نملة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منجية بن صالح
    عضو الملتقى
    • 03-11-2009
    • 2119

    نملة

    بسم الله الرحمن الرحيم


    تأملت نملة تسعى نحو رزقها كانت آية من آيات الخالق على الأرض . سرح بي الخيال و أنا أنظر الى هذا الجسد المتحرك الذي نطق في حضور النبي سليمان عليه السلام و كأنه حرف قاف له بصر و بصيرة إحتوتها النقاط و حرف صاد إختزل معاني الغيب و الشهادة فهو يعيش فوق الأرض و تحتها فكأنه هي له نصف ظاهر و آخر باطن.... كانت النملة كونا أفصح للخيال عن مفرداته .
    هذه اللوحة هي من إلهام اللحظة .....

    نملــــــــــــــة


    نملة أم حرف قاف و صاد ؟ أم جسد شكلته حروف الأبجدية في الطبيعة الساجدة على البسيطة....
    سرح بي الخيال فكانت الأحرف كالنملة تلتقط رزقها من بين خشاش الأرض .
    أهي الأشكال الموحية بصورة الحيوانات أم الأحرف الحاملة للمعنى و الراقصة مع الكلمات؟
    هي رقصة الطبيعة و الغابة وألوان الأشجار و الخضرة و الماء و خرير الجداول, فللغابة لحن صادح تحت نور الشمس , المتفاعلة مع طيور كالكلمات.... ترفرف في رحابة فضاء له معاني تتواصل مع المخلوقات ....
    أهي الذاكرة المتواصلة مع الأحرف أم رعشة الرسم التي تحاكي حياء الأنثى أمام نور المفردات ؟
    هي الألوان و أجساد الأحرف الحبلى بالمعاني المختزلة لحركة الحياة .
    هي القاف الحاملة للحس و المعنى و زخرف القول و سيمات الملامح المعبرة عن حلم
    الأعين الناعسة تنتظر ضياء الفجر المشرق من عتمة الظلمات .
    وهي المختزلة لمعنى الجنين و الروح في أرحام الأمهات .
    وهي الساهرة على مرور الأيام و عد أحرف المفردات.
    وهي الساجدة في إتجاه القبلة تنشد الحياة.
    وهي في كيان نملة تبحث عن رزقها و تتسابق مع الأيام و اللحظات.
    وهي النخلة الباسقة و الباحثة عن نسمة الربيع الحالمة بألوان الأزهار و الغابات .
    وهي الحرف المعلقة نقاطه بين نور الشمس و ظلمة الأرض والمتضمنة لمعنى الحياة ..
    وهي القاف الحاملة للنقاط , الناطقة بالتوحيد حتى تخرج من الظلمات .
    هي النملة السائرة في أرض المعنى, الباحثة عن التعبير بمنطق الكلمات .
    للصاد صد لظلمة الطبيعة المتوحشة و الراقصة على إيقاع الحيوانات .
    وفيها مخزون الذاكرة المعبر عن تعب الحياة .
    وهي العتمة الرابضة في أحشاء و أرحام الأمهات .
    وهي الحالمة بجمع قمح الأحرف في سنابل الحياة.
    وهي نصف الأرض الساهر تحت قمر الليالي في الظلمات .
    هي النملة الحاملة لحبة القمح حتى تتواصل مع أطراف الأرض, لها أبجدية منتظمة كمسبحة زاهد حملها معاني الصاد و القاف و الكلمات .
    للنملة أحرف ساجدة أمام نور السماوات .
    وهي المنطق الناطق و المعبر عنه بالأحرف المسبحة في الكلمات .
    وهي الوجود المختزل لسنة الحياة في الضياء و الظلمة و صراع الأضداد في المفردات.

    للنملة قاف رافضة للتحريف متمسكة بشمس المعرفة مدى الحياة .
    والقاف صورة نملة كاملة الرسم خائفة من ضياع بصيرة إحتوتها النقاط .
    هما القاف و الصاد و أبجدية أحرف و أصوات جسمت أجساد الكلمات ...... فللحياة حركة في المخلوقات, طافت و سعت بجسد اختزل معاني تكاملت في الأضداد حتى تصلح ذات البين و ما أحدثه صراع المفردات و تتواصل الأرحام طاعة لخالق الأرض و السماوات .
    2003

    التعديل الأخير تم بواسطة منجية بن صالح; الساعة 23-07-2011, 11:42.
  • هيثم الريماوي
    مشرف ملتقى النقد الأدبي
    • 17-09-2010
    • 809

    #2
    بين قاف وصاد ...
    بين قول صريح ،،،وصورة قاتمة المعنى

    جسّد هذا المخلوق الضئيل ،،،مساحات الخيال الشاسعة ،،، ورقصة الأضداد على مرآى من الحياة الموت

    جميل جدا ،،هذا العمق الهادئ ،،،وعميقٌ جداً هذا الجمال الشفيف


    كل التقدير للمبدعة منجية
    هيثم الريماوي

    ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

    بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
    بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

    تعليق

    • أمريل حسن
      عضو أساسي
      • 19-04-2011
      • 605

      #3
      صور رسمتها عين سابحة في فضاء المعاني التي يرسمها الوجود لنا...رؤى وعبر يرسلها لنا الخالق وتترجم حسب متلقيها..

