هذيان نابغة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    هذيان نابغة

    [align=center]هذيان نابغة

    العزيز الغالي :
    لم تنسكَ نسيان الجحود , وما زالت تذكركَ بذكرى الوفاء والإحسان لتهبها خبرا يترجم لها إحساسكَ , ويعبر عن مدى حبّكَ...
    قلبها الودود يأمل أن يتمرّغ بين أشعة نجومكَ لتخطف من بريقها آية الحبّ , ومعجزة الهوى , وتنال منها سمو العقل , ولؤلؤة الفكر ...
    سجن بديع أنتَ ابتليت به ....
    أتت إليكَ لتذكر لها موقعها من نفسكَ , وتسمع صوت روحها وهي ترسل لكَ تحية هواكَ , وتجعل من الفكر يترادف لحديث قلبكَ ...
    تاريخ حزن كان لها قد استفاض في ألمه لتبكي له الكلمة , ويئن منه الحرف إلى أن وجدتكَ لتتربع سيّدَا على صدر القلب ...
    لم تعد قادرة أن تعبر عن أكبر حقائقها , وأدقّ أساليبها إلا من خلال اللقاء بكَ ..لتنال منه معنى أسلوبكَ البديع , وتنعم بحدة ذكائكَ المتوّهج ..
    انتهت إليكَ لتعترك الأقدار في فنها , ويستضيء لها وجه حبها ..
    وتراها تكتب لكَ رسالتها بهدف أن ترصد الضوء من داخلها لتلمس إِشراقة البيان التي لا يمكن لها بحال من الأحوال أن تأتي إلا حين تجود عليها بفنن رياض قولكَ , وحسن جمال حديثكَ ...
    ارتفعت بكَ لتسمو بكلام علوي يمازجه قول يحار الفهم من أسرار جلاله , وخاصيّة إبداعه , فترسل قلمها من وراء فكرها , وتملأ عينيها من بريق حبها ...
    أتدري لمَ!!؟؟...
    لأن دنياها مترامية لمجموع جهات هواكَ , ولا تدري أهو سحر فكركَ , أم حبّ روحكَ ونفسكَ !!!؟؟...
    قد يأتي أحدهم ويقول :
    لمَ أضللت طريقكِ!!!؟؟...
    الخطأ أنها تاهت في أفلاك قلبه , لتعدّ له من جديد هندسة روحها , وتطلق العنان لبلاغة عمر إشراقة قلبها ..
    ترد خواطرها للقلب فيتسع لها الفكر , وتحبك خيوط نور أشعة حبها لتتيه مع سر هذا الغيب المجهول ...
    عمدت أن تنمو ثماره في روحها لتدب الحياة في روح جسدها , فكيف لها بعد هذا أن تبعد عن مركز قوّة أصالتها وقيمها !!!؟؟؟ ....
    نقطة البدء خلقتها أنتَ ...
    أنسيت ذلكَ !!!؟...
    رفعتها لعالم الحبّ , ودنيا الجمال لتنزل على قلبها كوقع الزلزلة التي أخذت المجموع بالجزء ...
    ألم تعلم بأن قلبها لم يعد يحتمل الهجر الكاسر , وآلام البعد !!؟؟..
    بل ما زال يتشقق منه ماء الهوى , وينبوع الحب لينزل عليكَ رطبًا نديّا يستروح الماء بحنو ورفق ليهبكَ عذبه السلسبيل ...
    قد تراها في هذه اللوحة التصويرية تريد أن تقصّ عليكَ نبأ الحب من أوله لآخره ...
    لا بهدف أن تشفق على مستهام قلبها , بل لتخبركَ عن حكاية قلبها التي باتت قوّة عمياء في صدرها , ومعلقة من معلقات الزمان على رأس فكرها , ومفتاح من مفاتيح البيان تزدان بها أوراق حياتها ...
    ترى ما يريد !!!!؟؟...
    أن يدفع عنها صرخة الحزن والشقاء ليشهد معها ضحكة الثغر من منبعه !!!؟؟؟...
    أم يأمل أن يصقل صفحة الأمل من جديد ليرى جمال مرآة الروح والطهر !!!؟؟؟...
    لا أدري !!!.....
    لكنها ما زالت تأمل أن تجمع بين صفاء روحها , وحسن معرضها , وجمال عبارتها ...
    و حاجتها أن تحدثها بصوت روحكَ كما تتكلم بقلبها معكَ ...
    اختارتكَ هي لنسيم غرامها , وسطر أحلامها , ولمحات ضيائها , وبدأت تشدو لكَ سمفونية حياتها التي أطلت بوجودها على أفق تاريخ زمانها ....
    فدعْ روحكَ تعلو لأماني الحياة , وتتلمس أفق النجوم , وتنساب على ندى الشباب لتلحظ مستهام الروح وترفّ عليكَ بوارف ظلال الحب , وبسمة إشراقة جمال الشعر ...
    لا أستطيع أن أنكر عليكِ نفحة الجنان , وتلهف الشوق والهيام ولكن .....
    ولا أنكر أن ريق قلمكِ هو دمع حنين , وذؤابة شوق تتموج بخواطر مليحة ما بين الخوف من المجهول , وابتغاء الأمل ...
    ما يجذبني إليكِ , ويدفعني عنكِ رائحة الوفاء والود من قلبكِ , وإصرار وعناد فكركِ , وهذا هو سحر حبّكِ..
    أراكِ أحيانا ساكتة وادعة ... لكن أقسم لكِ أنني أحس ما في داخلكِ , وما يضطرب ويتملل من شدة وجدكِ ..
    عينيكِ تنفجر في كلماتها ...
    شفتيكِ تضطرب من حركاتها كمن ينفجر ظمآن أمام ينبوع الماء العذب ...
    فتنة محمومة أصابتكِ ...
    تريد الهوى فتنفح في ناره لتذكي لهيبه , ومن ثم تحاول أن تخمد حريقه ...
    عجبا منكِ !!!...
    عالمة أنتِ وجاهلة !!...
    تعلمين جوهر القلب , وسموّ الحب ..
    وأحيانًا تجهلين المنطق والعقل ....
    إنه هذيان نابغة فيه تجد برد الدنيا , وسخونة الحبّ ..
    تأمل أن ينبئها الحبيب عن لطف هبوبه لتبعد عن فتور قلمها , وتبوح له عن سرّ إبداعها , ولون زهر أحلامها وأمانيها ....


