الحياة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف عابدين
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 1019

    الحياة

    راقت له:
    لا تعثر، لا سقوط، لا إحساس بعبثية الدوران
    في حلقة مفرغة.
    في نفس الوقت تسمح لخياله بالتحليق في المراعي الخضراء.
    وكلما اجتهد همست في أذنه الساقية مشجعة:
    - يا رمز القوة!
    يواصل الركض منتشيا.
    - يا رمز الخصوبة!
    يحلم بالبقرة المكتنزة.
    - يا ملهم الثورة!
    يتأمل حاله قليلا، تهدأ حركته؛
    فيلهب السوط ظهره.
    يحتج ملوحا بذيله رافسا بقدمه؛
    تعلق ساقه بالساقية،
    يختنق الخوار بالخرير،
    يقتاد إلى المذبح.
    في اليوم التالي:
    يستمر الدوران بثور جديد،
    معصوب العينين،
    وفي أذنيه سدادتان.


    وهذه نسخة معدلة أهديها لجميع الأصدقاء.
    -----
    الحياة

    هاربا من الدوار والإحساس بعبثية الدوران في حلقة مفرغة؛
    يسرح خياله في المروج الخضراء، حيث تمرح أنثاه المكتنزة.
    مسترسلا في حلم لا يوقظه منه سوى دغدغة الإطراء:
    - "يا رمز القوة".
    يواصل الركض منتشيا.
    -" يا رمز الخصوبة".
    يمني النفس باللقاء.
    - "يا ملهم الثورة".
    يتأمل حاله قليلا، تهدأ حركته؛
    فيلهب السوط ظهره.
    يحتج رافسا بقدمه؛
    فتعلق ساقه بحواف حديدية حادة.
    يسقط مضرجا في دمه، فيقتاد إلى المذبح!
    في اليوم التالي:
    يستمر الدوران بثور جديد.
    معصوب العينين،
    وفي أذنيه سدادتان.
    التعديل الأخير تم بواسطة شريف عابدين; الساعة 29-07-2011, 20:41.
    مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    صديقي شريف عابدين،تتحفنا دائما بما هو مختلف و بديع في آن.
    دلالات موغلة في الانسان ،كذا هي الحياة،تماما كما وصفت و هي كالقطّ أيضا يلعق مبرد الحديد و كلّما سال الدّم من لسانه كلّما لعق أكثر.
    الساقية تمرّ و تغرّر ،تشدو و توسوس؛حسنها ليس له مثيل عيبها الوحيد الشّنيع أنّ صاحبها هو الثّور الذي يدور.
    أحسنت أخي .
    محبّتي .
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • عبد المجيد التباع
      أديب وكاتب
      • 23-03-2011
      • 839

      #3
      قرأت النص لأجد علاقة مابينه والعنوان وجدت نصا بفلسفة شاعرية و بشاعرية فلسفية رمزية وتأملية
      وفي قليل من سطور قيل الكثير..
      دمت مبدعا أستاذ شريف

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        هو العبث ربما
        و الرحلة التى لا بد منها لأنها قدر
        لا أدرى ربما هو سيريف مرة أخري و برؤية أخرى
        لكنها تصب فى ذات الإناء
        الاختلاف تفاصيل لمنطق واحد و جبرية واحدة
        و لكن .. أكتب الأمر على هذه الحال ، على ألا يتجاوز الساقية
        ربما لو كان يملك ارادة برومثيوث لتغير ألأمر تماما ، و كسر
        الحاجز الزمنى و المكاني !!

        محبتي شريف
        sigpic

        تعليق

        • فارس رمضان
          أديب وكاتب
          • 13-06-2011
          • 749

          #5
          يبدو أنه حدث خطأ ما وتكررت المداخلة
          أرجو المعذرة
          التعديل الأخير تم بواسطة فارس رمضان; الساعة 30-07-2011, 07:49. سبب آخر: تكرار

          تعليق

          • فارس رمضان
            أديب وكاتب
            • 13-06-2011
            • 749

            #6

            وهل الساقية أعدت إلا لهذا...!!
            و "السوط لمن يعتقد أن له حق الرفس"
            ومن يسبح عكس التيار،
            حتفه يكون موضع قدمه،
            ويُقتاد إلى المذبح،
            ليُجهز ثور آخر،
            وأدوات أخرى،
            عصابة وسدادة.
            لكن فى بعض الأحوال...
            هناك ثمة أمل،
            أن يفوز الثور بأنثاه الثورة.

            أعجبنى النص بألفاظه ودلالاته،
            دمت مبدعا أستاذ شريف،
            كل الود،
            تحيتى




            تعليق

            • ريما ريماوي
              عضو الملتقى
              • 07-05-2011
              • 8501

              #7
              نعم هو الثور الذي يدور ويدور معصوب العينين
              مسموح له التفكير بأنثاه البقرة وهذه غاية طموحه
              أما التفكير بالثورة فلا يجيد التعامل معها,
              ونتيجتها سيقتاد فورا للذبح,
              كي يأتي آخر يضطلع بدوره من جديد,
              آمل أن يأتي ثورا حكيما يستطيع النجاح بالثورة!


              على فكرة في مصارعة الثيران أنا دائما مع الثور المسكين
              الذي مصيره الموت على أيدي
              اناس متعطشين للدماء!.

              دائما وأبدا استمتع بقصصك الجميلة استاذي المبدع,
              لك مودتي وتقديري.
              تحياتي.
              التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 30-07-2011, 11:04.


              أنين ناي
              يبث الحنين لأصله
              غصن مورّق صغير.

              تعليق

              • عبدالرحيم التدلاوي
                أديب وكاتب
                • 18-09-2010
                • 8473

                #8
                و للثور النهاية فاخر ينتظر..
                و بذلك تستمر الدائرة
                لغة ترميزيو موفقة.
                دام لك الابداع
                مودتي

                تعليق

                يعمل...
                X