ما بَيْنَ كَرٍّ وَفَرٍّ وَالْهوى قَلِقٌ
خالد شوملي
يا بِئْرُ جِئْتُكِ مَغْموماً وَظمْآنا
عانى الْفُؤادُ مَعَ الأحْبابِ ما عانى
عانى الْفُؤادُ مَعَ الأحْبابِ ما عانى
الْخَوْفُ يَفْتَرِسُ الأحْلامَ يشْنُقُها
وَالدّمْعُ يَفْتَرِشُ الأحْداقَ ديوانا
وَالدّمْعُ يَفْتَرِشُ الأحْداقَ ديوانا
نَسَجْتُ مِنْ قَصَبِِ الْهِجْرانِ أُغْنيتي
هذا قَميصُ قَصيدي فاحَ أشْجانا
هذا قَميصُ قَصيدي فاحَ أشْجانا
لَقدْ شَرِبْتُ مِنَ الأنْهارِ أعْذَبَها
كَم ِ ارْتَوَيْتُ وَظَلَّ الْقلْبُ عَطْشانا !
كَم ِ ارْتَوَيْتُ وَظَلَّ الْقلْبُ عَطْشانا !
ماذا سَأشْربُ وَالآبارُ خاوِيَةٌ ؟
رَمَيْتُ دَلْوي فَفاضَ الدّلْوُ أحْزانا
رَمَيْتُ دَلْوي فَفاضَ الدّلْوُ أحْزانا
الرّوحُ تَغْطِسُ بِالأَتْراح ِ مُثْقَلَةً
كَأَنَّ في الْبِئْرِ لِلأَفْراح ِ أَكْفانا
كَأَنَّ في الْبِئْرِ لِلأَفْراح ِ أَكْفانا
يا بِئْرَ سِرّي أتاكِ الْحَرْفُ مُنْدَفِعاً
فَبَلِّلي فَمَهُ شَوْقاً وَوِجْدانا !
فَبَلِّلي فَمَهُ شَوْقاً وَوِجْدانا !
يا بِئْرَ شِعْري رَمَيْتُ الدّلْوَ في أَمَل ٍ
أَنْ تَمْلَئي قَلَمي ناراً وَبُرْكانا
أَنْ تَمْلَئي قَلَمي ناراً وَبُرْكانا
أَغْرَقْتُ في لَيْلِكِ الْمُمْتَدِّ مِحْبَرَتي
فََكَحِّلي لُغَتي شِعْراً وأَوْزانا
فََكَحِّلي لُغَتي شِعْراً وأَوْزانا
هَلْ هَلَّ بَدْري وَعِقْدُ النّجْم ِ طَوّقَهُ
أَم ِ اسْتَراحَ هُنا الْمَحْبوبُ .. أَوْ بانا ؟
.....
أَم ِ اسْتَراحَ هُنا الْمَحْبوبُ .. أَوْ بانا ؟
.....
يُلألئُ الْمَوْجُ في عَيْنَيَّ نَعْسانا
كوني لَهُ حُلُماً .. بَحْراً وَشُطْآنا !
كوني لَهُ حُلُماً .. بَحْراً وَشُطْآنا !
وَكَيْفَ أغْفو وَأصْحو وَهْوَ يَسْكُنُني
كالْوَرْدِ يَجْرَحُهُ شَوْكُ الّذي خانا ؟
كالْوَرْدِ يَجْرَحُهُ شَوْكُ الّذي خانا ؟
ما زالَ يَلْسَعُني ذاكَ الْعَبيرُ لَهُ
يَلْتَفُّ حَوْلَ يَدي شالاً وَثُعْبانا
يَلْتَفُّ حَوْلَ يَدي شالاً وَثُعْبانا
ما كُنْتُ أعْرِفُ أَنَّ الْقَلْبَ مِنْ حَجَر ٍ
أَنَّ الأحِبَّةَ قَدْ يَقْسونَ أحْيانا
أَنَّ الأحِبَّةَ قَدْ يَقْسونَ أحْيانا
وَلَوْ هَوَتْ نَجْمَةٌ مِنْ عَيْنِ عاشِقَةٍ
فَوْقَ الرُّكام ِ لَصاحَ الدّيكُ فَرْحانا
فَوْقَ الرُّكام ِ لَصاحَ الدّيكُ فَرْحانا
لَوْ كُنْتُ أعْلَمُ ما أصْبَحْتُ أعْرِفُهُ
لَما دَخَلْتُ إلى الأحْبابِ بُسْتانا
لَما دَخَلْتُ إلى الأحْبابِ بُسْتانا
كَم ِ انْتَظَرْتُ وَنارُ الشَّوْق ِ تُشْعِلُني
ذابَ الْحَديدُ وَصَدْرُ الْوَرْدِ ما لانا
ذابَ الْحَديدُ وَصَدْرُ الْوَرْدِ ما لانا
وَكَمْ تَمادى الصّدى في نَسْج ِ ذاكِرَتي
وَتاهَ صَوْتي وَصارَ الصّمْتُ عُنْوانا
وَتاهَ صَوْتي وَصارَ الصّمْتُ عُنْوانا
وَما شَكَوْتُ وَما أَكْثَرْتُ أسْئِلَتي
خَيْرُ الْجَوابِ إِذا ما كانَ مِيزانا
خَيْرُ الْجَوابِ إِذا ما كانَ مِيزانا
سَفينَةُ الْحُبِّ بَيْنَ الْمَوْج ِ ما غَرِقَتْ
لَوِ الْهَوى ظَلَّ لِلْعُشّاق ِ قُبْطانا
.....
