>> محاكمــــة رئيــــس << سهرة الليلة في الصالون الفكري رقم 1

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماجى نور الدين
    مستشار أدبي
    • 05-11-2008
    • 6691

    >> محاكمــــة رئيــــس << سهرة الليلة في الصالون الفكري رقم 1


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    السادة والسيدات ..

    في سهرة الليلة في الصالون الفكري رقم 1 موعدنا مع برنامجكم المتميز

    " محاكمـــــــة رئيـــــس "

    وذلك في تمام الحادية عشرة مساء بتوقيت القاهرة إن شاء الله ،،

    والليلة وبمناسبة ذكرى ثورة يوليو 1952 سنعقد محاكمة لشخصية كاريزمية

    جذبت الجميع وحازت على إعجابهم وقادت ثورة يوليو مع غيرها

    من الضباط الأحرار ولكنها كانت المحرك الأساسي والمخطط لها ..

    مع محاكمـــــــة الرئيس الراحل :

    جمـــــال عبـــد الناصـــــــــر





    محاور المحاكمة :

    الإصلاح الزراعي
    بناء السد العالي
    تأميم قناة السويس
    مجانية التعليم
    حرب اليمن
    حرب الجزائر
    نكسة يونية 1967م
    حرب الاستنزاف
    شهيد المقاومة العربية في 28/9/1970م




    /
    \

    يشاركنا المحاكمة المفكر السياسي الكبير الأستاذ :

    يســـــري راغــــــــــــب

    مع :

    نخبـــة الفكـــــر والسياسة


    فأهلا ومرحبا بكم وسهرة رائقة شيقة تنتظركم

    تقديري واحترامي



    /
    /
    /







    ماجي
  • ماجى نور الدين
    مستشار أدبي
    • 05-11-2008
    • 6691

    #2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جمال عبد الناصر

    (15 يناير1918 - 28 سبتمبر 1970 ).

    هو ثاني رؤساء مصر. تولى السلطة من سنة 1954، بعد أن عزل الرئيس محمد نجيب، إلى وفاته سنة 1970. وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، ومن أهم نتائج الثورة هي خلع الملك فاروق عن الحكم، وبدء عهد جديد من التمدن في مصر والاهتمام بالقومية العربية والتي تضمنت فترة قصيرة من الوحدة بين مصر وسوريا ما بين سنتي 1958 و 1961، والتي عرفت باسم الجمهورية العربية المتحدة. كما أن عبد الناصر شجع عدد من الثورات في أقطار الوطن العربي وعدد من الدول الأخرى في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. ولقد كان لعبد الناصر دور قيادي وأساسي في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في سنة 1964 وحركة عدم الانحياز الدولية.
    يعتبر عبد الناصر من أهم الشخصيات السياسية في الوطن العربي وفي العالم النامي للقرن العشرين والتي أثرت تأثيرا كبيرا في المسار السياسي العالمي. عرف عن عبد الناصر قوميته وانتماؤه للوطن العربي، وأصبحت أفكاره مذهبا سياسيا سمي تيمنا باسمه وهو "الفكر الناصري" والذي اكتسب الكثير من المؤيدين في الوطن العربي خلال فترة الخمسينيات والستينيات. وبالرغم من أن صورة جمال عبد الناصر كقائد اهتزت إبان نكسة 67 إلا أنه ما زال يحظى بشعبية وتأييد بين كثير من مؤيديه، والذين يعتبرونه "رمزا للكرامة والحرية العربية ضد استبداد الاستعمار وطغيان الاحتلال". توفي سنة 1970، وكانت جنازته ضخمة جدا خرجت فيها أغلب الجنسيات العربية حزنا على رحيله.

    تعليق

    • أحمد أبوزيد
      أديب وكاتب
      • 23-02-2010
      • 1617

      #3
      مجاميجووووووووووووو

      مساء القشطة على أحلى أخت بجد


      زعيمنا خالد الذكر عبد الناصر


      يحتاج إلى سهرات و ليالى


      نبدأ و نتوكل على الله


      ممكن كرسى فى الصف الأول



      أحمد أبوزيد

      تعليق

      • ماجى نور الدين
        مستشار أدبي
        • 05-11-2008
        • 6691

        #4




        أهلا بأخي القدير الأستاذ أحمد ..

        مكانك محجوز على منصة المحاكمة

        كأحد أعضاء هيئة المحكمة الموقرة ،،،

        فأهلا بك أيها القدير لتمثل هيئة المحكمة في محاكمة غير عادية

        بطلها زعيم عربي كبير ..

