ذهبيــات أدبيـــة(2)
تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
-
الأخوة والأخوات
نذكر حضراتكم بأن سهرة الليلة في الصالون الصوتي ,وبرعاية إدارته الفكرية ونادي أصالة للإبداع الأدبي..ستخصص لتهنئة الفائزين في مسابقة ذهبيات أدبية لجزئها الثاني .وليتم الإعلان عن الجزء الثالث وكيفيته إن شاء الله..
ننتظر الأستاذة ماجي لتحدد التوقيت مشكورة.
بانتظاركم
نادي أصالة للإبداع الأدبي.
اترك تعليق:
-
-
[align=justify]
الأخوة الأدباء والأخوات الأديبات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعلن لحضراتكم الاّن,النتيجة النهائية لتقييم النصوص المشاركة في "ذهبيات أدبية2"وفق تقييم ثلاثة أعضاء من فريق لجنة التقييم على هذه المسابقة فقط.
ذلك لتأخر الأخوة الأساتذة الذين لم يراسلوننا بتقييماتهم,عن الموعد المعلن بوقت طويل.
فيكون الحاصل كالتالي.
*نص الأستاذ سائد ريان"حتى منتصف الطريق"6 -6-7 =6.33 من 10
*نص الاستاذة سليمى السرايري"الفراشات لا تغضب:7 -7 -8 =7.33 من10
*نص الاستاذة دينا نبيل"أنا طالع الشجرة"8 -9 -8=8.33 من10
*نص الأستاذ منتظر السوادي"شجرة مغرورة بالندى"7 -7-6 =6.66 من10
نص الأستاذ علي قوادري " جوكاندا مسافر منك إليك"7-7-7=7من10
*نص الأستاذ عمر بوزيدي "سيدتي" 7 -7ـ-6=6.66 من10
*نص الأستاذعمر ضياء الدين"مكانٌ تحت الشمس" 9 -8.5-7.5 =8.33 من 10
وبالتالي:
يكون نص الأستاذ عمر ضياء الدين"مكانٌ تحت الشمس"
ونص الأستاذة دينا نبيل"أنا طالع الشجرة".
قد حصلا على نتيجتين متساويتين ,و فازا بالمركز الأول لذهبيات أدبية(2).
ونص الاستاذة سليمى السرايري"الفراشات لا تغضب,فاز بالمركز الثاني لهذا الجزء من ذهبيات أدبية "2"[/align]
مبـــــــــــــروك للفائز في هذا الجزء من ذهبيات أدبية"2"
ونتمنى التوفيق لكل من شرفنا بالمشاركة.
ولا ننسى أن التقييم الذهبي سيكون بعد الجزء الرابع من هذه الفعالية لنادي اصالة للإبداع الأدبي.
سيتم اختيار النص الفائز بالمركز الأولى على مستوى الأجزاء الأربعة من ذهبيات أدبية,وسيمنح الفائز وسام الإبداع مقدماً من نادي أصالة وإدارة موقع ملتقى الأدباء والميدعين العرب,
متمنين للجميع مزيداً من النجاح والتوفيق.
[align=justify]
نعود ونذكر بأن:
الأستــاذ
عمـــر ضياء الدين
بنصه
مكانُ تحت الشمس
والأستاذة دينا نبيل
بنصها
أنا طالع الشجرة
فازا بالمركز الأول
فألف مبروك
وبالمركز الثاني
فازلت الاستاذة سليمى السرايري
بنصها
الفراشات لا تغضب
وألف مبروك[/align]التعديل الأخير تم بواسطة سلام الكردي; الساعة 11-08-2011, 23:52.
اترك تعليق:
-
-
[align=justify]المشاركة الأصلية بواسطة علي قوادري مشاهدة المشاركةجوكندا/سأفر منك إليك
صديقتي..
الكحل في عينيك ينتظر
والعطر من جدائل الريحان يتراقص
من خَرْبَشَ ألف رحلة في شفتيك؟؟
منْ علمَ الجمال أن يفترش وجهك البريء؟؟
لعينيك نبوءات سومر
لعينيك تجليات تاريخ بابل
ولهما تنحدر مياه دجلة
وتورق بساتين الفتنة
يا جدائل الليل المسكون بحالة الوجد
يا رمان العشاء الأخير
تسألني مصابيح الشارع الطويل
كيف المقام بعطر نخلة شامخة
كيف الرحيل في حدود العطر؟
أومئ لفراشة تتبعني
ووجه حرَّكَ الشعر في الصخور
أبيع ناي النغمة الشاردة
على تضاريس الرموش الناعسة
ليت الذي أهداك شطآن الزمرد
علمني الإبحار
أحس لحظة البوح
بعينيك تغرقان في لجة الانتظار
أحس طرفك يكتب عني الأشعار
أحس رسائل الروح تكتب
وربيع العمر يكتنز الأزهار
معذرة ..
صديقتي
شطَّ بي لوح المكاتيب
والشاطئ البعيد شرب جزيرة النرجس
سأغادر منك إليك
واجذف في بحر عينيك
سندباد الاماسي الحزينة
وأودع المدينة
و أودع قصائدي الحزينة..
معذرة ياجوكاندة العمر الهارب
يا لوحة تسمرت على شفاه الغيب ونامت
الشعر فيك قافلة موالها الليل والنجم
والبسمة الغريبة
تعرش سنبلة الأميرة السليبة
ولي حزن القوافي
ودمع الفيافي
معذرة ..
