[align=justify]العود أحمد
...فما إن رأوه مقبلا عليهم، حتى حثوا أنفسهم على ملاقاته مصافحين إياه بحرارة، ومعانقين له باشتياق، وسائلين عن سبب غيابه وعما تقلب فيه من الأحوال، بعدما طال به وبهم الإنتظار، وامتد بينهم حبل النأي والإفتقار، وبعد أن اشتد عليهم وعليه ظمأ الفراق والحنين مضطرين جميعا، وليس بمحض الإختيار ...
عهدوه يوم غاب عنهم مكرها بشعر لامع منساب كشلال شديد السواد، فإذا هم به وقد حل بينهم من جديد مشتعل الرأس بالبياض، وألفوا رؤيته قبيل مفارقته لهم غصبا منتصب القامة يمشي على اثنين، لكنه عاد إليهم منحني الظهر يدب على ثلاث، ثم إنهم اعتادوا النظر إليه في ما مضى سليما معافى، فإذا به اليوم بينهم سقيما هزيلا ببصر ضعيف وسمع ثقيل، وهو ذات الرجل الذي لم يعرفوه قبيل اختفائه إلا جهير الصوت صافي النبرة، لكنه آب إليهم بصوت مهموس، تكاد أسماعهم تخطئه من شدة الهمس ...
************
الجدار
...ثم إن الغدر حيكت خيوطه السوداء ليلا، وبيت أهله المؤامرة والمكر سرا، فكان لاجتهادهم في ما حاكوه وبيتوه فنونا شتى يندى لها الجبين، فلم يستحوا وقست قلوبهم واسودت كالقطران، وصنعوا ما زينه لهم الشيطان بزخرفه، وكادوا يضاهون بصنيعهم ما أشار موسوسا عليهم به ...
أسفر الصبح، فبدت عتمة ما يلفظونه خبيثا من أفواههم جلية في ما بينهم، وأفصح جرمهم عن بشاعة ما يضمرون، وأصبح من ينظرون إليهم بعين العداوة والحقد والحسد، وقد وجدوا أمامهم جدارا قائما قد تم نصبه، وعلا فاصلا في ما بينهم بأيدي المتآمرين عليهم، ممن حسبوا كل الخير لأنفسهم في ما مكروه، وظنوا الفوز كل الفوز وعظم قدر الغنيمة في ما غرسوه، فظنوا أن الجدار الذي بنوه سيظل حائلا منيعا ...
اتخذوه حماية لأنفسهم في ما يزعمون من أعداء هم الذين صنعوهم، وشيدوه صدا في ما يدعون لعداوة هم من أوقد وأجج نارها، ثم إنهم أرادوه حجابا لمواراة وجوه يكرهون النظر إليها، ولمنع أياد من الإمتداد يمقتون مصافحتها ...
حتى إذا طال عليهم الأمد خلف الجدار، وضاقت عليهم أنفسهم بما رحبت من الضلال والشقاء، وتفجرت أفئدتهم بما انطوت عليه من ظلمات الإثم وشناعة العدوان، أيقنوا أن لا عدو لهم في هذه الدنيا غير إبليس ولا أحد ثاني سواهم، وأدركوا أن العداوة سم يجري في عروقهم بدل الدماء، وأن الجدار الذي أقاموه فرحين، لم يوار إلا أوجههم المنكرة بأثر ما تخفي صدورهم، ولم يحجب غير أيديهم الملوثة بدماء الأبرياء ...
*************
الإتجاه المعاكس
...فظلوا على تلك الحال المضطربة المتوترة منذ ساعات الصباح الأولى، وما إن أقبل عليهم المساء حتى ضاق كل منهم بجلسائه، وكره النظر إلى وجوههم، وأقسم بينه وبين نفسه أن لا يضمه معهم مجلس بعد اليوم، وأن لا يمد يده مصافحا لهم عندما ينتهي ما يجمعه بهم من لقاء...
إني لأراكم قد ضللتم سواء السبيل، وأصبحتم تخبطون خبط عشواء، وتسبحون بعيدا جدا عن الغاية التي نسعى إلى بلولغها، بقدر ما صرتم في منأى ومعزل عن الأمر الذي اجتمعنا من أجله، ولا أحسب نفسي إلا غريبا بينكم ...
