ساعة احتضار الزهور
إلهام إبراهيم أبوخضير
ساعة الضياء .......
والفجر يغزو الأرض بأسلحة الشعاع
وشلالات الطيور تتدفق نحو الأفق
تنثر في السماء أريج الألوان
وبوح الأزهار
زغردت في الأصداء صراخات الرصاص
شقت مآزر الهدوء المؤطّر للوحة البهاء
اغتالت أصوات الغناء في أحضان الفراشات
أسكنت الموت في بلورات الندي المتلألئة
على اطراف الأوراق
كان الشوق يهدي التحاياإلى كفوف البراعم
حين اشتعلت جدائل الشعاع بأطراف النيران
وتحاورت العيون الصامتة
الباحثة عن البكاء
سطرت على شهادات التخرج
تأشيرة المرور نحو أحضان الموت
وارتادت الأرض في تنهدات الروح
ألقت الأجساد على التراب الوثير
ونامت عُشيبات المكان في دفء الحرير
صَمَتَ الكلام في أيدي الحيرة
وعيون الدهشة
ودمع الصراخ
عجزَ الكيان عن الارتحال
من جذور الصمت
أو الانفلات من جاذبية المكان
والصراخ ما عاد من موجاته الحضور
هاتي حلواك
وانثري سكاكر العرس على مراكب التتويج
قد زفت الأرض اليوم عروسها
إلى سكان القبور
وارتفعت في زهو أباطرة الاغتيال
تنفث دخان الفجر
على فوهات الاصطياد
وتصوب سهام الفوز
إلى حناجر الحياة
سكن البوح في عمق الأدغال
وكفن الأريج مواكب الزهيرات
اندثرت من عوالمها
وغيبتها ردهات الوداع .....
تعليق