صديقتي سأهديك قصيدتي الحبيبة..
وقواميس السهر
غرستها عراجين حب
سأحفر في لوح المنتهى
تعاويذ المس الجميل
سأرش جدران الشوق بحريق اللذاذات
وارحل منك إليك
رسالة /لوحة في متحف السنين..
تصبحين على وسادة الحلم
وسرير الحكايا..
صديقتي..
معذرة سأفر منك إليك
لقد شطَّت بك لوائح المكاتيب يا استاذ على قوادري,وقد دُوِّنت فيها مشاعر راقية,فيها الحب غزيرا,واضحاً لا يحفى على قارئ متلقٍ لهذه الكلمات الرقيقة.
في الحقيقة,إن علي قوادري اّثر بعض السريالية في هذه المكاتيب وكان قد خرج عن المألوف في أكثر الزوايا تحت مسمى صور أدبية تقتضي دلالات شاعرية مرهونة بحداثتها والقدرة على الابتكار في تدوين المشاعر من خلالها كقوله"ليت الذي أهداك شطآن الزمرد
علمني الإبحار",غير أن بعض الخطابية كانت تتجلى واضحة في بعض الزوايا من النص كقول الكاتب:
" والشاطئ البعيد شرب جزيرة النرجس
سأغادر منك إليك
واجذف في بحر عينيك
سندباد الاماسي الحزينة
وأودع المدينة
و أودع قصائدي الحزينة.."
ألاحظ في هذا المقطع أن الكاتب قد تكلف بقافية مرهقة للإيقاع النثري,تستوقف القارئ عند النهايات ليتساءل ويجيب.
وقد اسرف في استخدام الواو في البدايات فكانت مقحمة لا داعي لها تفسد أدبية الجمل وتحمل القارئ على التساؤل أيضاً.
أستاذي علي قوادري كنت أفضل من حيث رؤيتي الشخصية ألا تصف الاماسي بالحزينة وتترك ذلك للقارئ كي لا تكون مباشراً,وكذلك القصائد وكلمات مشابهة في النص.
غير اني اؤكد شاعرية الكاتب وقدرته على تدوين الرقة والعذوبة بطريقة جميلة جداً
كل الشكر والتقدير لحضرتك.[/align]
نــادي أصــالة للإبــداع الأدبــي
اترك تعليق:
-
-
أعتذر من الجميع,شديد الإعتذار والله إنه لأمر محرج جداً ما حصل.
انقطعت الكهرباء أثناء تقديم البرناج من أجل نتائج المسابقة هذا المساء,فكل العذر لمن يقبل منا الاعتذار.
سأراسل أعضاء اللجنة غداً إن شاء الله وأضع النتائج كما تردني تماماً,وهنا في المتصفح نجري عملية القسمة من أجل الحاصل النهائي وتدوين اسم الفائز نصاً وكاتباً إن شاء الله.
عذراً مرة أخرى.
اترك تعليق:
-
-
استاذي الكريم كل الشكر لك على هذه القراءةالمشاركة الأصلية بواسطة سلام الكردي مشاهدة المشاركة[COLOR="red"]
عادة ما تكون السخرية في الكتابة يا استاذ عمر, تثير بعض الضحك والكوميديا السوداء الجادة,التي تومي بطريقة أو بأخرى إلى مشكلة ما بعينها تكون على مرأى ومسمع من أكثر الخلائق في الأمكنة التي كتبت فيها هذه النصوص الساخرة.
غير أن في نصك كثير من سخرية مختلفة,ترقى لأكثر من كونها كذلك,تثير البكاء في أكثر زواياها المدهشة وهذا إن دل فهو يدل على قدرة متميزة يتمتع بها الكاتب فيتوجب علينا كقراء تقديره وشكره,لكن هاتين الأخيرتين لا تكفيان,حيث أن المسألة ابعد من ذلك بكثير وترمي لما هو أكثر من طلب الشكر أو المديح أو تعليق يجعل الكاتب في هذا النص في مقدمة الكتاب أو اقل قليلاً,المسألة تتناول قضية وطن وبعض الظواهر مكتوبة لا يعرفها إلا أبناءه الذين تورم الانكسار في خواطرهم,ودق الإ زميل في أعصابهم ,وشرايينهم لا تاتي بما هو أغلى من الماء.
ذلك كقولك:
"قتلى وجرحى في صفوف طوابير تعويض المحروقات ,"
ومن يعرف هؤلاء سواهم؟
طوابير تعويض المحروقات,تلك عبارة لا يتقنها إلا السوريون المتهلفون لدفئ يقي صغارهم برد الشتاء,كي لا ينكسر العظم مبكراً.
تلك عبارات يا أستاذ عمر,تصور حال أمة,بمشاعر أهلها وحاله الكبت المزمنة في صدورهم,تلك هي الحرية لمن يسأل عن الحرية وماذا تعني هذه المفردة.
حتى هذا السؤال لا يعرفه إلا السوريون.
اهذا مقال أدبي فاخر,جدير بالقراءة,يحتوي على الأدبية كما يحتوي على الخطابية المطلوبة في نصوص مشابهة,أحييك أستاذنا عمر ضياء الدين.