أما وقد لفظت في وجوهنا دون حياء ما لديك من بضاعة كاسدة متعمدا، فإني لا أخالك إلا قد أفصحت عما أجهدت نفسك على مواراته من سوء النية وخبث الطوية، وأجدني الساعة أنظر إليك وقد علت المذلة وجهك بعين الإزدراء، ولن أنصت إليك بعد أن سقط القناع الذي ترتديه، وانكشف لي أمرك الذي أنت من أتباعه ومريديه، وسأشيح بوجهي عنك، وأهدي إليك الأذن الصماء ...
من أذن لك يا هذا بالكلام؟ وكيف سمحت لنفسك أن ترتقي هذا المنبر وأن تعتلي هذا المقام؟ ألا تخجل وقد أبديت ما أبديت؟ وبأي حق تجرأت على الظهور بيننا بما أنت لست أهلا له؟
...لقد خبرتك جيدا وفقهت مكرك منذ زمن، فلا تنتقص ذكائي الذي لن تبلغ شأوه، ولتعلم أنك نكرة بالنسبة إلي، وأجزم بأنك غرس سام مدسوس في أرضنا، وطفيلي متهافت على زمرتنا، ولا أراك إلا أرذلنا بادي الرأي ...
أنزلوا عليهم آيات اللكز، واللكم، والصفع، والركل، ورفعوا من بينهم لغة الحوار والتخاطب باللسان، فحرص كل واحد منهم على أن يكون جوادا كريما في العمل بروح تلك الآيات، ولم يقصر كل منهم في إكرام أصحابه غاية الكرم.
****************************
تنويعات نشاز على لحن أصيل
____________________________
(1)
ثلاثية شاقة ومرهقة ،وتتطلب من القارىء مجهودا ذهنيا وتركيزا عاليا وتفكيرا يرتقى هذه المبهمات ويتصاعد مع الحدث وما تستره الألفاظ.
التجديد فى الشكل الفنى للعمل القصصى ،عمل لايتوقف،فالأشكال الفنية متجددة وتطرح رؤىً متغايرة متقابلة مع الواقع .
هذا الطرح الجديد للشكل القصصى ،تم فى سنوات سابقة وعلى استحياء ،للروائى المصرى يوسف إدريس وصنع الله ابراهيم .
وكان رولان بارت أو آلان جروب جراييه، إن لم تخنى الذاكرة ،قد نشر مجموعة قصصية شهيرة تم ترجمتها إلى اللغة العربية تحت عنوان (لقطات) قرأتها فى أوائل سبعينيات القرن الماضى ،وكانت فتحاً فى التجديد للشكل الفنى للقصة القصيرة(الحدث) ،تعتمد على السردية المتصلة دون فواصل أو توضيح الحوار،وينساب الحديث بين أطرافه كوحدة واحدة .
بل أصبح هذا الفتح ميداناً لكبار الأدباء فى العالم عند جوزيه ساراماجو والفريدة يلينك.
(2)
العود أحمد
أى عود !!!!بعدما ذهب الشباب ورونقه ،وتيبست العظام، وخمدت حرارة الأنفاس، واشتعل الرأس شيبا،وانهزمت الحيوية ،وضاعت نضارة الوجه تحت سياط الزمن الموجع والمؤلم الذى يأتى _جبراً وقهرا _ًبشيخوخة نئن من وطئتها ونستكين تحت جناحيها ،ونتقهقر فى الحركة والسمع والرؤية ,وتأخذ بأيدينا يدُ ثالثة(العصا أو العكاز) أظنها يد القدر ،تمشى بنا نحو نهاية لامفر منها.
الجدار
تلك الأفاعى التى زُرِعت فى حياتنا،وتندس فى أرواحنا،وتنتشر وباءً فى سمائنا.
تلك الأفاعى التى تم تجميع أشتاتها من بؤر الفساد فى المعمورة،وتصديرها واجتثات جزء أصيل من وجودنا كى تمرح فيه وتعبث وتقتل .
تلك الأفاعى التى تساومنا على وجودنا فصراعنا صراع وجود لاحدود،.
