ما بَيْنَ كَرٍّ وَفَرٍّ وَالهوى قلِقٌ ... خالد شوملي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد شوملي
    أديب وكاتب
    • 24-07-2009
    • 3142

    شعر عمودي ما بَيْنَ كَرٍّ وَفَرٍّ وَالهوى قلِقٌ ... خالد شوملي

    ما بَيْنَ كَرٍّ وَفَرٍّ وَالْهوى قَلِقٌ

    خالد شوملي




    يا بِئْرُ جِئْتُكِ مَغْموماً وَظمْآنا
    عانى الْفُؤادُ مَعَ الأحْبابِ ما عانى

    الْخَوْفُ يَفْتَرِسُ الأحْلامَ يشْنُقُها
    وَالدّمْعُ يَفْتَرِشُ الأحْداقَ ديوانا

    نَسَجْتُ مِنْ قَصَبِِ الْهِجْرانِ أُغْنيتي
    هذا قَميصُ قَصيدي فاحَ أشْجانا

    لَقدْ شَرِبْتُ مِنَ الأنْهارِ أعْذَبَها
    كَم ِ ارْتَوَيْتُ وَظَلَّ الْقلْبُ عَطْشانا !

    ماذا سَأشْربُ وَالآبارُ خاوِيَةٌ ؟
    رَمَيْتُ دَلْوي فَفاضَ الدّلْوُ أحْزانا

    الرّوحُ تَغْطِسُ بِالأَتْراح ِ مُثْقَلَةً
    كَأَنَّ في الْبِئْرِ لِلأَفْراح ِ أَكْفانا

    يا بِئْرَ سِرّي أتاكِ الْحَرْفُ مُنْدَفِعاً
    فَبَلِّلي فَمَهُ شَوْقاً وَوِجْدانا !

    يا بِئْرَ شِعْري رَمَيْتُ الدّلْوَ في أَمَل ٍ
    أَنْ تَمْلَئي قَلَمي ناراً وَبُرْكانا

    أَغْرَقْتُ في لَيْلِكِ الْمُمْتَدِّ مِحْبَرَتي
    فََكَحِّلي لُغَتي شِعْراً وأَوْزانا

    هَلْ هَلَّ بَدْري وَعِقْدُ النّجْم ِ طَوّقَهُ
    أَم ِ اسْتَراحَ هُنا الْمَحْبوبُ .. أَوْ بانا ؟
    .....

    يُلألئُ الْمَوْجُ في عَيْنَيَّ نَعْسانا
    كوني لَهُ حُلُماً .. بَحْراً وَشُطْآنا !

    وَكَيْفَ أغْفو وَأصْحو وَهْوَ يَسْكُنُني
    كالْوَرْدِ يَجْرَحُهُ شَوْكُ الّذي خانا ؟

    ما زالَ يَلْسَعُني ذاكَ الْعَبيرُ لَهُ
    يَلْتَفُّ حَوْلَ يَدي شالاً وَثُعْبانا

    ما كُنْتُ أعْرِفُ أَنَّ الْقَلْبَ مِنْ حَجَر ٍ
    أَنَّ الأحِبَّةَ قَدْ يَقْسونَ أحْيانا

    وَلَوْ هَوَتْ نَجْمَةٌ مِنْ عَيْنِ عاشِقَةٍ
    فَوْقَ الرُّكام ِ لَصاحَ الدّيكُ فَرْحانا

    لَوْ كُنْتُ أعْلَمُ ما أصْبَحْتُ أعْرِفُهُ
    لَما دَخَلْتُ إلى الأحْبابِ بُسْتانا

    كَم ِ انْتَظَرْتُ وَنارُ الشَّوْق ِ تُشْعِلُني
    ذابَ الْحَديدُ وَصَدْرُ الْوَرْدِ ما لانا

    وَكَمْ تَمادى الصّدى في نَسْج ِ ذاكِرَتي
    وَتاهَ صَوْتي وَصارَ الصّمْتُ عُنْوانا

    وَما شَكَوْتُ وَما أَكْثَرْتُ أسْئِلَتي
    خَيْرُ الْجَوابِ إِذا ما كانَ مِيزانا

    سَفينَةُ الْحُبِّ بَيْنَ الْمَوْج ِ ما غَرِقَتْ
    لَوِ الْهَوى ظَلَّ لِلْعُشّاق ِ قُبْطانا
    .....