      في محراب الخيال والتأمل العميق...قرأنا في عيونك..سيدة منجية معنى سامي للحياة بتفاصيل دقيقة...فكنت هنا الجمال الصريح والواضح...

      لك كل التقدي والاحترام..
      التعديل الأخير تم بواسطة أمريل حسن; الساعة 23-07-2011, 12:29.
      [IMG]http://www.uparab.com/files/xT4T365ofiH2sNbq.jpg[/IMG]

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        شكرا اختي منجية استمتعت بهمستك عن النملة.
        والتعبير عن شكلها وما تشكل من حروف بالنسبة لك.
        فلقد أبدعت في الموضوع حقا. لك مودتي وتقديري.

        ادناه نملة دخلت موسوعة جينيس لحملها الثقيل



        مودتي وتقديري, وأحلى تحياتي غاليتي.
        التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 27-07-2011, 08:42.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • د.نجلاء نصير
          رئيس تحرير صحيفة مواجهات
          • 16-07-2010
          • 4931

          #5
          منجية لم أقل لك أن هذا النص جميل أو رائع
          بل يكفيني شرف النهل من جميل تصويرك ورهافة حدسك
          وعمق نظرتك
          منجية أبدعت ولا أجد كلمات توفيك حقك
          بارك الله فيك

          sigpic

          تعليق

          • شيماءعبدالله
            أديب وكاتب
            • 06-08-2010
            • 7583

            #6
            أستاذتي الغالية كم كنت هنا صادقة البوح والحرف
            كم لكلماتك وقع على النفس
            إحساسك المرهف وشجوك المبتل من رحيق الكلمات المميزة أخذ بنا لبعد آخر
            ورؤيا أخرى
            لننظر جمال الطبيعة بعين وذائقة ترصدك وحدسك الذي تجلى في هذه الخاطرة البهية
            سبحان الذي ألهم هذه المخلوقة وكل مخلوقاته وهي تدل على عظمته سبحانه ..
            وكرم ابني آدم ليصور الجمال بأجمل صورة ومخيلة
            وكان لنا أن نلتقط رؤيتك الرائعة هنا بجمال حرفك وروعته
            مبدعة أنت
            مودتي وشتائل الورد

            تعليق

            • بلال عبد الناصر
              أديب وكاتب
              • 22-10-2008
              • 2076

              #7
              الــسيدة منجية
              أعجبني جداً ما نثرته أناملكْ
              رآقني متابعةُ حَرفكْ

              تَقديري و احترامي

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
                بسم الله الرحمن الرحيم


                تأملت نملة تسعى نحو رزقها كانت آية من آيات الخالق على الأرض . سرح بي الخيال و أنا أنظر الى هذا الجسد المتحرك الذي نطق في حضور النبي سليمان عليه السلام و كأنه حرف قاف له بصر و بصيرة إحتوتها النقاط و حرف صاد إختزل معاني الغيب و الشهادة فهو يعيش فوق الأرض و تحتها فكأنه هي له نصف ظاهر و آخر باطن.... كانت النملة كونا أفصح للخيال عن مفرداته .
                هذه اللوحة هي من إلهام اللحظة .....

