مدرار غمام..هواكَ !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ثائر الحيالي
    عضو أساسي
    • 03-08-2010
    • 1894

    مدرار غمام..هواكَ !

    وتراقص على صفحة الماء .. ما تراقص
    وما تبدد مما وعيت َ من الصفاء
    مـُذ لملمت ضفائرها الشمس ..
    لاشيء يشبهني غير حناء المغيب
    وصفصافة تعانق حلم ثمر ٍ لن يتدلى
    في هجير صيف
    لم تبادلها السواقي أغاني الفقد الفتية
    أيها الحلم الممشوق القوام
    من أدخلك َ دهليز الغيبة
    وأطفأ قنديل الرجاء
    كالعرجون عدت َ بعد تطواف الهزائم
    فعلى .. روية ٍ
    تمتم بشعركَ في توجسكّ الرهيب
    الظلماء تكتنف المخاوف
    وتـَسِّم الأشباح
    وشمٌ على جبهة كابوس مُفزع
    أنك َ..
    ستحاذي كل سور ٍ دون أن تنال القطاف
    فالعصافير في مُعترك الزقزقة خـِماصٌ
    ألم تـُشبعكَ رؤاك ؟
    على كفـّك تنحني الكلمة سنبلة
    فلا تتوج رأسك بغصن زيتون مُزيف
    أنت َلازلتَ تعدو خلف ما لا يُطال
    تشرئب ُ لعلياء التماهي بحذر
    وتطأطىء لجثث المُنى القتيلة
    على صروح قرابين خداع أزلي ّ
    هل كنت َ ستعانق الخيل العِتاق
    أم ستعتق ؟
    ولجام ما تحاذر أسقطه ُ خنوع ٌ مُستكين
    فلك الأفلاك إلا نجمة بلا مدار ٍ
    لن تـُسقي من بعد عطش ٍ
    من ضرع شغف ٍ أجدب مرابعه قحط ّ
    ولن .. تـُسقى
    رغم الجدب المُقيم
    مدرار ُ غمام هواك َ.. وفق ما تعيّ
    وإن لم تـُبدل أرديتها الفصول ..
    فتحامل قدر المُستطاع على أوشال الجراح
    أيها المأزوم بما تخطى
    لمحة البروق في ديجور غلس ْ..
    ناكل ٌ كل من تعرف لعهود الوفاء
    فلاغرابة ..
    إن خامرك َ الشك في ثوابتك َ اللعينة..
    فلطالما .. السُم الزعاف
    في كأسك َ المُشاع
    مَن أحببت َ .. دَسْ !
    *_____*
    ثائر الحيالي
    21- تموز- 2011
    التعديل الأخير تم بواسطة ثائر الحيالي; الساعة 21-07-2011, 10:24.
    [CENTER][url=http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg][img]http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg[/img][/url][/CENTER]
  • المختار محمد الدرعي
    مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
    • 15-04-2011
    • 4257

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة ثائر الحيالي مشاهدة المشاركة
    وتراقص على صفحة الماء .. ما تراقص
    وما تبدد مما وعيت َ من الصفاء
    مـُذ لملمت ظفائرها الشمس ..
    لاشيء يشبهني غير حناء المغيب
    وصفصافة تعانق حلم ثمر ٍ لن يتدلى
    في هجير صيف
    لم تبادلها السواقي أغاني الفقد الفتية
    أيها الحلم الممشوق القوام
    من أدخلك َ دهليز الغيبة
    وأطفأ قنديل الرجاء
    كالعرجون عدت َ بعد تطواف الهزائم
    فعلى .. روية ٍ
    تمتم بشعركَ في توجسكّ الرهيب
    الظلماء تكتنف المخاوف
    وتـَسِّم الأشباح
    وشمٌ على جبهة كابوس مُفزع
    أنك َ..
    ستحاذي كل سور ٍ دون أن تنال القطاف
    فالعصافير في مُعترك الزقزقة خـِماصٌ
    ألم تـُشبعكَ رؤاك ؟
    على كفـّك تنحني الكلمة سنبلة
    فلا تتوج رأسك بغصن زيتون مُزيف
    أنت َلازلتَ تعدو خلف ما لا يُطال
    تشرئب ُ لعلياء التماهي بحذر
    وتطأطىء لجثث المُنى القتيلة
    على صروح قرابين خداع أزلي ّ
    هل كنت َ ستعانق الخيل العِتاق
    أم ستعتق ؟
    ولجام ما تحاذر أسقطه ُ خنوع ٌ مُستكين
    فلك الأفلاك إلا نجمة بلا مدار ٍ
    لن تـُسقي من بعد عطش ٍ
    من ضرع شغف ٍ أجدب مرابعه قحط ّ
    ولن .. تـُسقى
    رغم الجدب المُقيم
    مدرار ُ غمام هواك َ.. وفق ما تعيّ
    وإن لم تـُبدل أرديتها الفصول ..
    فتحامل قدر المُستطاع على أوشال الجراح
    أيها المأزوم بما تخطى
    لمحة البروق في ديجور غلس ْ..
    ناكل ٌ كل من تعرف لعهود الوفاء
    فلاغرابة ..
    إن خامرك َ الشك في ثوابتك َ اللعينة..
    فلطالما .. السُم الزعاف
    في كأسك َ المُشاع
    مَن أحببت َ .. دَسْ !
    *_____*
    ثائر الحيالي
    21- تموز- 2011