    كَمْ قُلْتُ: يا لَيْتَ ما كانَ الّذي كانا
    وَعُدْتُ قُلْتُ: جَميلاً سِحْرُهُ كانا

    ما زالَ بُلْبُلُهُ يَشْدو وَيُطْرِبُني
    يَكْسو الْمَدى فَرَحاً وَالْلَيْلَ ألْوانا

    لَمْ أنْسَ نَسْمَتَهُ.. عَيْنَيْهِ.. بَسْمَتَهُ
    سُبْحانَ مَنْ رَسَمَ الْفَتّانَ سُبْحانا

    مَا اهْتَزَّ لي وَتَرٌ إلا لِريشَتِهِ
    تَرَدُّدي ثِقَةٌ.. ما كانَ إذْعانا

    ما بَيْنَ كَرٍّ وَ فَرٍّ وَالْهَوى قَلِقٌ
    يَنْسابُ في الْبَحْرِ نَهْرُ الْحُبِّ ألْحانا

    أَنا وَأَنْتَ وَجِنُّ الْحُبِّ يُؤْنِسُنا
    في نارِ جَنَّتِهِ لا إِنْسَ إلّانا

    نَبْكي وَنَضْحَكُ في آفاقِ دَهْشَتِنا
    مِثْلَ الْفراشاتِ ضَوْءُ الشّمْسِ أَعْمانا

    أَصونُ سِرَّكَ بَيْنَ الْغَيْم ِ أَحْفَظُهُ
    لَمْ يُحْسِنِ الْبَرْقُ في عَيْنَيَّ كِتْمانا

    إنْ كانَ قَلْبُكَ بَحْراً سَوْفَ أعْبُرُهُ
    لَوْ كانَ صَخْراً نَحَتُّ الصّدْرَ مَرْجانا

    أَلَمْ تَقُلْ لي بِأَنَّ الْحُبَّ مِنْ ذَهَبٍ
    إِذَنْ لِماذا هَوانا يَصْدَأُ الْآنا ؟

    نِصْفُ الْحَقيقَةِ لَمْ يُنْصِفْ مُعَذَّبَةً
    إنْ كانَ كُلُّ الْكَلام ِ الْعَذْبِ بُهْتانا

    إنْ كُنْتَ مُرْتَبِكاً حَتّى تُعَلّلَهُ
    فَالْحُبُّ حُبٌّ وَلا يَحْتاجُ بُرْهانا

    لا يَطْلُبُ الْوَرْدُ عَطْفاً مِنْ فَراشَتِهِ
    بَيْنَ الْحَبيبَيْنِ لَيْسَ الْحُبُّ إحْسانا

    وَالنّاسُ تَعْشَقُ هذا مِنْ طَبيعَتِهِمْ
    فَالْمَرْءُ لَوْلا الْهَوى ما كانَ إنْسانا

    يا طائرَ الْحُبِّ حَلِّقْ في الْمَدى فَرِحاً !
    فَأنْتَ حُرٌّ وإنّي لَسْتُ سَجّانا

    إنْ كُنْتَ تَرْحَلُ فَالذّكْرى مُعَطّرَةٌ
    وَلَوْ رَجَعْتَ كَسَوْتَ الْجِذْعَ أغْصانا

    خالد شوملي



    30.07.2011
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد شوملي; الساعة 30-07-2011, 15:34.
    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
    www.khaledshomali.org
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #2
    مررت من هنا فإذا المكان تتلألأ أنواره إبداعا و جمالا

    قرأت و قرأت و كنت أستمتع برائعة من روائعك الفذة أستاذي الكبير خالد شوملي

    ما أجمل ما كتبت ...و كيف تنساب الكلمات كنهر فرات عاد مجده ...

    شكرا لهكذا روعة سيدي

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      شاعرنا الغالي
      مالي أراك اكتوى الشريان أحزانا
      وأوشك الحب أن يهديك بركانا

      وأصبح النورس المعروف في نزق
      يسافر الشط لما مل ما كانا

      كذلك النورس المجنون يفرحه
      يوم يرى الحب في عينيك أحزانا

      مر الفراش على زهري فأذبله
      وراح إذ مل أزهارا وأغصانا

      لا تأمن لقلب قد من حجر
      بعض النوارس عار في محيانا

      يظهرن نورا كنور النار تجذبنا
      وإن وقعنا حرقنا ثم تنسانا !!!
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • زياد بنجر
        مستشار أدبي
        شاعر
        • 07-04-2008
        • 3671

