كِبْرِيَاء التَّوَقُّد
أَلَسْتُ بِعَيْنَيْكِ أشلَّعَت فِي الْشَّرَارَه؟
وَبِالأُمْسِيَات الخَضَيلات
دَاعَبّتِ أَمْوَاج عُشْقِي
أَزَحْت عَن الْنَّافِرِين الْصَّبِيَّيْن
تِلْك السْتَارِه
وَذُبْت بِأَيَّامِي الصُّفْر
ذَوْب التَّهَاويْم فِي يَبَس الْقَلْب
صَرت التَّوَهُّج
صَرت الإِثَارَه؟
تَقُوْلِيْن:
إِنِّي أَضْفَت لِتِلْك الْجَرَّاح نَزِيْفا
وَلِلْعَصف فِي الْأَضْلُع الْلَّاهِبَات دَمَارا
وَقَد أَنْشَبَت شَهْوَتِي فِي رِحَابِكِ نَارا
وَصَار التَّوَقُّد وَشْمَا
تَضَرَّجَتُ بِالْحسن حَتَّى التَّوَحُّد
ماشْمّت نَفْسِي نَبِيّا بِغَيْر هَوَاكِ
تَدَاخَلَت فِيْكِ كَبَحْر بِطَوَفَانِه
تَوَغَّلَت بِالِنُعَمِيَات الظَمِيِّئَات
حَتَّى اسْتَبَاح الْلَّظَى كِبْرِيَاء التَّوَقُّد
وَالْعِشْق صَار مَنَارَه
وَقَبْلَكِ مَاصنْت عُرْفا
وَلاتَمْتَمّت عِفَّتِي أوَظُنُوْنِي
لِتُلْغِي مِن الْعُمْر شَهَوَاتِه
وَتلْغِي انْكِسَارِه
فَمَاذَا يَضِيْر الْتَّدْلُّه فِي الْخَافِق الْغَض
لَو رَاح يُشْعِل وَصْلَا جِديدّا
وَيُلْقِي عَلَى يَابِسَات الْمَسَاحَات فِي الْنَّفْس
يُلْقِي اخْضْرَارِه
تَفُح الْمَوَاعِيْد:
لَاتِستِحِي , هَلُمِّي..
وَخَلِّي شُحُوْبَكِ يَنْدَى
يُسَلِّم لِلْوَهْج فِي أَضْلُعِي الآبِقَات انْهِيَارُه
سَتَحْكِي الأَزهَيّر يَوْمَا:
بِأَن الْجِنَان بِدُنْيَاكِ
صَارَت جَحِيْمَا جَمِيْلَا
وَتَحكَين أَنْتِ :
بِأَن الْعُصُور مِن الْحُزْن
فِي خَصْرِكِ الْأَسْمَر النَّاحِل
اخْتَصَرْتُهَا الْبُرُوق
وَرَشَّت عَلَى قَاحِل الْرُّوْح إِيْنَاعِهَا
وَأَنَّكِ لاتَرْتَجين لِمَاض حَزِيْن رُجُوْعَا
سَيُوْرِق فَيَكِ خَرِيْف
وَكُل مُهَان سَيُرْفَع رَأْسِه
وَتَنْمُو بِبُسْتَان أَحْلَامَكِ الِمُجَدَيَات الْحَقِيْقَه
تَهْزَيْن فِي الْأُفْق رَايِه غَار أُلِيْقُه
وتَسْتَحْضَرِين الّشُمُوُخ بِصَدْر
أَذَلَّتْه حِيْن الْطُفُوْلَة
تِلْك الْبُرُوْج الْعَتِيقَه
هَلُمِّي ,
وَخَلِّي شُحُوْبَكِ يَنْدَى
وَيَغْرِف مِن دَفَقَات الْضِّيَاء بِصَدْرِي نَهَارُه.
تعليق