للهواءِ لونٌ . . في المدنِ الكافرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    للهواءِ لونٌ . . في المدنِ الكافرة

    لِلْهواءِ لَوْنٌ . . فِي المُدُنِ الكَافِرَة



    بَعْدَ حينٍ . . .
    رُبَّما . . . أَكْثَرْ . . .
    سَوْفَ يَتَنازَلُ الهَواءُ عَنْ لَوْنِهِ
    لِكَيْ تَرَى مُهْمَلاتِكَ العَاتِبَة . .
    عُمْرَكَ . .
    عَيْنَيْكَ . .
    وَتَضَارِيسَ النَهَاراتِ القَادِمَة !

    لَنْ تَعْرِفَ مَنْ ماتَ مِنَّا . .
    الجَنَازَةُ مَليئَةٌ بِالاسْتِعَاراتِ

    الجُلودُ مَنَحَتْ أَلْوانَها لِلشَمْسِ . .
    والسِياط ْ!

    المَدَائِنُ زَيَّنَتْ شَوارِعَها
    بِالأَكالِيلِ . .
    وَأَعْمِدَةِ المَشَانِقِ

    سَتَعْرِفُ بَعْدَ اغْتِسالِ الهَواءِ
    مَنْ مِنْكُما مَصْلُوبٌ عَلى صَاحِبِهِ ؟
    أَنْتَ ؟
    أَمْ عَمُودُكَ الفَقريُّ ؟

    اللونُ فِكْرَةٌ للتَخَفِّي
    الهواءُ حينَ يَخْلَعُ لَوْنَهُ
    يَتَآمَرُ مَع الصيادِ عَلى الحَمَائِمِ البَعيدَةِ
    مَع سائِقِ القِطارِ . .
    عَلى الوَقْتِ . .
    والمَسَافاتْ .

    لا لَوْنَ لِأَسْرارِ الكائِناتِ . .
    لا لَوْنَ لِلمَوْتِ . . الأَكْفانُ مَصْبُوغَةٌ
    لا لَوْنَ لِلماءِ . . البِحارُ تُنافِقُ السَماءَ
    لا لَوْنَ للانْتِظارِ . . هذا دُخانُ القِطاراتِ

    لا تَصْلُبْ عَيْنَيْكَ عَلى شَواخِصَ
    تَموتُ عَليها الطَحَالبُ
    لأَنَّ الجَفَافَ أَخْرَجَها
    مِنْ نِعْمَةِ الاتِّسَاخِ !

    أَنْتَ الصَلِيبُ . .
    لا تُدْهِشُكَ تَوْأَمَةُ المَوْتِ وَالوُقُوفِ
    البَرْقُ يَتَشَنَّجُ واقِفـًا ما بَيْنَ غَيْمَةٍ وَضُحاها
    الطوابيرُ يَذْبَحُها الوُقوفُ
    الأَقْلامُ تَمُوتُ واقِفةً حِين يَفيضُ مِدادُها
    المِجْدافُ لا يَنْكَسِرُ إلا واقِفا بَيْنَ مَوْجَتَيْنِ
    الشاعرُ يَقِفُ عَلى الأَطْلالِ الواقِفة !

    أَوْرِقْ إِنْ اسْتَطَعْتَ . .
    في البُرْهَةِ التي سَيَمْنَحُها الهَواءُ
    الاخْضِرارُ يَزيدُ مِنْ وَسامَةِ الصَليبِ
    يَمْنَحُكَ حَقَّ الحَفيفِ حِين تُعْوي الذئابُ

    ضاقَ بِكَ الغبارُ
    رِئَتاكَ لَوْحَةٌ تَجْريدِيَّةٌ
    مُوغِلَةٌ في رَمْزِيَّتِها
    عَصِيَّةٌ عَلى الاخْتِنَاقِ

    تَهَيَّأ لانْحِسارِ اللَوْنِ
    في مَدَائِنَ لَمْ تَشْرَبْ مِنَ النَبيذِ
    ما يَكْفي . .
    لِجَعْلِ الحُزْنِ فيها غائِمًا جُزْئِيًا

    هذي المدائِنُ
    لَمْ تَفْهَمْ سُورَةَ مَرْيَمَ
    قَبْلَ أَنْ تَنْتَبِذَ مِنْ بَنِيها
    مَكَانًا قَصِيًا

    لَنْ تَجِدَ ضَالَّتَكَ تَحْتَ أَقْدامِ الهَواءِ
    لا تَهُزّ الأَشْياءَ مِنْ حَوْلِكَ
    لَنْ يَتَسَاقطَ إلا الغُبارُ . .
    والعَصَافِيرُ المَيِّتَةُ . . !