لم يكفهم القتل والسحق والمحق لفلذات الأكباد وطهارة الأرض وعفة النفوس ،بل يخشون قتلاهم فويل ليوم سيأتى لهم بالدمار ،وليقرأوا التاريخ الذى يطمعون فى طمسه والإفتراء عليه،سوف ننال منهم مهما طال الزمان ،مهما طال الزمان.
هم الأعداء وهم القتلة وهم سفاكو الدماء أولاد صهيون،يبنون جدارهم العازل ،ويتحصنون فيه !!!
هو جدار كراهية صنعوه بأنفسهم لأنفسهم ،كمن يُعد المشنقة لقتل نفسه .إنهم أولاد الأبالسة .ألا لعنة الله عليهم إلى يوم الدين.
الإتجاه المعاكس
صوت الحق/العقل الذى يعلو مندداً بالباطل.
صوت الحق /العقل الذى يُغتال عياناً جهاراً.
فريقان الخير والشر ،الحق والباطل ،العقل ،والهمجية،النور والظلام ،ثنائيات تملأحياتنا.
حديث الأضداد التى تتصارع وتتشابك وتتناوش.
لمن تكون الغلبة ياتُرى؟؟
إنه الإتجاه المعاكس،صاحب الغلبة (الهمجية) الركل الضرب اللكز الصفع ،جزاءً وفاقاً ،لضياء العقل والحوار البناء.
إنه العودة إلى القمع والإستبداد والإستعباد ،فلاصوت يعلو على صوت الباطل/ الظلام/ قوانين الغابة والوحشية .
وأظن أن الإتجاه المعاكس لن يدوم ولن يستمر ،وسوف يصير اتجاها صحيحاً فى مقبل الأيام.
(3)
أى جمالٍ تستره الألفاظ!!
وأى شجنٍ يعتلى مفرق الجبين !!
ثلاثية راقية تؤطر عملاً أدبياً يتماهى فى عمقه مع الفكر ،ببيان بديع ولغة ناصعة وألفاظ معبرة .
كم سعدت فى القراءة .
وكم سعدت فى المعاناة لفك غموضها.
هكذا العمل الجيد ينير الروح ويثرى العقل ويفتح آفاقاً للتأويل والتحليل والنقد.
إنها والحق أقول :
تنويعات نشاز على لحن أصيل. [/align]
...فما إن رأوه مقبلا عليهم، حتى حثوا أنفسهم على ملاقاته مصافحين إياه بحرارة، ومعانقين له باشتياق، وسائلين عن سبب غيابه وعما تقلب فيه من الأحوال، بعدما طال به وبهم الإنتظار، وامتد بينهم حبل النأي والإفتقار، وبعد أن اشتد عليهم وعليه ظمأ الفراق والحنين مضطرين جميعا، وليس بمحض الإختيار ...
عهدوه يوم غاب عنهم مكرها بشعر لامع منساب كشلال شديد السواد، فإذا هم به وقد حل بينهم من جديد مشتعل الرأس بالبياض، وألفوا رؤيته قبيل مفارقته لهم غصبا منتصب القامة يمشي على اثنين، لكنه عاد إليهم منحني الظهر يدب على ثلاث، ثم إنهم اعتادوا النظر إليه في ما مضى سليما معافى، فإذا به اليوم بينهم سقيما هزيلا ببصر ضعيف وسمع ثقيل، وهو ذات الرجل الذي لم يعرفوه قبيل اختفائه إلا جهير الصوت صافي النبرة، لكنه آب إليهم بصوت مهموس، تكاد أسماعهم تخطئه من شدة الهمس ...
************
الجدار
...ثم إن الغدر حيكت خيوطه السوداء ليلا، وبيت أهله المؤامرة والمكر سرا، فكان لاجتهادهم في ما حاكوه وبيتوه فنونا شتى يندى لها الجبين، فلم يستحوا وقست قلوبهم واسودت كالقطران، وصنعوا ما زينه لهم الشيطان بزخرفه، وكادوا يضاهون بصنيعهم ما أشار موسوسا عليهم به ...
أسفر الصبح، فبدت عتمة ما يلفظونه خبيثا من أفواههم جلية في ما بينهم، وأفصح جرمهم عن بشاعة ما يضمرون، وأصبح من ينظرون إليهم بعين العداوة والحقد والحسد، وقد وجدوا أمامهم جدارا قائما قد تم نصبه، وعلا فاصلا في ما بينهم بأيدي المتآمرين عليهم، ممن حسبوا كل الخير لأنفسهم في ما مكروه، وظنوا الفوز كل الفوز وعظم قدر الغنيمة في ما غرسوه، فظنوا أن الجدار الذي بنوه سيظل حائلا منيعا ...