نــادي اصــالة للإبــداع الأدبــي
وكل الشكرللنادي والقائمين عليه
والله لقد نثرت الجمال على المقال
اترك تعليق:
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة سلام الكردي مشاهدة المشاركةنص الأستاذة دينا نبيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا طالع الشجرة !!
يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني
..................
ترتجّ الشجرة بقوة وتهتز أغصانها ، وتأخذ أوراقها في التهاوي والتبعثر حتى بدت كرأس زنجي أشعث صوته مرعب كصوت حفيف أوراقها ... وفجأة وبعيدا عن أي توقع أو تخيل ... سقط جسد عار !! ... فراغت الأصوات بين صرخة وزعقة ... ... وانكسر الإيقاع
-- " جمال !! "
هب الناس نحوه .. قلّبته ... وجهه أصفر شاحب قد تجمدت دماؤه في عروقه ... ماذا حلّ به ؟؟
وبين حسبلة وحوقلة مرت الأحداث سراعا أمام عيني في لحظة شرد فيها فكري وشلّ فيها عقلي ...
" قرية البقرة " ... قريتنا ...وسبب التسمية وراء موت صاحبي " جمال " ... رفيق عمري .
كانت تتداول الأخبار منذ زمن ليس بالقصير حول حديقة عمدتنا التي تحوي شجرة وارفة الأغصان ؛ تضرب بأغصانها في الأرض فينبت لها الجذور فتخرج منها شجرة أخرى وهكذا حتى بدت كسلسلة أشجار ملتفة حولها ، وكان فيما يروى عن هذه الشجرة أن هناك بقرة تسكن أعلاها ولها من الكرامات ما يطير له العقل تعجبا ... إنها بقرة تتكلم بل والأدهى أنها تحلب نفسها وتسقي عمدتنا " بملعقة صيني " !!
طبعا كان الجميع مصدقين فكل مرة تسقي البقرة فيها عمدتنا يخرج علينا بوجه غير الوجه الذي ذهب به ؛ يسود شعره الذي اشتعل شيبا ويعود ممتلئا حيوية قد اختفت تجاعيده وعاد ابن الثلاثين ، وما كان أحد ليشك فيما يقوله العمدة وبطانته من ورائه أن البقرة ستسمم البهائم إن امتنع أصحابها من دفع الإيجار أو أنها ستشعل النار في المحصول إن طالب الفلاحون بحصة سماد زائدة ، وأنها ستفعل وتفعل ... وبالفعل كانت كثيرا ما تفعل ...كان حلم البعض وكابوس الكثير أن يجن جنون البقرة وتنزل من الشجرة ... ترى ما شكلها ؟ ... وماذا ستقول لنا ؟؟
وكنت أنا و جمال كسائر الصبية في القرية نجري ونتحلق في حلق ونشدو :
يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني
نحلم بحلم لطالما راود أحلامنا البريئة " أن نطلع الشجرة " ونقابل البقرة بل وننزل بها ليعم خيرها الجميع فتعطي هذا كوب لبن ليتغذى عليه وذاك كوب لبن ليصير أكثر شبابا فيقوى على إطعام أولاده ... لكن وحق ربي ما كان أحد ليفكر في ذبحها أو تقسيمها علينا ... ترى ماذا كان ليحدث إن تغذينا عليها ؟ ... لا شك أنه الخلود بلا موت !
كانت هذه من المسلمات لدينا ،فكل ما حولنا يؤكد ذلك - العمدة وبطانته وبعض من تراءت لهم البقرة في المنام - ومن كان يشك فيها لحظة كان مصيره وصمة الجنون والجحود...
كبرت أنا وجمال ...
وكما كنا لا نفترق في القرية كنا لانفترق في الدراسة بالعاصمة ... وعندما عدنا كانت القرية غير القرية ... ماذا تغير فيها ؟ .. ما هذه العيشة ؟ .. ما هذ الجهل والفقر والعمى ؟ ... ألا يرون صورهم في المرآة ؟ .. أشباح تمشي على الأرض .. أحياء أموات سلبت من أعينهم الحياة فضلا عن الابتسام .. ملامح بلا معان .. عقول تائهة وآذان من طين كالذي يدوسون عليه .. صارت كل الوجوه متشابهة .. إنهم قوالب يصبون صبا فإذا ما مر بها الهواء تسمع لها دويا كالنحاس المجوف.
أخذت أنا وجمال نتجول في القرية نتفرس الوجوه ونقلبها بأعيننا مصدومين ، وكانت صدمتنا الكبرى عندما سمعنا شدو الأولاد :
يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني
--" أتذكر يا جمال ؟"
-- " أجل ، ماذا يقولون ؟ ... (إيه الهبل ده) !"
-- " يقولون ما يقول أهالو القرية !"
مقطبا جبينه، " بجلابيته " الزرقاء انطلق إلى والده يدوس طين الأرض بقدميه فيتخلل أصابعه :
-- " ما موضوع البقرة يا أبي ؟ "
-- " بقرة الكرامات والنعم يابني .. . ربنا يحميها لنا !"
-- " يا أبي هذه خرافة !"
-- " اسكت يا بني لا ترفع صوتك فيسمعك الناس "
-- " ألا تسمع يا أبي ما ينشده الصغار ويردده الكبار ؟!! ... كيف تعيش بقرة فوق شجرة ؟... وكيف تحلب وتسقي بنفسها ؟!"