    [align=justify]بقلم : ابنة الشهباء[/align]
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 24-05-2007, 21:42.

    أمينة أحمد خشفة
  • عادل العاني
    مستشار
    • 17-05-2007
    • 1465

    #2
    بوركت يا بنت الشهباء

    نص جميل بمعانيه , غني بلغته , وسبك متين بمفرداته.

    وددت أن أشير هنا فقط إلى :

    " لتهبها خبر يترجم لها "

    ربما سقطت ( ا ) من ( خبرا ) طباعيا لأنها مفعول به منصوب.


    وتقبلي تحياتي وتقديري

    تعليق

    • عبلة محمد زقزوق
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 1819

      #3
      هذيان نابغة

      [grade="FF0000 4B0082 FF0000 4B0082 FF0000"]العزيز الغالي :
      لم تنسكَ نسيان الجحود , وما زالت تذكركَ بذكرى الوفاء والإحسان لتهبها خبراً يترجم لها إحساسكَ , ويعبر عن مدى حبّكَ...
      قلبها الودود يأمل أن يتمرّغ بين أشعة نجومكَ لتخطف من بريقها آية الحبّ , ومعجزة الهوى , وتنال منها سمو العقل , ولؤلؤة الفكر ...
      سجن بديع أنتَ ابتليت به ....
      أتت إليكَ لتذكر لها موقعها من نفسكَ , وتسمع صوت روحها وهي ترسل لكَ تحية هواكَ , وتجعل من الفكر يترادف لحديث قلبكَ ...
      تاريخ حزن كان لها قد استفاض في ألمه لتبكي له الكلمة , ويئن منه الحرف إلى أن وجدتكَ لتتربع سيّدَا على صدر القلب ...
      لم تعد قادرة أن تعبر عن أكبر حقائقها , وأدقّ أساليبها إلا من خلال اللقاء بكَ ..لتنال منه معنى أسلوبكَ البديع , وتنعم بحدة ذكائكَ المتوّهج ..
      انتهت إليكَ لتعترك الأقدار في فنها , ويستضيء لها وجه حبها ..
      وتراها تكتب لكَ رسالتها بهدف أن ترصد الضوء من داخلها لتلمس إِشراقة البيان التي لا يمكن لها بحال من الأحوال أن تأتي إلا حين تجود عليها بفنن رياض قولكَ , وحسن جمال حديثكَ ...
      ارتفعت بكَ لتسمو بكلام علوي يمازجه قول يحار الفهم من أسرار جلاله , وخاصيّة إبداعه , فترسل قلمها من وراء فكرها , وتملأ عينيها من بريق حبها ...
      أتدري لمَ!!؟؟...
      لأن دنياها مترامية لمجموع جهات هواكَ , ولا تدري أهو سحر فكركَ , أم حبّ روحكَ ونفسكَ !!!؟؟...
      قد يأتي أحدهم ويقول :
      لمَ أضللت طريقكِ!!!؟؟...
      الخطأ أنها تاهت في أفلاك قلبه , لتعدّ له من جديد هندسة روحها , وتطلق العنان لبلاغة عمر إشراقة قلبها ..
      ترد خواطرها للقلب فيتسع لها الفكر , وتحبك خيوط نور أشعة حبها لتتيه مع سر هذا الغيب المجهول ...
      عمدت أن تنمو ثماره في روحها لتدب الحياة في روح جسدها , فكيف لها بعد هذا أن تبعد عن مركز قوّة أصالتها وقيمها !!!؟؟؟ ....
      نقطة البدء خلقتها أنتَ ...