اتخذوه حماية لأنفسهم في ما يزعمون من أعداء هم الذين صنعوهم، وشيدوه صدا في ما يدعون لعداوة هم من أوقد وأجج نارها، ثم إنهم أرادوه حجابا لمواراة وجوه يكرهون النظر إليها، ولمنع أياد من الإمتداد يمقتون مصافحتها ...
حتى إذا طال عليهم الأمد خلف الجدار، وضاقت عليهم أنفسهم بما رحبت من الضلال والشقاء، وتفجرت أفئدتهم بما انطوت عليه من ظلمات الإثم وشناعة العدوان، أيقنوا أن لا عدو لهم في هذه الدنيا غير إبليس ولا أحد ثاني سواهم، وأدركوا أن العداوة سم يجري في عروقهم بدل الدماء، وأن الجدار الذي أقاموه فرحين، لم يوار إلا أوجههم المنكرة بأثر ما تخفي صدورهم، ولم يحجب غير أيديهم الملوثة بدماء الأبرياء ...
*************
الإتجاه المعاكس
...فظلوا على تلك الحال المضطربة المتوترة منذ ساعات الصباح الأولى، وما إن أقبل عليهم المساء حتى ضاق كل منهم بجلسائه، وكره النظر إلى وجوههم، وأقسم بينه وبين نفسه أن لا يضمه معهم مجلس بعد اليوم، وأن لا يمد يده مصافحا لهم عندما ينتهي ما يجمعه بهم من لقاء...
إني لأراكم قد ضللتم سواء السبيل، وأصبحتم تخبطون خبط عشواء، وتسبحون بعيدا جدا عن الغاية التي نسعى إلى بلولغها، بقدر ما صرتم في منأى ومعزل عن الأمر الذي اجتمعنا من أجله، ولا أحسب نفسي إلا غريبا بينكم ...
أما وقد لفظت في وجوهنا دون حياء ما لديك من بضاعة كاسدة متعمدا، فإني لا أخالك إلا قد أفصحت عما أجهدت نفسك على مواراته من سوء النية وخبث الطوية، وأجدني الساعة أنظر إليك وقد علت المذلة وجهك بعين الإزدراء، ولن أنصت إليك بعد أن سقط القناع الذي ترتديه، وانكشف لي أمرك الذي أنت من أتباعه ومريديه، وسأشيح بوجهي عنك، وأهدي إليك الأذن الصماء ...
من أذن لك يا هذا بالكلام؟ وكيف سمحت لنفسك أن ترتقي هذا المنبر وأن تعتلي هذا المقام؟ ألا تخجل وقد أبديت ما أبديت؟ وبأي حق تجرأت على الظهور بيننا بما أنت لست أهلا له؟
...لقد خبرتك جيدا وفقهت مكرك منذ زمن، فلا تنتقص ذكائي الذي لن تبلغ شأوه، ولتعلم أنك نكرة بالنسبة إلي، وأجزم بأنك غرس سام مدسوس في أرضنا، وطفيلي متهافت على زمرتنا، ولا أراك إلا أرذلنا بادي الرأي ...
أنزلوا عليهم آيات اللكز، واللكم، والصفع، والركل، ورفعوا من بينهم لغة الحوار والتخاطب باللسان، فحرص كل واحد منهم على أن يكون جوادا كريما في العمل بروح تلك الآيات، ولم يقصر كل منهم في إكرام أصحابه غاية الكرم.
****************************
تنويعات نشاز على لحن أصيل
____________________________
(1)
ثلاثية شاقة ومرهقة ،وتتطلب من القارىء مجهودا ذهنيا وتركيزا عاليا وتفكيرا يرتقى هذه المبهمات ويتصاعد مع الحدث وما تستره الألفاظ.
التجديد فى الشكل الفنى للعمل القصصى ،عمل لايتوقف،فالأشكال الفنية متجددة وتطرح رؤىً متغايرة متقابلة مع الواقع .