-- " تسقي بالملعقة الصيني "
-- " الملعقة صيني أم صنعت في الصين ؟ .... ويا ترى البقرة جنسيتها (إيه )؟ ... أمريكاني؟ ! ... والشجرة شجرتنا ومزروعة في أرضنا وتسقى من مائنا ودمنا !"
-- " اسكت يا بني .. (كفاية) كلام "
-- " نعم (كفاية ) كلام .. ويبقى الفعل !"
جريت وراءه .." ماذا ستفعل يا جمال ؟ " ....
-- " أنا طالع الشجرة !"
أخذت اجتهد في العدو خلفه إلا أنه صار كمارد خرج من مصباحه حديثا لا يمكنني اللحاق به أو إيقافه أخشى إن اعترضته أن ينفث النار ويحرقني ! .. قد استشاط غضبا فأصبح لا يرى سوى الشجرة في حديقة العمدة ماثلة أمامه تحوي هذه البقرة الشاذة التي رضيت مفارقة قطيعها من الأبقار وآثرت العيش منعزلة، وقد مسخت طبيعتها فبدلا من حرثها الأرض صارت تسكن الأشجار وتنظر إلى الناس من عل وتخور مستهزئة بهم ، وطمست فطرتها فبدلا من خضوعها لثورها صارت تحلب نفسها بنفسها وتسقي عمدتنا وترضعه لبنها فيعود شابا من أحضانها !
-- " جمال ... جمال ... انتظر لا تدخل على العمدة هكذا .. لا بد من تصريح ! ... انتظر حتى يخرج من الغرفة أو ينزل يشرب الشاي في الحديقة ... لا تتعدى حرمة الدار ! "
وتعالت أصواتنا واختلفت أيدينا بين شد وجذب ..فاجتمع أهل القرية حولنا فانتهز جمال الفرصة ووقف خطيبا :" يا أهل القرية .... قد عشتم سنوات طوالا في خرافة ... خرافة البقرة التي تسكن الشجرة ... لا يوجد شئ كهذا ! ... سأثبت لكم .. سأدخل الدار وأطلع الشجرة وألوح لكم من فوق .. أنه لا يوجد لا بقرة ولا ملعقة صيني !"
وكما توقعت ... ارتفعت الأصوات وامتزجت بين سب ولعن ... نصح وتحذير ... وخوف وترقب ... وكاد الأمر يتطور للصقع والصفع والرجم والحثو إلا أنهلّة العمدة علينا من شرفته كانت أذهب لكل هذا
وسط سكون ترقب جاثم على صدور الأهالي شق صوته الأجش السكون
-- " ما هذه الجلبة ؟ ... وما هذا التجمهر ؟ "
-- " أريد أن أطلع الشجرة !"
وسط أصداء ضحكه المجلجل الذي رددته صدورهم كانت المفاجأة
-- " حسنا ... افتحوا له الأبواب ... تفضل !"
أبهذه السهولة يكون الأمر ؟! ... إذن لم لم يطلبه أحد من قبل ؟ ... ولم سكتنا عليه الدهر ولم يجسر أحد بالتفكير فيه حتى ؟! ...
وبين دهشة الجميع ... تردد جمال ... يمشي .. يجري ... يخطو خطوة ويتلفت حوله خشية طلقة غدر ... وينظر إلى الأهالي رؤوس مطأطئة وأعناق مشرئبة ...وأعين متعلقة بين الخوف والأمل ... يرى في أحدها الدموع وفي أخرى التبسم ...
فما إن اطمأن لمسيره حتى أخذ يعدو نحو الشجرة المحفوفة بسياج الأشجار ...
يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني
وسريعا شمر " جلابيته " حتى بدت ساقاه السمراوتان النحيلتان وأخذ يتسلق الشجرة .. راح يتشبث بالأغصان وتتشبث به الأعين والأنفاس .. إن انزلقت قدمه انزلقت قلوبنا وسقطت تحت قدميه
فما إن وصل إلى قمتها حتى استوى قائما وأشار لنا من بعيد منفرج الأسارير ...... وكانت اللحظة ... لحظة ولوجه في الشجرة ليغيب وسط أوراقها الكثيفة .. كطبقات وحجب بيننا وبينه
.........
خرجت " جلابيته " الزرقاء ملوحة في الهواء معلنة الظفر والنصر .... فانفرجت على إثرها الأفواه مكبرة ، ثم .... سقطت
-- " هل سيخرج الآن ؟ .... بلا جلابية .. عاريا ؟!"
