراءات التسفير
                          و تلك البطلة أمامه ، بعد أن انتهت من سرد وقائع ما كان
                          فقد سقط أخيرا الحبيب و الزوج رهين المرض
                          و طلب رؤية أولاده !

                          إن عملية تفتيت الأحداث على هذا الشكل ، قد لا يكون في صالح الكاتب أبدا
                          و من الغرابة أن يتم تغريب العمل هكذا ، دون مبرر ، فالحكاية وحدها شيقة
                          و إن بدت قديمة و شائعة ، و كثيرة التناول ، و ربما كان خوف الكاتبة أن تسقط منها ،
                          و قد وضعت فيها الكثير من الخاص ، من خلال صور ، و حوارات و مشهدية

                          بالطبع أعطى هذا التفكيك للعمل الكثير ، و صعد به كثيرا على العادية
                          و لكن لمن لا يتقبلون لا منطقية الأحداث سوف يكون مرهقا ، و ثقيلا
                          و ربما يرفضه

                          يقولون الكاتب الجيد من يحيل العادي إلى اللا عادي
                          ومن حادثة شائعة و متكررة شيئا سحريا ، كأنه يحدث لأول مرة
                          و كنت سيدتي هنا تحاولين ذلك
                          فهل تراك نجحت فيما ذهبت إليه
                          أترك هذا لحكم القراء
                          و آراءهم بعد قراءتهم للعمل !!

                          شكرا لك أن منحني عملك هذه اللحظات الاستثنائية
                          لأرى بعض ما يفعل القلم فينا و بنا !


                          أخي وأستاذي ربيع
                          كم أتمنّى أن تعيد قراءة عملي لأنّني لا أدري كيف وصلك العمل مفتّتا بهذا الشّكل
                          تدرك جيّدا قيمة توجيهاتك لي فقلمي مدين لك بما منحته من توجيهات لكنّني صدقا لم أستوعب بشكل جيّد ملاحظاتك حول عملي.فهل تتكرّم عليّ بتوضيح أكون شاكرة لك
                          دمت بكلّ الخير والسّلامة

                          تعليق

                          • عائده محمد نادر
                            عضو الملتقى
                            • 18-10-2008
                            • 12843