        #4
        الله الله
        الشاعر الكبير " خالد شوملي "
        أغرقتنا في بحر بيانك و جنانك
        قصيدة رائعة ، سهلة ممتنعة ، ممتعة إلى حدّ الدَّهشة
        سلم لنا هذا القلم الآسر يا شاعرنا
        تحيَّاتي القلبيّة و كلّ عام و أنتم بخير
        لا إلهَ إلاَّ الله

        تعليق

        • باسل محمد البزراوي
          مستشار أدبي
          • 10-08-2010
          • 698

          #5
          أخي الشاعر الرائع خالد الشوملي
          تحياتي من القلب
          إنّها معلّقة تعلقُ بنياط القلوب
          بما تلألأ فيها من معانٍ متوهجة
          وما يوشّيها من صورٍ جميلة نابضة,,
          أبدعتَ أخي الجميل
          لك كل الودّ والورد.

          تعليق

          • خالد شوملي
            أديب وكاتب
            • 24-07-2009
            • 3142

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
            مررت من هنا فإذا المكان تتلألأ أنواره إبداعا و جمالا



            قرأت و قرأت و كنت أستمتع برائعة من روائعك الفذة أستاذي الكبير خالد شوملي

            ما أجمل ما كتبت ...و كيف تنساب الكلمات كنهر فرات عاد مجده ...

            شكرا لهكذا روعة سيدي

            الأديبة القديرة
            منيرة الفهري


            كل عام وأنت بألف خير،

            قراءتك هي الرائعة. كم تفرح القصيدة وتتطاير حروفها عندما تكتبين وترشين الرذاذ على ورودها .

            سعيد جدا بحضورك المميز.

            شكرا جزيلا لكرم القراءة المتذوقة والمشاركة المتألقة والتعليق الرائع.

            دمت بألف خير وشعر!

            تحياتي وتقديري

            خالد شوملي
            متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
            www.khaledshomali.org

            تعليق

            • باسل محمد البزراوي
              مستشار أدبي
              • 10-08-2010
              • 698

              #7
              أخي الشاعر الرائع خالد الشوملي
              تحياتي
              قصيدة رائعة كروعتك التي سكبتها في الحروف
              فهي تعلق بالقلب والنفس لرفعة معانيها
              وانسيابيّة موسيقاها التي زادتها النونُ جمالاً
              وبهاءً ,,,
              لقد أبدعت في رسم الصور الجزئية النابضة
              التي تشكّل لوحة متكاملة الأبعاد تفجأ المتلقي
              وكأنها خميلة من الزهر النديّ

              يا بِئْرُ جِئْتُكِ مَغْموماً وَظمْآنا
              عانى الْفُؤادُ مَعَ الأحْبابِ ما عانى

              الْخَوْفُ يَفْتَرِسُ الأحْلامَ يشْنُقُها
              وَالدّمْعُ يَفْتَرِشُ الأحْداقَ ديوانا

              نَسَجْتُ مِنْ قَصَبِِ الْهِجْرانِ أُغْنيتي
              هذا قَميصُ قَصيدي فاحَ أشْجانا

              بوركَ قلبُك ونبضُك
              ولك كل الورد والود.

              تعليق

              • نضال يوسف أبو صبيح
                عضـو الملتقى
                • 29-05-2009
                • 558

                #8
                أخي الشاعر الرائع الجميل

                خالد شوملي

                قصيدة رائعة حدَّ الهذيان
                صورٌ مدهشة ولحنٌ آسر

                دمتَ شاعرًا متألقًا
                وكلَّ عامٍ وأنت والجميعُ بألف ألف خير
                تحياتي

                تعليق

                • تيجاني سليمان موهوبي
                  أديب وكاتب
                  • 29-03-2011
                  • 198

                  #9
                  البئــــــــــــــر

                  المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                  ما بَيْنَ كَرٍّ وَفَرٍّ وَالْهوى قَلِقٌ

                  خالد شوملي




                  يا بِئْرُ جِئْتُكِ مَغْموماً وَظمْآنا
                  عانى الْفُؤادُ مَعَ الأحْبابِ ما عانى

                  الْخَوْفُ يَفْتَرِسُ الأحْلامَ يشْنُقُها
                  وَالدّمْعُ يَفْتَرِشُ الأحْداقَ ديوانا

                  نَسَجْتُ مِنْ قَصَبِِ الْهِجْرانِ أُغْنيتي
                  هذا قَميصُ قَصيدي فاحَ أشْجانا

                  لَقدْ شَرِبْتُ مِنَ الأنْهارِ أعْذَبَها
                  كَم ِ ارْتَوَيْتُ وَظَلَّ الْقلْبُ عَطْشانا !