وبين ترقب الرجال وغض طرف النساء ... صاح صوت عال هزّ الأركان ... خوار بقرة !! ... خارت على إثره القلوب وذابت من الرعب والخور
-- " هل هناك بقرة ؟ ... ولم لوح بجلابيته ؟ ... ما الأمر ؟"
وكان ما كان ... انكسر الإيقاع ... واهتزت الشجرة وسقط جمال عار الجسد
ووسط الصراخ والعويل وذهول الألباب ... أخذت أقلب جسده ...ماذا حلّ به ؟
وفتحت فمه ... وإذا الملعقة الصيني قد حشرت في حلقه
... فحبست بذلك أنفاسه !يقول ميشل فوكو : لا وجود لما يتولد من ذاته بل بتواجد اصوات متراكمة متسلسلة ومتتابعةمن هنا نستخلص انه ليس هناك كتابة خالصة دون ان تكون مرتبطة بهواجس رمزية او اسطورية او تاريخية ومن هنا ايضا يمكن استحضار اللاوعي الذاتي والذي يعد منبع الابداعواذا قلنا ان النص باعتباره علامة او اشارة دالة فهو طبعا قابل للتاويل اللا متناهي وعليه فان هذا التداخل بين الثراتي والرمزي والاسطوري يضعنا اما م التساؤل التاليما قيمة النص اذا لم تتداخل فيه التقاليد الثقافية والممارسات اللغوية السائدة في مجتمع ما نتيجة سيادة قيم متعددة ومتشابكةالنص المطروح بين ايدينا يطرح وضعا جديدا ويجعلنا نتساءل عن ضرورة تداخل الرمزي كقيمة ابداعية وفنية في السردالقصصيلالاند يجعل من الابداع الحقيقي هو ذلك الذي يقوم بانتاج شيء جديد في صياغته وان كانت عناصره موجودةهذا يدفعنا الى ان نتساءل ما الجديد في نص "اناطالع الشجرة' او ما الاثر الذي اضافه النص في اطار تضمينه لرموز شعبية محلية غير متداولة لدى مجموعة اخرى؟هنا لا ننفي ما يشكله السرد او المحكي الشعبي من تكامل وتناسق ضمن بنية النص المقدم و ضمن عملية تناسج مع ذات المبدع حيث التغير الزمني والمكاني وحيث انه يصبح ممتلكا وقادرا على توجيه لحظة الحكي .عند ملامستنا للنص سوف نقف على :- المتخيل (الرمز) والواقع ('التصورات الانسانية والاجتماعية )االمعبرة عن الذات (المبدع) وعن القرية في مختلف ازمنة القصة . والعلاقة بين هذين المستويين هي علاقة خارقة حيث الرمزي يؤطر الواقعي ويمنحة حقيقته الانسانية . الرمزي الغائب في مواجهة الذات والاخر . ويبدو انه من خلال استغلا ل الرمزي من طرفالمبدعة استطاعت ان تعيد انتاج سياقات دلالية من خلا ل قدرتها على خرق جدار التاويل في شكل محاورة دالة بين الرمزي والواقعي وجعل الرمزي علامة دالة على توضيح الاجتماعي وفي القدرة على احياء وتحويل الحكاية الرمزية ضمن زمن حي غير منغلق .- قيمة النص لا يمكن ان نلحظها الامن خلال ترابط حلقات الحكاية الشعبية الموظفة في النص . حيث الذاتي والاجتماعي يتناسق ويترابط ضمن الية فنية وابداعية ضمن نظام اتساقي ،فالانتقال من لحظة الحياة (لعب الاطفال-الصعود الى الشجرة...) الى لحظة الموت (السقوط من الشجرة) هو تحول درامي يوضح الاننقال النقيض من حالة السعادة الطفولية الى حالة النهاية والموت وهي توظيفات قد تكون دالة على الوضعية الانسانية بعامة وعلى التحول الزمني للانسان والمجتمع ( يمكن توظيفها بالتاويل على المجتمعات العربية بعد الهزيمة)- الرمز والشخوص والفضاءات صيغت ضمن لغة سردية متميزة حيث حركية الزمن المدرك (الاحداث) مما عكس تفاعلا مع اجواء المحكي ضمن سيرورة ابداعية جعلت من النص محفزا دالا .- الزمن في نص "يا طالع الشجرة" ياخد شكل الحدث المتوالي عبر لقطات مشهدية سريعة جدا وبتعاقبية مطلقة وضمن محيط واسع مزجت فيه المتخيل بالواقعي حيث العديد من الافعال والاحداث وضمن ايضا بنية مفتوحة حيث القلق والتحول قلق الذات من المستقبل وتحول الحياة الى موت (السقوط/الهزيمة) عبر الاشتغال على الرمزي والواقعي وعبر التعبير عن الجمعي بواسطة الفردي وعبر استحضار الماضي للتعبير عن الحاضر ماض هو الحقيقي في حاضر موشوم بالمعاناة وبالهزيمةعموما نص "اناطالع الشجرة ' احدث فينا قلقا وخلخلة معرفية ضمن دلالات قابلة للتحويل والتاويل وعلى ما يحمله النص من هنات تركيبية ودلالية وسياقية فانه يبقى نصا مفتوحا على القراءة.
اترك تعليق:
-
-
[frame="1 85"]ألف مبروك للفائزين[/frame]
و تمنياتي لكم بمزيد من التألق والنجاحات

أختكم سليمى السرايري
اترك تعليق:
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة عمرالبوزيدي مشاهدة المشاركةسيدتي...
من أذن لك بالسباحة في مآقينا...
من صوّر لك لون الموج في أفئدتنا...
من أباح لك زرع البلابل...
و النجوم في دجى ليالينا...
كيف السبيل إلى استرجاع ما ضاع ...
من نفسي من قلبي من بقايا أحاسيسي...
كفكفت دمعي ...
وزرعت مكانه كل النوارس والمتارس...
ما بقي من الجنون ...
إلا ما علمت بأنّه خاذلي حين اللقاء...
استبقت البسمة...سرقت اللهفة...
أضعت الفرصة ...فكانت العودة....