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                            "اغتصب في لحظة خاطفة فرحتهم ورحل.انتظروا أوبته دون جدوى.كنت ألملم جروحهم لكنّ كلومي تغور عميقا وينزف قلبي في صمت مخافة أن ينتقل إليهم وجعي".
                            طرقت أخيرا كلماتها السّجينة بابه وأسعدته رغم أنّها كانت في غلالة من الأحزان فتسرّب إلى نفسه نور خافت بعد كلّ هذه السّنوات،نور منبعث وسط عتمة غرقت فيها آماله زمنا.
                            صافحت عيناه في ارتباك شديد وجهها النّضروتلجلجت حروفه التّي لم تستطع أن تغادره.كانت عيناها تذرفان دموع وجع اخترقت روحه التي أنهكتها أحلام مبتورة.
                            بدّد فيض المطر الذي كان ينهمر بشدّة فيرتطم بزجاج النّافذة بعض هذا الارتباك.اتّجه كلاهما بنظره إلى ما وراء النّافذة يقرأ بعض سطور الماضي...
                            -تألّقت كالعادة.انهلي من بحر العلم .لقد عبّدت طريق النّجاح فلا تتوقّفي.
                            -كنت دوما إلى جانبي،تشحذ همّتي وتقوّيني رغم ما ألمّ بك من ظروف قاهرة.
                            هو من دفعها إليه.لم يكن يدري أنّ حلمه سينطفئ على يديه...
                            يرنّ الهاتف حاملا معه عبق الماضي:
                            -هل من موعد قريب ألتقيك فيه؟إنّني في حاجة إليك.
                            غزا صوتها مكامن روحه وتحرّكت بحيرة راكدة في أعماقه.تضرب لها موعدا معه.تستنجد به هكذا حدّثته نبرات صوتها.
                            خفّت حدّة الأمطار لكن لم يخفّ توهّج روحه.رفع بصره إليها مجدّدا.لم يغادر ذلك البريق الذي أسره كلّ هذا الزّمن عينيها رغم حزنهما.
                            "حمله معه البحر ولم يف بالوعد.سنة ونيّف من الغياب دون خبر يسكت صوت الرّوح المنادي في المدى.وقبل يومين تصلني..."
                            أجهشت بالبكاء وتقطّع الصّوت إلاّ بقايا حروف متناثرة.نبضات قلبه تطرق باب الأمل بقوّة بعد أن أوصده الزّمن.إنّه الآن معها يحمل وزرها كما حملت وزره فيما مضى في أرض احتضنت آلامه وبعض أمل.
                            تماسكت قليلا واستأنفت الحديث:
                            "سقط عنه القناع بعد الزّواج وتعرّى ما خفي من شخصيّته.كنت تثق به وبمساندته لي لذلك اقترحت عليّ أن يشرف على شهادة تعمّقي في البحوث الجامعيّة".
                            صمتت مجدّدا وفي نظرتها حديث مكتوم وانفعالات متوهّجة.
                            عشقها وكتم عشقه.نأى عنها حتّى لا يفسد صفو حياتها.والآن يرى ماضيها يذوي ويسمع أنين روحها الموجع.
                            "كان يراني كصورة فنيّة أثيرة يتباهي بي أمام المحيطين به أو كقطعة ثمينة من أثاث البيت ينفض عنها الغبار بماله ووجاهته.أمّا روحي التّي وهبته إيّاها دون غيره فهي أسيرة أحلام تقشّع عنها الغمام فوجدت نفسها عارية".
                            كانت روحها أثمن ما لديه بعد أن فقد وطنا وأهلا ورفقة.لكنّ حبّه كان أخرس لم يغادر جدران نفسه .
                            اليوم يتجدّد أمله ويتوهّج عشقه ويقرّر أن يفكّ أسر مشاعره.
                            وصلته حروفها ممزوجة بحرقة:
                            "قدّر لصغيرتي التي تركها في أحشائي أن تولد من رحم المعاناة.إنّها رأت النّور ولماّ تر وجه أبيها.يتمزّق قلبي حين أرى في عيون أطفالي الحزن الدّفين فطفولتهم مكلومة وأوجاعهم مكتومة.تحمّلت العناء من أجلهم.قبلت الانقطاع عن التّدريس نزولا عند رغبته وكلّ همّي ألاّ أزجّ بأطفالي في أتون صراعات قد لا تنتهي.
                            حمله البحر ولم يردّه إلينا.قبل يومين فقط وصلتني رسالته بعد طول غياب".
                            ذرفت الدّموع بغزارة فتقطّع صوتها:
                            "ضر..بة قاسيـ ..ة ..هزّت أنوثتي..تزوّج واستـ ..قرّ هناك وراء البحار.مات قلـ .. ب احتوى روحي بشدّة..وحيي من أجل غيري".
                            لا يدري كيف اندفعت يداه لتحطّ رحالها على وجنتيها المورّدتين فتجفّف ما انحدر عليهما من دموع.دفء كبير يسري فيهما ويشي بصبابته.أخيرا تخرج مشاعره عن صمتها.
                            أدارت وجهها بحركة سريعة وازدادت وجنتاها احمرارا.خاطبته وهي تنظر من النّافذة وترقب الأمطار التي استأنفت مدّها بعد جزر:
                            "إنّه طريح الفراش منذ شهرين أصيب بشلل نصفيّ أقعده عن الحركة.يريد أن يرى أطفاله.
                            آمل أن تساعدني في إجراءات السّفر على وجه السّرعة حتّى نلتحق به هناك".
                            نادية البريني غاليتي
                            وتدرين بي أحب هذا الوجع المبصوم هنا
                            هل أنا سوداوية النظرة لأشغف بالنصوص التي يحتلها الشجن
                            ربما لا أدري
                            وهل كان لابد أن يغيب زوجها ليبتسم هذا العاشق الذي سلمها بيده لمن هجرها وسبب لها كل هذا الألم
                            لم لم يطلب منها الزواج مادام يحبها ؟
                            تحمل همومها باطن روحها كي لا ينسرب لأطفالها كأنها تحميهم منه ومنها ومن البؤس الذي سببه رحيل الزوج الأب.
                            وهذا المطر الذي جاء يغسل العيون وينفض غبار الماضي
                            وهاهو اليوم يفعلها مرة أخرى ويمد لها يد العون كي تسافر لزوجها لأنه مشلول وكأنه لم يعد إلا ليعيدها مرة أخرى لتكون ممرضة لمن باعها من قبل ونسي أن له زوجة وأبناء.
                            أحببت النص نادية
                            أحببت هذا العاشق الكتوم الذي وبعد كل ذاك الحين فك أسر مشاعره
                            لكني لم أحب أن تعود لزوجها و ساقنع نفسي أنها تريد لأولادها أن يفرحوا فتستعيض بفرحتهم قسوته.
                            نص جميل أحببتك فيه أكثر
                            تحياتي ومحبتي التي تعرفينها
                            ملاحظة
                            هناك موضوع نشرته ( نحن والنصوص / حديث اليوم ) أتمنى عليك أن ترفدينا ببعض خبرتك وماتعرفين وكيف تصوغين وتختارين، لأنها فائدة لمن سيأتون بعدنا.



                            نحن والنصوص القصصية/ وحديث اليوم
                            مساء النصوص القصصية عليكم أحبتي فكرت ألف مرة قبل أن أبدأ معكم رحلة أعيشها مع نصوصي القصصية قلت في نفسي من سيستفيد من تجربة ربما تكون مجنونة، وربما تكون هذيانات محمومة نتيجة الصراعات والأحداث التي عشتها في حياتي، وكانت الكفة الراجحة بسؤال طرحته على نفسي: - ماالذي سأخسره لو شاركت كل من أعرفهم هنا من زميلات وزملاء، وماالذي سيستفيد
                            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                            تعليق

                            • نادية البريني
                              أديب وكاتب
                              • 20-09-2009
                              • 2644

                              #15
                              لا ريما الايام دوارة وزواج لم يكن يوما على هذه الطريقة حين يسقط إي الطرفين فهما ليسا بحاجة للعناية طبية بقدر حاجتهما للمسة للنظرة للهمسة لان المريض وخصوصا في الشلل تنهار الحياة في عينيه فكيف نسدل نحن عليه ستارة الموت وهو مايزال ينبض
                              كانت قصة جميلة واسلوب ولغة سلسلة رغم أن التحليل كان دقيقا للاستاذ الكبير ربيع ورغم لعب الكاتبة على الزمن إلا إني لم أقف للحظة عند فاصلة ما لاعود للوراء مخافة أن شيئا ما لم يصلني
                              دمتي بخير

                              أختي المبدعة وسام
                              آسفة لأنّني تأخّرت في ردّي على تعليقك
                              ممتنّة لحضورك وممتنّة أكثر لما نثرته من حروف هنا
                              دمت بكلّ الخير
                              وآسفة مجدّدا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X