                  ماذا سَأشْربُ وَالآبارُ خاوِيَةٌ ؟
                  رَمَيْتُ دَلْوي فَفاضَ الدّلْوُ أحْزانا

                  الرّوحُ تَغْطِسُ بِالأَتْراح ِ مُثْقَلَةً
                  كَأَنَّ في الْبِئْرِ لِلأَفْراح ِ أَكْفانا

                  يا بِئْرَ سِرّي أتاكِ الْحَرْفُ مُنْدَفِعاً
                  فَبَلِّلي فَمَهُ شَوْقاً وَوِجْدانا !

                  يا بِئْرَ شِعْري رَمَيْتُ الدّلْوَ في أَمَل ٍ
                  أَنْ تَمْلَئي قَلَمي ناراً وَبُرْكانا

                  أَغْرَقْتُ في لَيْلِكِ الْمُمْتَدِّ مِحْبَرَتي
                  فََكَحِّلي لُغَتي شِعْراً وأَوْزانا

                  هَلْ هَلَّ بَدْري وَعِقْدُ النّجْم ِ طَوّقَهُ
                  أَم ِ اسْتَراحَ هُنا الْمَحْبوبُ .. أَوْ بانا ؟
                  .....

                  يُلألئُ الْمَوْجُ في عَيْنَيَّ نَعْسانا
                  كوني لَهُ حُلُماً .. بَحْراً وَشُطْآنا !

                  وَكَيْفَ أغْفو وَأصْحو وَهْوَ يَسْكُنُني
                  كالْوَرْدِ يَجْرَحُهُ شَوْكُ الّذي خانا ؟

                  ما زالَ يَلْسَعُني ذاكَ الْعَبيرُ لَهُ
                  يَلْتَفُّ حَوْلَ يَدي شالاً وَثُعْبانا

                  ما كُنْتُ أعْرِفُ أَنَّ الْقَلْبَ مِنْ حَجَر ٍ
                  أَنَّ الأحِبَّةَ قَدْ يَقْسونَ أحْيانا

                  وَلَوْ هَوَتْ نَجْمَةٌ مِنْ عَيْنِ عاشِقَةٍ
                  فَوْقَ الرُّكام ِ لَصاحَ الدّيكُ فَرْحانا

                  لَوْ كُنْتُ أعْلَمُ ما أصْبَحْتُ أعْرِفُهُ
                  لَما دَخَلْتُ إلى الأحْبابِ بُسْتانا

                  كَم ِ انْتَظَرْتُ وَنارُ الشَّوْق ِ تُشْعِلُني
                  ذابَ الْحَديدُ وَصَدْرُ الْوَرْدِ ما لانا

                  وَكَمْ تَمادى الصّدى في نَسْج ِ ذاكِرَتي
                  وَتاهَ صَوْتي وَصارَ الصّمْتُ عُنْوانا

                  وَما شَكَوْتُ وَما أَكْثَرْتُ أسْئِلَتي
                  خَيْرُ الْجَوابِ إِذا ما كانَ مِيزانا

                  سَفينَةُ الْحُبِّ بَيْنَ الْمَوْج ِ ما غَرِقَتْ
                  لَوِ الْهَوى ظَلَّ لِلْعُشّاق ِ قُبْطانا
                  .....

                  كَمْ قُلْتُ: يا لَيْتَ ما كانَ الّذي كانا
                  وَعُدْتُ قُلْتُ: جَميلاً سِحْرُهُ كانا

                  ما زالَ بُلْبُلُهُ يَشْدو وَيُطْرِبُني
                  يَكْسو الْمَدى فَرَحاً وَالْلَيْلَ ألْوانا

                  لَمْ أنْسَ نَسْمَتَهُ.. عَيْنَيْهِ.. بَسْمَتَهُ
                  سُبْحانَ مَنْ رَسَمَ الْفَتّانَ سُبْحانا

                  مَا اهْتَزَّ لي وَتَرٌ إلا لِريشَتِهِ
                  تَرَدُّدي ثِقَةٌ.. ما كانَ إذْعانا

                  ما بَيْنَ كَرٍّ وَ فَرٍّ وَالْهَوى قَلِقٌ
                  يَنْسابُ في الْبَحْرِ نَهْرُ الْحُبِّ ألْحانا

