انا وهو وهي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    انا وهو وهي

    انا وهو وهي
    قصه قصيره
    انا
    نافذتان شق بينهما الظلام ، ضوء باهت يربطهما ، اذن تصغي ، وعين ترى ، قلبان نبضا بالحب، ناما تحت جنح الليل ، خلت الدنيا من سمارها ، رقدا في أيك احلامهما ،خيوط مخملية تراقصت ، حملت اطيافهما ، روحين انتقلا بين الشرفات كحمام زاجل لاتهمه المسافات ،لابد ان يعود حتى وإن طال به الزمان
    تهتز نشوى تلك النسمات ، تعبث بخصلات شعرها الممتد حتى الخصر ، كأنه ضوء يتكئ على صفحات ماء ساعة الأصيل، تنهدات لاتسمع ولكنه يحسها ، يشعر بها تموت حين تنطبق الشفاه ، تذبح الاوتاربقسوة فينبعث منها بكاءا محملا بالشجون..........
    هي
    زدني شوقا اليك ، دعني اختبئ بين دفء تلك الالحان ، مزق جسدي عشقا علمني مبادئ الحب اجعلني كتلك الاوتار استسلم لعبث اناملك السحريه ، اجعلني اضدادا ، يدي تغار من شعري إن مسسته ، وروحي تسابق جسدي للقياك ..
    هو
    هذه اخر مرثية للحب سأعزفها ، حزينة اوتار هذا الكمان لكنها حييه مثلك ، أ ُقايض فيها الليل اشدو لك فيؤنسه عزفي ينتشي يمنحني الاذن بأن أسهر ،وأن أناجي القمر،وأسامر النجوم ، لاتمل اجفاني ثقل الكرى ، أتعرفين كم أذل كبريائي حبك .....؟
    هي
    اعرف ولكنه ذلا تبات عليه جذلا ... اعزف ياقدري الذي انسل الى مسمعي ، واوقض مشاعري واحيى مدامعي .اتعرف اني كنت لاأعرف إن لي قلباً خافقا تحت اضلعي ،حتى عرفت هواك وشعرت به خافقا
    هو
    ياوردة...مست شغاف القلب
    دعيك بعيدة عني. لاتدعي يدي تمس وريقات اصطبغت بلون خدك الصبوح ، خلقت لتزيد الروض نضارة ،وتوزع العطر لكل عاشق ولهان
    دعيني بعيدا عنك ،كوني في مملكة روضك ازدادي نضارة ، دعي الندى يلثم خدك كل يوم ولاتجزعي ، كوني مخدعا لها وأجعلي الق وجهك قبلة تطفلي