    أستاذنا المبدع ثائر الحيالي

    وتراقص على صفحة الماء .. ما تراقص
    وما تبدد مما وعيت َ من الصفاء
    مـُذ لملمت ظفائرها الشمس ..
    لاشيء يشبهني غير حناء المغيب
    وصفصافة تعانق حلم ثمر ٍ لن يتدلى
    في هجير صيف

    نحييك على ما نثرت هنا
    من جمال
    مودتي و تقديري
    [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
    الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



    تعليق

    • جوانا إحسان أبلحد
      شاعرة
      • 23-03-2011
      • 524

      #3
      تُثَبَّتْ

      قلَّما تُساورني الشُرفات عندنا بنورانية " تثبيت " ,
      بينما الإعجاب بماتع فكرة أو رائق صُور وارد جِداً
      وأنجامي تلمع بشرفةٍ ما..
      :
      قلَّما تُساورني الشُرفات عندنا بوحدوية فكرة تنأى عَنْ سرديَّة !
      بينما الغالب حولي ترابُطية صُور تستند آلية السرديَّة ..
      :
      قلَّما تُساورني الشُرفات عندنا بجزالة نَبضْ ..
      والغالب حولي تداول الأقلام لمفردات باتتْ واردة جِداً , طبعاً مَعَ
      تغاير فكرة أو تراتُب سطور..
      لا أقول صُور..إذ أخالها هي أيضاً
      مُتناسخة..
      والحُسبان طبعاً لا يُعمَم بأيّةِ مسألة ..

      :
      بِرأيي على قنطار مِنْ خطأ ومَعشر ذائقة تنأى عن جزالة لُغة ..
      ورأيهم يقول أنها لاتُراود إدراك المارَّة أو النُخبة ..
      نعم أنا كجوانا لا أُحبذ مُفردات مِعجَمية من أيام المُعلقات
      تُحشر بالآني مِنَّا ..
      بَلْ كجوانا أفقه لِكُل مُفردة ما يُرادِفها بثلاث أو أربع مُفردات
      والتداول لِواحدة يَشي بِمُطالعة رَثة ومِعجم ذاكرة فقير نسبياً
      ولرُبما اقتناص مِنْ قصائد الغير وهذا أيضا حسبان
      لايُعمَم بهكذا مسألة ههههههه

      جزالة لُغة تشتمل عندي آليات صياغة قبُيل جزالة مُفردة ,
      والغالب حولي فعل وفاعل ومفعول بهِ ..
      :
      مَرَّة كان الوارد مِنْ شاعر برسالة خاصة يستفسر عَنْ
      معنى الفعل المُضارع ( يميس ) الوارد بقصيدة لجوانا ..
      وطبعاً جاءَ ردي عن معنى الفعل , واِمتنان لمؤاخاة قصيدة مني ..
      بينما الدواخل عندي تماهتْ بضحكة مِنْ شاعر لايَعي معنى
      ( يميس ) ويحَسب ذاتهُ شاعر أو يحَسبهُ الآخر كذلك ..
      فجأة بَعد تدوين رد رسالتهُ..وَمضَ بِفكري الاسم مِنْ الفعل
      ( يميس ) بأُغنية كُنتُ واثقة أنها أدركتْ أسماعهُ والآخر ,
      مِنْ قدود حلبية ( قَدُكِ المَيَّاس ياعُمري ..الخ )
      إن كانَ وهو شاعر ماتساءلَ عَنْ معنى ( ميَّاس ) بأُغنية..
      هل أُراهن على أنهُ لم يقرأ مايُجاوز ثلاثة كُتب بحياتهِ ؟
      وأقصد قراءة لكتاب بكامل صفحاتهِ ..
      مِن آول الغِلاف لآخر الغِلاف
      بغض النظر عَنْ ماهية عنوان الغِلاف ..

      هل أُراهن على الفعل ( يميس ) بأنهُ لايُصنَّف مَع جنون

      قيس جراء وَجنة ليلى , ويتساوق مع خَلجَات اليوم ؟


      هل أُراهن على مِدرار غَمامكَ الآن بماتع سُقيا ؟

      هي لُغتنا تشتاق كوامنها اللُجين فأيننا مِنها ؟
      :
      المُوقر الحيالي معذرة على شطحاتْ رد.. استطالة رد..
      هي آراء مني تأتي وجوباً وقصيدة مِنكَ ساورتْ ذائقة حرون
      جِداً.. بمائز تثبيت جِداً ..

      حرون / عنيدة
      طبعاً الإيضاح للمارَّة وليس للحيالي ,
      غير أنَّ هذهِ أراها تُصنَّف معَ سواد بشرة عنترة وبياض وَجْدهِ ههههههه
      :
      مودتي وَ زهر البرتقال / جوانا

      التعديل الأخير تم بواسطة جوانا إحسان أبلحد; الساعة 21-07-2011, 16:55.

