الحرية في زمن الفوضى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشادابوبكراحمد
    أديب وكاتب
    • 12-01-2010
    • 211

    الحرية في زمن الفوضى

    . أعرف أن منطق حديثي هنا مختلف عما يتحدث به الغالب من الناس ويسير عكس التيار الجارف الموجود حاليا من الثورات والمطالب ، بل وأعتقد أني قد أغضب بعض المتشددين عندما سأتحيز قليلا للحكام الطغاة ، وبإعتذارى لكل من سينقد ذلك أقول أنها وجهة نظر فحسب:نعم الحكام طغاة ولصوص وفسقة ، وإسقاط كل حاكم بهذه الصفات واجب وضرورة ، وإنما عند مشاهدة إحدى المسرحيات تأملت موقف البطل وهو يمثل حاكم ديكتاتورى وقال لأحد المواطنين: تعالى أحكم مكاني. أنا تخيلت فعلا لو حدث وجعلت نفسي في مكان الحاكم لشعب بلدي مثلا ،وتراجعت مع نفسي ولماذا البلد فليكن الحكم للقرية فقط " عيلة فلان يجب إصلاحها مع عيلة فلان، والبلطجي فلان لابد أن يرد حقوق أسرة فلان ، والشارع بجوار الترعة يحتاج تنظيف من السهرات السيئة ، وعيلة أم فلان لابد من طردها ، والشاب إبن فلان باشا لابد من إ جباره علي الزواج من بنت فلان ، وفكرت في طرق تنفيذ ذلك " لن يقتنع أحد بالمناقشة أو الرجاء أو الأمروإقتنعت أن الطريق الوحيد لتنفيذ هذه الأمور كلها في القرية هو إستخدام الكرباج0 وبدون أن أطيل عليكم نوجه هذا السؤال: هل صفات الحاكم هي التي تحدد طريقة الحكم أم صفات المحكوم؟؟؟
    -ثارت ثائرة كبيرة عندنا على ضابط شرطة في القسم، بإعتبار ما يجرى في أجهزة الإعلام من إتهام لرجل الشرطة بالبلطجة والمعاملة السيئة، فقال هذا الضابط أنا في منتهى الأخلاق وأنا أتحدث معكم الآن، ولكن هل ينفع هذا الأسلوب مع فلان الفلاني ؟؟ وذكر شخص كلنا نعرفه هذا الشخص يسب جميع الأديان وهو يسير بمفرده وعندما تختلط معه في أي حديث لابد أن تلزم الصمت لسماعك الإهانات والقبيح من القول " إنه بلطجي سيء وكل شيء عنده (بالدراع) ، فبماذا يتعامل معه رجل الشرطة ؟؟ هل تصلح معه أخلاق الأنبياء والقديسين ؟ .- سنرتقي بهذه المجموعات الي تكوين شعب من هذه الأصناف فكيف تكون صفات رئيس هذا الشعب ؟ سوف نصرخ ونقول أن الشعب ليس كله كذلك ، وأنا أقول نعم فكم تمثل نسبة الرقي والثقافة والفهم ؟ إن الطبع السائد للمجتمع هو الذي يحدد كيفية حكمه ، ولهذا لن تنفع الحرية مع شعب الغالب فيه يتصف بالبلطجة والهمجية ، وعندما نضع من نختار مكان الحاكم سيجد نفسه مضطر بعد فترة لاستخدام نفس الأسلوب القديم للتعامل مع هذه الأصناف، تغيير الحكام لن يُصلح هذه الشعوب ن وإنما الإصلاح يبدأ من تغيير مكنونات الشعب نفسه وبتر جذور لطباع متأصلة سيئة في كل النفوس ، فالبلطجة والصياعة والفجور عند الجميع ولكن كل صنف يظهرها بأسلوبه ، فمنهم من يداريها ويغلفها ومنهم من يبوح بها جهارا نهارا. أخشى أن هذه الشعوب لم ترق الى مستوى الحريات بعد حتى وإن ظهرت حاجتها الى الحرية لأن الحرية مع سوء الخلق ستنقلب إلى فوضى ، وهذه الفوضى ستكون أسوأ من وجود حاكم ظالم ، النظرة المعقولة هنا هي كيفية ترقية هذه المجتمعات لقبول مسئولية الحريات.
    أبوأسامة

    [read]
    ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
    [/read]
  • ماجى نور الدين
    مستشار أدبي
    • 05-11-2008
    • 6691

    #2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرحبا بأستاذي القدير رشاد ..