      أنسيت ذلكَ !!!؟...
      رفعتها لعالم الحبّ , ودنيا الجمال لتنزل على قلبها كوقع الزلزلة التي أخذت المجموع بالجزء ...
      ألم تعلم بأن قلبها لم يعد يحتمل الهجر الكاسر , وآلام البعد !!؟؟..
      بل ما زال يتشقق منه ماء الهوى , وينبوع الحب لينزل عليكَ رطبًا نديّا يستروح الماء بحنو ورفق ليهبكَ عذبه السلسبيل ...
      قد تراها في هذه اللوحة التصويرية تريد أن تقصّ عليكَ نبأ الحب من أوله لآخره ...
      لا بهدف أن تشفق على مستهام قلبها , بل لتخبركَ عن حكاية قلبها التي باتت قوّة عمياء في صدرها , ومعلقة من معلقات الزمان على رأس فكرها , ومفتاح من مفاتيح البيان تزدان بها أوراق حياتها ...
      ترى ما يريد !!!!؟؟...
      أن يدفع عنها صرخة الحزن والشقاء ليشهد معها ضحكة الثغر من منبعه !!!؟؟؟...
      أم يأمل أن يصقل صفحة الأمل من جديد ليرى جمال مرآة الروح والطهر !!!؟؟؟...
      لا أدري !!!.....
      لكنها ما زالت تأمل أن تجمع بين صفاء روحها , وحسن معرضها , وجمال عبارتها ...
      و حاجتها أن تحدثها بصوت روحكَ كما تتكلم بقلبها معكَ ...
      اختارتكَ هي لنسيم غرامها , وسطر أحلامها , ولمحات ضيائها , وبدأت تشدو لكَ سمفونية حياتها التي أطلت بوجودها على أفق تاريخ زمانها ....
      فدعْ روحكَ تعلو لأماني الحياة , وتتلمس أفق النجوم , وتنساب على ندى الشباب لتلحظ مستهام الروح وترفّ عليكَ بوارف ظلال الحب , وبسمة إشراقة جمال الشعر ...[/grade]

      [grade="DC143C 4B0082 FF0000 4B0082 FF0000"]لا أستطيع أن أنكر عليكِ نفحة الجنان , وتلهف الشوق والهيام ولكن .....
      ولا أنكر أن ريق قلمكِ هو دمع حنين , وذؤابة شوق تتموج بخواطر مليحة ما بين الخوف من المجهول , وابتغاء الأمل ...
      ما يجذبني إليكِ , ويدفعني عنكِ رائحة الوفاء والود من قلبكِ , وإصرار وعناد فكركِ , وهذا هو سحر حبّكِ..
      أراكِ أحيانا ساكتة وادعة ... لكن أقسم لكِ أنني أحس ما في داخلكِ , وما يضطرب ويتملل من شدة وجدكِ ..
      عينيكِ تنفجر في كلماتها ...
      شفتيكِ تضطرب من حركاتها؛ كمن ينفجر ظمآن أمام ينبوع الماء العذب ...
      فتنة محمومة أصابتكِ ...
      تريد الهوى فتنفح في ناره لتذكي لهيبه , ومن ثم تحاول أن تخمد حريقه ...
      عجبا منكِ !!!...
      عالمة أنتِ وجاهلة !!...
      تعلمين جوهر القلب, وسموّ الحب ..
      وأحيانًا تجهلين المنطق والعقل ....
      إنه هذيان نابغة قد تجد فيه برد الدنيا , وسخونة الحبّ ..
      تأمل دائماً بأن ينبئها الحبيب عن لطف هبوبه...
      لتبعد عنه فتور قلمها, وتبوح له عن سرّ إبداعها, ولون زهر أحلامها وأمانيّها ....[/grade]