      تعليق

      • شيماءعبدالله
        أديب وكاتب
        • 06-08-2010
        • 7583

        #4
        كأني في بستان الأبجدية الزاخرة
        لغة رصينة مفردات جزلة تفردت بمتنها "بعد أن وضع عليها دثار"
        فأعدتها لشامخ بزوغها وبانت كالشمس بعد زوال
        نص رائع وماتع ومميز
        لايدعنا نمتشق نفس
        حتى آخر قطرة حرف
        أحييك أستاذنا الأديب على هذا الجمال والإبداع
        سليل الحرف وهو طوع بنانك
        تحية كبيرة تليق
        مع فائق الاعتزاز والتقدير

        تعليق

        • ثائر الحيالي
          عضو أساسي
          • 03-08-2010
          • 1894

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
          أستاذنا المبدع ثائر الحيالي

          وتراقص على صفحة الماء .. ما تراقص
          وما تبدد مما وعيت َ من الصفاء
          مـُذ لملمت ظفائرها الشمس ..
          لاشيء يشبهني غير حناء المغيب
          وصفصافة تعانق حلم ثمر ٍ لن يتدلى
          في هجير صيف

          نحييك على ما نثرت هنا
          من جمال

          مودتي و تقديري

          الأستاذ الفاضل المختار محمد الدرعي

          تهلل البشر في محياي وانا أقرأ عمق قرائتك السامقة ..
          حضورك الوارف .. منحني الكثير .
          سلمت ..حماك الله
          تراتيل محبة ..وفيض احترام
          [CENTER][url=http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg][img]http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg[/img][/url][/CENTER]

          تعليق

          • أحمد العمودي
            شاعر
            • 19-03-2011
            • 175

            #6
            قصيدة جميلة بحق، أشد مايميزها في رأيي، هو الترابط بين مكوناتها كخيط عسل لا ينقطع
            (وهي بالمناسبة من دلائل جودة العسل عند الخبير به مثلي)

            بها من الغموض مابها، والأهم أنه -في معضم القصيدة- في نأيي عن الإبهام-الذي هو عالة وعلّة على الشعر،
            ولكنه -أي الغموض- يفسر بعضه بعضا -غالبا-، فكل صورة أو فقرة لها مايشبه "الهامش" المكمّل
            والموضّح، فيما قبلها أو بعدها، ومن هنا كان الترابط يشد بعضه بعضا في النص كحلقات العقد.
            ويبقى النص في العموم، أنه يحتاج لأكثر من قراءة لبلوغ مرامية!!

            (مـُذ لملمت ضفائرها الشمس ..

            لاشيء يشبهني غير حناء المغيب

            وصفصافة تعانق حلم ثمر ٍ لن يتدلى)


            هنا صورة تلامس الوجدان مباشر بروعتها دون الحاجة للتوقف عندها "بجهد" للملمة التخييل
            وتأمل التصوير بُغية التّماس معه لفهمه، وفك تداخله، بل يكون التوقف هنا بلذة التمتع والإرتشاف
            حسيا وبأقل جهد ذهني.

            (هل كنت َ ستعانق الخيل العِتاق

            أم ستعتق ؟

            ولجام ما تحاذر أسقطه ُ خنوع ٌ مُستكين)


            إنسياب عذب، سلس، به سجع لفضي ومعنوي -إن صح التعبير-، فمن (الخيل العتاق) لـ(ستعتق)
            حتى(لجام...) بجمالية لم يُخِل بها إلا الإقفال بـ(خنوع مستكين) فجرسه إعتيادي، ولم يكن بعذوبة سابقه.

            (الظلماء تكتنف المخاوف

            وتـَسِّم الأشباح

            وشمٌ على جبهة كابوس مُفزع)


            هنا صورة بلاغية فعلا جميلة، لكنها غير سهلة، بل مركّبة، وتتطلب توقف وتأمل بجهد نسبي لن يكون
            متاحا عند كل قارئ!، وهي مسألة يرى الكثير أنها تُقْعد بالقصيدة لأن تصبح كالخبز للجميع، مما جعل
            الكثير من الشعر الحديث نخبوي، سواء من ناحية الكتاب والقراء!

            أ. ثائر الحيالي.. أستمتعت فعلا بهذا النص الجميل، ولا
            أخفيك القول أني في نصوص سابقة لك، كنت
            آخذ عليك شدة الإبهام في بعض الأحايين، وكأنك
            تضن على المتلقي -أحيانا- أن يبلغ مراميك في القصيد.
            تقبل ودي وتقديري.

            واسمح أخي الفاضل أن أضيف مداخلة أرى أنه ضرورية على ماتفضلت به الأخت جوانا في تعليقها السابق.
            فأنا وإن كنت أتفق معكِ على معظم ما قلت آنفا إلا أنه لفت نظري تليمحك -ذما- لمسألة إستناد الشعر للسردية،
            بما يوحي أنه عامل يهبط على الدوام بشاعرية النص وبلاغته، ويُضعف من جماليات صوره...الخ

            تلميحك بهذا الخصوص صائب عندما تكون (السردية) تتعكز نثرا خالصا، لم يخرج من رحم الشاعرية، ولا ينفذ
            إلى مكامن العمق الشفيف للحظة الشعورية، ويكون مصابا بأنيميا في التخييل والتصوير، وبارانويا في الإيقاع
            التناغمي الداخلي للنص الحداثي، ومجافي حدّ التضاد مع التكثيف -بدرجة ما- والذي هو لازمة للشعر عموما.