    هَذي المَدَائِنُ
    لَنْ تُعْلِنَ ميلادَ المَسِيحْ
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد مثقال الخضور; الساعة 16-08-2011, 19:25.
  • جوانا إحسان أبلحد
    شاعرة
    • 23-03-2011
    • 524

    #2
    تُثَبَّتْ

    إذ غلالة الهواء ناضحة بِروحانيَّة نَبضْ !
    إذ غلالة الهواء مُوغِلة بسَرابيَّة اللون إلا مِنْ عِبارة ..
    عِبارة إن ساورتْ المارَّة بِنفاذ لَونها الأبيض مِنْ مَوّشور ثلاثي ..
    تماوجتْ حولنا أطيافها السَبعة !
    ومَعَ كُل طيف شرود الدقائق مِني صَوب أغوارها !
    :
    نعم لاتُقرأ تلكَ الخريدة إلا بنواظر تستند 3D الحَواسْ !
    :
    ومعكَ يحلو لأبجديتي أن تُراق وقوفاً هُنا ..
    أن تموت وقوفاً هُنا ..
    :
    مودتي وَ زهر البرتقال / جوانا

    التعديل الأخير تم بواسطة جوانا إحسان أبلحد; الساعة 24-07-2011, 10:56.

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      للهواءِ لونٌ . . في المدنِ الكافرة

      العنوان فى ذاته محير
      و خاصة حين أضيف إليه ( فى المدن الكافرة )
      ربما ألوان و ليس لونا واحدا
      فمالي أراه بلون الدم مرة
      و النبيذ
      و مرة ثالثة
      بلون الفجيعة
      فهو لون المخاتلة إذًا
      الخديعة التى تحكم قبضتها على كل شيء ، و لو كان حميما !!
      ربما المرايا ما تحتاج لتغيير اللون
      و من خلالها نرى ما لا يمكن رؤيته إلا بسلطان
      من تواريخ
      من اليوم و زفرات الأمس
      و تكهنات القادم
      لن تعرفَ مَنْ ماتَ منا . .
      الجنازة مليئة بالاستعاراتِ
      لكنك برغم ذلك لن تعرف من مات منا
      لكثرة الجنازات
      و مرورها بذات الطريق
      الجلودُ منحتْ ألوانَها للشمسِ . .
      والسياط ْ!
      و هنا خروجا نرى
      فهل من قسوة خارجة
      أم منا نحن
      حين أعطينا الجلود لنزيف العرق
      و نزيف السياط
      نحن نخوض فينا
      و بعد أن ابتلع الهواء لونه
      لنري أيضا
      المدائن
      و الشوارع
      المكللة بالغار
      فالأكليل عرس ، و ها أعراس
      و أيضا مشانق
      يالقسوة ما حجب لون الهوء من مشهدية
      حملت الضد
      ما بين أعراس .. ومشانق
      ليس كافيا إذًا أن يتخلص الهواء من لونه لنعرف
      بل يجب أن يغتسل
      و الاغتسال هنا لفظ أراه ( أكثر قربا من الطهارة الإيمانية ) و ليس غسلا بالمعنى العادي و المعروف ..
      هنا ربما أجد عكازا يصلب الاثنين معا
      طالما الترجيح وصل إلى هذه
      وكأنه كائن لا فقري
      بلا عمود فقري
      و نأتي إلى بؤرة ، أو لب الحكاية إن جاز لنا
      اللون فكرة للتخفي
      الهواء حين يخلع لونه
      يتآمر مع الصياد
      مع سائق القطار
      على ماذا
      على الحمائم البعيدة
      على الوقت
      و المسافات