    أتفق معك تماما فيما ذهبت إليه والدليل على أننا شعوب تستحل الفوضى
    ما حدث في الشارع بعد تجربة الانفلات الأمني وماشاب تصرفات قاعدة
    عريضة من عدم الانضباط ..
    ولن نتحدث عن بلطجة القلة ومداهمات هؤلاء للناس الآمنين ولكن بلطجة
    التصرفات والممارسات غير المسؤولة ، فعلى الرغم من أن الشباب أخذ
    على عاتقه تجميل ونظافة الشارع في لفتة غير مسبوقة من الحس الإنساني
    المسؤول والمنضبط ، إلا ان هناك من شعر بأن الدنيا أصبحت ملكا خالصا
    له يفعل فيها ما يشاء ..
    فنرى الشوارع مكدسة بالباعة وبضائعهم في حرم الطريق مع عرضها بطريقة
    كأنها في محل تجاري كبير دون أي شعور من ضمير أنه يعرقل سير الطريق
    فنجد المشاحنات الكثيرة بسبب ضيق الطريق ولا حياة لمن تنادي..
    وشكل آخر لفوضوية البعض وهو وقوف السيارات على جانبي الطريق في الممنوع
    وترك سياراتهم دون مسؤولية ، ناهيك عن سيارات الميكروباص وبلطجة سائقيها
    ورص السيارات كأن الشارع ملكا لهم مع أنه منذ شهور قليلة كان يلتزم بأماكن
    الوقوف المسموح بها ولكن يبدو أنه كان مكرهاً فمالبث أن كشف عن فوضويته
    عند أول منعطف ..
    والكثير من هذه الصور التي تعكس فوضوية البعض ممن يفترض فيهم التغير
    من أجل مواكبة هذه النقلة الديمقراطية التي نحن بصددها ..
    إن ممارسة الحرية ينبغي معها تغييرا في سلوكيات الناس مصحوبا بيقظة
    ضمير كان مغيبا منذ عقود ويحتاج لغرفة الإنعاش لتعيده إلى الحياة ..
    ولنتذكر " كيفما تكونوا يولى عليكم "
    شكرا لهذه المساحة الراقية التي منحتها لي للتعبير ونقل بعض الصور
    السلبية التي أتمنى أن تختفي تماما من حياتنا .
    تقديري واحترامي









    ماجي

    تعليق

    • أحمد أبوزيد
      أديب وكاتب
      • 23-02-2010
      • 1617

      #3
      أخى الكريم و أبن الصعيد الجميل الأستاذ رشاد أبوبكر

      وضعت يدك الكريمة على الجرح ...

      فراعنة .. تعمل آيه ...

      لا يصلح معنا غير الكرباج ....
      الشعب كله محتاج يتغير محتاج يستحمى على مستوى كل الطبقات و لكن فى نفس الوقت علينا أن نفكر جيدا و لا نخضع لضباط الشرطة الفاسدون
      أين هى أخلاقهم و أدبهم لم تظهر لنا إلا بعد الثورة لا حل إلا حل جهاز الشرطة بأكمله و من يعترض يكون الرد الضرب بالنار مشكلتنا أن الثورة مالهاش راجل ...
      من البداية كان يجب إعدام مبارك و رموز الحكم و القضاء نهائيا على قيادات الشرطة الضرب بالنار فى ميدان عام


      و بعد كدة نحقق و نحاكم برحتنا .....

      أين رجال الشرطة ...

      أين المرور .. أين شرطة المرافق ...
      إنهم يلعبون معنا لعبة كسر العظام ...

      ضابط الشرطة جالس بسيارته و بيلعب جيم على الموبيل و الطريق واقف بدون رجل مرور ....

      أين ضمائرهم
      يحصلون على مرتبات ... بدون عمل ..

      لقد إعتادوا على أكل المال الحرام ... مافيش فايدة ..صدقنى

      أعرف الكثير من العائلات ترفض تزويج بناتها لضباط الشرطة

      و أنا واحد من الناس أموت بنتى ولا أجوزها لضابط شرطة


      نعم هناك فئة ضئيلة منهم على خير و لكن الحكم عليهم مثل أهل القرية التى حكم الله عليهم أن يكونوا خنازير و قرود أخيارهم مع أشرارهم لأن الخيار لم ينصحوا الأشرار بل تركوا الفساد ينتشر فى الأرض و تركوا أهل القرية يصطادوا فى أيام الأسبوع بالكامل لا أمل فى رجل الشرطة ...

      فاسد من ضهر فاسد

      دخل كلية الشرطة بالرشوة و التزوير فماذا تنتظر بعد تخرجه غير خروج سفاح ....

      أين هم الأن و البلطجية بجميع أنواعهم بالشوارع ....

      الشعب زفت و الشرطة أزفت

      يلا .... أعد بالعافية

      تحياتى و تقديرى
      أحمد أبوزيد

      تعليق

      • رشادابوبكراحمد
        أديب وكاتب
        • 12-01-2010
        • 211

        #4
        الشعب يستحل الفوضى

        رائع جدا أستاذة :ماجى نور الدين
        هذا ما نريد قوله تماما لقد وضحتي الأمر بذكرك الأمثلة وغير ما ذكرتي كثير، ويصل الى الجرائم أحيانا، القاعدة العامة ليست مؤهلة للحرية ، تجدي الشخص المثقف الذي سافر وتعلم وعامل مع الشعوب الراقية يتصرف بطبيعة الألتزام حتى مع عدم وجود الأمن لأنه تمرس على ذلك وتطبع عليه وإن نظرتي الى تصرفاته وسط الهمجية هنا تصفيه بالغريب الذى لا ينتمي لهذا العالم ، إن خلاصة القول في كلماتك هنا:
        [marq]
        إن ممارسة الحرية ينبغي معها تغييرا في سلوكيات الناس مصحوبا بيقظة
        ضمير كان مغيبا منذ عقود ويحتاج لغرفة الإنعاش لتعيده إلى الحياة ..