لَوِ الْهَوى ظَلَّ لِلْعُشّاق ِ قُبْطانا
.....
كَمْ قُلْتُ: يا لَيْتَ ما كانَ الّذي كانا
وَعُدْتُ قُلْتُ: جَميلاً سِحْرُهُ كانا
وَعُدْتُ قُلْتُ: جَميلاً سِحْرُهُ كانا
ما زالَ بُلْبُلُهُ يَشْدو وَيُطْرِبُني
يَكْسو الْمَدى فَرَحاً وَالْلَيْلَ ألْوانا
يَكْسو الْمَدى فَرَحاً وَالْلَيْلَ ألْوانا
لَمْ أنْسَ نَسْمَتَهُ.. عَيْنَيْهِ.. بَسْمَتَهُ
سُبْحانَ مَنْ رَسَمَ الْفَتّانَ سُبْحانا
سُبْحانَ مَنْ رَسَمَ الْفَتّانَ سُبْحانا
مَا اهْتَزَّ لي وَتَرٌ إلا لِريشَتِهِ
تَرَدُّدي ثِقَةٌ.. ما كانَ إذْعانا
تَرَدُّدي ثِقَةٌ.. ما كانَ إذْعانا
ما بَيْنَ كَرٍّ وَ فَرٍّ وَالْهَوى قَلِقٌ
يَنْسابُ في الْبَحْرِ نَهْرُ الْحُبِّ ألْحانا
يَنْسابُ في الْبَحْرِ نَهْرُ الْحُبِّ ألْحانا
أَنا وَأَنْتَ وَجِنُّ الْحُبِّ يُؤْنِسُنا
في نارِ جَنَّتِهِ لا إِنْسَ إلّانا
في نارِ جَنَّتِهِ لا إِنْسَ إلّانا
نَبْكي وَنَضْحَكُ في آفاقِ دَهْشَتِنا
مِثْلَ الْفراشاتِ ضَوْءُ الشّمْسِ أَعْمانا
مِثْلَ الْفراشاتِ ضَوْءُ الشّمْسِ أَعْمانا
أَصونُ سِرَّكَ بَيْنَ الْغَيْم ِ أَحْفَظُهُ
لَمْ يُحْسِنِ الْبَرْقُ في عَيْنَيَّ كِتْمانا
لَمْ يُحْسِنِ الْبَرْقُ في عَيْنَيَّ كِتْمانا
إنْ كانَ قَلْبُكَ بَحْراً سَوْفَ أعْبُرُهُ
لَوْ كانَ صَخْراً نَحَتُّ الصّدْرَ مَرْجانا
لَوْ كانَ صَخْراً نَحَتُّ الصّدْرَ مَرْجانا
أَلَمْ تَقُلْ لي بِأَنَّ الْحُبَّ مِنْ ذَهَبٍ
إِذَنْ لِماذا هَوانا يَصْدَأُ الْآنا ؟
إِذَنْ لِماذا هَوانا يَصْدَأُ الْآنا ؟
نِصْفُ الْحَقيقَةِ لَمْ يُنْصِفْ مُعَذَّبَةً
إنْ كانَ كُلُّ الْكَلام ِ الْعَذْبِ بُهْتانا
إنْ كانَ كُلُّ الْكَلام ِ الْعَذْبِ بُهْتانا
إنْ كُنْتَ مُرْتَبِكاً حَتّى تُعَلّلَهُ
فَالْحُبُّ حُبٌّ وَلا يَحْتاجُ بُرْهانا
فَالْحُبُّ حُبٌّ وَلا يَحْتاجُ بُرْهانا
لا يَطْلُبُ الْوَرْدُ عَطْفاً مِنْ فَراشَتِهِ
بَيْنَ الْحَبيبَيْنِ لَيْسَ الْحُبُّ إحْسانا
بَيْنَ الْحَبيبَيْنِ لَيْسَ الْحُبُّ إحْسانا
وَالنّاسُ تَعْشَقُ هذا مِنْ طَبيعَتِهِمْ
فَالْمَرْءُ لَوْلا الْهَوى ما كانَ إنْسانا
فَالْمَرْءُ لَوْلا الْهَوى ما كانَ إنْسانا
يا طائرَ الْحُبِّ حَلِّقْ في الْمَدى فَرِحاً !
فَأنْتَ حُرٌّ وإنّي لَسْتُ سَجّانا
فَأنْتَ حُرٌّ وإنّي لَسْتُ سَجّانا
إنْ كُنْتَ تَرْحَلُ فَالذّكْرى مُعَطّرَةٌ
وَلَوْ رَجَعْتَ كَسَوْتَ الْجِذْعَ أغْصانا
وَلَوْ رَجَعْتَ كَسَوْتَ الْجِذْعَ أغْصانا
خالد شوملي
30.07.2011
تعليق