            وبالتالي نكون بصدد (سرد) لغته نثرية محضة، تُصيب الشحنة الشعرية في مقتل، إذ تنثر كل شئ كيفما اتفق،
            بإدعاء فني لن تخفى -ضحالته- لعين (ربع متمرسة) على مصافحة الإبداع الحقيقي.

            والنثر (المحض) في أصلة، أدب وفن رفيع، لا يقل عن الشعر كما نعلم، لكن حين يسميه صاحبه شعرا، يصبح نصا ركيكا/سخيفا،
            بل ويستحق الشفقة. وما فتأت المطابع تقثف بأطنان من مثل هذه النوعية من الدواوين، ومنذ فترة اشتريت -في غفلة-
            أحدها، وحين شرعت أقرأه بالبيت لم أتمالك نفسي من الغيظ فمزقته إرباً لشدة سخافته،وكانت سابقة لي في تمزيق كتاب!!

            وفي الشعر العربي الحداثي، ولشعراء معاصرون تحديدا، قصائد ودواوين بأكملها تعتمد آلية السردية الشعرية، وهي في
            منتهى الروح والعمق الشعري، دون أدنى إخلال بركائز الشعر الحداثي، بل تعمقة وتفتح من خلاله -أي السرد- طاقة تعبيرية
            هائلة، وتكتشف مكامن أخرى مدهشة في اللغة، لم يكن الوصول لها لولا هذا التعاطي المتباسط بعمق، وبشعرية سردية
            مستحدثة مع اللغة.

            أسوق أمثلة على ما أسلفت، بأواخر دواوين قاسم حداد، وبـ(مرتقى الأنفاس) لأمجد ناصر، وبالديوان البديع للشاعر المصري
            (شريف الشافعي) الموسوم بـ(البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية). يتحدث الشافعي في عموم الديوان بأسم "إنسان آلي" فيقول
            بإحد المقاطع مثلا:

            "يَعرفُ الهاتفُ أنها هِيَ

            فيخجل من حرارتهِ المرفوعةِ مؤقَّتًا

            وينبض بحياةٍ
            لا تتحمَّلُها أسلاكُ أعصابي،
            نيرفانا
            "صباح الخير" من شَفَتَيْها كافيةٌ جدًّاً لأتساءلَ:
            "كيف سأتحمَّلُ رائحةَ البشرِ أمثالي
            بعد أن غمرني عِطْرُ الملائكةِ؟!"
            "تصبح على خيْرٍ" من عينَيْها صالحةٌ جدًّاً
            لزرع الفيروس اللذيذِ في عقلي الإلكترونيِّ الْمُنْهَكِ



            وَمَحْوِ خلايايَ السليمةِ والتالفةِ"



            بمثل هكذا وعي وطاقة ذات قدرة شعرية خلاقة –انا ممّن لا يمتلكونها للأسف- قد يعود الشعر ليكون ديوان العرب، بما
            يتناسب مع عصرهم ولحظتهم الراهنة. وعندما يتخلى الشعراء عن بعض عليائهم التي تحلو لهم (بدعوى البلاغة والجزالة
            المبالغ فيهما حد قهر الشعر لنفسه، والغموض المبهم / المرهق، والصورة المتداخلة التراكيب وكأنها مسألة"لوغارتمية")
            عندها سيصبح الشعر متداول بين الجميع كالماء والهواء.

            شكرا أخت جوانا على مداخلتك البليغة التي جعلتني أكتب بعض قناعاتي في هذا الشأن، ولولا ذلك ما كتبت حرفا، ليس لشئ
            سوى لأني إنسان -غير آلي- كسووول، ودوما أحتاج ما يحفزني لأقول .

            كل الود والشكر لسعة صدريكما أستاذنا ثائر الحيالي / جوانا إحسان.
            التعديل الأخير تم بواسطة أحمد العمودي; الساعة 23-07-2011, 12:37.
            " أهذا آخر المكتوب خلف نشيج أسفاري!
            فيا لفداحة الأنهارِ
            والأشعار لم تأتي بظلِّ النارِ..
            بل قلبي الذي يَسْتَهْطِلُ الحطبَ
            "


            أنا..


            تعليق

            • محمد مثقال الخضور
              مشرف
              مستشار قصيدة النثر
              • 24-08-2010
              • 5517

              #7
              الله على الجمال والروعة !
              يا للحروف !
              وهي تمتطي الهواء لتحلق خارج حدود الجاذبية

              أنت رائع يا أستاذنا الجميل
              رائع حقا

              تعليق

              • ثائر الحيالي
                عضو أساسي
                • 03-08-2010
                • 1894

                #8
                [quote=شيماءعبدالله;695881]
                كأني في بستان الأبجدية الزاخرة


                لغة رصينة مفردات جزلة تفردت بمتنها "بعد أن وضع عليها دثار"
                فأعدتها لشامخ بزوغها وبانت كالشمس بعد زوال
                نص رائع وماتع ومميز
                لايدعنا نمتشق نفس
                حتى آخر قطرة حرف
                أحييك أستاذنا الأديب على هذا الجمال والإبداع
                سليل الحرف وهو طوع بنانك
                تحية كبيرة تليق
                مع فائق الاعتزاز والتقدير
                [/q


                الاستاذة الفاضلة شيماء عبد الله

                شكرا ً ..لحضورك ِ الوارف ...
                تمنحني كلماتك ِ الالق ....

