,,,, بأيدينا ؟!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائشة نور الدين
    أديب وكاتب
    • 31-10-2009
    • 90

    ,,,, بأيدينا ؟!!

    بأيدينا؟!

    زُلالُ الماءِ يمسي في أمانينا
    أُجاجا ملحهُ يجتاحُ سُقيانا بحاضرنا ورِيّاً كان ماضينا؟

    بأيدينا ؟!

    دماءُ العزمِ قد سُفكتْ
    شربناها ورُوّينا
    ولونُ الوهنِ في العينينْ
    أظلمَ دربنا فينا
    سلكناهُ بلا نورٍ فعُمّينا

    بأيدينا ؟!

    خيولُ العزِ قد ذُبِحَتْ
    بِعيدِ الجوع نُسّينا
    صهيلا أفزع الرومان يرموكا وحطينا
    فلحمُ الخيلِ أشهى من ركوبِ ظهورها حينا
    وظهر الخيلِ إنْ رُكِبَتْ لسبْقٍ أو تَباهينا

    بأيدينا ؟!

    عواءُ الذئبِ يقلقنا
    وفي الأسحارِ صوتُ الذئبِ يطربنا ويشقينا
    ويفزعنا نعيق البومْ
    وفي الآذانِ نافذةٌ نسدُّ هواءها طينا
    فلا خوفٌ يؤرقنا
    ولا رجْعٌ لصوت أذانِ ذاك الفجرِ يوقظنا ويحيينا
    فَطِبْ يا نومُ في الأجفان والآذانِ آمالا تُناغينا

    بأيدينا ؟!

    هجرنا دواتَنا طوعاً
    فسالَ الحبرُ يلعننا ويَبكينا
    حكينا الشعر قبل النومْ
    فصغنا نومنا شعرا أقاصيصاً تلوناها أغانينا
    تركنا حرفَ ذاتِ الفخرْ
    وتُهنا في حروفِ اليومْ
    نلثغها بلا فوزٍ ولا شرفٍ
    فصرنا مثل تيكَ السودْ
    لا حَفِلَتْ بألوانٍ ولا بَقِيَتْ كما كانتْ....أيُرضينا ؟!

    بأيدينا ؟!

    حجزنا الماءَ خلفَ السدِ من خوفٍ وطوفانٍ
    يباعدنا ويُدنينا
    فكل الأرضِ قاحلةٌ
    وماءُ السدِ في شوقٍ
    لتُرْبِ الأرضِ يرويها ويكفينا
    ولكنْ خوفُنا منهُ يباعدنا ويقصينا
    فنرضى الجوعَ في خِصبٍ أحلناهُ صحارينا
    ونرضى السِلمَ نألَفُهُ فخلفَ السدِ لو خَرَجَتْ
    مياهٌ تُنبِتُ التاريخَ والزيتونَ والتينا

    بأيدينا ؟!

    رسمنا الخوفَ زَيّنّاهْ
    صار الخوفُ ألواناً وضرباً من أفانينا
    فكان الخوفُ في فجرٍ
    خِلافَ الخوفِ في ظهرٍ
    وخوفُ العصرِ نكهتهُ مُحَلاّةٌ
    فطعم الخوفِ علقمُهُ رحيقٌ قد يداوينا
    وخوفُ الليلِ مضطربٌ
    فطورا ذوقُهُ سَكِرٌ كفاكهةٍ يُحلّينا
    وطوراً مُرُهُ كالجنِّ يسكننا ويُعيينا
    فنأوي ركننا نوماً لعلّ الخوفَ في فجرٍ بحُلْوٍ قد يواسينا

    بأيدينا ؟!

    أحَلْنا العذْبَ أملاحا فذابت في ثوانينا
    سفكنا الدمَّ في تَرَفٍ ظمِئناهُ ورُوّينا
    ذبحنا الخيلَ من شَبَعٍ وسُقناها لتثرينا
    صحبنا الذئبَ ربيناهُ بين قطيعنا حينا
    تلونا الأمنَ قبل النومْ
    يخدّرنا ويُلهينا
    حجزنا الماءَ نظمؤهُ
    وتُربُ الأرضِ يظمؤهُ
    ولكنّا تساقينا سراب الكأسِ تأمينا
    وعشنا الخوفَ ألوانا ونكْهاتٍ
    فلونُ الوقتِ مختلفٌ
    وطعمُ الخوفِ مختلفٌ
    فصار الخوفُ وجبتنا وحلوانا
    حكاياتٍ تؤرقنا تسلّينا
    فلا تعجبْ ولا تَسَلِ
    فكلُ الخوفِ ألوانا
    وكل الضعفِ أشكالا
    وكلُّ التيهِ في الصحراءْ
    صاغتهُ أيادينا !!
    التعديل الأخير تم بواسطة عائشة نور الدين; الساعة 15-07-2011, 19:17.
    [poem=font="Andalus,7,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/198.gif" border="outset,10,limegreen" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    فيهزني ألمي وأنشد راحتي=في بضع آياتٍ من القرآنِ
    [/poem]
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    - ربما من حيث بنية الترقسم أجد أن النص بحاجة إلى نظرة يسيرة حتى تتحقق البنية التى تساهم فى تكثيف وبث رسالة النص فمثلا فلنتأمل هذا السياق بعد الترقيم

    زلال الماء يمسى فى أمانينا
    ؛ أجاجا ملحه يجتاح سقيانا بحاضرنا ؛ وريا كان ماضينا ...

    وهنا سنلاحظ الفاصلة المنقوطة التى تجلو اختلاف الجملتين ن وتغايرهما رغم تواليهما كما أن السياق خلا من علامة الاستفهام التى جاءت فى النص بعد لقظة " ماضينا " ربما سهوا ، وصار عبر بنية الترقييم نهايته النقاط الثلاثة التى توحى بمسكوت عنه يستدعيه السياق ، وكذلك سياق ( حجزنا الماءَ خلفَ السدِ ، من خوفٍ وطوفانٍ )
    يمكن أن نضع الفاصلة لتضبط دفقة السطر الشعرى ، وتجعل تلقيه أكثر سلاسة ، وكذلك سياق ( رسمنا الخوف ، زيناه ) هنا الفصلة تساهم فى تنظيم دفقة الصورة الشعرية عبر فاصلة الترقيم ، لذا أرى أن بنية الترقيم بحاجة إلى نظرنا أخرى يسيرة

    - ( فلا تعجب ولا تسل ) ربما المراد لا تسأل

    - من جماليات النص بحق هى هذى القافية الداخلية التى تنبع من تكرار علاقة شبه الجملة لتسيج بدلالتها السياق بأكمله وترجع علته إلى أصلها

    - ربما يمكن القول أن النص ينتمى لنصوص جلد الذات العربية ، وهى غرض شعرى وإن كان المتلقى قد سبق له أن تلقى الكثير من نصوصه إلا أن الحاجة تظل قائمة لنص ينكأ الجرح كلما كاد يندمل على خوف ومذلة

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      شاعرتنا الكبيرة
      اخترت في قصيدتك التصوير الطبقي لمجتمعنا وحكوماتنا
      وإرادات الشعوب المشلولة المصادرة ، كم كنت بارعة عند
      تصويرك تقاعسنا عن ركوب الخيل وما كنيت به عنه
      وقيامنا بذبحها ليرضى عنا من يعجبه ضعفنا وهواننا
      تكرارك بأيدينا لها دلالة عميقة بأن الشعوب تملك
      إرادة التغيير ولا تستعملها ، وتفضل الجلوس في
      ظل الحكام المرتعشين خوفا من الكرامة والعزة
      والنهضة والتعليم والثقافة على القيام بمحاولة
      أخذ زمام الحركة والتغيير بيدها .
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • جودت الانصاري
        أديب وكاتب
        • 05-03-2011
        • 1439

        #4
        [marq]الشاعره المبدعه تحيه كبيره بحجم المعاني النبيله التي حملها نصك الجميل
        وجميل ان يجد الانسان من يشاركه هاجس الخوف على مستقبل الامه التي يحب
        اذكر بيتا للشاعر مظفر النواب........سنصبح يوما نحن يهود التاريخ........وتلفضنا الصحراء العربيه
        ودام الابداع وهذا الحس الوطني[/marq]
        لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

        تعليق

        • خالد شوملي
          أديب وكاتب
          • 24-07-2009
          • 3142

          #5
          الشاعرة القديرة
          عائشة نور الدين

          القصيدة جميلة جدا بانسيابيتها العالية وتدفقها الواضح. الصور الشعرية راقية تدل على روح شاعرية مرهفة. قصيدة تدعو لوخز الضمير العربي لعله يصحو.

          أتفق مع أخي الأديب محمد الصاوي في ملاحظته حول كلمة "تسل".

          تقديرا لهذه الشاعرية البديعة
          تثبت!

          دمت بألف خير وشعر!

          تقديري وتحياتي

          خالد شوملي
          متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
          www.khaledshomali.org

          تعليق

          • صقر أبوعيدة
            أديب وكاتب
            • 17-06-2009
            • 921

            #6
            شعر يعري ما فعلناه وصنعناه بأيدينا
            معاتبة ونقد للذات وتصوير الماضي الذي رسمناه أو رسم لنا
            فهلا أثبنا وعدنا ورسمنا طريقنا القويم بأيدينا وعقولنا ونترك طريق المرجفين والمتخاذلين
            شاعرتنا الراقية
            ترسمين الجمال بتقية راقية
            فشكرا لك

            تعليق

            • مصلح أبو حسنين
              عضو أساسي
              • 14-06-2008
              • 1187

              #7
              خيولُ العزِ قد ذُبِحَتْ
              بِعيدِ الجوع نُسّينا
              صهيلا أفزع الرومان يرموكا وحطينا
              فلحمُ الخيلِ أشهى من ركوبِ ظهورها حينا
              وظهر الخيلِ إنْ رُكِبَتْ لسبْقٍ أو تَباهينا

              نعم والله يا أختاه
              لقد شاهدت يوما في التلفاز سباقا للخيل
              وما يشوبه من تفاخر وتناحر وجوائز فارهة
              ولا ينسى المذيع ترديد الحديث الشريف :
              ( الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة )

              قصيدة جد رائعة
              لك الشكر على ما أبليت
              [align=center][SIGPIC][/SIGPIC][SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]هذا أنا . . سرقت شبابي غربتي[/COLOR][/FONT][/SIZE]
              [SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]وتنكـرت لي . . أعـين ٌ وبيــوتُ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
              [SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]* *[/COLOR][/FONT][/SIZE][/align]

              زورونا على هذا الرابط
              [URL]http://almoslih.net[/URL]

              تعليق

              يعمل...
              X