كيف تصبح ذا أفق واسعٍ ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دلال ناصر
    عضو الملتقى
    • 18-04-2009
    • 11

    كيف تصبح ذا أفق واسعٍ ؟




    صاحب الصورة الكبيرة أصبح في هذا العالم نادر ، الذي ينظر للعالم كيف يمكن أن يكون ، وليس ماذا يجب أن يكون . هو صاحب الأفق الواسع الذي يرى خارج الإطار و يجمع الكلمات من كل لغة ليصنع الجملة التي لم تكون قبلاً !


    لكن السؤال هنا ، هل الأفق الواسع يولد واسعاً أمّ أنّه يتسع مع الزمن والخبرة ؟




    إنّ الحياة الحقيقية والخبرات والتجارب هي طريق التوسّع الفكري ، فحينما تواجهك الشخصيات المختلفة ووجهات النظر التي تضادك شخصيا ، هنا تكون أمام خيارين ؟ الخيار الأول أن تؤمن بك وبطريقك وتصفّر الأخرين ، وأمّا الخيار الثاني أن تؤمن أن هناك من يختلف عنك فتحتويه فكريا ، وهذا الإحتواء الفكري يعني إن تضم داخلك فكرته فربما كانت الحقيقة وإن لم تقتنع بها الآن !


    وهذا يجعلني أذهب لهدف الموضوع هذه وهو :




    كيف تصبح ذا أفق واسعٍ ؟




    1- يجب أن تؤمن بعالم اللا أكيد ، وتعيش مع حياة الإحتمالات وتعرف كيف ترسم معتقداتك بناء على ديناميكية الأفكار ؟ وتعرف كيف تحتوي المتناقضات والإختلافات في كل مايحيط بك من أشخاص وحقائق ونتائج ! لا تطلب الراحة والأكيد والإنسيابية والمنطق ، فبعض الأمور لا تتضح إلا بعد سنين وقد تكون قرون وقد لا نعلمها !
    1+1= 2 تعلمناها في المدارس ، لكن الحياة قد تكون 1+1= 10 ، أو 1+1= 0
    لا تستغرب لإن هذه المعادلة وحدها قد لا تكون مفهومة لكن مع اخرى قد يتضح لنا منطق أنتظرنا ه طويلا للحياة !
    صاحب الأفق الواسع يستطيع أن يستوعب هذه التناقضات والنتائج العجيبة
    وسمّتها بعض الكتب " عبقرية كلمة "و" "
    "The Genius of AND"
    وتعني العبقرية في ربط التناقض مع بعض والتعايش معه والتغلب على حالات التوهان والإحباط الذي قد يصيب صاحبه ، وبالذات التغلب على قانون المثالية والكمال أو الذي يسمّى ALL OR NON ، فتجد البعض وقد تأخر في حياته وفي عمله وهو يمتنع عن أنصاف الحلول فتجده في النهاية لا يجد حلّا ولا مخرجا وحائرا وضائع القرار ، لذا الذكاء والعبقرية هنا أن تمسك العصا من الوسط وتحاول أن تجد مخارج أخرى بين هذا العالم المتناقض ، طريقا لا تضيع فيه ولا يضيعك !




    2- تعلم من كل خبرة تمرّ بك ناجحة او فاشلة ، صاحب الأفق يوسع نظره للحقائق عن طريق تجاربه ، وكلّما تنوعت تجاربك كلّما كانت الفرصة أعلى للتعلّم ، وليس هناك عمر للتعلم ، فالمحدود من يجد ذاته وقد أكتفى ، ليس هناك لحظة اكتفاء للتعلّم ، سيبقى هناك دوما حيزّا للتطور ، وللأسف البعض يصل الفرد إلى انجاز الشهادات وتجده وقد وضع رجلا على رجل وأصبح ينظر للعالم أسفله !
    بينما رغبة التعلّم هي حالة ذهنية بالأصل تسمّى Teachability , وهي تعني :
    هل أنت شخص قادر على التعلّم ؟
    وإذا كان العلم طريق لفقدان هذه القدرة ، فهذه مصيبة !




    3- التعلّم من خبرات الأخرين ، وهنا يكون الذكاء وهو كيف تستفيد ومن تسأل وممن تأخذ ؟ وهنا يكون صاحب الأفق الواسع يسأل من هو أعلم منه ومن هو خبير في مجاله ومتقن له ، وعندها تتسع أفكارك بخبرات الأخرين ، التي تأتي لك ،،
    لكن هنا من المهم أن يأتي الأخرين لك ولديك مكان لإستقبالها ، حتى تناقشها وتفكر بها !
    فهي ليست كبسولات علاج للبلع مباشرة !
    بل تناقشها ويتسع بها عقلك لترسم الصورة أكبر
    ولترسم الملامح بشكل أوضح
    ولتفهم أكثر




    4- أعطي ذاتك الإشارة بإتساع ذهنك ورسم الصورة الكبيرة ، لإنّه بدون هيكلة تفكيرية لديك ستبقى الصورة محدودة وكثير من حقيقة الصورة لن تصل أليك . وقرأتها مرّه أن البعض قد أختار الزواج من " status quo " وهو يعني الوضع الراهن ، وهومصطلح يصوّر إنّهم يريدون مامضى وليس مايجب أن يكون ، يطمئنون للأشياء في مكانها ولو كانت خطأ ،لكنّها هناك سنوات ولأجل ذلك يريدونها أن تبقى كذلك !