                سلمت ِ ..حماك ِ الله

                فيض محبة ..وتجلة احترام
                التعديل الأخير تم بواسطة ثائر الحيالي; الساعة 23-07-2011, 07:46.
                [CENTER][url=http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg][img]http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg[/img][/url][/CENTER]

                تعليق

                • ثائر الحيالي
                  عضو أساسي
                  • 03-08-2010
                  • 1894

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جوانا احسان ابلحد مشاهدة المشاركة
                  تُثَبَّتْ


                  قلَّما تُساورني الشُرفات عندنا بنورانية " تثبيت " ,
                  بينما الإعجاب بماتع فكرة أو رائق صُور وارد جِداً
                  وأنجامي تلمع بشرفةٍ ما..
                  :
                  قلَّما تُساورني الشُرفات عندنا بوحدوية فكرة تنأى عَنْ سرديَّة !
                  بينما الغالب حولي ترابُطية صُور تستند آلية السرديَّة ..
                  :
                  قلَّما تُساورني الشُرفات عندنا بجزالة نَبضْ ..
                  والغالب حولي تداول الأقلام لمفردات باتتْ واردة جِداً , طبعاً مَعَ
                  تغاير فكرة أو تراتُب سطور..
                  لا أقول صُور..إذ أخالها هي أيضاً مُتناسخة..
                  والحُسبان طبعاً لا يُعمَم بأيّةِ مسألة ..
                  :
                  بِرأيي على قنطار مِنْ خطأ ومَعشر ذائقة تنأى عن جزالة لُغة ..
                  ورأيهم يقول أنها لاتُراود إدراك المارَّة أو النُخبة ..
                  نعم أنا كجوانا لا أُحبذ مُفردات مِعجَمية من أيام المُعلقات
                  تُحشر بالآني مِنَّا ..
                  بَلْ كجوانا أفقه لِكُل مُفردة ما يُرادِفها بثلاث أو أربع مُفردات
                  والتداول لِواحدة يَشي بِمُطالعة رَثة ومِعجم ذاكرة فقير نسبياً
                  ولرُبما اقتناص مِنْ قصائد الغير وهذا أيضا حسبان
                  لايُعمَم بهكذا مسألة ههههههه

                  جزالة لُغة تشتمل عندي آليات صياغة قبُيل جزالة مُفردة ,
                  والغالب حولي فعل وفاعل ومفعول بهِ ..
                  :
                  مَرَّة كان الوارد مِنْ شاعر برسالة خاصة يستفسر عَنْ
                  معنى الفعل المُضارع ( يميس ) الوارد بقصيدة لجوانا ..
                  وطبعاً جاءَ ردي عن معنى الفعل , واِمتنان لمؤاخاة قصيدة مني ..
                  بينما الدواخل عندي تماهتْ بضحكة مِنْ شاعر لايَعي معنى
                  ( يميس ) ويحَسب ذاتهُ شاعر أو يحَسبهُ الآخر كذلك ..
                  فجأة بَعد تدوين رد رسالتهُ..وَمضَ بِفكري الاسم مِنْ الفعل
                  ( يميس ) بأُغنية كُنتُ واثقة أنها أدركتْ أسماعهُ والآخر ,
                  مِنْ قدود حلبية ( قَدُكِ المَيَّاس ياعُمري ..الخ )
                  إن كانَ وهو شاعر ماتساءلَ عَنْ معنى ( ميَّاس ) بأُغنية..
                  هل أُراهن على أنهُ لم يقرأ مايُجاوز ثلاثة كُتب بحياتهِ ؟
                  وأقصد قراءة لكتاب بكامل صفحاتهِ ..
                  مِن آول الغِلاف لآخر الغِلاف
                  بغض النظر عَنْ ماهية عنوان الغِلاف ..

                  هل أُراهن على الفعل ( يميس ) بأنهُ لايُصنَّف مَع جنون
                  قيس جراء وَجنة ليلى , ويتساوق مع خَلجَات اليوم ؟

                  هل أُراهن على مِدرار غَمامكَ الآن بماتع سُقيا ؟

                  هي لُغتنا تشتاق كوامنها اللُجين فأيننا مِنها ؟
                  :
                  المُوقر الحيالي معذرة على شطحاتْ رد.. استطالة رد..
                  هي آراء مني تأتي وجوباً وقصيدة مِنكَ ساورتْ ذائقة حرون
                  جِداً.. بمائز تثبيت جِداً ..