        ننتظرك إن شاء الله

        تقديري واحترامي








        ماجي

        تعليق

        • يسري راغب
          أديب وكاتب
          • 22-07-2008
          • 6247

          #5
          الزميلة الصديقة العزيزة
          الاستاذة ماجي
          تحياتي
          في الذكرى الستين لثورة يولية عام 1952م يكون لزاما استدعاء هذه الثورة ومفجر هذه الثورة الرئيس جمال عبدالناصر
          ماذا قدم لمصر والعالم العربي
          كيف اصبح واحدا من زعماء العالم الثالث تتجه اليه كافة حركات التحرر العالمية من كوبا الى اندونيسيا
          كيف تغلب على كافة الانقسامات الاثنية العرقية والمذهبية في العالم العربي والاسلامي
          كيف كان هو زعيما لكل دول العالم العربي والاسلامي دون منازع حتى وفاته عام 1970م
          تلك محاور مهمة في دراسة الشخصية الناصرية
          ماذا قدم للاغلبية المقهورة في مصر ؟؟؟
          قانون الاصلاح الزراعي - جلاء القوات البريطانية من مصر - تأميم قناة السويس - بناء السد العالي - مجانية التعليم -
          ماذا قدم على المستوى الاقليمي العربي ؟؟؟
          مساعدة حركات التحرر العربية في الجزائر وتونس والمغرب - استقلال السودان - الوحدة مع سورية - مساعدة اليمن على الثورة ضد التخلف -
          ماذا قدم على المستوى الدولي
          تأسيس حركة عدم الانحياز والحياد الايجابي - تاسيس منظمة الوحدة الافريقي - تاسيس منظمة العالم الاسلامي - مساندة حركات التحرر في العالم ضد الدول الغربية
          ماسبق كانت انجازاته فأين كانت أخطاؤه ؟
          المغالاة في تقدير قوته الذاتية بمواجهة القوى الامبريالية والصهيونية - الانغماس في حرب اقليمية مثل حرب اليمن سلبا وايجابا - نكسة الجيش في العام 1967م
          يجدر الاشارة هنا الى ندوة تمت في الملتقى السياسي عن الناصرية ما لها وما عليها شارك فيها من كتاب الملتقى :
          الاستاذ أحمد أبوزيد - الاستاذ يسري راغب - الاستاذ فايز البرازي - الاستاذة رنا خطيب
          ويمكن الاعتماد عليها مرجع اساسي للحديث عن الرئيس والزعيم جمال عبدالناصر على الرابط التالي
          http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?54932-الناصرية-مالها-و-ما-عليها-./page2
          على بركة الله نبدأ
          وفي انتظار اثراء المحاكمة بوجهات النظر المتعددة مابين شهود نفي وشهود اثبات ومابين مناصر ومعارض للحكم على عبدالناصر
          القياس والمقارنة تخضع علميا الى
          كيف كان حال مصر والامة العربية قبل عبدالناصر
          وكيف صارت أحوال الامة العربية بعد عبدالناصر
          وعليه يكون الحكم التاريخي
          ودمت سالمة منعمة وغانمة مكرمه

          تعليق

          • يسري راغب
            أديب وكاتب
            • 22-07-2008
            • 6247

            #6
            السيرة الذاتية لجمال عبد الناصر
            ----------------------------
            ولد جمال عبد الناصر في ١٥ يناير ١٩١٨ في ١٨ شارع قنوات في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية .
            كان جمال عبد الناصر الابن الأكبر لعبد الناصر حسين الذي ولد في عام ١٨٨٨ في قرية بني مر في صعيد مصر في أسره من الفلاحين، ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة في مصلحة البريد بالإسكندرية، وكان مرتبه يكفى بصعوبة لسداد ضرورات الحياة .
            التحق جمال عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبه في عامي ١٩٢٣ ، ١٩٢٤ .
            التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٢٩ بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاماً واحداً، ثم نقل في العام التالي – ١٩٣٠ – إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البوسطة هناك .
            وفى تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومي؛ ففي عام ١٩٣٠ استصدرت وزارة إسماعيل صدقي مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور ١٩٢٣ فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار وبعودة الدستور.
            ويعود جمال عبد الناصر إلى هذه الفترة من حياته في خطاب له بميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦/١٠/١٩٥٤ ليصف أحاسيسه في تلك المظاهرة وما تركته من آثار في نفسه: "حينما بدأت في الكلام اليوم في ميدان المنشية. سرح بي الخاطر إلى الماضي البعيد ... وتذكرت كفاح الإسكندرية وأنا شاب صغير وتذكرت في هذا الوقت وأنا اشترك مع أبناء الإسكندرية، وأنا أهتف لأول مرة في حياتي باسم الحرية وباسم الكرامة، وباسم مصر... أطلقت علينا طلقات الاستعمار وأعوان الاستعمار فمات من مات وجرح من جرح، ولكن خرج من بين هؤلاء الناس شاب صغير شعر بالحرية وأحس بطعم الحرية، وآلي على نفسه أن يجاهد وأن يكافح وأن يقاتل في سبيل الحرية التي كان يهتف بها ولا يعلم معناها؛ لأنه كان يشعر بها في نفسه، وكان يشعر بها في روحه وكان يشعر بها في دمه". لقد كانت تلك الفترة بالإسكندرية مرحلة تحول في حياة الطالب جمال من متظاهر إلى ثائر تأثر بحالة الغليان التي كانت تعانى منها مصر
            وفى تلك الفترة ظهر شغفه بالقراءة في التاريخ والموضوعات الوطنية فقرأ عن الثورة الفرنسية وعن "روسو" و"فولتير" وكتب مقالة بعنوان "فولتير رجل الحرية" نشرها بمجلة المدرسة. كما قرأ عن "نابليون" و"الإسكندر" و"يوليوس قيصر" و"غاندى" وقرأ رواية البؤساء لـ "فيكتور هيوجو" وقصة مدينتين لـ "شارلز ديكنز".(الكتب التي كان يقرأها عبد الناصر في المرحلة الثانوية
            كذلك اهتم بالإنتاج الأدبي العربي فكان معجباً بأشعار أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وقرأ عن سيرة النبي محمد وعن أبطال الإسلام وكذلك عن مصطفى كامل، كما قرأ مسرحيات وروايات توفيق الحكيم خصوصاً رواية عودة الروح التي تتحدث عن ضرورة ظهور زعيم للمصريين يستطيع توحيد صفوفهم ودفعهم نحو النضال في سبيل الحرية والبعث الوطني.