                  أَنا وَأَنْتَ وَجِنُّ الْحُبِّ يُؤْنِسُنا
                  في نارِ جَنَّتِهِ لا إِنْسَ إلّانا

                  نَبْكي وَنَضْحَكُ في آفاقِ دَهْشَتِنا
                  مِثْلَ الْفراشاتِ ضَوْءُ الشّمْسِ أَعْمانا

                  أَصونُ سِرَّكَ بَيْنَ الْغَيْم ِ أَحْفَظُهُ
                  لَمْ يُحْسِنِ الْبَرْقُ في عَيْنَيَّ كِتْمانا

                  إنْ كانَ قَلْبُكَ بَحْراً سَوْفَ أعْبُرُهُ
                  لَوْ كانَ صَخْراً نَحَتُّ الصّدْرَ مَرْجانا

                  أَلَمْ تَقُلْ لي بِأَنَّ الْحُبَّ مِنْ ذَهَبٍ
                  إِذَنْ لِماذا هَوانا يَصْدَأُ الْآنا ؟

                  نِصْفُ الْحَقيقَةِ لَمْ يُنْصِفْ مُعَذَّبَةً
                  إنْ كانَ كُلُّ الْكَلام ِ الْعَذْبِ بُهْتانا

                  إنْ كُنْتَ مُرْتَبِكاً حَتّى تُعَلّلَهُ
                  فَالْحُبُّ حُبٌّ وَلا يَحْتاجُ بُرْهانا

                  لا يَطْلُبُ الْوَرْدُ عَطْفاً مِنْ فَراشَتِهِ
                  بَيْنَ الْحَبيبَيْنِ لَيْسَ الْحُبُّ إحْسانا

                  وَالنّاسُ تَعْشَقُ هذا مِنْ طَبيعَتِهِمْ
                  فَالْمَرْءُ لَوْلا الْهَوى ما كانَ إنْسانا

                  يا طائرَ الْحُبِّ حَلِّقْ في الْمَدى فَرِحاً !
                  فَأنْتَ حُرٌّ وإنّي لَسْتُ سَجّانا

                  إنْ كُنْتَ تَرْحَلُ فَالذّكْرى مُعَطّرَةٌ
                  وَلَوْ رَجَعْتَ كَسَوْتَ الْجِذْعَ أغْصانا



                  خالد شوملي



                  30.07.2011
                  السلام عليكم....شاعرنا القدير: خالد الشمولي
                  أيها الشاعر الــــــــقديـــر
                  ما كــل بئر ماؤه غدــــير
                  الذي أمسيت لحبه أســـير
                  صبرت والله صبر البعير
                  عصفورة بجنبك تطيـــــر
                  *
                  اخي لقد صورت لنا المشاهد كلها تصويرا بليغا مما شد إنتباهنا وأشرأبت إليه أعناقنا ونقلتنا من حال الى حال نقلة نوعية جعلنا نعيش الحدث وكأننا نحن أنت
                  وأنت نحن ولا فرق بيننا غير أننا أنفس وأنت نفس واحدة ، فأفرحنا ما أفرحك وأحزننا ما أحزنك وأصبح الكل واحد...ويصدق علينا قول الشاعر احمد شوقي رحمه الله .....ونحن في الجرح واللآم إخوان....وطيعا هو كذلك.....بارك الله فيك وحفظك ورعاك.....دمت بألف خير وعافية

                  تعليق

                  • خالد شوملي
                    أديب وكاتب
                    • 24-07-2009
                    • 3142

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                    شاعرنا الغالي
                    مالي أراك اكتوى الشريان أحزانا
                    وأوشك الحب أن يهديك بركانا

                    وأصبح النورس المعروف في نزق
                    يسافر الشط لما مل ما كانا

                    كذلك النورس المجنون يفرحه
                    يوم يرى الحب في عينيك أحزانا

                    مر الفراش على زهري فأذبله
                    وراح إذ مل أزهارا وأغصانا

                    لا تأمن لقلب قد من حجر
                    بعض النوارس عار في محيانا

                    يظهرن نورا كنور النار تجذبنا
                    وإن وقعنا حرقنا ثم تنسانا !!!

                    أخي الغالي الشاعر الكبير
                    عبد الرحيم محمود

                    ومضة ارتجالية رائعة حارقة وبديعة جدا.
                    قد زدت نار الهوى شوقا وحرمانا.