مُر جنودك بالانسحاب...
لقد قُدّ فؤادك من جميع الجنبات الممكنة...
مُر رسول الغرام بالضياع ...
وسط زحام الليالي الشتويّة الحالمة دهرا...
أكتب وصاياك للجواري والغلمان...
ما عاد لي مكان بين حبّك والسندان...
حبّك سيدتي مطرقة...
يلهو ببعض بصمات تألّقها آلاف الصبيان...
اكتمل النصاب...
ما تركت من إرث الغرام إلا بعض الشموع ...
والهمسات وبعض أنّات السلطان...
دثّريني سيدتي...
فإن لهيب الشّوق أبدل الهجير نخلا ورمّان...
سيدتي ...
حبّك ملأ الدنيا مصابيحا ...
وآلاف الألحان ...
هو ذاك سيدتي ...
فاغفري لي بعض زلاّت اللسان...
تسويد الحبيبة,لا بل تمليكها ومنحها الكثير من القوة الخرافية,والترقق لها والتوسل لعطفها,أسلوب اّثر الكاتبون في الحب على المواظبة في استخدامه للتعبير عن مدى حبهم لأنثاهم والرقة التي يتمتعون بها يمنحونها لحبيبتهم بطريقة مفرطة في العذوبة.
استخدام المفردات العسكرية أحياناً,والتلميح لبعض وسائل التعذيب والمهنية في بعض الأماكن,أسلوب يستخدم للتعبير عن الانصياع لعنجهية محببة ,لكنها قد تفضي إلى تغيير المنحى الذي بدا به الكاتب نصه,وتخرج عن الشاعرية التي يقدمها الكاتب عادة لقرائه,إذ أنها عادة ما تصرح عن قلب مفطور يدرجه الكاتب على الورق ,لكن الخشونة في هذه المصطلحات قد تبدي النص أو الجزء الذي كتبت فيه,أقل شاعرية ,حيث أن كل قارئ أخي الكريم يقرأ النصوص بحسب ثقافته وربما تجاربه الخاصة,إذ يطوع النص لحالة ما قد يكون عاشها هو شخصياً.
في العموم.
النص شاعري للغاية أستاذ عمر البوزيدي,وهو غني بالصور الأدبية الرقيقة التي تدل على شاعرية الكاتب وخياله الواسع إلى حد ما جيد,لكن بعض الخطابية والصور المستهلكة قد تخللته في بعض الزوايا ذلك كقولك:
دثّريني سيدتي...
فإن لهيب الشّوق أبدل الهجير نخلا ورمّان...
سيدتي ...
حبّك ملأ الدنيا مصابيحا ...
وآلاف الألحان ...
هو ذاك سيدتي ..."
هذا النص هو خاطرة أدبية فيها الكثير من ملامح الإبداع الأدبي,غير أن القافية أفسدت الإيقاع النثري الجميل.
شكراً جزيلاً لك.
نــادي أصـــالة للإبــداع الأبــي
اترك تعليق:
-
-
[frame="2 90"]أشكرك أستاذي سلام على هذه المسابقة القيّمة[/frame]
وقد وضعت نصا هنا لم ينل حظّه غير أن العبرة بالمشاركة والاقتناع
فائق تقديري

التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 09-08-2011, 14:21.
اترك تعليق:
-
-
[COLOR="red"]المشاركة الأصلية بواسطة عمرضياءالدين مشاهدة المشاركةمكان تحت الشمس
أجلس والمطرقة فوق الأزميل المنغرس في أعصابي أهيئ الطقوس المناسبة لحضورها , طقس مناسب لطغيان الولادة أو خيبة الإجهاض هل بعد الانتظار يا ترى سأتعمد بأنوار الحقيقة !؟؟ أرتكب جريمة الكتابة عامداً متعمداً 00! فما هو العقاب يا ترى
كم هائل من الأسئلة القديمة الجديدة تقفز في رأسي دفعة واحدة 000! لمن أكتب ؟ ولماذا؟ هل ثمة آذان صاغية؟ هل من قيمة للكلمات في عالم محكوم بلغة الأرقام ؟ قال لي أحدهم ذات يوم : عليك أن تغني للحياة ولو بصوت أجش , اكتب عن الحب في عالم معجون بالكراهية 0!!
اكتب الحقيقة وسيكون لك مكان تحت الشمس
تخرج الكلمات صادقة ولكنها مصبوغة باللون الأحمر والأسود , حرب , حصار ,هوان ,استنكار وشجب , براميل من الدم العربي تراق كل صباح , بنادق العدو تأكل الصغير والكبير , المعالم الدينية والتاريخية تنتهك السكوت العربي الذي جعل الدم أرخص من الماء , الجدار الفولاذي يجعل البلاد سجناً لبشر ينتظرون دورهم في الموت
قتلى وجرحى في صفوف طوابير تعويض المحروقات , جرائم سرقة وقتل واغتصاب في وضح النهار , البطالة تجعل معظم الشباب مجرد متسكعين على قارعة الطريق
نزيف مصاحب لحالة الولادة وأخيراً في سلة المهملات 000!!!
