[gdwl]
الأحداث الغريبة والحزينة التي تنبأ بها ناطق بن أمونة والتي سببت الموت والدمار
حدّثنا محمد العطوان, قال :
طَار الخَبَر, بِمَصرَع زعيم الفتْنة الأَكْبر, اللَّعين أسامَة بن لادن . وَتَواتَرت الأَنباء عَن فَرَح النَّاس بِالخَلاص وبِالإقتِصاص ممَّن سَبَّبَ لَهُم الخَرَاب , وَجَلَب لَهُم الاحْتراب , وَبِعنوان الْجِهَاد , فتن الْعِبَاد, وَقتَل الْأوْلَاد , وَدمّر الْبِلَاد.
[/gdwl]
الأحداث الغريبة والحزينة التي تنبأ بها ناطق بن أمونة والتي سببت الموت والدمار
حدّثنا محمد العطوان, قال :
طَار الخَبَر, بِمَصرَع زعيم الفتْنة الأَكْبر, اللَّعين أسامَة بن لادن . وَتَواتَرت الأَنباء عَن فَرَح النَّاس بِالخَلاص وبِالإقتِصاص ممَّن سَبَّبَ لَهُم الخَرَاب , وَجَلَب لَهُم الاحْتراب , وَبِعنوان الْجِهَاد , فتن الْعِبَاد, وَقتَل الْأوْلَاد , وَدمّر الْبِلَاد.
فَنصبت سُرَادِق احْتِفَال وَدَعَوت المَعَارِف وَالأَصْحَاب لوَلِيمَة عَظِيمَة, حَضَرَهَا كَثير مِن الَأَحْبَاب , وَتَخَلَّف عَنْهَا بَعْضُهُم لِأَسْبَاب.
وَكَالعادَة فقد حضر ( نَاطِق بن أمُّونَة ) قَبْل الْآخَرِين , وَغَادَر بَعْدهِم بِحين . وَلَكِنَّه الْيَوم ( وَالْحَقّ يُقَال ) لِم يَكُن كَما عَهِدْناه فَارِسَا لَايُضَام فِي طَفح الْطَّعام وَتَأليف الْكَلَام , وَلَم يُتْحفنا بِأحَادِيثِه الْرَّشيقَة وَلَم يُبْهِجنا بِنوَادِرِه الرَّقيقَة , بَل كَان سَاهِمَا كَثِير التَّفكير وَحَالما قَليل التَّأثير.
فَجَلَسْت قُرْبه أُلَاطِفه وَأَحدّثه عَسَى أَن يُساهم بِتَحلِية الْمَجْلِس بِنَوَادِر مَعَارِفِه وَعديد طَرَائِفه , فالتفت إليَّ، ثُم مَال عليَّ، فَلَمَحْت بِوَجْهِه مسْحَة غَرِيبَة ,وَبِعَيْنَيه لمعَة مرِيبَة . بَادَرَنِي بِالْقَوْل : " يَبْدُو أَنَّنِي وَمُذ أَن تَعَرَّضْت للانفجار فِي الْأنْبَار، ثُم رَأَيْت تِلْك الرُّؤْيَة البَرْزَخيَّة العَجيبَة قَد أَصَابَني إمَّا فَتْحٌ مِن اللَّه، أَوْ مَسٌّ مِن الجَان، فَقَد أَصْبَحْت فرقا عَن الْنَّاس أَرَى مَا لَايَرَون، وَأَسمع ما لا يَسمَعون.
فَقُلْت : " وَمَا الذِي تَرَاه الآن وَلَا نَرَاه , وَتسْمعُه الحِين وَلا نسْمَعُه ؟." .. فَقَال : "هَا أَنَذا أرَى وَأَسْمَع ..
سَائِقي عَرَباتِ المَوت في بَغْدَادَ
والآتين مِن مُدُن غريبة..
يُفَرِّقُون الْمَوْت بِالْمَجَّان
يُفَرِّقُون الْمَوْت بِالْمَجَّان
فِي شَوَارِعِها الْحَبِيبَة..
كَأَنِّي أَنْظُر الْمَوْت الزُّؤَام عَلَى جِبَاهِهِم
كَأَنِّي أَنْظُر الْمَوْت الزُّؤَام عَلَى جِبَاهِهِم
كَأَنِّي أَسْمَع الْهَمْس الْفَحِيح عَلَى شِفَاهِهِم ... "
فَنَظَرْت اليِه مُسْتَغْرَبا، فَوَجَدْتُه مُضْطَرِبا, وَقَال : " يَا للهَوْل !!..، هَا أَنَذَا أَسْمَع أَحَدَهُم يُرَدِّد ..