      و ندخل فى شقوق الهواء
      لنقف أمام ما ابتدع اللون
      لا لون لأسرار الكائنات
      لا لون للموت
      لا لون للماء
      لا لون للانتظار
      و أن الألوان كلها مخاتلة لم تكن إلا انعكاسات و إضافات الأمكنة و ما يحدث فيها
      البحار تنافق السماء حين نراها زرقاء
      لا لون للانتظار .. فهذا دخان القطارات !
      ياللهواء حين يتعرى من لونه
      كم تبدو الحقيقة بألف وجه و وجه
      و تكفى هذه الصورة لندرك أننا
      لا بد و ان نخلع ألواننا لبرهة أو ليوم كامل
      لنرى جيدا
      دون أن نسلم بوجه نصف مشطور لحقيقة بلا حقيقة
      أنتَ الصليبُ . .
      لا تُدهِشُكَ توأمَة الموتِ والوقوفِ
      أنت الصليب لا شىء آخر
      من أضلعك كنته
      مصلوب أنت كما هو تماما
      لا فرق
      البرقُ يتشنجُ واقفـًا ما بينَ غيمةٍ وضُحاها
      الطوابيرُ يَذبَحُها الوقوفُ
      الأقلامُ تموتُ واقفةً حين يَفيضُ مِدادُها
      المجداف لا ينكسر إلا واقفا بين موجتين
      الشاعرُ يقفُ على الأطلالِ الواقفة !
      ومازالنا فى رحيلنا بلا لون
      نرى كل شيء ربما بعين
      تختلف
      بل نغوص فى مكامنها
      بحثا عن الما وراء
      فالبرق يتشنج واقفا
      و الطوابير يذبحها الوقوف
      و الاقلام
      و المجداف
      و الشاعر .. إنه لا يقف عند منحنى واحد
      أو لنقل لا يتوقف عند شيء بعينه
      إنه يشتغل على ما يلاحقه به الهواء
      و كأنه يقرر حقائق كما قلت
      و لكنها حقائق تبدو له
      هو فقط
      لنرى نحن معه أو ضده
      لون الحقيقة و شكلها
      بعد تعرية الهواء
      أورِقْ إن استطعتَ . .
      في البُرهة التي سيمنحُها الهواءُ
      الاخضرارُ يَزيدُ مِنْ وَسامَةِ الصليبِ
      يَمنحُكَ حقَ الحفيفِ حين تُعوي الذئابُ
      توقفت هنا كثيرا
      و بالفعل تلجمت الكلمات
      توقفت بغصة
      ما بين وسامة الصليب بالطحالب
      و حق الحفيف
      و عواء الذئاب
      ضاقَ بِكَ الغبارُ
      رئتاكَ لوحة تجريدية
      موغلة في رمزيتها
      عصية على الاختناقِ
      و يبدو أن الهواء بعد اغتساله
      يحتاج لاغتسال جديد
      فهاهو الغبار يهاجم النصاعة و الرؤية
      لتنقلب العين إلى الرئة
      رئتاك لوحة تجريدية
      هذا مما لا شك فيه
      حتى فى رسوم الحوائط والحفريات
      و ربما تختنق
      لم لا
      إنك هنا تقترب من الايغال فى رمزيتها ؟!
      ربما لتكون عصية على الاختناق
      تَهيّأ لانحسارِ اللونِ
      في مدائن لم تَشْربْ مِنَ النبيذِ
      ما يكفي . .
      لِجعلِ الحُزنِ فيها غائمًا جُزئيًا
      ربما هنا كنت أيضا قريبا من حقيقة ما
      ما بين الحزن و النبيذ
      فى مدائن لم تشرب
      لن يكون أكثر من لون
      و ربما لن يتلون الهواء فيها
      ليظل على طبيعته
      أو ما تراه العين و تلك الأرواح
      هذي المدائنُ
      لم تفهمْ سورةَ مريمَ
      قبلَ أنْ تنتبذَ من بنيها َ
      مكانًا قصيًا
      و ربما فهمت
      فلم قصرت الأمر على ( سورة ) مريم
      ربما كانت الرحلة أشمل و أكثر اتساعا
      أتراك متحاملا هنا
      أم هو الحديث لا أكثر
      و أعود إلى العنوان لأربط بين ما صادفت
      فى المدن الكافرة
      التى لم تفهم سورة مريم
      و يختلط على الأمر .. ربما أنت فى ممالك الغبار
      تطوف بالهواء الذى لم يخلع لونه هنا
      فمازال له ألف لون و لون
      و لكن حذار فأنت لن تجد ضالتك هنا
      لا تهز الأشياء من حولك
      لن يتساقط إلا الغبار
      و العصافير الميتة
      العصافير و ليس الطيور أعطت هنا الكثير ، فالعصافير لن تنقطع عن المدن الكافرة
      و لا عن المدن اللا كافرة !
      هذي المدائن
      لنْ تُعلنَ ميلادَ المسيحْ
      و هل أعلنت من قبل ؟!!!!!
      كانت المتعة و الدهشة و الاكتشاف مع كل جملة
      فى تلك القصيدة قصيدة بذاتها ، فى كل درجات ألوانها .. و لو كان الهواء قد تخلص من لونه
      أو قمت أنت بتعريته ، و فض قشرته العازلة ، العامية للعين !!
      فهل اختلف الأمر ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
      sigpic

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
        للهواءِ لونٌ . . في المدنِ الكافرة
        بَعدَ حينٍ . . .
        رُبما . . . أكثرْ . . .
        سوف يتنازلُ الهواءُ عن لونِهِ
        لكي ترى مُهملاتِكَ العاتبة . .
        عمرَكَ . .
        عينيكَ . .
        وتضاريسَ النهاراتِ القادمة !
        لن تعرفَ مَنْ ماتَ منا . .
        الجنازة مليئة بالاستعاراتِ
        الجلودُ منحتْ ألوانَها للشمسِ . .
        والسياط ْ!
        المدائنُ زينتْ شوارِعَها
        بالأكاليلِ . .
        وأعمدةِ المشانقْ
        ستعرفُ بعدَ اغتسالِ الهواءِ
        مَن مِنكُما مصلوبٌ على صاحبِهِ ؟
        أنتَ ؟
        أم عَمودُكَ الفقريّ ؟
        اللونُ فكرة للتخفي
        الهواءُ حينَ يَخلعُ لونَهُ
        يتآمرُ مع الصيادِ على الحمائمِ البعيدةِ
        مع سائقِ القطارِ . .
        على الوقتِ . .
        والمسافاتْ .
        لا لونَ لأسْرارِ الكائناتِ . .
        لا لونَ للموتِ . . الأكفانُ مصبوغة
        لا لونَ للماءِ . . البحارُ تُنافقُ السماءَ
        لا لونَ للانتظارِ . . هذا دُخانُ القطاراتِ
        لا تَصْلبْ عينيكَ على شواخِصَ
        تموتُ عليها الطحالبُ
        لأن الجفافَ أخرجَها
        من نعمةِ الاتساخ !
        أنتَ الصليبُ . .
        لا تُدهِشُكَ توأمَة الموتِ والوقوفِ
        البرقُ يتشنجُ واقفـًا ما بينَ غيمةٍ وضُحاها
        الطوابيرُ يَذبَحُها الوقوفُ
        الأقلامُ تموتُ واقفةً حين يَفيضُ مِدادُها
        المجداف لا ينكسر إلا واقفا بين موجتين
        الشاعرُ يقفُ على الأطلالِ الواقفة !
        أورِقْ إن استطعتَ . .
        في البُرهة التي سيمنحُها الهواءُ
        الاخضرارُ يَزيدُ مِنْ وَسامَةِ الصليبِ
        يَمنحُكَ حقَ الحفيفِ حين تُعوي الذئابُ
        ضاقَ بِكَ الغبارُ
        رئتاكَ لوحة تجريدية
        موغلة في رمزيتها
        عصية على الاختناقِ
        تَهيّأ لانحسارِ اللونِ
        في مدائن لم تَشْربْ مِنَ النبيذِ
        ما يكفي . .
        لِجعلِ الحُزنِ فيها غائمًا جُزئيًا
        هذي المدائنُ
        لم تفهمْ سورةَ مريمَ
        قبلَ أنْ تنتبذَ من بنيها َ
        مكانًا قصيًا
        لن تجدَ ضالتكَ تحتَ أقدامِ الهواءِ
        لا تهزّ الأشياءَ مِنْ حولِكَ
        لن يتساقطَ إلا الغبارُ . .
        والعصافيرُ الميته . . !
        هذي المدائن
        لنْ تُعلنَ ميلادَ المسيحْ