    هي
    كم تمنيت ان تكون هذه الوردة رسولا بيننا تتطابق شفانا بين التويج و الميسم ، ان تكون شفيعة لي عندك تحكي لك عن لوعتي عن حسرتي وعن اشجاني ، تزين بها بدلتك تصحبها عند المساء الى صالة الرقص . تراقصها ،تضمها بين احضانك ثم تحملها تعدو بها بقدميك القويتين كبطل اسطوري خرافي
    انا
    جالسا وحدي اطل من نافذتي ، اترقبهما حتى الصباح .. عشقا بلا همس ولاكلمات كفاها هي تسمع الحب في الحانه ، صوت الكمان يجتر كل احزانها، يفقدها الاحساس بالزمن ، يوقض كل العاشقين ، يتسلل عبر كل تلك النوافذ الاضواء تعبر الى الشوارع من خلال تلك المستطيلات التي يتوسط كل منها شبح واقف اوشبحين متلاصقين
    يتنفس الصباح رائحة القداح الذكيه
    ويبقى هو يعزف وهي تهز رأسها منتشيه تتمايل مع الالحان، لوحة غريبة التكوين ....كراقصة باليه تطير في الفضاء
    مل هذا الانتظار لايعرف عنها شيئا هي خلف النافذة تستوقد احشاءه ،وهو لايبرح هذا المكان مشدودا الى ذلك الكرسي العقيم ، الذي اناخ له كركوب ذلول
    هو
    جاء الصباح , لاأريد ان انهي معزوفة الليل هذه ،لاأريد ان اقطع عنك الوصال ، لحن ازلي في ترحال دائم ، تعالي اليّ حبيتي ، تعالي وأنظري صفاء وجهي ، نقيا كغرة الصباح، رائق كماء نبع ، تغريك مني وسامة ،وطول فارع ،وقوة عضلات .......تبدد صوته في الفضاء
    توقف عن العزف ،ركن الة الكمان بعدما تعبت من كثر النواح اوتاره،اطرق رأسه حتى لاترى الدمع في عينيه ،حرك عجلة كرسيه المشدود اليه عنوة . وأختفى بين الحجرات ......
    هي
    لم توقفت عن العزف ياحبيبي ..؟.. لم تمنع العزف ان يصل لمسامعي ..؟، الازلت في الشرفة تتطلع اليّ من بعيد ..؟، لم لاتأتي اليّ ّ،سأذوب بين دفء يديك كالجليد ...؟، لم لاتعاود العزف من جديد ..؟، فقد صار اللحن جزء مني سرى في دمي وامتلأت به جوارحي ، وأختنقت به عبراتي ، لم تريد ان تلغي وجودي وكياني ...؟، فأنا هنا لافرق عندي بين النور وبين الظلمة ..و إن الرابط بيني وبين الوجود هو سمعي فحين اسمع كإني اراك .. ثم قامت من مكانها ،تبحث عمن يدلها الطريق .........
    هو وهي
    التقيا عند منتصف الطريق مابين النافذتين
    هو يقوده كرسيه ، وهي تتلمس الطريق بعصاها
    قال لها :_ انتِ....!
    قالت له :_انتَ .....!
    ثم مضيا كطيفين بذات الطريق يتسامران
    انا
    كتبت على نافذتي التي اوصدتها النهاية ...... ثم اسدلت ستارتي
    ملاحظة
    الحروف الحمراء أقتبستها بتصرف من كتاب قديم لا أعرف أسم كاتبه ولا اسم الكتاب
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    هو وهي
    التقيا عند منتصف الطريق مابين النافذتين
    هو يقوده كرسيه ، وهي تتلمس الطريق بعصاها
    قال لها :_ انتِ....!
    قالت له :_انتَ .....!
    ثم مضيا كطيفين بذات الطريق يتسامران



    زميلي الغالي : سالم وريوش الحميد :
    إنه لقاء استثنائيّ لا يتكرّر
    يعبّر عن حاجةٍ في الروح
    لا يستشعرها إلا صاحب فقدٍ ، وإعاقةٍ ، وحرمان ، وفراغ روحيّ كبير ..
    إنهما يكملان بعضهما بعضاً ..يملآن هذه الحاجة الملحّة التي تهيمن على نفسيهما ..
    نصّك عميق الدلالة والبعد أخي سالم .. ولغته شفّافة
    سقطتْ بعض الهمزات سهواً ..
    أهديك أحلى أمنيّاتي وتحيّاتي أديبنا الغالي

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      انا ( أنا) وهو وهي
      قصه قصيره (قصة قصيرة)
      انا (أنا) :
      نافذتان شق بينهما الظلام، ضوء باهت يربطهما، اذن ( أذن) تصغي ، وعين ترى، قلبان نبضا بالحب، ناما تحت جنح (جناح) الليل، خلت الدنيا من سمارها، رقدا في أيك احلامهما (أحلامهما)، خيوط مخملية تراقصت، حملت اطيافهما (طيفيهما، فكم لهما من طيف حسب تقديرك ؟)، روحين (روحان) انتقلا بين الشرفات كحمام زاجل لا تهمه المسافات، لابد ان (أن) يعود حتى و إن طال به الزمان تهتز نشوى تلك النسمات، تعبث بخصلات شعرها الممتد حتى الخصر، كأنه ضوء يتكئ على صفحات ماء ساعة الأصيل، تنهدات لا تسمع و لكنه يحسها، يشعر بها تموت حين تنطبق الشفاه، تذبح الاوتار (الأوتار) بقسوة فينبعث منها بكاءا محملا (بكاءٌ محمَّلٌ = فاعل الفعل "تنبعث" و محمل صفته، اللهم إلا وضّحت لنا قصدك من نصبهما) بالشجون...
      هي :
      زدني شوقا اليك (إليك)، دعني اختبئ ( أختبئ) بين دفء تلك الالحان (الألحان)، مزق جسدي عشقا، علمني مبادئ الحب، اجعلني (إجعلني) كتلك الاوتار (الأوتار) استسلم (أستسلم) لعبث اناملك (أناملك) السحريه (السحرية)، اجعلني (إجعلني) اضدادا (أضدادا)، يدي تغار من شعري إن مسسته، و روحي تسابق جسدي للقياك ..
      هو :
      هذه اخر (آخر) مرثية للحب سأعزفها، حزينة اوتار (أوتار) هذا الكمان لكنها حييه (حيية) مثلك، أ ُقايض فيها الليل اشدو (أشدو) لك فيؤنسه عزفي، ينتشي يمنحني الاذن (الإذن) بأن أسهر، وأن أناجي القمر، و أسامر النجوم ، لا تمل اجفاني (أجفاني) ثقل الكرى، أتعرفين كم أذل كبريائي حبك ؟
      هي :
      اعرف (أعرف) و لكنّه ذلا (ذلٌّ) تبات عليه جذلا ... اعزف (أعزف) يا قدري الذي انسل الى (إلى) مسمعي ، و اوقض ( أيقظ) مشاعري و احيى (أحيا) مدامعي، اتعرف (أتعرف) اني (أني) كنت لا أعرف إن (أن) لي قلباً خافقا تحت اضلعي (أضلعي أو ضلوعي)، حتى عرفت هواك وشعرت به خافقا
      هو :
      يا وردة...مست شغاف القلب
      دعيك بعيدة عني، لا تدعي يدي تمس وريقات اصطبغت بلون خدك الصبوح، خلقت لتزيد الروض نضارة ،وتوزع العطر لكل عاشق ولهان
      دعيني بعيدا عنك، كوني في مملكة روضك ازدادي (إزدادي) نضارة ، دعي الندى يلثم خدك كل يوم ولا تجزعي، كوني مخدعا لها و أجعلي (اجعلي) الق (ألق) وجهك قبلة تطفلي !

      هي :
      كم تمنيت ان (أن) تكون هذه الوردة رسولا بيننا تتطابق شفانا بين التويج و الميسم، ان (أن) تكون شفيعة لي عندك تحكي لك عن لوعتي، عن حسرتي وعن اشجاني (أشجاني)، تزين بها بدلتك تصحبها عند المساء الى (إلى) صالة الرقص، تراقصها، تضمها بين احضانك (أحضانك) ثم تحملها تعدو بها بقدميك القويتين كبطل اسطوري (أسطوري) خرافي
      انا (أنا):
      جالسا وحدي اطل (أطل) من نافذتي، اترقبهما (أترقبهما) حتى الصباح .. عشقا بلا همس و لا كلمات كفاها هي تسمع الحب في الحانه (ألحانه)، صوت الكمان يجتر كل احزانها (أحزانها)، يفقدها الاحساس (الإحساس) بالزمن ، يوقض (يوقظ) كل العاشقين ، يتسلل عبر كل تلك النوافذ، الاضواء (الأضواء) تعبر الى (إلى) الشوارع من خلال تلك المستطيلات التي يتوسط كل منها شبح واقف او شبحين متلاصقين، يتنفس الصباح رائحة القداح الذكيه (الذكية) و يبقى هو يعزف وهي تهز رأسها منتشيه (منتشية) تتمايل مع الالحان (الألحان)، لوحة غريبة التكوين ....كراقصة "باليه" تطير في الفضاء !
      مل هذا الانتظار لا يعرف عنها شيئا، هي خلف النافذة تستوقد احشاءه (أحشاءه)، و هو لا يبرح هذا المكان مشدودا الى (إلى) ذلك الكرسي العقيم، الذي اناخ (أناخ) له كركوب ذلول.
      هو :
      جاء الصباح، لا أريد ان (أن) انهي (أنهي) معزوفة الليل هذه، لا أريد ان (أن) اقطع (أقطع) عنك الوصال، لحن ازلي (أزلي) في ترحال دائم، تعالي اليّ (إليَّ) حبيتي، تعالي و أنظري (نظري) صفاء وجهي، نقيا كغرة الصباح، رائق (رائقا، مادمت قد قلت "نقيا" منصوبان على الحال) كماء نبع، تغريك مني وسامة، و طول فارع، و قوة عضلات .......تبدد صوته في الفضاء !
      توقف عن العزف، ركن الة (آلة) الكمان بعدما تعبت من كثر النواح اوتاره (أوتارها، أحسب أن الكمان مؤنثة و هي الآلة)، اطرق (أطرق) برأسه حتى لا ترى الدمع في عينيه، حرك عجلة كرسيه المشدود اليه (إليه) عنوة، و أختفى (اختفى) بين الحجرات ...
      هي :
      لم توقفت عن العزف يا حبيبي ..؟.. لم تمنع العزف ان (أن) يصل لمسامعي ..؟ ( إلى مسامعي أو مسامعي، لأن الفعل "وصل" يتعدى إلى مفعوله بنفسه أو بإلى)، الا زلت ألا زلت )في الشرفة تتطلع اليّ (إليَّ) من بعيد ..؟ لم لا تأتي اليّ ّ (إليَّ) ؟ سأذوب بين دفء يديك كالجليد ... لم لا تعاود العزف من جديد ..؟ فقد صار اللحن جزءا مني سرى في دمي و امتلأت به جوارحي، و أختنقت (اختنقت) به عبراتي، لم تريد ان (أن) تلغي وجودي و كياني؟ فأنا هنا لا فرق عندي بين النور و بين الظلمة .. و إن الرابط بيني وبين الوجود هو سمعي فحين اسمع (أسمع) كإني (كأني) اراك (أراك) .. ثم قامت من مكانها، تبحث عمن يدلها على الطريق ...
      هو و هي :
      التقيا (إلتقيا) عند منتصف الطريق ما بين النافذتين
      هو يقوده كرسيه، وهي تتلمس الطريق بعصاها
      قال لها :_ انتِ ؟! (أنتِ)
      قالت له :_انتَ ؟! (أنتَ)
      ثم مضيا كطيفين بذات الطريق يتسامران !
      انا (أنا)
      كتبت على نافذتي التي اوصدتها (أوصدتها)... the end ثم اسدلت (أسدلت) ستارتي !
      ============
      أبدأ، أخي الأديب الأريب و الشاعر اللبيب سالم، من هذه الخاتمة فقد جاءت هذه الـ"the end" بين المعاني غريبة الوجه و اليد و اللسان كالفتى في مغاني الشعب بين المغاني، و ليتك استعملت اللفظ العربي السلس كما قدتنا عبر مقطوعتك، بل معزوفتك، الجميلة إلى الخاتمة... الحزينة بكلماتك الفصيحة السلسة !
      نص جميل فعلا و تنبض المشاعر الرقيقة منه و الحزن الشاعري الدفين مع دفعات الجمل القصيرة المفعمة بالأحاسيس المتفاعلة بين العشقين المعوقين : الكسيح و المكفوفة.
      سمحت لنفسي بإجراء قلم التصحيح على بعض الأخطاء و الهفوات التي كان بإمكانك تفاديها بسهولة و أنت الكاتب المتمكن، و أرجع تلك الأخطاء و الهفوات إلى التسرع و السهو فقط، فأنت حري بأن لا تقع فيها حسب ما يظهر لي من قصتك الجميلة.
      بالتوفيق إن شاء الله تعالى.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        سالم صديقي الجميل
        عرفنا طريقنا إلى القص من خلال تلك القصة الرمضانية
        التى رفعتها أنا باسمك الجميل
        و لكن ما هنا لم يكن قصا
        كانت خاطرة وجدانية جميلة ورقيقة
        و تستحق أن تقرأ من قبل قراء أكثر
        ربما ما يعيبها الأخطاء
        ما ذكره أخونا الكبير حسين ليشوري
        و رغم أنه أفلت بعض أخطاء ، و لم يذكرها ، ربما قصدا ، ورحمة !

        رمضان كريم أخي سالم

        ليتكم أهل الدار حولتم هذه إلى الخاطرة !!

        جزيل شكرى و امتناني !
        sigpic

        تعليق

        يعمل...
        X