            جمال عبد الناصر ضابطاً:

            عبد الناصر وهو فى طالب فى الكلية الحربية بعد ان انتقل اليها من كلية الحقوق
            لما أتم جمال عبد الناصر دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا في القسم الأدبي قرر الالتحاق بالجيش، ولقد أيقن بعد التجربة التي مر بها في العمل السياسي واتصالاته برجال السياسة والأحزاب التي أثارت اشمئزازه منهم أن تحرير مصر لن يتم بالخطب بل يجب أن تقابل القوة بالقوة والاحتلال العسكري بجيش وطني.
            تقدم جمال عبد الناصر إلى الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي ولكنه سقط في كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بني مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، ولأنه اشترك في مظاهرات ١٩٣٥، ولأنه لا يملك واسطة.
            ولما رفضت الكلية الحربية قبول جمال، تقدم في أكتوبر ١٩٣٦ إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة ١٩٣٦ واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة في خريف ١٩٣٦ وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس ١٩٣٧.
            تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية بعد مرور ١٧ شهراً، أي في يوليه ١٩٣٨، فقد جرى استعجال تخريج دفعات الضباط في ذلك الوقت لتوفير عدد كافي من الضباط المصريين لسد الفراغ الذي تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس.
            وقد كانت مكتبة الكلية الحربية غنية بالكتب القيمة، فمن لائحة الاستعارة تبين أن جمال قرأ عن سير عظماء التاريخ مثل "بونابرت" و"الإسكندر" و"جاليباردى" و"بسمارك" و"مصطفى كمال أتاتورك" و"هندنبرج" و"تشرشل" و"فوش". كما قرأ الكتب التي تعالج شئون الشرق الأوسط والسودان ومشكلات الدول التي على البحر المتوسط والتاريخ العسكري. وكذلك قرأ عن الحرب العالمية الأولى وعن حملة فلسطين، وعن تاريخ ثورة 1919م في مصر
            التحق جمال عبد الناصر فور تخرجه بسلاح المشاة ونقل إلى منقباد في الصعيد، وقد أتاحت له إقامته هناك أن ينظر بمنظار جديد إلى أوضاع الفلاحين وبؤسهم. وقد التقى في منقباد بكل من زكريا محيى الدين وأنور السادات.
            وفى عام ١٩٣٩ طلب جمال عبد الناصر نقله إلى السودان، فخدم في الخرطوم وفى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر. وفى مايو ١٩٤٠ رقى إلى رتبة الملازم أول.
            عبد الناصر مع الحامية المصرية بالسودان
            لقد كان الجيش المصري حتى ذلك الوقت جيشاً غير مقاتل، وكان من مصلحة البريطانيين أن يبقوه على هذا الوضع، ولكن بدأت تدخل الجيش طبقة جديدة من الضباط الذين كانوا ينظرون إلى مستقبلهم في الجيش كجزء من جهاد أكبر لتحرير شعبهم
            وفى نهاية عام ١٩٤١ بينما كان "روميل" يتقدم نحو الحدود المصرية الغربية عاد جمال عبد الناصر إلى مصر ونقل إلى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال بالقرب من العلمين.
            وأثناء وجوده في العلمين جرت أحداث ٤ فبراير ١٩٤٢ حينما توجه السفير البريطاني – "السير مايلز لامسبون" – ليقابل الملك فاروق بسراي عابدين في القاهرة بعد أن حاصر القصر بالدبابات البريطانية، وسلم الملك إنذاراً يخيره فيه بين إسناد رئاسة الوزراء إلى مصطفى النحاس مع إعطائه الحق في تشكيل مجلس وزراء متعاون مع بريطانيا وبين الخلع، وقد سلم الملك بلا قيد ولا شرط.
            أما الجيش فقد كان لهذا الحادث تأثير جديد على الوضع والإحساس فيه، فبعد أن كنت ترى الضباط لا يتكلمون إلا عن النساء واللهو، أصبحوا يتكلمون عن التضحية والاستعداد لبذل النفوس في سبيل الكرامة.
            ررقى جمال عبد الناصر إلى رتبة اليوزباشى (نقيب) في ٩ سبتمبر ١٩٤٢. وفى ٧ فبراير ١٩٤٣ عين مدرساً بالكلية الحربية
            وفى ٢٩ يونيه ١٩٤٤ تزوج جمال عبد الناصر من تحية محمد كاظم – ابنة تاجر من رعايا إيران – كان قد تعرف على عائلتها عن طريق عمه خليل حسين،
            تنظيم الضباط الأحرار:

            شهد عام ١٩٤٥ انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية حركة الضباط الأحرار، ويقول جمال عبد الناصر في حديثة إلى "دافيد مورجان": "وقد ركزت حتى ١٩٤٨ على تأليف نواة من الناس الذين بلغ استياؤهم من مجرى الأمور في مصر مبلغ استيائي، والذين توفرت لديهم الشجاعة الكافية والتصميم الكافي للإقدام على التغيير اللازم. وكنا يومئذ جماعة صغيرة من الأصدقاء المخلصين نحاول أن نخرج مثلنا العليا العامة في هدف مشترك وفى خطة مشتركة".
            وعقب صدور قرار تقسيم فلسطين في سبتمبر ١٩٤٧ عقد الضباط الأحرار اجتماعاً واعتبروا أن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد هذا الانتهاك للكرامة الإنسانية والعدالة الدولية، واستقر رأيهم على مساعدة المقاومة في فلسطين.
            وفى اليوم التالي ذهب جمال عبد الناصر إلى مفتى فلسطين الذي كان لاجئاً يقيم في مصر الجديدة فعرض عليه خدماته وخدمات جماعته الصغيرة كمدربين لفرقة المتطوعين وكمقاتلين معها. وقد أجابه المفتى بأنه لا يستطيع أن يقبل العرض دون موافقة الحكومة المصرية. وبعد بضعة أيام رفض العرض فتقدم بطلب إجازة حتى يتمكن من الانضمام إلى المتطوعين، لكن قبل أن يبت في طلبه أمرت الحكومة المصرية الجيش رسمياً بالاشتراك في الحرب. فسافر جمال إلى فلسطين في ١٦ مايو ١٩٤٨، بعد أن كان قد رقى إلى رتبة صاغ (رائد) في أوائل عام ١٩٤٨.
            لقد كان لتجربة حرب فلسطين آثاراً بعيدة على جمال عبد الناصر فعلى حد قولة: "فلم يكن هناك تنسيق بين الجيوش العربية، وكان عمل القيادة على أعلى مستوى في حكم المعدوم، وتبين أن أسلحتنا في كثير من الحالات أسلحة فاسدة، وفى أوج القتال صدرت الأوامر لسلاح المهندسين ببناء شاليه للاستجمام في غزه للملك فاروق.
            وبعد عودته من فلسطين عين جمال عبد الناصر مدرساً في كلية أركان حرب التي كان قد نجح في امتحانها بتفوق في ١٢ مايو ١٩٤٨. وبدأ من جديد نشاط الضباط الأحرار وتألفت لجنة تنفيذية بقيادة جمال عبد الناصر، وتضم كمال الدين حسين وعبد الحكيم عامر وحسين إبراهيم وصلاح سالم وعبد اللطيف البغدادي وخالد محيى الدين وأنور السادات وحسين الشافعي وزكريا محيى الدين وجمال سالم، وهى اللجنة التي أصبحت مجلس الثورة فيما بعد عام ١٩٥٠، ١٩٥١.
            وفى ٨ مايو ١٩٥١ رقى جمال عبد الناصر إلى رتبة البكباشى (مقدم) وفى نفس العام اشترك مع رفاقه من الضباط الأحرار سراً في حرب الفدائيين ضد القوات البريطانية في منطقة القناة التي استمرت حتى بداية ١٩٥٢، وذلك بتدريب المتطوعين وتوريد السلاح الذي كان يتم في إطار الدعوى للكفاح المسلح من جانب الشباب من كافة الاتجاهات السياسية والذي كان يتم خارج الإطار الحكومي.
            ثم حدث حريق القاهرة في ٢٦ يناير ١٩٥٢ بعد اندلاع المظاهرات في القاهرة احتجاجاً على مذبحة رجال البوليس بالإسماعيلية التي ارتكبتها القوات العسكرية البريطانية في اليوم السابق، والتي قتل فيها ٤٦ شرطياً وجرح ٧٢. لقد أشعلت الحرائق في القاهرة ولم تتخذ السلطات أي إجراء ولم تصدر الأوامر للجيش بالنزول إلى العاصمة إلا في العصر بعد أن دمرت النار أربعمائة مبنى، وتركت ١٢ ألف شخص بلا مأوى، وقد بلغت الخسائر ٢٢ مليون جنيهاً.
            وفى ذلك الوقت كان يجرى صراعاً سافراً بين الضباط الأحرار وبين الملك فاروق فيما عرف بأزمة انتخابات نادي ضباط الجيش. حيث رشح الملك اللواء حسين سرى عامر المكروه من ضباط الجيش ليرأس اللجنة التنفيذية للنادي، وقرر الضباط الأحرار أن يقدموا قائمة مرشحيهم وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب للرياسة، وقد تم انتخابه بأغلبية كبرى وبرغم إلغاء الانتخاب بتعليمات من الملك شخصياً، إلا أنه كان قد ثبت للضباط الأحرار أن الجيش معهم يؤيدهم ضد الملك، فقرر جمال عبد الناصر – رئيس الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار – تقديم موعد الثورة التي كان محدداً لها قبل ذلك عام ١٩٥٥، وتحرك الجيش ليلة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وتم احتلال مبنى قيادة الجيش بكوبري القبة وإلقاء القبض على قادة الجيش الذين كانوا مجتمعين لبحث مواجهة حركة الضباط الأحرار بعد أن تسرب خبر عنها .
            وبعد نجاح حركة الجيش قدم محمد نجيب على أنه قائد الثورة - وكان الضباط الأحرار قد فاتحوه قبلها بشهرين في احتمال انضمامه إليهم إذا ما نجحت المحاولة - إلا أن السلطة الفعلية كانت في يد مجلس قيادة الثورة الذي كان يرأسه جمال عبد الناصر حتى ٢٥ أغسطس ١٩٥٢ عندما صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بضم محمد نجيب إلى عضوية المجلس وأسندت إليه رئاسته بعد أن تنازل له عنها جمال عبد الناصر.
            وهنا تحول عبد الناصر الضابط والانسان العادي الى الرئيس والقائد والزعيم الذي تنتظر خطبه الامة العربية والاسلامية
            وانطلاقا من هذه النقطة سنبدأ المحاكمة
            من خلال التغييرات الداخلية اولا
            ثم مساعدته لحركات التحرر العربية ثانيا
            ثم لموقفه المعادي للقوى العالمية العظمى ثالثا
            ونصل بعدها الى الحكم الصحيح