                  حرون / عنيدة
                  طبعاً الإيضاح للمارَّة وليس للحيالي ,
                  غير أنَّ هذهِ أراها تُصنَّف معَ سواد بشرة عنترة وبياض وَجْدهِ ههههههه
                  :
                  مودتي وَ زهر البرتقال / جوانا

                  الأستاذة الفاضلة جوانا احسان ابلحد

                  قرأت ما جاد به يراعك السامق المجسد لسمو ذائقتك ِ الأدبية فوجدت ما يُثلج القلب .
                  قراءة مُتبحرة منك ِ .. ونقد بنـّاء لما يمكن أن يـُجنب لغتنا العربية والنص الأدبي تكرار الأفكار وضحالة المفردة المُنتقاة التي تعجز عن تجسيد فكرة ما ..أو الوصول بالقارىء إلى سماء الفكر متطلعا ً في ابعادها ..
                  أجدني في حالة عجز ٍ في كيفية اسداء الشكر والتقدير لإهتمامك البالغ بنصي المتواضع ولإسهابك ِ الرائع في محاولة
                  رفع شأن الكلمة الهادفة النبيلة والتي تزخر بها لغتنا العربية الجميلة ..
                  سلمت ِ .. وسلم مدادك ِ

                  حماك ِ الله
                  تراتيل وداد ٍ .. وفيض احترام
                  [CENTER][url=http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg][img]http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg[/img][/url][/CENTER]

                  تعليق

                  • إيمان عبد الغني سوار
                    إليزابيث
                    • 28-01-2011
                    • 1340

                    #10
                    ثائر الحيالي

                    ولتموز صفحة ماء أخرى...
                    هنا متنفساً شعرياً ذات كينونة خاصة
                    أضيف للغين ياء ولنكون كالغيم دون غمام
                    نشتهي الحزن أحيان ,لكننا نمضي بحثاً عن
                    أرضٍ أخرى تتقن الحدس وتستطيع فهم القصيد
                    بثوبها الأسود الطويل ,فللسنبلة أمنية وللزيتون حلم سلام,
                    كنت أقول :مادامت الفصول لا تقل ولا تزيد فالحب لن يطلب المزيد
                    لنسير مع الغيم في كل فصل ويكون الحب مدرار سعادة.
                    أيها الأستاذ الفاضل إن حروفك تجعلني أهذي فهذا يحق لي
                    أما أن أبدي رأيي فلا أتوقع! لأن الجمال رغماً يخرسني..
                    تحياتي:
                    التعديل الأخير تم بواسطة إيمان عبد الغني سوار; الساعة 25-07-2011, 04:51.
                    " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
                    أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      #11
                      تحياتى البيضاء

                      على كفـّك تنحني الكلمة سنبلة
                      فلا تتوج رأسك بغصن زيتون مُزيف

                      ما أجمل هذى اللوحة التى تكنز التخييل عبر الاستعارة والتى تكنزها علاقة المنصوب ( سنبلة ) وهى علاقة نحوية ثرية حيث يمكن تأويلها على أنها علاقة حال أو منصوب على نزع الخافض أو نائب عن المفعول المطلق فيمكن أن يكون السياق ( على كفك تنحنى الكلمة حال كونها سنبلة أو متسنبلة ) وكذلك يمكن تأويل السياق ( تنحنى الكلمى كسنبلة ) أو( تنحنى الكلمة انحناء سنبلة ) وكافة التأويلات تصب فى دلالة ثراء السياق وذكاء علائقه النحوية التى صاغت هذى الصورة البديعة ، والتى تتجلى لنا فيها الكلمة حية واعية لها كيانها ووجدانها الذى يدرى كف الشاعر فيصبو إليه ملاذا وأملا تتفتح فى خصبه كما تكبر النسبلة ، ما أجمل هذى اللوحة

                      تعليق

                      • رشا السيد احمد
                        فنانة تشكيلية
                        مشرف
                        • 28-09-2010
                        • 3917

                        #12
                        الرائع الأستاذ ثائر
                        ماتعة لك جدت بها علينا بما فيها من جمال الحرف
                        وقوة ترابط الفكر ومجانسة الكلمات مع بعضها كلها كانت ماتعة

                        رغم الجدب المُقيم
                        مدرار ُ غمام هواك َ.. وفق ما تعيّ
                        وإن لم تـُبدل أرديتها الفصول ..
                        فتحامل قدر المُستطاع على أوشال الجراح
                        أيها المأزوم بما تخطى
                        لمحة البروق في ديجور غلس ْ..
                        ناكل ٌ كل من تعرف لعهود الوفاء
                        الله يالجمال هذا المقطع كأنه نهل من قلبي رغم الجمال الباذخ في كل أشطرك
                        على حد السواء
                        أمتعنا حقا بهذا الضرب الرائع وهذه الرؤية البعيدة المدى .
                        التعديل الأخير تم بواسطة رشا السيد احمد; الساعة 25-07-2011, 15:51.
                        https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                        للوطن
                        لقنديل الروح ...
                        ستظلُ صوفية فرشاتي
                        ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                        بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                        تعليق

                        • ثائر الحيالي
                          عضو أساسي
                          • 03-08-2010
                          • 1894

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد العمودي مشاهدة المشاركة
                          قصيدة جميلة بحق، أشد مايميزها في رأيي، هو الترابط بين مكوناتها كخيط عسل لا ينقطع

                          (وهي بالمناسبة من دلائل جودة العسل عند الخبير به مثلي)

                          بها من الغموض مابها، والأهم أنه -في معضم القصيدة- في نأيي عن الإبهام-الذي هو عالة وعلّة على الشعر،
                          ولكنه -أي الغموض- يفسر بعضه بعضا -غالبا-، فكل صورة أو فقرة لها مايشبه "الهامش" المكمّل
                          والموضّح، فيما قبلها أو بعدها، ومن هنا كان الترابط يشد بعضه بعضا في النص كحلقات العقد.
                          ويبقى النص في العموم، أنه يحتاج لأكثر من قراءة لبلوغ مرامية!!