      بقلم : ابنة الشهباء

      أختي الأديبة الراقية حرفاً وفكراً
      أميرة الحرف ـ بنت الشهباء
      لقد أخذتني حروف فكرك، فسبحت معها وتواصلت... لبر وشط.
      ماشاء الله كان
      فهل تقبلي من تلميذتك في بحر الحروف، هذا التنسيق؟
      أم انني تجاوزت حد العلم... والإبحار؟
      مع فائق الشكر لجمال النص وروعة الرؤيا للحرف
      التعديل الأخير تم بواسطة عبلة محمد زقزوق; الساعة 24-05-2007, 09:41.

      تعليق

      • بنت الشهباء
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 6341

        #4

        شاعرنا ابن العراق الأبيّ الصامد
        عادل العاني

        كم أنا سعيدة والله بمروركَ لأول مرة على خاطرة من خواطري
        ولي في ذلك فخر وشرف أن تتلمس معانيه , وتصدر حكمًا كريمًا عليه
        وأتمنى من الله أن أكون أهلًا له
        ويسعدني أيضًا أنكَ أشرت لي لهذا الخطأ , وسأعيد الآن من جديد صياغته

        ولكَ مني جزيل الشكر والاحترام

        أمينة أحمد خشفة

        تعليق

        • بنت الشهباء
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 6341

          #5
          أعترف يا غاليتي عبلة بأنكَ فنانة ذوّاقة في رسم المعاني والحروف , وفي تنسيق النصوص
          وهذا يدلّ على شفافية روحكِ , وجمال نفسكِ , ورقّة حرفكِ .......

          أشكركِ يا عبلة الفنانة الرقيقة المؤدّبة
          وخالص محبتي ومودتي لكِ

          أمينة أحمد خشفة

          تعليق

          • صباح الشرقي
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 326

            #6
            الأخت الفاضلة الأستاذة بنت الشهباء

            بدأت الرسالة ببعض الخواطر أو الأفكار البسيطة، ثم إنتقلت الى الجد، لكن بطريقة جد خاصة،

            تخدع المتلقي عن نفسه بعيدة الغور عميقة القرار والمعنى ، اسلوب متماوج في تراوح نغماته

            بين الغموض والوضوح، والشدة واللين، والقوة والضعف، تبعا لتغيير الغايات في حد ذاتها ،،،

            حفظكم الله ولكم المزيد من الق والإبداع
            [align=center]http://sabahchergui.maktoobblog.com

            http://www.rezgar.com/m.asp?i=1767

            http://sabahchergui64.blogspot.com

            [/align]

            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة صباح الشرقي مشاهدة المشاركة
              الأخت الفاضلة الأستاذة بنت الشهباء

              بدأت الرسالة ببعض الخواطر أو الأفكار البسيطة، ثم إنتقلت الى الجد، لكن بطريقة جد خاصة،

              تخدع المتلقي عن نفسه بعيدة الغور عميقة القرار والمعنى ، اسلوب متماوج في تراوح نغماته

              بين الغموض والوضوح، والشدة واللين، والقوة والضعف، تبعا لتغيير الغايات في حد ذاتها ،،،

              حفظكم الله ولكم المزيد من الق والإبداع



              لقد نجحت وببراعة دخول النص , بل اقتحمت ما بين السطور وكشفتِ لمحات القوّة والضعف ...
              وأنسام الغموض والوضوح التي في بعض الأحيان قد تخدع المتلقي وتجعله يتماوج ما بين
              اللين والشدّة , والصمود والضعف ......
              وأعترف بأن هذا هو حالي مع كلّ خواطري
              وربما قد يعيب عليه كثير من النقاد
              لكن لا أستطيع أن أتخلى عن أسلوب هو رمز وغاية وهدف سطوري

              فلكِ مني جزيل الشكر والتقدير والاحترام
              أختي صباح
              التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 26-05-2007, 19:47.

              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              يعمل...
              X