            تعليق

            • يسري راغب
              أديب وكاتب
              • 22-07-2008
              • 6247

              #7
              القرارات الداخلية
              اولا
              ظلم محمد نجيب
              03-2011 ,
              محمد نجيب يتوسط عبد الناصر وعبد الحكيم عامر
              كشف محمد يوسف محمد نجيب حفيد الرئيس الراحل محمد نجيب أنه منذ وفاة جده عام 1984طردت عائلته من المنزل الذي كان مخصصا لهم من قبل الرئيس السابق حسني مبارك فى المرج والتى عاش فيها نجيب منذ تحديد اقامته بعد خروجه من الحكم ، وكانت عملية الطرد فى نفس اليوم الذي أقيمت فيه الجنازة العسكرية وتشييع جثمان جده وفى نفس اللحظة كان يتم طرده وشقيقته من المنزل عن طريق قوات من الأمن المركزي بطريقة مهينة جدا وتركوا فى الشارع حتى عودة أسرته من الجنازة ، ولفت يوسف خلال حواره مع الزميل جابر القرموطي فى برنامج" مانشيت" على أون تي في ، الثلاثاء ، إلي أن والده وجده لأمه اختفيا بعد وفاة جده لأبيه "محمد نجيب "بيومين ولم يعرفا مكانهما علي الاطلاق وخلال الفترة من 1985 حتى 1999 عاشوا فى شقة فقيرة منعوا فيها من الاختلاط بالناس أو تعريفهم بأنهم من اسرة الرئيس الراحل عن طريق والدته . وأضاف حفيد أول رئيس لمصر أن الرئيس السابق مبارك لم يذكر اسم جده منذ توليه الحكم حتى إلا مرة واحدة فى 2010 ، مضيفا أن جمال عبدالناصر حذف اسم جده من كافة سجلات الحياة وقت حكمه وكان يعتقل كل من يذكر اسم محمد نجيب ، فيما قرر الرئيس السادات رفع قرار حظر الاقامة عليه رغم أنه سبق وشارك فى تشويه صورة نجيب عند الشعب المصري بعد تولي عبدالناصر الحكم ، وقال أنه لا يوجد أى رئيس مصري أعطي لجده حقه الاعلامي والسياسي . وأكد حفيد محمد نجيب أن غالبية عائلته من الضباط أحيلوا الى المعاش بعد تحديد اقامة جده فكان عبدالناصر هو أكثر من ظلم جده ، وأضاف أنه تقدم بمذكرة الى رئاسة الجمهورية منذ 7 أعوام للمطالبة بتحسين صورة جده وإعادته للحياة السياسية وتقدم بطلب رسمي لمقابلة رئيس الجمهورية ثم فكر فى الذهاب الى مكتب جمال مبارك وذهب لكنه فشل فى لقائه واكتفي بتقديم الطلب وقرر الظهور فى التليفزيون المصري مع شقيقته للكشف عن وقائع ما تعرضت له أسرته بعد وفاة جده وكان طلبهم الوحيد مقابلة الرئيس مبارك ولم يحدث أي تغيير لافتا الى أن البعض نصحه بالتوجه لمكتب الدكتور زكريا عزمي وهناك شعر بالاضطهاد بعد تلقيه رد من عزمي أنه لا يخدم الا أولاد دائرته .
              ------------------------------
              ثانيا
              الاصلاح الزراعي
              قانون الإصلاح الزراعي المصري
              هو قانون أصدر في مصر بعد ثورة 23 يوليو عام 1952 بخمسة وأربعين يوما ، كان الهدف الأساسي من هذا القانون هو إعادة توزيع ملكية الأراضي الزراعية في مصر بحد أقصى 200 فدان للفرد.
              ولقد لاحظت الأستاذة البريطانية دورين واربنر المتخصصة في الاقتصاد السياسي وبدهشة أن هذا القانون أثار هذه الضجة الكبيرة، بالرغم من أنه لا يمس سوى 10% من الأراضي الزراعية، وبرغم من أنه قد تقرر صرف تعويضات عالية للملاك.
              بينما أعلن آخرون أن ذلك القانون جاء متخلفا عن التوقعات والأفكار التي كانت مطروحة على الساحة آنذاك. في حين ذهب البعض إلى القول بأن هذا القانون جاء موافقا للنمط الأمريكي في الإصلاحات الزراعية.
              يقول سليمان حافظ، نائب رئيس مجلس الدولة المصري وقت قيام ثورة 23 يوليو، في مذكراته، أن جمال سالم جاء الى مجلس الدولة فى أحد أيام شهر أغسطس 52 وأخرج من جيبه مجموعة من الأوراق المطوية أعطاها للسنهورى وحافظ بغرض الاطلاع عليها وابداء الرأى إن كان محتواها يصب فى مصلحة الوطن فسوف ينفذونها وإن لم يكن فهى لم تنفذ. يقول حافظ أن ما بالأوراق كان مشروعا بدائيا للاصلاح الزراعي وقد تناقشوا بشأنه ثم أقروه وأعلن يوم 9 سبتمبر أى بعد 47 يوما من قيام الثورة.
              هذه هي الاتجاهات الرئيسية للقانون الأول للإصلاح الزراعي تطورت وتعمقت بالمزيد من القوانين والتطورات التي حدثت بعد ذلك، ويمكننا أن نحدد أهم هذه التطورات بين 19521970 فيما يلي:
              - القانون رقم 127 لسنة 1961 الذي أطلق عليه قانون الإصلاح الزراعي الثاني، وأهم ما في هذا القانون هو جعل الحد الأقصى لملكية الفرد 100 فدان، يضاف إليها 50 فدانا لبقية الأسرة (الأولاد) للانتفاع فقط، وتحريم أي مبيعات للأرض من المالك لأبنائه، وتقدر الأراضي التي آلت إلى "الإصلاح الزراعي" نتيجة هذا القانون بـ214,132 ألف فدان.
              - القانون رقم 50 لسنة 1969 الذي أطلق عليه قانون الإصلاح الزراعي الثالث، والذي جعل الحد الأقصى لملكية الفرد 50 فدانا. على أن هذا القانون الأخير لم يجد فرصة للتطبيق في واقع الأمر. وتقول الإحصائيات الرسمية بأنه حتى سنة 1969 تم توزيع 989,184 ألف فدان على الفلاحين منها 775,018 ألف فدان تم الاستيلاء عليها وفقا لقوانين الإصلاح الزراعي، و184,411 ألف فدان كانت تتبع بعض المؤسسات المختلف، أما الباقي وقدره 29,755 ألف فدان كان حصيلة أراضي لطرح لنيل، ووفقا لنفس هذه الإحصائيات الرسمية فقد وزعت تلك الأراضي على 325,670 ألف أسرة. وكان من بين الإيجابيات التي رأت الحركة والمؤيدون للقانون أنها حققتها الآتي:
              • بلغ مجموع الأراضي التي تم نزع ملكيتها في ظل قانون الإصلاح الزراعي ما يربو على نصف مليون فدان، أي ما يقرب من 8.4% من إجمالي المساحة المنزرعة في مصر في ذلك الوقت. وقد جرى توزيع هذه الأراضي وفقا لنظام معين من الأولويات بحيث أعطيت الأولوية عند التوزيع "لمن كان يزرع الأرض فعلا مستأجرا أو مزارعًا، ثم لمن هو أكبر عائلة من أهل القرية، ثم لمن هو أقل مالا منهم، ثم لغير أهل القرية".
              كما رأى المؤيدون للقانون أن أهميته لا تقف فقط عند مستوى إعادة توزيع الأراضي الزراعية على صغار الفلاحين، بل لشمولها العديد من الجبهات:
              1- جبهة تنظيم العلاقات الإيجارية لتحقيق علاقة إيجارية وحقوق انتفاع مستقرة للفلاح المستأجر في أرضه، وتحديد قواعد ثابتة لتحديد الإيجار النقدي ونظام المشاركة في المحصول، حيث يتم من خلالها إعادة توزيع حقوق الانتفاع بالأرض بين الملاك والمستأجرين.
              2- سن بعض التشريعات لحماية "عمال التراحيل" (أفقر الريف المصري) من استغلال مقاولي الأنفار.
              3- إلغاء الاقتراض بضمان الأرض وربطه بالمحصول، والتوسع في السلف النقدية والعينية من خلال الجمعيات التعاونية.
              المعارضون
              "لا يصح ولا يجوز نزع الملكية من الأفراد ما لم تكن هناك حاجة ملحة أو مصلحة كبرى يتفق عليها ولا يُختلف فيها، وهذا ما لم يتحقق في قانون الإصلاح الزراعي".. هذه هي وجهة نظر من خالف القانون، مضيفين أن الإسلام يبيح الملكية المطلقة للأفراد ويوجب بجانب ذلك على الأغنياء حقوقا للفقراء يؤدونها إليهم، وأنه لا يوجد في الشريعة الإسلامية ما يحول بين المرء والتملك، وليس فيها ما يسوغ تسمية الملاك بالمحتكرين مهما اتسعت ثورتهم، وأن العمل على هدم الثروات باعتبارها ضربا من الاحتكار يأباه الإسلام الذي يحترم حق الملكية ويحميها، وأن الشريعة الإسلامية ‏ لم تحدد حدا لا يتجاوزه المالك، ولم تلزم أحدا بالنزول عن ملكه مجانا أو بثمن.‏
              وذكر هؤلاء المعارضون أن حجم الملكية الزراعية لا يبقى على حاله بمرور الزمن حيث يضمن نظام الميراث الإسلامي تفتيت هذا الحجم الكبير الذي دفع "ثوار يوليو" لإصدار هذه القوانين التي تحدد حجم الملكية بهدف محاربة الإقطاعيين.إلا أن من عارض القانون لم ينف الاعتراف بوجود ممارسات غير شرعية في أيلولة نسبة غير قليلة من هذه الأرض لمالكيها من الإقطاعيين إلا أنهم طرحوا رفع سقف الملكية إلى 500 فدان للمالك الواحد.
              1- أن قوانين الإصلاح الزراعي لم تحل مشكلة المعدمين الزراعيين، الذين بلغت نسبتهم قبل الثورة نحو 44 بالمائة، وفي عام 1965 انخفضت إلى 40 بالمائة، ثم ارتفعت عام 1972 إلى 45 بالمائة، ووصلت في نهاية الثمانينيات إلى 60 بالمائة من جملة سكان الريف.
              2- لم ينجح الإصلاح الزراعي في تحسين وتطوير قوى وعلاقات الإنتاج في الريف المصري إلى الحد الذي كان متصورا حين صدرت قوانين الإصلاح الزراعي.
              -------------------------------
              ثالثا
              جلاء القوات البريطانية من مصر
              الجلاء هي الكلمة التي يشار بها إلى خروج أخر جندى إنجليزي من مصر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر في في 19 أكتوبر سنة 1954.
              سجل خروج قوات الاحتلال البريطاني من مصر بعد استعمار استمر 73 عاما وتسعة أشهر وسبعة أيام، يعيد إلى الذاكرة صورا من نضال الشعب المصري وتضحياته التي تعيش في وجدان المواطنين، ثورة أحمد عرابي ضد غزو الاساطيل والجيوش البريطانية، وثورة 1919 الوطنية التي قادها سعد زغلول، وانتفاضة الشعب بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، واضراب جميع الطوائف بمن فيهم ضباط الشرطة الذين اعتصموا بنواديهم في أكتوبر 1947 وأبريل 1948، والكفاح المسلح ضد القوات البريطانية في قناة السويس فور رفع الاحكام العرفية بعد انتهاء حرب فلسطين، واستمرار هذا الكفاح بعد قيام ثورة يوليو، 1952، إلى ان تحقق الجلاء يوم 18 يونيو 1956، بعد ألوف من الشهداء في طريق طويل من النضال والتضحيات. اقترن الجلاء بال يوبيل ذهبي للإعلان جمهورية مصر العربية بعد إلغاء النظام الملكي الذي أسسه محمد علي، منشئ مصر الحديثة، لأول مرة منذ زمن طويل خضعت فيه مصر مئات السنين لحكم الأجانب، ان يحكم المصريين أننفسهم بأنفسهم، وأن يتولى أمره ابن من أبناء مصر، كما كان الحال في مصر القديمة، وهو اللواء محمد نجيب أول رئيس لجمهورية مصر.
              -------------------------------------------------------
              رابعا
              تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر1956م
              تأميم قناة السويس
              أي نقل الملكية من الحكومة الفرنسية إلى الحكومة المصرية مقابل تعويضات تمنح للأجانب. وقد تم ذلك في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر وذلك في 26 يوليو عام 1956 وذلك بسبب رفض البنك الدولي تمويل الحكومة المصرية لبناء السد العالي. وكان تأميم قناة السويس سبباً للعدوان الثلاثي الذي قامت به بريطانياوفرنساوإسرائيل على مصر.
              العدوان الثلاثي هي حرب شنتها كل من بريطانياوفرنساوإسرائيل على مصر في عام 1956م إثر قيام جمال عبد الناصربتأميم قناة السويس. وكانت كل من بريطانيا وفرنسا قد اتفقتا مع إسرائيل على أن تقوم القوات الإسرائيلية بمهاجمة سيناء وحين يتصدى لها الجيش المصري تقوم بريطانيا وفرنسا بالتدخل وانزال قواتهما في منطقة قناة السويس ومحاصرة الجيش المصري. نفذت إسرائيل هجومها على سيناء ونشبت الحرب. فأصدرت كل من بريطانيا وفرنسا إنذارا بوقف الحرب وانسحاب الجيش المصري والإسرائيلي لمسافة 10 كم من ضفتي قناة السويس مما يعني فقدان مصر سيطرتها على قناة السويس ولما رفضت مصر نزلت القوات البريطانية والفرنسية في بور سعيد ومنطقة قناة السويس إلا أن الجيش المصري لم يحاصر لأن قطاعاته كانت قد انسحبت. كان واضحا أن ما حدث هو مؤامرة بين الدول الثلاث فاصدر الاتحاد السوفيتي إنذارا بضرب لندن وباريس بالصواريخ الذرية وأمرت أمريكا بريطانيا وفرنسا بالانسحاب الفوري من الأراضى المصرية. وانتهت الحرب بفضيحة كبرى وخرج عبد الناصر منتصرا نصرا سياسيا كبيرا.
              --------------------------------------
              خامسا
              بناء السد العالي
              إن إيراد النهر يختلف اختلافا كبيرا من عام الى آخر ، إذ قد يصل الى نحو 167 مليار متر مكعب أو يهبط الى 42 مليار متر مكعب سنويا وهذ التفاوت الكبير من عام لآخر يجعل الاعتماد على التخزين السنوى أمرا بالغ الخطورة حيث يمكن أن يعرض الأراضى الزراعية للبوار وذلك فى السنوات ذات الايراد المنخفض لذلك اتجه التفكير الى انشاء سد ضخم على النيل لتخزين المياه فى السنوات ذات الايراد العالى لاستخدامها فى السنوات ذات الايراد المنخفض
              تم اختيار موقع السد العالى فى مكانه الحالى جنوب خزان أسوان بمسافة 5و 6كيلو مترات وذلك لضيق مجرى النيل نسبيا فى هذا الموقع