هذا الطرح الجديد للشكل القصصى ،تم فى سنوات سابقة وعلى استحياء ،للروائى المصرى يوسف إدريس وصنع الله ابراهيم .
وكان رولان بارت أو آلان جروب جراييه، إن لم تخنى الذاكرة ،قد نشر مجموعة قصصية شهيرة تم ترجمتها إلى اللغة العربية تحت عنوان (لقطات) قرأتها فى أوائل سبعينيات القرن الماضى ،وكانت فتحاً فى التجديد للشكل الفنى للقصة القصيرة(الحدث) ،تعتمد على السردية المتصلة دون فواصل أو توضيح الحوار،وينساب الحديث بين أطرافه كوحدة واحدة .
بل أصبح هذا الفتح ميداناً لكبار الأدباء فى العالم عند جوزيه ساراماجو والفريدة يلينك.
(2)
العود أحمد
أى عود !!!!بعدما ذهب الشباب ورونقه ،وتيبست العظام، وخمدت حرارة الأنفاس، واشتعل الرأس شيبا،وانهزمت الحيوية ،وضاعت نضارة الوجه تحت سياط الزمن الموجع والمؤلم الذى يأتى _جبراً وقهرا _ًبشيخوخة نئن من وطئتها ونستكين تحت جناحيها ،ونتقهقر فى الحركة والسمع والرؤية ,وتأخذ بأيدينا يدُ ثالثة(العصا أو العكاز) أظنها يد القدر ،تمشى بنا نحو نهاية لامفر منها.
الجدار
تلك الأفاعى التى زُرِعت فى حياتنا،وتندس فى أرواحنا،وتنتشر وباءً فى سمائنا.
تلك الأفاعى التى تم تجميع أشتاتها من بؤر الفساد فى المعمورة،وتصديرها واجتثات جزء أصيل من وجودنا كى تمرح فيه وتعبث وتقتل .
تلك الأفاعى التى تساومنا على وجودنا فصراعنا صراع وجود لاحدود،.
لم يكفهم القتل والسحق والمحق لفلذات الأكباد وطهارة الأرض وعفة النفوس ،بل يخشون قتلاهم فويل ليوم سيأتى لهم بالدمار ،وليقرأوا التاريخ الذى يطمعون فى طمسه والإفتراء عليه،سوف ننال منهم مهما طال الزمان ،مهما طال الزمان.
هم الأعداء وهم القتلة وهم سفاكو الدماء أولاد صهيون،يبنون جدارهم العازل ،ويتحصنون فيه !!!
هو جدار كراهية صنعوه بأنفسهم لأنفسهم ،كمن يُعد المشنقة لقتل نفسه .إنهم أولاد الأبالسة .ألا لعنة الله عليهم إلى يوم الدين.
الإتجاه المعاكس
صوت الحق/العقل الذى يعلو مندداً بالباطل.
صوت الحق /العقل الذى يُغتال عياناً جهاراً.
فريقان الخير والشر ،الحق والباطل ،العقل ،والهمجية،النور والظلام ،ثنائيات تملأحياتنا.
حديث الأضداد التى تتصارع وتتشابك وتتناوش.
لمن تكون الغلبة ياتُرى؟؟
إنه الإتجاه المعاكس،صاحب الغلبة (الهمجية) الركل الضرب اللكز الصفع ،جزاءً وفاقاً ،لضياء العقل والحوار البناء.
إنه العودة إلى القمع والإستبداد والإستعباد ،فلاصوت يعلو على صوت الباطل/ الظلام/ قوانين الغابة والوحشية .
وأظن أن الإتجاه المعاكس لن يدوم ولن يستمر ،وسوف يصير اتجاها صحيحاً فى مقبل الأيام.
(3)
أى جمالٍ تستره الألفاظ!!
وأى شجنٍ يعتلى مفرق الجبين !!
ثلاثية راقية تؤطر عملاً أدبياً يتماهى فى عمقه مع الفكر ،ببيان بديع ولغة ناصعة وألفاظ معبرة .
كم سعدت فى القراءة .
وكم سعدت فى المعاناة لفك غموضها.
هكذا العمل الجيد ينير الروح ويثرى العقل ويفتح آفاقاً للتأويل والتحليل والنقد.
إنها والحق أقول :
تنويعات نشاز على لحن أصيل. [/align]
تعليق