        [/marq]

        كل التقدير أستاذة /



        ماجي
        التعديل الأخير تم بواسطة رشادابوبكراحمد; الساعة 13-07-2011, 09:13.
        أبوأسامة

        [read]
        ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
        [/read]

        تعليق

        • رشادابوبكراحمد
          أديب وكاتب
          • 12-01-2010
          • 211

          #5
          لا يصلح معنا غير الكرباج ....

          الأستاذ / أحمد أبو زيد

          زدتني شرفا أخي الحبيب بوجودك الطيب هنا ، كلماتك قوية من رجل شهم غيور ، ولا أختلف معك فقط تقبل تعقيبي المتواضع على آرائك عالية القدر:

          أخي الكريم إننا ندور في مطحنة لا نريد الإفلات منها ، وبدلا من أن نجد الطريق مجتمعين للخروج ، يتهم بعضنا البعض ونختلف ونتشاجرغير منتبهين للقادوس الذي يلف بالكل.
          - أنا هنا لا أتحيز لأحد ولكن من منطلق الإنصاف في القول ، أتساءل: من أى صنف أتى رجل الشرطة؟ إنه من نفس الشعب ونفس العجينة ، وأرى أننا حيرناه معنا عندما كان يتعامل بالقسوة ليضبط سلوك الأصناف السيئة إتهمناه بالبلطجة والإجرام ، وعندما ركن الى الهدوء تاركا بعض الفوضى التى كان يضبطها إتهمناه بالتقصير وعدم العمل ، - رجل الشرطة ليس وحده المدان هنا إنه نظام الشعب الغير مسئول ، نظام الشعب الذي لم يتربى ولم يتعلم، النظام البدائي الهمجي الذي لا يصلح له إلا حكم العسكر، فماذا نريد أسلوبا من رجل الشرطة عندما يتعامل مع الحشاشين والبلطجية واللصوص والمنحرفين ، ليس هذا ولكن حاول أن تتكلم فقط مع أحد الباعة في القطارات أو تجادل جزار أو بائع شارد على الرصيف وأنظر ماذا يكون الأسلوب ، الكل في مستوى ركيك لا يرقى حتى إلى مستوى المناقشة أو الفهم ، خذ مثلا طبقات الوظيفة والفئات المسئولة تجد بداخلهم رغبة إهانة المواطنين أكثر من رجال الشرطة، لأن الموظف في معظم المصالح يصرخ في الجموع أمامه طالبا النظام ، طالبا الهدوء ، طالبا الصبر ولا مجيب كل واحد يريد أن يقفز فوق عنق الآخر ، إن رجل الشرطة يحمل بداخله كل الصفات النبيلة الطيبة مثله مثل أي مصري ولكن أمامه وضع يضطره لتغيير أخلاقه ، فعندما أردع أنا أو أنت قليل الأدب والصايع الذي يقابلك بطريقة حيوانية منفرة لا مفر من أن نستخدم معه سوء الأدب لأنه لا تصلح معه طريقة غير ذلك، أنا أرى أن رجل الشرطة يندرج تحت أوصاف وأخلاق وسلوكيات تخضع لها البلد عموما وما هو إلا فرد تتمثل فيه هذه الأخلاق والسلوكيات ، فهو ليس مستعمر لهذا البلد وإنما إبن من أبنائه وعند التعامل مع الناس تحدث تجاوزات فهناك أبرياء فعلا ظُلموا على أيدى رجال الشرطة ولكن كان ذلك من باب إذا كثر السواد غميت علينا الألوان ، وأحيانا تعامل أنت مجموعة سيئة بأسلوب سيء وتفاجأ بأن وسطهم واحد لا يستحق ذلك-كل ذلك أوضحه بدون تحيز لرجل الشرطة أو غيره وإنما لإقرار أن المسألة أكبر من الأفراد، المسألة طباع وأخلاق مجتمع كامل من القمة إلى القاع، هذا المجتمع الذي لايصلح له على حد قولك غير......، وهذا صحيح وواقع.
          ولكن ليس هذا المجتمع حفيد الفراعنة أخي أحمد ، الفرعوني تعفر في التراب وحمل الأحجار ليبني الحضارة والعلم ، الفرعوني لم يطرقع باللبانة أو يعلق البنطلون أو يلبس السلسلة ، إن هذا الجيل نتاج الفساد الأخلاقي المتراكم ، إنه جيل مهجن فاسد ، لا ينتمي لتراب مصر إلا بالهوية فقط ، ما بقي من الفراعنة أخ أحمد هم اللذين تحترق دماؤهم الآن على ما صارت إليه مصروتراث علم وأخلاق المصريين.

          أطلت عليك ، ولكن هذا لإعتزازى بك

          تقبل كل تقديرى ومودتي

          أخي / أحمد أبو زيد
          أبوأسامة

          [read]
          ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
          [/read]

          تعليق

          يعمل...
          X