        يفقد الزمن لغته
        يدخل كفن الضياع
        لا وقت لرسم دروب
        في ذاكرة مهترئة
        سيف الساعة
        يدق رقاب الانتظار
        تسقط خرائط الوجوه
        عند المعابر
        حيث لا مرور
        الا لشهقة ...مهربة
        عبر برق الصهيل

        صباح الخير استاذ محمد
        زاد صباحي نورا بحروفك المتألقة دوما
        وهذا ليس جديدا عليك
        مودتي وتقديري

        تعليق

        • ثائر الحيالي
          عضو أساسي
          • 03-08-2010
          • 1894

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
          للهواءِ لونٌ . . في المدنِ الكافرة




          بَعدَ حينٍ . . .
          رُبما . . . أكثرْ . . .
          سوف يتنازلُ الهواءُ عن لونِهِ
          لكي ترى مُهملاتِكَ العاتبة . .
          عمرَكَ . .
          عينيكَ . .
          وتضاريسَ النهاراتِ القادمة !

          لن تعرفَ مَنْ ماتَ منا . .
          الجنازة مليئة بالاستعاراتِ

          الجلودُ منحتْ ألوانَها للشمسِ . .
          والسياط ْ!

          المدائنُ زينتْ شوارِعَها
          بالأكاليلِ . .
          وأعمدةِ المشانقْ

          ستعرفُ بعدَ اغتسالِ الهواءِ
          مَن مِنكُما مصلوبٌ على صاحبِهِ ؟
          أنتَ ؟
          أم عَمودُكَ الفقريّ ؟

          اللونُ فكرة للتخفي
          الهواءُ حينَ يَخلعُ لونَهُ
          يتآمرُ مع الصيادِ على الحمائمِ البعيدةِ
          مع سائقِ القطارِ . .
          على الوقتِ . .
          والمسافاتْ .

          لا لونَ لأسْرارِ الكائناتِ . .
          لا لونَ للموتِ . . الأكفانُ مصبوغة
          لا لونَ للماءِ . . البحارُ تُنافقُ السماءَ
          لا لونَ للانتظارِ . . هذا دُخانُ القطاراتِ

          لا تَصْلبْ عينيكَ على شواخِصَ
          تموتُ عليها الطحالبُ
          لأن الجفافَ أخرجَها
          من نعمةِ الاتساخ !

          أنتَ الصليبُ . .
          لا تُدهِشُكَ توأمَة الموتِ والوقوفِ
          البرقُ يتشنجُ واقفـًا ما بينَ غيمةٍ وضُحاها
          الطوابيرُ يَذبَحُها الوقوفُ
          الأقلامُ تموتُ واقفةً حين يَفيضُ مِدادُها
          المجداف لا ينكسر إلا واقفا بين موجتين
          الشاعرُ يقفُ على الأطلالِ الواقفة !

          أورِقْ إن استطعتَ . .
          في البُرهة التي سيمنحُها الهواءُ
          الاخضرارُ يَزيدُ مِنْ وَسامَةِ الصليبِ
          يَمنحُكَ حقَ الحفيفِ حين تُعوي الذئابُ

          ضاقَ بِكَ الغبارُ
          رئتاكَ لوحة تجريدية
          موغلة في رمزيتها
          عصية على الاختناقِ

          تَهيّأ لانحسارِ اللونِ
          في مدائن لم تَشْربْ مِنَ النبيذِ
          ما يكفي . .
          لِجعلِ الحُزنِ فيها غائمًا جُزئيًا

          هذي المدائنُ
          لم تفهمْ سورةَ مريمَ
          قبلَ أنْ تنتبذَ من بنيها َ
          مكانًا قصيًا

          لن تجدَ ضالتكَ تحتَ أقدامِ الهواءِ
          لا تهزّ الأشياءَ مِنْ حولِكَ
          لن يتساقطَ إلا الغبارُ . .
          والعصافيرُ الميته . . !

