الرسالة الأُولى
تحية عطرة بالودِّ والحنانِ من قلبٍ أُصيب بالهيامِ , لقلادةِ الجمالِ , وعرشِ الكبرياءِ , زَهْرَةِ الحُسنِ , وعطرِ الأُمنياتِ ؛ شعورٌ صادقٌ من القلبِ يَحُنُّ إليكِ , يا بدرَ ليلِ العَذارى , ويا نجمَ سمائي الأوحد , أنتظرتُكِ أزماناً فظننتُ أنَّ الصبحَ لم يخلقْ بعد , لا بل ظننتُ أنَّ الشمسَ تحطمتْ من آهاتي , أو غارت في قعرِ جراحي , وظننتُ أنَّ الدنيا لم تأتِ بجميلةٍ , فرأيتُ ليلاً من النجوم مفطوماً , وسماءً غريبةً متسربلةً غيوماً مكفهرةً .
سألتُ عرَّافةَ الهند عن حالي , أجابتْ ودمعةُ عطفٍ عانقتْ أهدابَ عينيها : يا فتى أسمُكَ سيعذبُكَ , قلبُكَ سيذوبُ ويهوي في عينينِ معسولتينِ ؛ وصوتٍ آهٍ له .. ما أعذبه .. سبحانه من سواه !! . ستخرجَ من الدنيا وهو يترددُ في مخيلتكِ , قلتُ مقاطعاً : صوتُها الرقيقُ الناعمُ كالنسيمِ لِلشجرِ , قد بثَّ في زهرتي العبيرَ والبهاءَ , والجمالَ والحياةَ , وأعادني لدنيا الحنانِ والعذوبةِ والأحلامِ ؛ صمتتْ ومآقيها تهاوتْ منها دموعٌ , آهٍ لطيبِكَ يا عاشقْ .. وقلبُكَ المخرَّقُ أما تحدثني عنه ؟ آهاتُ قلبي لا تخمدُ , ودقاتُ حبِّي لا تسكنُ , بَصرتُ وسمعتُ لمّا هويتُها , عرفتُ حُكمَ القلوبِ في القلوب , نحلةٌ هي أميرتي جُمِعَ الحسنُ في عينيها , وجمعتْ سحرَ الحياة من ينابيعَ الأهراماتِ وألقته على قلبي , تغردُ السماءُ وعصافيرُها وترقصُ البحارُ ولؤلؤُها إنْ تبسمتْ حبيبتي , فلم يتسعْ لكتمانِ حبِّها قلبٌ ؛ فحارتِ العرافةُ في حبّي إياكِ يا حُلمي .
أحبُّكِ لا تسألي ما الدليل ؟ أحبُّكِ لا تكذبي قلبي , أحبُّكِ فهلَّا تساعديني , يا حوريةَ الأساطيرِ ما جزاءُ من أحبَّكِ ؟ ما جزاءُ من هامَ في صوتكِ ؟ ما جزاءُ من أثملتْهُ عيناكِ ؟ أيبقى محزوناً ؟
يا نور العين
أبصمتٍ تُودَّعُ الأحبابُ أم بهجرٍ تُغلقُ الأبوابُ ؟!
منتظر 27/ 1 / 2011
تعليق