قال رئيس التحرير : يا أستاذ الناس تريد ما ينسيها همومها , استفتاء رأي عن ظاهرة التلطيش ,مقالة عن المطرب الأكثر شعبية عند البنات , استطلاع ضخم وموسع عن توقعات جمهورنا لنتائج كأس الأمم الأوربية ولا تنسى تغطية الكلمة التي سيلقيها المحافظ بمناسبة تدشين مسرح العرائس
كيف تصبح الكتابة نوعاً من الترف الفكري في ظل هذا الكم الهائل من السواد الذي يغلف حياتنا
كيف نستطيع أن ندير ظهورنا لما يهدد وجودنا برمته 000
قال المعلق الإذاعي : قوات العدو تستمر في عمليات الهدم والخطر يهدد مسجداً من أهم المعالم الدينية على الأرض , حصار غزة والجدار الفولاذي مسرح للموت
كنا حينها غاضبين ,حوار ساخن وصل إلى حد الاقتتال !! من سيربح برشلونا أم ريال مدريد
انتهت نشرة الأخبار والأصوات تعلو وتعلو على أنغام أغنية بوس الواوا
عمرضياء الدين
عادة ما تكون السخرية في الكتابة يا استاذ عمر, تثير بعض الضحك والكوميديا السوداء الجادة,التي تومي بطريقة أو بأخرى إلى مشكلة ما بعينها تكون على مرأى ومسمع من أكثر الخلائق في الأمكنة التي كتبت فيها هذه النصوص الساخرة.
غير أن في نصك كثير من سخرية مختلفة,ترقى لأكثر من كونها كذلك,تثير البكاء في أكثر زواياها المدهشة وهذا إن دل فهو يدل على قدرة متميزة يتمتع بها الكاتب فيتوجب علينا كقراء تقديره وشكره,لكن هاتين الأخيرتين لا تكفيان,حيث أن المسألة ابعد من ذلك بكثير وترمي لما هو أكثر من طلب الشكر أو المديح أو تعليق يجعل الكاتب في هذا النص في مقدمة الكتاب أو اقل قليلاً,المسألة تتناول قضية وطن وبعض الظواهر مكتوبة لا يعرفها إلا أبناءه الذين تورم الانكسار في خواطرهم,ودق الإ زميل في أعصابهم ,وشرايينهم لا تاتي بما هو أغلى من الماء.
ذلك كقولك:
"قتلى وجرحى في صفوف طوابير تعويض المحروقات ,"
ومن يعرف هؤلاء سواهم؟
طوابير تعويض المحروقات,تلك عبارة لا يتقنها إلا السوريون المتهلفون لدفئ يقي صغارهم برد الشتاء,كي لا ينكسر العظم مبكراً.
تلك عبارات يا أستاذ عمر,تصور حال أمة,بمشاعر أهلها وحاله الكبت المزمنة في صدورهم,تلك هي الحرية لمن يسأل عن الحرية وماذا تعني هذه المفردة.
حتى هذا السؤال لا يعرفه إلا السوريون.
اهذا مقال أدبي فاخر,جدير بالقراءة,يحتوي على الأدبية كما يحتوي على الخطابية المطلوبة في نصوص مشابهة,أحييك أستاذنا عمر ضياء الدين.
نــادي اصــالة للإبــداع الأدبــي
اترك تعليق:
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة منتظر السوادي مشاهدة المشاركةشجرة مغرورة بالندى
- 1 –
رَحِيقُكِ يملأُ كؤوسَ الغُرباءِ
يثملون ...
وبـالوفاءِ يعرجونَ
لأزهارهم يسري الحنين
- 2 -
يأتي ليلٌ
قد لملمَ الربيعُ أَزهارَه
لبسَ الدهرُ تجاعيدَ الضجيج
تَأكلُ الفَرحَ أَيَّامٌ عجاف
هباءً ...
نضحتْ من الجمالِ براءتُكِ أَنهاراً
ذبلت من البردِ غضارةُ الغصون
الظمأُ كَسَّرَ كؤوسَ الرضاب
- 3 –
خَلفَ المساءِ لَحنٌ تلاشى
شمسٌ تاهَتْ بينَ أَسرابِ النجوم
قَوافلُ الدمعِ تستردُ أُمسياتِ الربيع
ليسَ سِوى صدًى ..
وندمٍ يستفيقُ من غبارِ الذكريات
وانتفاضة وجع قديم
- 4 -
إذا لَاعَبَ المدُّ ضوءَ القمر
ادلهمتْ أَمواجٌ من حنان مريم
من تراقصين ؟
من تناغين ؟
وقد شقق الجدبُ حفيفَكِ الفريد
وعَزَفَ في أَزهارِك تصحرٌ
تُغَنّي أعيادُ الزمانِ - وبهجتها
ترنّمُ البلابل مع الفراشات -
وأغصانُكِ تذوي - في كؤوسٍ من الحجارة -
بصمتِ الأَنين
إِذا الشتاءُ عزفَ على قيثارة الغمام
تجمهرت الأشباحُ والظلامَ
اصفرت قناديلُ الأَمل
من تُدَاعِبُ يَداه أَفيائكِ ؟
- 5 -
لا أَكفَ من ياسمين
لا كركراتٍ من تلكَ الثغور
لا فراشةَ تُرسمُ ولا عصفور
سوى صليل الآهات مع الأَورَاقِ ...
وأَصداءٌ .. تُقَطعُ أصابعَ البدر
- 6 -
تهمهمين أين تفرقَ العُشَّاقُ !!!