    وماحولك والمجتمع قد يكون العائق نحو الصورة الحقيقية !


    لذا من المهم أن يتسع أفقك وترى الصورة كاملة ، خاليا من كل تأثيرات الأخطاء ، والتفّكر والتأمّل في جميع الخطوات الأربع هو أفضل تمرين لإنفتاحية العقل في رسم الصورة الكاملة



    ،،،

    تقديري لكم


    التعديل الأخير تم بواسطة دلال ناصر; الساعة 16-07-2011, 16:42.
  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    #2
    جميل أن نستفيد من خبرات الآخرين ،ونشحن أدمغتنا بالجديد من المفاهيم ،وألا نقبع في ساحة صغيرة رسمتها أفكارنا ونحن ننظر إلى العالم من زاوية ضيقة !لكن ألاترين معي يا أخت دلال أن هناك في الحياة ثوابت ك1+1=2 وهناك متغييرات ،وجب أن نسايرها ، لكي نضمن بقاءنا سعداء !ثم كيف تكون الصورة كاملة ،أمام تفكيرنا البسيط، وما بلغنا من العلم إلا قطرة من بحر؟ أي نعم نسعى لأن نوسع صورة ما في أذهاننا ،وننبذ عنا المحدودية ،لكن معذرة ،لم أفهم كيف نكون صورة كاملة !
    تحياتي والتقدير

    تعليق

    • دلال ناصر
      عضو الملتقى
      • 18-04-2009
      • 11

      #3
      عندما أطلقت وصف الصورة الكاملة ، فهذا يعني بمنظور بشري وقدرته القصوى ، وكيف يمكن أن يكون ذا أفقٍ واسعٍ في الفهم والقرار تبعاً
      و في هذا الرابط قصّة جميلة توضّح " مبدأ الصورة الكاملة البشرية " ، وكيف أننا عندما نرى الموقف فإنّه قد يكون هنا أبعاد أخرى وتفسيرات مختلفة

      الحكاية تقول :
      هنا


      وهكذا لو اتسعت الأفاق العقلية فإن الحقيقة ستكون قريبة ، وهذه دعوة القرآن : حيث حثّ على التفّكر وتوسيع الآفاق ، ولم تشرك البشر وتكفر بالحقائق وتظلم إلا لضيق الأفاق وتفسيرها الأحداث حسب الأهواء ونسيان الأبعاد .

      وعن الثوابت والمتغييرات ،،
      فإن التفكير ينطلق من ثوابت مهمّه جدا لرسم الصورة الكاملة ، والمتغيرات هي التي تنطلق وتتغير وتحتاج جهد كبير من الإنسان لتحرّي الدقّة فيها

      تعاملاتنا اليومية ، تمثّل تفاصيل الصورة التي نرسمها ،،
      والسؤال هنا : كم تتطابق صورتنا اليومية مع صورة الحقيقة ؟
      مثال :
      قررت أنا في موقف واتخذته بناء على حقائق حللتها ووصلت لها !
      السؤال هنا : هل قراري مبني على منطقية الموقف وحقيقته بعيدا عنّي أنا ، هل عدلت ؟ هل حققت الموقف ؟

      هذه جميعاً تمثّل صورة الأفق الواسع وماتحدّثت عنه أعلاه



      ومرحبا بك أستاذة . مباركة ، وشكرا على تفاعلك مع الموضوع

      تقديري لكـ
      التعديل الأخير تم بواسطة د. وسام البكري; الساعة 18-07-2011, 13:56. سبب آخر: تصحيح: يكون ذا أفقٍ واسعٍ ... حققت

      تعليق

      • د. م. عبد الحميد مظهر
        ملّاح
        • 11-10-2008
        • 2318

        #4
        الأستاذة الكريمة دلال

        تحية طيبة

        موضوع هام من الناحية التطبيقة ، و لكن كيف يمكن أن ينتشر على مستوى واسع ( الأسرة و المدرسة والجامعة)من خلال برامج تدريبة؟

        وتحياتى

        تعليق

        • دلال ناصر
          عضو الملتقى
          • 18-04-2009
          • 11

          #5
          من خلال المدارس ،،
          هي مهمّة المعلّم أن يثير الأسئلة ويتجنّب أسلوب التلقين وتغذية المعلومة !
          وكذلك أن يتغير نظام تقييم الطالب ،،
          وحاليا نظام التعليم أختلف ، وأصبحت هناك مناهج حديثة ، كالتعليم المبني على المشكلة المطبق في بعض المدارس والجامعات

          /


          كذلك الأسرة ،،
          لها دور في تحفيز الفكر ،
          ومثال هنا ، ممكن نحفز الحرية والإيداع لديهم ، وربما نجهز غرفهم بأحلامهم وطموحاتهم ،،
          مثل هنا ، شاب معماري كيف صمم محرابه ؟




          وشكري لكـ د. م. عبد الحميد مظهر
          على أسئلتك المهمّة
          التعديل الأخير تم بواسطة دلال ناصر; الساعة 28-07-2011, 17:24.

          تعليق

          • د. م. عبد الحميد مظهر
            ملّاح
            • 11-10-2008
            • 2318

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة دلال ناصر مشاهدة المشاركة
            من خلال المدارس ،،
            هي مهمّة المعلّم أن يثير الأسئلة ويتجنّب أسلوب التلقين وتغذية المعلومة !
            وكذلك أن يتغير نظام تقييم الطالب ،،
            وحاليا نظام التعليم أختلف ، وأصبحت هناك مناهج حديثة ، كالتعليم المبني على المشكلة المطبق في بعض المدارس والجامعات

            /


            كذلك الأسرة ،،
            لها دور في تحفيز الفكر ،
            ومثال هنا ، ممكن نحفز الحرية والإيداع لديهم ، وربما نجهز غرفهم بأحلامهم وطموحاتهم ،،
            مثل هنا ، شاب معماري كيف صمم محرابه ؟


            وشكري لكـ د. م. عبد الحميد مظهر
            على أسئلتك المهمّة
            الأستاذة الفاضلة دلال

            تحياتى

            وهل تعتقدى أن جهود فردية لعدد يُعد على الأصابع من الأسر و المدرسين يكفى لتوسيع افق ملايين من الشباب والكبار فى مجتمعات تصل نسبة الأمية فيها إلى 40-50 %؟

            وما تأثير الإعلام فى بلادنا ، ووسائل غسيل عقول الأغلبية على الفكر والتفكير؟

            وما مدى تأثير الكتابات المنشورة و مقدار ما تحمله من سطحية و تشتيت على مجهودات توسيع الأفق؟

            أم أن الموضوع يحتاج عمل مؤسسى يشترك فيه أصحاب الخبرة والاهتمام والاختصاص؟


            و كيف يمكن أن نبدأ الآن بوضع منهج علمى-عملى للتدريب على الفكر الخلاق و الإبداع ، و اقناع وزارات التعليم أن تضع منهج مماثل فى المدارس ، و تدريب المدرسين على تحقيقه فى الفصول الدراسية؟

            و ربما هذا يحتاج إعادة تفكير فى تطوير التعليم بشكل جديد و شامل؟

            و هناك اقتراح لتطوير التعليم يشتمل على عناصر تفيد فى توسيع الأفق على الموقع التالى....



            الرجاء قراءته و اعطاء الرأى فى دمج برامج تدريبية فى المشروع المقترح تساعد على توسيع الأفق

            و دمت داعية لتوسيع الأفق بل الآفاق

            تعليق

            • دلال ناصر
              عضو الملتقى
              • 18-04-2009
              • 11

              #7
              أطّلعت على الملف و على فكرة المشروع بصورة سريعة وحقيقة أبهرني وأسعدني ، أن نجد لدينا في الوطن العربي من يرسم الخطوات لقرون !


              وهل تعتقدى أن جهود فردية لعدد يُعد على الأصابع من الأسر و المدرسين يكفى لتوسيع افق ملايين من الشباب والكبار فى مجتمعات تصل نسبة الأمية فيها إلى 40-50 %؟
              هي ليست جهود فردية بل حكومية وتحرّك شعبي ،،
              وحكمي فقط من خلال تجربتي ، وكوني داخل نظام التعليم العالي في المملكة العربية السعودية ،
              هناك جامعات في المملكة قامت على نظام تعليمي حديث مثل الـ Problem Based Learning
              وهو المبني على المناقشة والعمل الجماعي وتجنّب التلقين والحث على الإستفهام !
              كذلك التعليم العام تحوّل الآن ، وبدأ التغيير يغزو المدارس ،،

              التغيير الذي اتحدث عنه في المنهجية والمطبّق حاليا في بعض الجامعات هو مثل إستخدام ( إدارة أنظمة التعلّم ) ، التعلّم في مجموعات ، تطبيق البحوث المبنية على البرهان ، البحث العلمي
              ، حل مشكلات ، تقليل المحاضرات ، تطبيق ورش عمل ألخ

              كذلك استحداث أقسام مختصّة في التعليم لقيادة التغيير في الجامعات


              ،،،،،،،


              كما ذكرت دكتور أنّه بكل تأكيد ليس مجهود فردي ، لكن أيضا الوعي الفردي مهم وأن يعي كل فرد دوره في المشروع الأكبر



              و أشكرك مرّه أخرى على الملف المهم
              التعديل الأخير تم بواسطة دلال ناصر; الساعة 28-07-2011, 23:45.

              تعليق

              يعمل...
              X