الليل لا سكون يحرسه
إلهام إبراهيم أبوخضير
يا سادة الموائد
ماذا فعلتم بليلى العامرية
من أسكنتم في ديارنا
كؤوسكم المتقارعة
في ساحات معارككم
ملأى بدماء أطفالنا
تتراقص أهدابكم الناعسة
على صراعاتنا
تحملون عذاباتنا
شعاراً لإعلان حفل انتخاب
تديرون حلقات الصراع
في مدن الملاهي والألعاب
يا سادة الليالي الماجنة
ماذا أعددتم للسهر من بقية
استنفدت ساعات الليل الطويلة أرصدتكم
وفاض سواد النفط منها
التصقت جباهكم بولائم الليل
أعلنت فضاءاتكم مغادرة الساعات
وإلغاء الشمس من الخارطة العربية
ما عادت أيامكم تحتاج للنوم في مهودنا
حملتكم الطائرات إلى النجوم
تلقون الترحاب بكل اللغات العالمية
الابتسامات الساخرة تلهث لكم
في دروب الغي والضياع
تبكي الصحارى فرسانها النشامى
وميادينها التي تصهل فيها البطولات
المعابد انفطرت تشق مآزرها
تفرش الطرقات الدروب بالأجساد الضائعة
تئن من حضاراتكم الخيام على الحدود
يا ساكن التاريخ مهلاً
فما زال في جعبتي من بقية
لا تشد الرحال وتزل الخيام من أرضنا
خانتنا الذاكرة في التمتع بمنتجعات الماضي
نسيت الشمس ملامحنا
غطت علينا عصور الليل بعضاً
من مساحيق التجميل
لا تمسك قلماً أسود تمحو فيه حضارة آبائي
عن صخور الوطن المختبئة في قلوب الجبال
سأبحث بين دفاتري عن أقلام السحر
وألقي تعويذة النهوض على الغفلة المنسية
وأتحالف مع سلاطين النهار في حدود الكواكب
لأقصف عدوان الظلام بقنابلي
أتوسل مداد الغيمات لأنشر إكسير الحياة
فوق الأراضي المنسية
تعليق