دَعُونِي أَسْلُك الْدَّرْب الْقَرِيب الَى الوِزَارَة
أَرُونِي كُلّ آيِات الْحَضَارَة
دَعُونِي أنسفْ مَا أُصَادِف مِن بِنَاء
دَعُونِي أنسفْ مَا أُصَادِف مِن بِنَاء
وَأُرِيق مَا أَسْتَطِيْع هُنَاك مَن الدِّمَاء
سَأنْشُرُ فِي شَوَارِع بَغْدَادَ الْخَرَاب
سَأنْشُرُ فِي شَوَارِع بَغْدَادَ الْخَرَاب
سَأُعِيد دَوْرَة التَّارِيخ فِيهَا لِلْإيَاب
ثُم أَضَاف نَاطِق مُرْتَجِفَا : "هَاهُو يَضَع مِخْلَبَهُ عَلَى زِرٍّ يَطْلُبهُ ". فَمَا هِي الَّا لَحْظَة حَتَّى سمِعت دَوِيًّا هزَّ الأَرْكان، فمادت بنا الأرض وتصدَّع البُنيان.فَتَأَوَّه نَاطِق وَبَكى نقْعًا، مِن أَجْل أَبْنائنَا الَّذين تَطَايَرَت أَشْلاؤُهِم قِطعًا.ثم أنصت مرتعبًا، وقال : "ها أنذا أرى وحشًا آخر مُضْطربًا .. يقود عربة موت وقد دخل بها زقاقا يبتلع أطفالا، ويقيئُ نساء ورجالا, وهاهو يردد ..
سَأقْتَل كُل أَطْفَال الزُّقَاق
سَأرْسِلهُم الَى الْجِنَان مَع الرِّفَاق
سَأَنْزَع عَبَاءَات الْحَيَاء عَن النِّسَاء
سَأَنْزَع عَبَاءَات الْحَيَاء عَن النِّسَاء
فَلَا حَيَاء هُنَاك .. وَلَا غِطَاء
فَالكُل عَار فِي الْجِنَان أَو الْجَحِيم
فَالكُل عَار فِي الْجِنَان أَو الْجَحِيم
فإمَّا شَارِبٌ لَبَنًا وَخَمْرًا وإمَّا حَمِيم
أَمَّا أَنَا ... من غيّر التَّارِيخ
وَعاد بكِل شَيْء لِلوَرَاء
أَمَّا أَنَا ... من غيّر التَّارِيخ
وَعاد بكِل شَيْء لِلوَرَاء
فهُنَاك مَن يَنْتَظِرني فِي النَّعِيم على العشَاء
وَلَا أُرِيد أَن أُطِيل عَلَيْه الْإنْتِظَار
وَلَا أُرِيد أَن أُطِيل عَلَيْه الْإنْتِظَار
وَلَا على بَاقِي الْمُجَاهِدِين مَن الكِبَار
وَسآخُذ غَفْوَة فِي حِضْن حُورِيَّات الْجِنَان
وَسآخُذ غَفْوَة فِي حِضْن حُورِيَّات الْجِنَان
وَسَأَرْتَوِي مِمَّا مَلَأ الْمَلَائِكَة مِن الْدِّنَان
وَالْمِهْرَجَان ...
وَالْمِهْرَجَان ...
مِهْرَجَان الْعُرْس لِي فِي أَعْلَى الْسَمَاء
سَيَكُوْن حَافِلا
وَلِأَنَّنِي سَأُرِيق ما أَسْتَطِيع مِن الْدِّمَاء
سَيَكُوْن حَافِلا
وَلِأَنَّنِي سَأُرِيق ما أَسْتَطِيع مِن الْدِّمَاء
فَسَتَحْتَفي بي جذلا مَلَائِكَة الْسَّمَاء.
ثُم دوّى انْفجار مُريع، فَهُرِع الْجَميع، لِمَدّ يَدٍ حَبيبَة لِمَن أَصَابَتْه الْمُصيبَة ,وَسَمِعْت "نَاطِق" وهو يُنْشِد :
أَمَا وَاللَّه ,إنَّه عارٌ وَعَيْب
لمن ذبحوا أَهْلنَا من شَبابٍ وَشيب
وَأَسْأَل الْبَارِي لَهُم مِن كُل قَلْب
وَأَسْأَل الْبَارِي لَهُم مِن كُل قَلْب
أَن يفتنوا كَمَا فتنت نَاقَه كُلَيْب
تعليق