                    شكرا جزيلا لتثبيت القصيدة.
                    دمت رائعا وبألف خير!
                    محبتي وتقديري

                    خالد شوملي
                    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
                    www.khaledshomali.org

                    تعليق

                    • د.احمد حسن المقدسي
                      مدير قسم الشعر الفصيح
                      شاعر فلسطيني
                      • 15-12-2008
                      • 795

                      #11
                      في البداية
                      كل عام وانت بكل الخير
                      بمناسبة الشهر الفضيل .
                      ايها الشاعر الجميل
                      حططت ُ رحالي في مضاربك. فوجدت ورودا ً
                      وأقمارا ً .. وغزلانا ً .
                      لغتك الشعرية سلسة ، صُـورك مبهرة
                      وقلمك جميل .. جميل .
                      استمعت ُ كثيرا ً وامتلأت ُ شعرا ً عندما قرأت قصيدتك .
                      فألف شكر
                      ودمت بخير

                      تعليق

                      • حسين شرف
                        أديب وكاتب
                        • 27-07-2009
                        • 272

                        #12
                        الجميل: خالد

                        لله درك!
                        نسج جميل جداً
                        أعجزتَ إعجابنا بنصك

                        يا طائرَ الْحُبِّ حَلِّقْ في الْمَدى فَرِحاً !
                        فَأنْتَ حُرٌّ وإنّي لَسْتُ سَجّانا

                        يا للبيت الرائع
                        و
                        ليس الوحيد
                        وإنما
                        جاء لأبرهن أو أصف الشوملي
                        ببعض ما له..
                        لابد أن يلد المساء
                        لابد أن يرتاد بوحُ الضوء أروعَ سنبلة
                        إنا شربنا من تبجح ما بنا
                        ضعفين من قلق المسير
                        إنا تعبنا
                        فاستفيقي لا تشقي جيب ضوضاء الحوار.

                        تعليق

                        • مجذوب العيد المشراوي
                          أديب وكاتب
                          • 19-05-2007
                          • 162

                          #13
                          يا خالد نص طويل و أسلوب جميل ... البئر ثم الحبيب .... أحييك

                          تعليق

                          • محمد ابو احمد
                            عضو الملتقى
                            • 12-10-2010
                            • 34

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة


                            ماذا سَأشْربُ وَالآبارُ خاوِيَةٌ ؟
                            رَمَيْتُ دَلْوي فَفاضَ الدّلْوُ أحْزانا

                            الرّوحُ تَغْطِسُ بِالأَتْراح ِ مُثْقَلَةً
                            كَأَنَّ في الْبِئْرِ لِلأَفْراح ِ أَكْفانا

                            يا بِئْرَ سِرّي أتاكِ الْحَرْفُ مُنْدَفِعاً
                            فَبَلِّلي فَمَهُ شَوْقاً وَوِجْدانا !

                            يا بِئْرَ شِعْري رَمَيْتُ الدّلْوَ في أَمَل ٍ
                            أَنْ تَمْلَئي قَلَمي ناراً وَبُرْكانا

                            أَغْرَقْتُ في لَيْلِكِ الْمُمْتَدِّ مِحْبَرَتي
                            فََكَحِّلي لُغَتي شِعْراً وأَوْزانا
                            الشاعر الكبير : خالد شوملي ،
                            بئر السرّ او بئر الشعر او اعماق النفس .. تلك الاماكن القصيّة والعصيّة التي تتطلّب جهدا حادّا من التامّل والاستبطان،
                            لم تمنعك من التحليق عاليا في عوالم الخيال ، لتتحفنا بمجموعة رقيقة وراقية من الصور والمشاعر.
                            فشكرا جزيلا على هذا البهاء .

                            تعليق

                            • ظميان غدير
                              مـُستقيل !!
                              • 01-12-2007
                              • 5369

                              #15
                              قصيدة جميلة اخي الشاعر خالد شوملي

                              ما بين البث لوجدانك واحزانك ..وما بين الغزل الرقيق
                              وما بين الحكمة تنوعت معاني القصيدة ولقد اعجبتني حكمتها الغزلية المقنعة للاحبة
                              لا يَطْلُبُ الْوَرْدُ عَطْفاً مِنْ فَراشَتِهِ
                              بَيْنَ الْحَبيبَيْنِ لَيْسَ الْحُبُّ إحْسانا

                              تحيتي لك
                              نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                              قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                              إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                              ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                              صالح طه .....ظميان غدير

                              تعليق

                              يعمل...
                              X