          هذي المدائن

          لنْ تُعلنَ ميلادَ المسيحْ

          أستاذيّ الفاضل محمد مثقال الخضور

          تمعنت مطولا ً في مدى أفكار ٍ عدة منحتني كلمات نصك َ المورق ..
          سلمت ..وسلم مدادك َ
          حماك َ الله

          فيض محبة .. وتراتيل احترام
          [CENTER][url=http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg][img]http://www.iqpic.com/uploads/images/iqpic23260c838b.jpg[/img][/url][/CENTER]

          تعليق

          • ناهد عبدالله رشيد
            عضو الملتقى
            • 20-07-2011
            • 55

            #6
            تبدو لوحة فنية مليئة بالمفردات، لكني تهت فيها حائرة مرة ومرة أوشك على السقوط بين مخالب كلماتك العاصفة، أذهلني هذا، أود العودة مرة أخرى
            إلى مدينتك هذه ولكن هذه المرة أحبذ أن يرافقني قبطان السفينة!

            تعليق

            • هيثم الريماوي
              مشرف ملتقى النقد الأدبي
              • 17-09-2010
              • 809

              #7
              عتقد هنا نص مميز جدا في قصيدة النثر ،،من حيث صيغ التركيب التصويري ،، على سبيل المثال لا الحصر

              ((لا تُدهِشُكَ توأمَة الموتِ والوقوفِ
              البرقُ يتشنجُ واقفـًا ما بينَ غيمةٍ وضُحاها
              الطوابيرُ يَذبَحُها الوقوفُ
              الأقلامُ تموتُ واقفةً حين يَفيضُ مِدادُها
              المجداف لا ينكسر إلا واقفا بين موجتين
              الشاعرُ يقفُ على الأطلالِ الواقفة ! ))

              أعتقد هنا مثال صارخ على سرد رؤيوي بارع ولذيذ رغم مرارة المعنى ،،ودالّة على مدى تقبل قصيدة النثر للسردية إذا كانت واعية ، إذا لم نقل حاجتها لها

              ((بَعدَ حينٍ . . .
              رُبما . . . أكثرْ . . .
              سوف يتنازلُ الهواءُ عن لونِهِ
              لكي ترى مُهملاتِكَ العاتبة . .
              عمرَكَ . .
              عينيكَ . .
              وتضاريسَ النهاراتِ القادمة ! ))

              أعتقد هنا مثال صارخ الوضوح على التموسق الداخلي من التكرار والاستطراد الرؤيوي

              ((لا لونَ لأسْرارِ الكائناتِ . .
              لا لونَ للموتِ . . الأكفانُ مصبوغة
              لا لونَ للماءِ . . البحارُ تُنافقُ السماءَ
              لا لونَ للانتظارِ . . هذا دُخانُ القطاراتِ ))


              أعتقد هنا مثال على قصيدة نثر واعية بامتياز ،،تستحق التعليق على بوابة الجمال

              محبتي الكبيرة أيها الشاعر القريب
              هيثم الريماوي

              ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

              بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
              بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

              تعليق

              • المختار محمد الدرعي
                مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                • 15-04-2011
                • 4257

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                للهواءِ لونٌ . . في المدنِ الكافرة



                بَعدَ حينٍ . . .
                رُبما . . . أكثرْ . . .
                سوف يتنازلُ الهواءُ عن لونِهِ
                لكي ترى مُهملاتِكَ العاتبة . .
                عمرَكَ . .
                عينيكَ . .
                وتضاريسَ النهاراتِ القادمة !

                لن تعرفَ مَنْ ماتَ منا . .
                الجنازة مليئة بالاستعاراتِ

                الجلودُ منحتْ ألوانَها للشمسِ . .
                والسياط ْ!

                المدائنُ زينتْ شوارِعَها
                بالأكاليلِ . .
                وأعمدةِ المشانقْ

                ستعرفُ بعدَ اغتسالِ الهواءِ
                مَن مِنكُما مصلوبٌ على صاحبِهِ ؟
                أنتَ ؟
                أم عَمودُكَ الفقريّ ؟

                اللونُ فكرة للتخفي
                الهواءُ حينَ يَخلعُ لونَهُ
                يتآمرُ مع الصيادِ على الحمائمِ البعيدةِ
                مع سائقِ القطارِ . .
                على الوقتِ . .
                والمسافاتْ .

                لا لونَ لأسْرارِ الكائناتِ . .
                لا لونَ للموتِ . . الأكفانُ مصبوغة
                لا لونَ للماءِ . . البحارُ تُنافقُ السماءَ
                لا لونَ للانتظارِ . . هذا دُخانُ القطاراتِ

                لا تَصْلبْ عينيكَ على شواخِصَ
                تموتُ عليها الطحالبُ
                لأن الجفافَ أخرجَها
                من نعمةِ الاتساخ !

                أنتَ الصليبُ . .
                لا تُدهِشُكَ توأمَة الموتِ والوقوفِ
                البرقُ يتشنجُ واقفـًا ما بينَ غيمةٍ وضُحاها
                الطوابيرُ يَذبَحُها الوقوفُ
                الأقلامُ تموتُ واقفةً حين يَفيضُ مِدادُها
                المجداف لا ينكسر إلا واقفا بين موجتين
                الشاعرُ يقفُ على الأطلالِ الواقفة !