لا ماء سوى أَطنانٍ من السَّرابِ
وقرونٍ من وهمِ الانتظار
وبقايا اخضرارٍ على ثلمةِ كأسٍ عَتِيقٍ
نزيفُكِ الظامِئ ينشدُ أَوجاعَ الغرور
تفضَحُ كلَّ زيفٍ بسمةُ الزهرِ
عند حين
منتظر السوادي 2/ 6/ 11
شكراً لكم على هذه الجهود ونتمنى لكم كل الخير والموفقية
تلميذكم منتظر
حين يعبث الألم بالكلمات,ترى السطور تناغم موسيقى الليل أحياناً,تجامل الريح أحياناً,وتصفر .
هذا ليس كل ما في جعبة الكتابة.
الألم يجعل للكلمات روحاً خاصة,تتنهد من خلفها الأوراق وقد تنحب المفردات يا أستاذ منتظر,يشجيني أن أقرأ ما يستطيع التعبير عن مشاعر الكاتب بطريقة مبتكرة وجميلة كنصك هنا.
غير أن الكتابة عن الألم,تتطلب بعض ملامح السعادة بين السطر والسطر,فالسوداوية المطلقة أخي الكريم,دائما ما يشير إليها المدققون ببعض العتب على كتابها,ربما لأن القارئ يحتاج بين السطر والسطر لأن يلتقط أنفاسه قليلاً فيبدو الكاتب واقعياً يمكنه الحياة بطريقة أو بأخرى,لأن كل هذا الألم لوتلبس أحدنا لمات قبل أن يصل إلى النقطة الأخيرة على السطر الأخير,هذا ما أعتقد أنه السبب في الإشارة إلى السوداوية بهذا الاتهام من قبل النقاد والمحللين.
لذلك أنصحك أخي الكريم أن تبتعد عن بعض السوداوية في النصوص الشاعرية لتعطي فرصة الابتسام لقارئك,وتكون هناك فسحة للحياة داخل النصوص.
الصور الأدبية في هذا النص,جديدة في معظمها ,وتستطيع أن تحرك مشاعر القارئ وتبهره في أكثر الأماكن,هذا يدل على براعة الكاتب واتساع أفقه إلى حد جميل,ويحث القارئ على التقدير والإطراء على النصوص,فشكراً جزيلاً لك.
من ناحية أخرى,ارى أن النص أخذ شكل ما يسمى بقصيدة النثر في معظمه,غير أن للخاطرة نصيبا فيه,ذلك في قولك:
"
لا أَكفَ من ياسمين
لا كركراتٍ من تلكَ الثغور
لا فراشةَ تُرسمُ ولا عصفور
سوى صليل الآهات مع الأَورَاقِ ...
وأَصداءٌ .. تُقَطعُ أصابعَ البدر"
على الرغم من حداثة الصور في هذا المقطع من نصك,إلا أن الارتباط اللغوي بينها كان واضحاً بعض الشيء مما يستبعد هذا الجزء من تسمية "قصيدة نثر" كما يقولون.
أعو فأؤكد,النص شاعري للغاية,فيه إحساس مرهف,ومشاعر راقية تجعله في مقدمة النصوص من هذا النوع,لكن القافية أفسدت الإيقاع النثري في بعض الأماكن.
شكراً جزيلاً لك.
نـــادي أصــالة للإبـداع الأدبي.
اترك تعليق:
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة سلام الكردي مشاهدة المشاركةالاستاذة دينا نبيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيث أن جهازي لا يساعدني على دخول الغرفة اليوم,ذلك كاحتمال كبير .
وقد كان موعد التقييم هو اليوم.
لذلك أتمنى على الأخوة الأفاضل تأجيل التقييم إلى يوم السبت كي أستطيع أن أكون مجوداً هناك,أو فليتم التقييم وأنا أرسل بتقييم عبر الخاص.
أرجو الرد من الاستاذة ماجي كي أكون على علم بما سيحصل,شكراً لك أختنا الكريمة.
مرحبا بك أستاذ سلام ..
كنت أستعد لوضع السهرة " ذهبيات أدبية "
يوم غد إن شاء الله
ولكن لابد من حضورك لذلك ستكون السبت إن شاء الله
حتى تستعد للحضور فأنت المنظم لها ووجودك فاعل جدا
نلتقى إن شاء الله السبت للتقييم
دمت في طاعة الله
و
رمضان كريم
ماجي
اترك تعليق:
-
-
الاستاذة دينا نبيلالمشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركةالسلام عليكم
الأساتذة الفضلاء متى سيتم تقييم النصوص الأدبية لذهبيات أدبية 2 ؟
ولكم كل الشكر والامتنان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيث أن جهازي لا يساعدني على دخول الغرفة اليوم,ذلك كاحتمال كبير .
وقد كان موعد التقييم هو اليوم.
لذلك أتمنى على الأخوة الأفاضل تأجيل التقييم إلى يوم السبت كي أستطيع أن أكون مجوداً هناك,أو فليتم التقييم وأنا أرسل بتقييم عبر الخاص.
أرجو الرد من الاستاذة ماجي كي أكون على علم بما سيحصل,شكراً لك أختنا الكريمة.
اترك تعليق:
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 4211. الأعضاء 0 والزوار 4211.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 1,072,363, 21-10-2025 الساعة 14:58.
اترك تعليق: