أثقلَ بعض الناس عليه باللومِ بعد أن رفض نصيحتهم بركوب قاربِ الكذبِ للنجاة
من محنة أليمة قد ألمت به ما دام في الضرورات إباحةٌ للمحظورات إذ أختار له أباه مهنة
قد رأى بها مستقبلاً مشرقاً له وهو لها كاره فأشاروا عليه التظاهر بالمثول لرغبته إرضاءً له
و من ثم العدول عن تلك المهنة تحت ستارٍ من الحجج الكاذبة فيتقي بذلك غضبه و يحقق
رغبته بامتهانِ مهنةٍ أخرى قد ارتضاها لنفسه لكنه رأى في الأخذِ برأيهم طعناً في أخلاقه وخطيئةً
في سجلاته وخيانةً لأبيه لن يعرف معها ضميره طعم الرحة فآثر مصارحته برفضه فوجىء الأب
وأحلّ عليه غضبه و سخطه وبدأ يعامله بقسوةٍ وجفاء لم يعرف لهما مثيل من قبل حاول أن يقنعه
دون جدوى حتى رسلٌ السلام رجعوا من عنده خائبين لكن ذلك لم ينل من عزيمته وإصراره
على مصالحة أبيه و إقناعه بالعدول عن طلبه فحاول مرة تلو الأخرى دون نتيجة إلى أن جاء يوماً
إلى من أشاروا عليه بالأمسِ بالكذب مبتسماً وقال لهم : أولم أُخبركم أنه سيرضى و أن الصدق
أنجى......إن الصدق أنجى
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
بقلم..........ياسر ميمو
تعليق