( الجد ة )
أراد إدخال السرور إلى قلب جدته , و إيناس وحدتها و وحشتها , فبادرها بالسؤال عن صحتها
وهو أعلم منها بالإجابة , فالمرض بات يفتكُ بجسدها الضعيف , كما تفتكُ الوحوشُ الضارية
بالظبي الصغير المستسلم لحتفه , فنظرت إليه بعين المُمتَحن الواثق من لُطفِ المُمتحِن
وقالت : يا بُني إني بلغتُ من الكبر عتيا , و إني قاطعة مع الدنيا مواثيق الإعراض والهجر
وما أرجو في بقية العمر إلا رحمة الحبيب , بمن لزم عهد الإخلاص ,ما فارقت الروح جسده
و إني الآن أشد اشتياقاً إليه من أي حالٍ قد مضى , فلا تسل عن امرأةٍ , قد أمست منزلتها عندكم
منزلة الضيف , ما يلبس أن يغادر , فانكب يقبل يديها , وقد جرى .... دمعه
يسأل نفسه بحسرة وندامة , , هل لها من زاد الحب , ما يكفي لسفر.......طويل
تمت بعون الله
تعليق