              مكونات السد العالى
              جسم السد
              بحيرة التخزين
              قناة مفيض توشكى
              قناة التحويل
              الأنفاق
              الإستفادة من ضغط المياة بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء
              مصادر تمويل انشاء السد العالى
              قام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم شركة قناة السويس فى 26 يوليو 1956حتى يخصص العائد منها لتمويل السد العالى وذلك بعد أن سحب البنك الدولى للإنشاء والتعمير عرضه بخصوص تمويل المشروع لعدم تحمل الأقتصاد المصرى تمويل أو سداد أقساط السلفة إنشاء هذا المشروع الكبير. قام الاتحاد السوفيتى بإقراض مصر قرضين بمبلغ 2و113 مليون جنيه مصرى لتمويل السد العالى. بلغ إجمالى تكاليف انشاء السد العالى ومحطة الكهرباء حوالى 45 مليون جنيه مصرى.
              يعتبر السد العالى من المشروعات ذات العائد الاقتصادى المرتفع جدا إذا ما قورن بمثيله من المشروعات العالمية الأخرى إذ بلغ العائد خلال عشر سنوات - منذ بدء انشائه - ما لا يقل عن عشرين ضعفا مما أنفق عليه.
              مدة تنفيذ انشاء السد العالى
              بدأ العمل فى بناء السد العالى فى 9 يناير1960
              تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الاولى فى 16 مايو 1964
              تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية فى 15 يناير 1971
              الفوائد الاقتصادية التى حققها السد العالى منذ انشائه وحتى الآن
              -زيادة نصيب مصر من مياه النيل حيث اصبح 5و55 مليار متر مكعب سنويا
              -زيادة مساحة الرقعة الزراعية فى مصر بحوالى 2و1 مليون فدان
              -تحويل 970 ألف فدان من نظام الرى الحوضى الى نظام الرى الدائم مما زاد من انتاجية الفدان
              -التوسع فى زراعة الأرز الى 700 ألف فدان سنويا
              -تحسين الملاحة النهرية على مدار السنة
              -توليد طاقة كهربائية جديدة تصل الى 10 مليار كيلووات سنويا، استغلت فى انارة القرى والمدن وأغراض التوسع الصناعى والزراعى
              -وقاية البلاد من أخطار الجفاف فى السنوات الشحيحة الايراد مثل ما حدث فى الفترة من عام 1979 الى عام 1987
              -وقاية البلاد من اخطار الفيضانات العالية مثل الفيضان المدمر الذى حدث عام 1964 والفيضان الاكثر خطورة الذى حدث عام 1975
              تدفق المياه الى مفيض توشكى
              دخلت المياه الى مفيض توشكى لاول مرة فى 15/10/1996 حيث وصل منسوب المياه أمام السد العالى الي 55 و178 متر ... !!!
              سجل جمال حمدان: إن من يملك السيطرة علي منابع النيل يمكن أن يصيب مصر بالشرق أو بالغرق, وإن النيل مقتل كامن أو ممكن لمصر في حالة سوء الفهم أو سوء النية! وإن السياسة المائية بالنسبة لمصر مسألة حياة أو موت لا أقل! وكان قرار بناء السد العالي- في ارتباطه بقرار تأميم قناة السويس وبتحقيقهما لسيادة مصر الوطنية: علي الموارد المائية المحددة لمصير الوطن, وعلي القناة البحرية المضاعفة لقيمة الموقع- إعلانا جسورا بخوض أهم المعارك المجيدة لحماية أمن مصر القومي.
              ------------------------------------
              سادسا
              اوضاع الجيش المصري
              محمد عبد الحكيم عامر (11 ديسمبر1919 - 14 سبتمبر1967) أحد رجال ثورة يوليو 1952 في مصر. وكان صديقاً مقرباً للرئيس جمال عبد الناصروصلاح نصر ووزير الحربية حتى حرب 1967. وقائد عام للقوات المسلحة المصرية ونائب رئيس الجمهورية.
              يتهمه السوريون مع أنور السادات بانهما وراء افشال مشروع الوحدة الجمهورية العربية المتحدة "بسبب سلوكهما الاستعلائي والتصرفات الارتجالية التي أضرت سوريا واقتصادها". كما يتهمه اليمنيون بانهما وراء فشل الحاق اليمن بمشروع الوحدة المنتظرة بعد الثورة اليمنية وحرب نصرة اليمن حيث يذكر رئيس الوزراء اليمني الاسبق محسن العيني بأن تصرفاتهما لم تكن وحدوية وودية بل تصرفات قوات غازية ومحتلة ذات طبيعة عنجهية متسلطة. أما الرئيس العراقي الاسبق عبد السلام عارف كان دائما يشير إلى سبب تعطيل مشروع الوحدة الثلاثية يرجع إلى عبد الحكيم عامر وأنور السادات.
              حرب 1967 وضعت نهاية لمستقبله، حيث أعفي من كافة مناصبه واحيل للتقاعد. ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، في أغسطس 1967 بسبب التصرفات الارتجالية غير المدروسة لقيادته المعارك ثم انهياره مما أدى إلى التخبط في اصدار قرار الانسحاب الكيفي من سيناء الذي أدى للهزيمة.ألقي القبض على 50 ضابطاً ووزيرين سابقين بتهمة التخطيط لانقلاب. يقال بأنه أقدم على الانتحار في 14 سبتمبر1967 كما أعلن عن ذلك في حينه بسبب تأثره بهزيمة حرب 1967، ولكن جهات تقول أنه مات مسموما.
              اين اخطا عبدالناصر
              انه ترك المشير عامر قائدا للجيش بعد تسببه في الانفصال عن سوريا
              وتركه بخبراته البدائية يقود جيش مصر الى هزيمة عسكرية كاسحة عام1967

              تعليق

              يعمل...
              X