                أورِقْ إن استطعتَ . .
                في البُرهة التي سيمنحُها الهواءُ
                الاخضرارُ يَزيدُ مِنْ وَسامَةِ الصليبِ
                يَمنحُكَ حقَ الحفيفِ حين تُعوي الذئابُ

                ضاقَ بِكَ الغبارُ
                رئتاكَ لوحة تجريدية
                موغلة في رمزيتها
                عصية على الاختناقِ

                تَهيّأ لانحسارِ اللونِ
                في مدائن لم تَشْربْ مِنَ النبيذِ
                ما يكفي . .
                لِجعلِ الحُزنِ فيها غائمًا جُزئيًا

                هذي المدائنُ
                لم تفهمْ سورةَ مريمَ
                قبلَ أنْ تنتبذَ من بنيها َ
                مكانًا قصيًا

                لن تجدَ ضالتكَ تحتَ أقدامِ الهواءِ
                لا تهزّ الأشياءَ مِنْ حولِكَ
                لن يتساقطَ إلا الغبارُ . .
                والعصافيرُ الميته . . !

                هذي المدائن
                لنْ تُعلنَ ميلادَ المسيحْ
                شاعرنا المبدع محمد مثقال الخضور
                الله الله عليك
                كعادتك أخي محمد دائما تمدنا بما يطمئننا
                على أن الساحة الشعرية بخير و أن
                هناك من يكتب شعرا مهما
                نرى فيه حياتنا و ذاتنا و نتذوق
                حلاوة الكلمات و المعاني التي
                نحس أحيانا أننا افتقدناها
                فهناك الكثير و أنا من ضمنهم أحيانا نكتب
                أشعارا كثيرة لكنها كالماء بلا طعم و لا رائحة
                بارك الله فيك و بارك الله لنا في قلمك
                و دمت مبدعا .... مبدعا
                محبتي و تقديري
                [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                تعليق

                • حكيم الراجي
                  أديب وكاتب
                  • 03-11-2010
                  • 2623

                  #9
                  أستاذي وصديقي الحبيب / محمد الخضور
                  لله در أستاذتنا مرهفة الحس جوانــــا فقد أثلجت صدري ...
                  سأكتفي مسرورا قرير العين بما قاله أساتذتي الكرام ..
                  محبتي وأكثر ..
                  [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

                  أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
                  بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



                  تعليق

                  • محمد مثقال الخضور
                    مشرف
                    مستشار قصيدة النثر
                    • 24-08-2010
                    • 5517

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة جوانا احسان ابلحد مشاهدة المشاركة
                    تُثَبَّتْ


                    إذ غلالة الهواء ناضحة بِروحانيَّة نَبضْ !
                    إذ غلالة الهواء مُوغِلة بسَرابيَّة اللون إلا مِنْ عِبارة ..
                    عِبارة إن ساورتْ المارَّة بِنفاذ لَونها الأبيض مِنْ مَوّشور ثلاثي ..
                    تماوجتْ حولنا أطيافها السَبعة !
                    ومَعَ كُل طيف شرود الدقائق مِني صَوب أغوارها !
                    :
                    نعم لاتُقرأ تلكَ الخريدة إلا بنواظر تستند 3D الحَواسْ !
                    :
                    ومعكَ يحلو لأبجديتي أن تُراق وقوفاً هُنا ..
                    أن تموت وقوفاً هُنا ..
                    :
                    مودتي وَ زهر البرتقال / جوانا





                    أستاذتي الفاضلة
                    جوانا إحسان أبلحد

                    يتباهى النص بزهر البرتقال
                    يعتز بمرورك الأنيق
                    ويفخر برأيك العزيز على القلب والعقل

                    أشكرك سيدتي على هذه الرقة والروعة

                    مودتي واحترامي

                    تعليق

                    • محمد مثقال الخضور
                      مشرف
                      مستشار قصيدة النثر
                      • 24-08-2010
                      • 5517

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                      للهواءِ لونٌ . . في المدنِ الكافرة




                      العنوان فى ذاته محير


                      و خاصة حين أضيف إليه ( فى المدن الكافرة )


                      ربما ألوان و ليس لونا واحدا


                      فمالي أراه بلون الدم مرة


                      و النبيذ


                      و مرة ثالثة


                      بلون الفجيعة



                      فهو لون المخاتلة إذًا


                      الخديعة التى تحكم قبضتها على كل شيء ، و لو كان حميما !!


                      ربما المرايا ما تحتاج لتغيير اللون


                      و من خلالها نرى ما لا يمكن رؤيته إلا بسلطان


                      من تواريخ


                      من اليوم و زفرات الأمس


                      و تكهنات القادم




                      لن تعرفَ مَنْ ماتَ منا . .
                      الجنازة مليئة بالاستعاراتِ



                      لكنك برغم ذلك لن تعرف من مات منا


                      لكثرة الجنازات


                      و مرورها بذات الطريق


                      الجلودُ منحتْ ألوانَها للشمسِ . .
                      والسياط ْ!



                      و هنا خروجا نرى


                      فهل من قسوة خارجة


                      أم منا نحن


                      حين أعطينا الجلود لنزيف العرق


                      و نزيف السياط


                      نحن نخوض فينا


                      و بعد أن ابتلع الهواء لونه


                      لنري أيضا


                      المدائن


                      و الشوارع


                      المكللة بالغار


                      فالأكليل عرس ، و ها أعراس


                      و أيضا مشانق


                      يالقسوة ما حجب لون الهوء من مشهدية


                      حملت الضد


                      ما بين أعراس .. ومشانق


                      ليس كافيا إذًا أن يتخلص الهواء من لونه لنعرف


                      بل يجب أن يغتسل


                      و الاغتسال هنا لفظ أراه ( أكثر قربا من الطهارة الإيمانية ) و ليس غسلا بالمعنى العادي و المعروف ..