                نملــــــــــــــة


                نملة أم حرف قاف و صاد ؟ أم جسد شكلته حروف الأبجدية في الطبيعة الساجدة على البسيطة....
                سرح بي الخيال فكانت الأحرف كالنملة تلتقط رزقها من بين خشاش الأرض .
                أهي الأشكال الموحية بصورة الحيوانات أم الأحرف الحاملة للمعنى و الراقصة مع الكلمات؟
                هي رقصة الطبيعة و الغابة وألوان الأشجار و الخضرة و الماء و خرير الجداول, فللغابة لحن صادح تحت نور الشمس , المتفاعلة مع طيور كالكلمات.... ترفرف في رحابة فضاء له معاني تتواصل مع المخلوقات ....
                أهي الذاكرة المتواصلة مع الأحرف أم رعشة الرسم التي تحاكي حياء الأنثى أمام نور المفردات ؟
                هي الألوان و أجساد الأحرف الحبلى بالمعاني المختزلة لحركة الحياة .
                هي القاف الحاملة للحس و المعنى و زخرف القول و سيمات الملامح المعبرة عن حلم
                الأعين الناعسة تنتظر ضياء الفجر المشرق من عتمة الظلمات .
                وهي المختزلة لمعنى الجنين و الروح في أرحام الأمهات .
                وهي الساهرة على مرور الأيام و عد أحرف المفردات.
                وهي الساجدة في إتجاه القبلة تنشد الحياة.
                وهي في كيان نملة تبحث عن رزقها و تتسابق مع الأيام و اللحظات.
                وهي النخلة الباسقة و الباحثة عن نسمة الربيع الحالمة بألوان الأزهار و الغابات .
                وهي الحرف المعلقة نقاطه بين نور الشمس و ظلمة الأرض والمتضمنة لمعنى الحياة ..
                وهي القاف الحاملة للنقاط , الناطقة بالتوحيد حتى تخرج من الظلمات .
                هي النملة السائرة في أرض المعنى, الباحثة عن التعبير بمنطق الكلمات .
                للصاد صد لظلمة الطبيعة المتوحشة و الراقصة على إيقاع الحيوانات .
                وفيها مخزون الذاكرة المعبر عن تعب الحياة .
                وهي العتمة الرابضة في أحشاء و أرحام الأمهات .
                وهي الحالمة بجمع قمح الأحرف في سنابل الحياة.
                وهي نصف الأرض الساهر تحت قمر الليالي في الظلمات .
                هي النملة الحاملة لحبة القمح حتى تتواصل مع أطراف الأرض, لها أبجدية منتظمة كمسبحة زاهد حملها معاني الصاد و القاف و الكلمات .
                للنملة أحرف ساجدة أمام نور السماوات .
                وهي المنطق الناطق و المعبر عنه بالأحرف المسبحة في الكلمات .
                وهي الوجود المختزل لسنة الحياة في الضياء و الظلمة و صراع الأضداد في المفردات.

                للنملة قاف رافضة للتحريف متمسكة بشمس المعرفة مدى الحياة .
                والقاف صورة نملة كاملة الرسم خائفة من ضياع بصيرة إحتوتها النقاط .
                هما القاف و الصاد و أبجدية أحرف و أصوات جسمت أجساد الكلمات ...... فللحياة حركة في المخلوقات, طافت و سعت بجسد اختزل معاني تكاملت في الأضداد حتى تصلح ذات البين و ما أحدثه صراع المفردات و تتواصل الأرحام طاعة لخالق الأرض و السماوات .
                2003


                وهي الدهشة تستوطن العيون
                أمام حرفك العميق البعيد المعنى
                حرفك الذي سافر بنا في اعماق الارض
                وارجاء السماوات
                لنجد انفسنا كما دائما
                امام روعة الخالق

                كنت رائعة عزيزتي منجية
                حد الاندهاش
                دمت ودام قلمك معطاء

                تعليق

                • منجية بن صالح
                  عضو الملتقى
                  • 03-11-2009
                  • 2119

                  #9
                  شاعرنا القدير هيثم الريماوي


                  لا أدري هل هو واقع الخيال أم حقيقة الواقع التي جعلتني
                  أتأمل نملة لها جسد صاد و قاف..... للمباشرة في بعض الأحيان عمق آخر
                  ينطلق بك و معك لتكون الخيال و الحقيقة في نفس الوقت
                  هي النظرة الأخرى للأشياء التي تعطينا بعدا آخر
                  لنقول في نهاية الأمرمن نحن ؟ألسنا حروفا و كلمات متحركة ؟
                  كل التحية و التقدير على وجودك الراقي




                  تعليق

                  • منجية بن صالح
                    عضو الملتقى
                    • 03-11-2009
                    • 2119

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أمريل حسن مشاهدة المشاركة
                    صور رسمتها عين سابحة في فضاء المعاني التي يرسمها الوجود لنا...رؤى وعبر يرسلها لنا الخالق وتترجم حسب متلقيها..

                    في محراب الخيال والتأمل العميق...قرأنا في عيونك..سيدة منجية معنى سامي للحياة بتفاصيل دقيقة...فكنت هنا الجمال الصريح والواضح...

                    لك كل التقدي والاحترام..

                    الأديبة الراقية أمريل

                    الكتابة هي خيال متحرك يعطي حياة أخرى للكلمات
                    لتكون الصورة و الرسم و الإسم في فضاء و مخيال الكاتب
                    الذي يشكل عالمه بها وفق حال يعيشه مع مشهد تخلل مشاعره
                    و أنطبع في ذاكرة جسد عاشه لتتطابق التفاصيل مع أخرى
                    كل التحية على تعليقك الجميل

                    تعليق

                    يعمل...
                    X