( التاريخ )
كان يعشقُ الإبحار في صفحاتِ التاريخ , باحثاً عن الحقائق التي لا تخدشها شوائب
الشك والكذب , فيُسقطها إسقاطاً العقل والمنطق , على الحوادث الحاضرة
ما دامت معاني القصةٍ التاريخية بكل ألوانها , تبقى ثابتةً , لا يتغير فيها إلا أسماء
أبطالها وأمكنة حدوثها , و لأن للعشق أطواراً غريبة , كان يحذرُ في رحلةِ البحث
عن الماضي أن يلتقي ...........بتاريخه ؟؟!!!
( أرذلُ العمر )
كان يشعرُ ببالغ الحُزن والأسى , من أحوال رجلٍ وامرأةٍ , باتا في أرذل العمر
و قد طرأت على حياتهما طفولةٌ أخرى , يعتريها البؤسُ والضعفُ من كُل جُنباتها
ولم يرق لأبنائهما لعب أدور البررة , فما رأوا في طفولتهما الثانية إلا أعباءً ثقيلة
لا تقوى على حملها قلوبهم المُتصدأة , و امتحاناتٍ لم ترق لهم مُحاولات الإبحارِ
في إجابةِ حيثياتها , فأثروا عدم الرحيل إلى واحاتِ الإحسان
و البقاءِ في مذبلةِ الضمير , مُتناسين أن الأيام التي شهدت جُحودهم
ستدور دوائرها لتشهد............... ذلّهم
( عبقرية )
كانت العبقريةٌُ من أثمنِ الملكات التي وهبها الرحمن له , وكان حُب الإنسانيةِ
المُتأصلِ في نفسه , يدفعه إلى تسخير عبقريته في سبيل خدمتها و سعادتها
لكنها وُلدت يتيمة المكان , لا بيئة علمٍ تحتضنها , فقيرة الحال , لا مال يُلبي
حوائجها , لم يلتفت لتلك القيود , و مضى قدماًً في أداء رسالته , إلا أن ما شغل
باله , وأحزن قلبه , هو غياب العاطفة الحاضنة لهذه العبقرية , حتى تملّكه
اليقين بأنها اللون الوحيد , الذي قد تستغني عنه المرأة , عند رسم مخيلتها
صورة فارسها..... النبيل
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
بقلم.......... ياسر ميمو



تعليق