                          (مـُذ لملمت ضفائرها الشمس ..

                          لاشيء يشبهني غير حناء المغيب

                          وصفصافة تعانق حلم ثمر ٍ لن يتدلى)


                          هنا صورة تلامس الوجدان مباشر بروعتها دون الحاجة للتوقف عندها "بجهد" للملمة التخييل
                          وتأمل التصوير بُغية التّماس معه لفهمه، وفك تداخله، بل يكون التوقف هنا بلذة التمتع والإرتشاف
                          حسيا وبأقل جهد ذهني.

                          (هل كنت َ ستعانق الخيل العِتاق

                          أم ستعتق ؟

                          ولجام ما تحاذر أسقطه ُ خنوع ٌ مُستكين)


                          إنسياب عذب، سلس، به سجع لفضي ومعنوي -إن صح التعبير-، فمن (الخيل العتاق) لـ(ستعتق)
                          حتى(لجام...) بجمالية لم يُخِل بها إلا الإقفال بـ(خنوع مستكين) فجرسه إعتيادي، ولم يكن بعذوبة سابقه.

                          (الظلماء تكتنف المخاوف

                          وتـَسِّم الأشباح

                          وشمٌ على جبهة كابوس مُفزع)


                          هنا صورة بلاغية فعلا جميلة، لكنها غير سهلة، بل مركّبة، وتتطلب توقف وتأمل بجهد نسبي لن يكون
                          متاحا عند كل قارئ!، وهي مسألة يرى الكثير أنها تُقْعد بالقصيدة لأن تصبح كالخبز للجميع، مما جعل
                          الكثير من الشعر الحديث نخبوي، سواء من ناحية الكتاب والقراء!

                          أ. ثائر الحيالي.. أستمتعت فعلا بهذا النص الجميل، ولا
                          أخفيك القول أني في نصوص سابقة لك، كنت
                          آخذ عليك شدة الإبهام في بعض الأحايين، وكأنك
                          تضن على المتلقي -أحيانا- أن يبلغ مراميك في القصيد.
                          تقبل ودي وتقديري.

                          واسمح أخي الفاضل أن أضيف مداخلة أرى أنه ضرورية على ماتفضلت به الأخت جوانا في تعليقها السابق.
                          فأنا وإن كنت أتفق معكِ على معظم ما قلت آنفا إلا أنه لفت نظري تليمحك -ذما- لمسألة إستناد الشعر للسردية،
                          بما يوحي أنه عامل يهبط على الدوام بشاعرية النص وبلاغته، ويُضعف من جماليات صوره...الخ

                          تلميحك بهذا الخصوص صائب عندما تكون (السردية) تتعكز نثرا خالصا، لم يخرج من رحم الشاعرية، ولا ينفذ
                          إلى مكامن العمق الشفيف للحظة الشعورية، ويكون مصابا بأنيميا في التخييل والتصوير، وبارانويا في الإيقاع
                          التناغمي الداخلي للنص الحداثي، ومجافي حدّ التضاد مع التكثيف -بدرجة ما- والذي هو لازمة للشعر عموما.

                          وبالتالي نكون بصدد (سرد) لغته نثرية محضة، تُصيب الشحنة الشعرية في مقتل، إذ تنثر كل شئ كيفما اتفق،
                          بإدعاء فني لن تخفى -ضحالته- لعين (ربع متمرسة) على مصافحة الإبداع الحقيقي.

                          والنثر (المحض) في أصلة، أدب وفن رفيع، لا يقل عن الشعر كما نعلم، لكن حين يسميه صاحبه شعرا، يصبح نصا ركيكا/سخيفا،
                          بل ويستحق الشفقة. وما فتأت المطابع تقثف بأطنان من مثل هذه النوعية من الدواوين، ومنذ فترة اشتريت -في غفلة-
                          أحدها، وحين شرعت أقرأه بالبيت لم أتمالك نفسي من الغيظ فمزقته إرباً لشدة سخافته،وكانت سابقة لي في تمزيق كتاب!!

                          وفي الشعر العربي الحداثي، ولشعراء معاصرون تحديدا، قصائد ودواوين بأكملها تعتمد آلية السردية الشعرية، وهي في
                          منتهى الروح والعمق الشعري، دون أدنى إخلال بركائز الشعر الحداثي، بل تعمقة وتفتح من خلاله -أي السرد- طاقة تعبيرية
                          هائلة، وتكتشف مكامن أخرى مدهشة في اللغة، لم يكن الوصول لها لولا هذا التعاطي المتباسط بعمق، وبشعرية سردية
                          مستحدثة مع اللغة.

                          أسوق أمثلة على ما أسلفت، بأواخر دواوين قاسم حداد، وبـ(مرتقى الأنفاس) لأمجد ناصر، وبالديوان البديع للشاعر المصري
                          (شريف الشافعي) الموسوم بـ(البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية). يتحدث الشافعي في عموم الديوان بأسم "إنسان آلي" فيقول
                          بإحد المقاطع مثلا:

                          "يَعرفُ الهاتفُ أنها هِيَ

                          فيخجل من حرارتهِ المرفوعةِ مؤقَّتًا


                          وينبض بحياةٍ

                          لا تتحمَّلُها أسلاكُ أعصابي،
                          نيرفانا
                          "صباح الخير" من شَفَتَيْها كافيةٌ جدًّاً لأتساءلَ:
                          "كيف سأتحمَّلُ رائحةَ البشرِ أمثالي
                          بعد أن غمرني عِطْرُ الملائكةِ؟!"
                          "تصبح على خيْرٍ" من عينَيْها صالحةٌ جدًّاً
                          لزرع الفيروس اللذيذِ في عقلي الإلكترونيِّ الْمُنْهَكِ




                          وَمَحْوِ خلايايَ السليمةِ والتالفةِ"


                          بمثل هكذا وعي وطاقة ذات قدرة شعرية خلاقة –انا ممّن لا يمتلكونها للأسف- قد يعود الشعر ليكون ديوان العرب، بما
                          يتناسب مع عصرهم ولحظتهم الراهنة. وعندما يتخلى الشعراء عن بعض عليائهم التي تحلو لهم (بدعوى البلاغة والجزالة
                          المبالغ فيهما حد قهر الشعر لنفسه، والغموض المبهم / المرهق، والصورة المتداخلة التراكيب وكأنها مسألة"لوغارتمية")
                          عندها سيصبح الشعر متداول بين الجميع كالماء والهواء.

                          شكرا أخت جوانا على مداخلتك البليغة التي جعلتني أكتب بعض قناعاتي في هذا الشأن، ولولا ذلك ما كتبت حرفا، ليس لشئ
                          سوى لأني إنسان -غير آلي- كسووول، ودوما أحتاج ما يحفزني لأقول .


                          كل الود والشكر لسعة صدريكما أستاذنا ثائر الحيالي / جوانا إحسان.

                          الاستاذ الفاضل أحمد العمودي

                          حقا ً ..لا أعرف ما أقول ..
                          كتبت ُ ردا ً مسهبا ً وضاع عند الإرسال ..
                          لكني أعود الساعة لأقول لك انك قد أسعدتني بقرائتك السامقة وما فاض به يراعك من تحليل لواقع الكتابة الأدبية ..
                          ضمن نطاق قصيدة النثر .. ولقد أسهمت مع الاستاذة جوانا احسان ابلحد في اضفاء الكثير على مفهوم النص الشعري .
                          ليس لي أيها الرجل الذي بمذاق العسل إلا تقديم جزيل شكري وامتناني ..لحضورك الوارف ..
                          سلمت ..حماك الله ورعاك
                          تجلة احترام ..وتراتيل محبة
                          [CENTER][url=http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg][img]http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg[/img][/url][/CENTER]

                          تعليق

                          • ثائر الحيالي
                            عضو أساسي
                            • 03-08-2010
                            • 1894

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                            الله على الجمال والروعة !
                            يا للحروف !
                            وهي تمتطي الهواء لتحلق خارج حدود الجاذبية

                            أنت رائع يا أستاذنا الجميل
                            رائع حقا
                            أستاذيّ الموقر الأخ الفاضل محمد مثقال الخضور
                            لشد ما تتكلمني الغبطة بحضورك الجميل ..
                            وهب الله بعضا ً من خلقه مسحة المحبة .. وأشهد الله أني أحبك أخا ً في الله ..
                            سلمك الله .. وحماك ..
                            تجلة احترام .. وتراتيل محبة ..
                            [CENTER][url=http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg][img]http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg[/img][/url][/CENTER]

                            تعليق

                            • حكيم الراجي
                              أديب وكاتب
                              • 03-11-2010
                              • 2623

                              #15
                              أستاذي الغالي / ثائر الحيالي
                              قصيد مدهش فاق تصورات الذائقة وأطاح بجميع توقعاتها فأقرت بالعجز أن تستبق شروق الصورة ولها هذا الوجه الصبيح ..
                              أحييك ياصاحب اليراع الرشيق ..
                              جزيل شكري وامتناني للأستاذة الفاضلة جوانا لما جادت به من نثر درر وما بينته من جرعات علاج لبعض الهنات التي بدأت تنمش الوجه الصبيح لقصيدة النثر دون الإنتباه إليها ..
                              كما أشكر من القلب ذاك الجميل الفاضل أستاذنا أحمد العمودي لمداخلته القيمة ورؤيته النيّرة لقصيدة النثر ولعمري قد أوجز فأصاب العلة ونثر عليها من جمال روحه نداوة الشهد وانفعاله في الخلايا العطشة فقد قال مانراه ونعتقد به ..
                              محبتي وأكثر .
                              [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

                              أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
                              بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



                              تعليق

                              يعمل...
                              X