                      هنا ربما أجد عكازا يصلب الاثنين معا


                      طالما الترجيح وصل إلى هذه


                      وكأنه كائن لا فقري


                      بلا عمود فقري


                      و نأتي إلى بؤرة ، أو لب الحكاية إن جاز لنا


                      اللون فكرة للتخفي


                      الهواء حين يخلع لونه


                      يتآمر مع الصياد


                      مع سائق القطار


                      على ماذا


                      على الحمائم البعيدة


                      على الوقت


                      و المسافات



                      و ندخل فى شقوق الهواء


                      لنقف أمام ما ابتدع اللون


                      لا لون لأسرار الكائنات


                      لا لون للموت


                      لا لون للماء


                      لا لون للانتظار


                      و أن الألوان كلها مخاتلة لم تكن إلا انعكاسات و إضافات الأمكنة و ما يحدث فيها


                      البحار تنافق السماء حين نراها زرقاء


                      لا لون للانتظار .. فهذا دخان القطارات !


                      ياللهواء حين يتعرى من لونه


                      كم تبدو الحقيقة بألف وجه و وجه


                      و تكفى هذه الصورة لندرك أننا


                      لا بد و ان نخلع ألواننا لبرهة أو ليوم كامل


                      لنرى جيدا


                      دون أن نسلم بوجه نصف مشطور لحقيقة بلا حقيقة


                      أنتَ الصليبُ . .
                      لا تُدهِشُكَ توأمَة الموتِ والوقوفِ



                      أنت الصليب لا شىء آخر


                      من أضلعك كنته


                      مصلوب أنت كما هو تماما


                      لا فرق
                      البرقُ يتشنجُ واقفـًا ما بينَ غيمةٍ وضُحاها
                      الطوابيرُ يَذبَحُها الوقوفُ
                      الأقلامُ تموتُ واقفةً حين يَفيضُ مِدادُها
                      المجداف لا ينكسر إلا واقفا بين موجتين
                      الشاعرُ يقفُ على الأطلالِ الواقفة !



                      ومازالنا فى رحيلنا بلا لون


                      نرى كل شيء ربما بعين


                      تختلف


                      بل نغوص فى مكامنها


                      بحثا عن الما وراء


                      فالبرق يتشنج واقفا


                      و الطوابير يذبحها الوقوف


                      و الاقلام


                      و المجداف


                      و الشاعر .. إنه لا يقف عند منحنى واحد


                      أو لنقل لا يتوقف عند شيء بعينه


                      إنه يشتغل على ما يلاحقه به الهواء


                      و كأنه يقرر حقائق كما قلت


                      و لكنها حقائق تبدو له


                      هو فقط


                      لنرى نحن معه أو ضده


                      لون الحقيقة و شكلها


                      بعد تعرية الهواء


                      أورِقْ إن استطعتَ . .
                      في البُرهة التي سيمنحُها الهواءُ
                      الاخضرارُ يَزيدُ مِنْ وَسامَةِ الصليبِ
                      يَمنحُكَ حقَ الحفيفِ حين تُعوي الذئابُ



                      توقفت هنا كثيرا


                      و بالفعل تلجمت الكلمات


                      توقفت بغصة


                      ما بين وسامة الصليب بالطحالب


                      و حق الحفيف


                      و عواء الذئاب


                      ضاقَ بِكَ الغبارُ
                      رئتاكَ لوحة تجريدية
                      موغلة في رمزيتها
                      عصية على الاختناقِ



                      و يبدو أن الهواء بعد اغتساله


                      يحتاج لاغتسال جديد


                      فهاهو الغبار يهاجم النصاعة و الرؤية


                      لتنقلب العين إلى الرئة


                      رئتاك لوحة تجريدية


                      هذا مما لا شك فيه


                      حتى فى رسوم الحوائط والحفريات


                      و ربما تختنق


                      لم لا


                      إنك هنا تقترب من الايغال فى رمزيتها ؟!


                      ربما لتكون عصية على الاختناق


                      تَهيّأ لانحسارِ اللونِ
                      في مدائن لم تَشْربْ مِنَ النبيذِ
                      ما يكفي . .
                      لِجعلِ الحُزنِ فيها غائمًا جُزئيًا



                      ربما هنا كنت أيضا قريبا من حقيقة ما


                      ما بين الحزن و النبيذ


                      فى مدائن لم تشرب


                      لن يكون أكثر من لون


                      و ربما لن يتلون الهواء فيها


                      ليظل على طبيعته


                      أو ما تراه العين و تلك الأرواح


                      هذي المدائنُ
                      لم تفهمْ سورةَ مريمَ
                      قبلَ أنْ تنتبذَ من بنيها َ
                      مكانًا قصيًا



                      و ربما فهمت


                      فلم قصرت الأمر على ( سورة ) مريم


                      ربما كانت الرحلة أشمل و أكثر اتساعا


                      أتراك متحاملا هنا


                      أم هو الحديث لا أكثر


                      و أعود إلى العنوان لأربط بين ما صادفت


                      فى المدن الكافرة


                      التى لم تفهم سورة مريم



                      و يختلط على الأمر .. ربما أنت فى ممالك الغبار


                      تطوف بالهواء الذى لم يخلع لونه هنا


                      فمازال له ألف لون و لون


                      و لكن حذار فأنت لن تجد ضالتك هنا


                      لا تهز الأشياء من حولك


                      لن يتساقط إلا الغبار


                      و العصافير الميتة


                      العصافير و ليس الطيور أعطت هنا الكثير ، فالعصافير لن تنقطع عن المدن الكافرة


                      و لا عن المدن اللا كافرة !


                      هذي المدائن
                      لنْ تُعلنَ ميلادَ المسيحْ



                      و هل أعلنت من قبل ؟!!!!!




                      كانت المتعة و الدهشة و الاكتشاف مع كل جملة


                      فى تلك القصيدة قصيدة بذاتها ، فى كل درجات ألوانها .. و لو كان الهواء قد تخلص من لونه


                      أو قمت أنت بتعريته ، و فض قشرته العازلة ، العامية للعين !!


                      فهل اختلف الأمر ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



                      أستاذي وأخي الحبيب
                      ربيع عقب الباب

                      أتعلم منك حين تكتب
                      وأتعلم منك حين تقرأ

                      كأنك تدخل النصوص من جميع أبوابها
                      من مداخلها
                      ومخارجها
                      فأراها صغيرة تتقلب بين يديك الكبيرتين
                      وعينيك الثاقبتين
                      وفكرك العميق

                      أنت أستاذ بطبعك وبتواضعك الذي يرفعك
                      وبقلبك الحاني

                      رأيتُ القصيدة من عينيك فبدت أجمل
                      وفهمتها من تشريحك فتحالفتُ معها أكثر

                      مرورك العميق المعلم رفع من قيمتها يا سيدي العزيز

                      أشكرك على الفضاءات التي أتحتها
                      وفتحتها
                      وهيأتها لي ولقارئي السطور

                      رائع وجميل وقريب وصديق أنت

                      كل المودة والاحترام الذي يليق

                      تعليق

                      • محمد مثقال الخضور
                        مشرف
                        مستشار قصيدة النثر
                        • 24-08-2010
                        • 5517

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة

                        يفقد الزمن لغته
                        يدخل كفن الضياع
                        لا وقت لرسم دروب
                        في ذاكرة مهترئة
                        سيف الساعة
                        يدق رقاب الانتظار
                        تسقط خرائط الوجوه
                        عند المعابر
                        حيث لا مرور
                        الا لشهقة ...مهربة
                        عبر برق الصهيل

                        صباح الخير استاذ محمد
                        زاد صباحي نورا بحروفك المتألقة دوما
                        وهذا ليس جديدا عليك
                        مودتي وتقديري




                        أستاذتي العزيزة
                        مالكة حبرشيد

                        هو مرورك الجميل يسعد الصباح
                        ويطرز الصفحة بالياسمين والورود الجميلة

                        أشكرك كثيرا على تشريفك للسطور
                        دمت بكل خير

                        المودة والاحترام لك

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          ضاقَ بِكَ الغبارُ
                          رئتاكَ لوحة تجريدية
                          موغلة في رمزيتها
                          عصية على الاختناقِ

                          و أنا...
                          ضاق بي الفهم..
                          قصيدتك طلسمية
                          موغلة في الرمزية
                          عصية على الهضم ..

                          و مع ذلك ..أحب القراءة لك.
                          تحياتي.

                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • محمد مثقال الخضور
                            مشرف
                            مستشار قصيدة النثر
                            • 24-08-2010
                            • 5517

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ثائر الحيالي مشاهدة المشاركة
                            أستاذيّ الفاضل محمد مثقال الخضور


                            تمعنت مطولا ً في مدى أفكار ٍ عدة منحتني كلمات نصك َ المورق ..
                            سلمت ..وسلم مدادك َ
                            حماك َ الله


                            فيض محبة .. وتراتيل احترام




                            أستاذي المحترم
                            ثائر الحيالي

                            الشكر الكثير لك يا أستاذي العميق
                            على مرورك الرائع والمشجع
                            حين ينال النص إعجابك أمتلئ فخرا واعتزازا به سيدي

                            مودتي الكبيرة وتقديري لك

                            تعليق

                            • محمد مثقال الخضور
                              مشرف
                              مستشار قصيدة النثر
                              • 24-08-2010
                              • 5517

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ناهد عبدالله رشيد مشاهدة المشاركة
                              تبدو لوحة فنية مليئة بالمفردات، لكني تهت فيها حائرة مرة ومرة أوشك على السقوط بين مخالب كلماتك العاصفة، أذهلني هذا، أود العودة مرة أخرى
                              إلى مدينتك هذه ولكن هذه المرة أحبذ أن يرافقني قبطان السفينة!



                              الأستاذة الفاضلة
                              ناهد عبد الله رشيد

                              أهلا ومرحبا بك سيدتي
                              وأشكرك كثيرا على مرورك اللطيف
                              وأنتظر عودتك . . .

                              تقديري واحترامي لك

                              تعليق

                              يعمل...
                              X