اليوم دعوة لحضور برنامج علوم الحديث بالصالون النسائي4 الآن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.نجلاء نصير
    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
    • 16-07-2010
    • 4931

    اليوم دعوة لحضور برنامج علوم الحديث بالصالون النسائي4 الآن




    هذه دعوة لكل أدباء ملتقى الأداء والمبدعين العرب لحضور أولى حلقات برنامج علوم الحديث مع الأستاذة /راوية رشيدي في تمام العاشرة مساء
    نستقبلكم بالرياحين ونعطر اللاقط لكم بأريج الياسمين
    تحياتي
    sigpic
  • راويه رشيدي
    أديب وكاتب
    • 20-06-2011
    • 122

    #2
    دروس علم الحديث
    الدرس الأول
    ---------------
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سأورد هنا بعض الدروس المختصرة في علم الحديث
    سأذكر في الدرس الأول تعريفات ببعض المصطلحات في علم الحديث ومنها :
    الحديث - السنة - الخبر - الأثر - الإسناد - المتن - السند - الراوي - المسند (بفتح النون )المسند ( بكسر النون ) - المحدث - الحافظ - الحجة - الحاكم - أمير المؤمنين)
    ونتعرف بإذن الله تعالى عن معنى علم الحديث دراية ورواية
    وتقسيم الحديث باعتبار
    تعدد طرقه وعدم تعددها أو باعتبار وصوله إلينا
    وتقسيم الحديث من حيث القبول والرد
    ونعرف شروط الحديث المقبول وأقسامه
    والحديث الضعيف وأقسامه وهل نستدل به أم لا
    الحديث

    لغة:ضد القديم
    اصطلاحا : ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية حقيقة أوحكما ، حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام ، وكذا ما أضيف إلى الصحابةوالتابعين من قول أو فعل.
    فيشمل هذا التعريف الحديث المرفوع والموقوفوالمقطوع
    ما أضيف للنبي من قول أو فعل :
    ما قالهالرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله
    مثل:
    الحديث الذي في الصحيحين عن عمر بنالخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكلامرئ ما نوى))
    هذا قول
    أما الفعل :
    كحديث المغيرة بن شعبة في الصحيحينقال: (قضى النبي صلى الله عليه وسلم حاجته ثم توضأ فمسح على الخفين)
    والـمُرادُبالتَّقْرِيرِ :
    ما فعل بفعل أو قيل بقول بحضرته أو أُخبر عن ذلك ولم ينكر عليه .
    مثل إقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل الضب على مائدته، هذا لو كان حرامًالنهى عنه -صلى الله عليه وسلم.
    والـمراد بالصفة :
    ما كان صفة من صفاتالنبيِّ
    الخَلْقِيَّةِ
    كما في حَدِيثِ البراء « كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهعليه وسلم أحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاً ، وأحْسَنَهُ خَلْقاً ، لَيْسَ بالطَّوِيلِالذَّاهِبِ ولاَ بالقَصِيْرِ »أخرجه مسلم.
    والخُلُقِيَّةِ
    لما سئلت عائشة عنخلق النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: (كان خلقه القرآن)
    والآن نعرف معنى حديث مرفوعأو موقوف أو مقطوع؟

    المرفوع:
    المرفوع اشترطوا فيه أن يكون مضافا إلى النبي -عليه الصلاةوالسلام-، فكل ما أضفناه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله أو فعله أوتقريره فإننا نسميه مرفوعا إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
    والموقوف
    وهوالمروي عن الصحابة قولا أو فعلا أو نحوه،
    مثال:
    قول عبد الرحمن بن عوف: ماسبق أبو بكر القوم بكثير صلاة ولا صيام، ولكن سبقهم بشيء وقر في قلبه.
    فهذا حديثموقوف على صحابي.

    والمقطوع :
    المقصود بحديث مقطوع هو ماأضيف للتابعي قولا كان أو فعلا
    مثال:
    بلغني أن سالم بن عبد الله، وسليمان بنيسار، وابن المسيب سئلوا عن نكاح المحرم، فقالوا: لا ينكح
    هنا مضاف إلى التابعينمن قولهم، فنسميه مقطوعا.


    السنة
    لغة : تطلق في اللغة على عدة معانيمنها:
    1-السيرة والطريقة سواء أكانت حسنة أم سيئة ، محمودة أممذمومة

    ومنه قوله تعالى : (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنرُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً) (الإسراء : 77)
    وقوله صلىالله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب

    له مثل أجر من عملبها ولا ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليهمثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء) رواه مسلم .
    حيث أطلق الرسولصلى الله عليه وسلم كلمة سنة على الطريقة الحسنة ، كما أطلقها على الطريقة المذمومة .
    والمراد بقوله " من سن سنة" من عملها ليقتدي به فيها ، وكل من ابتدأ أمراعمل به قوم بعده قيل هو الذي سنه.

    2-العادة المستمرة والطريقةالمتبعة،
    ومنه قوله تعالى " سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنةالله تبديلا "
    أي سن الله ذلك في الذين نافقوا الأنبياء وأرجفوا بهم أنيقتلوا أين وجدوا .
    غير أن أهل اللغة اتفقوا على أن كلمة سنة إذا أطلقتانصرفت إلى الطريقة أو السيرة الحميدة فقط ، ولا تستعمل في غيرها إلامقيدة.

    اصطلاحا:
    لها معاني مختلفة أيضا

    -
    فتطلق على ماأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولاً وفعلاً .
    -
    وقد تطلقالسنة على ما كان عليه عمل الصحابة رضي الله عنهم ، واجتهدوا فيه ،وأجمعوا عليه ،وذلك كجمع المصحف ، وتدوين الدواوين ،
    قال صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتيوسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) رواه الترمذي وغيره .
    -
    كماتطلق السنة على مايقابل البدعة ، وذلك فيما يحدثه الناس في الدين من قول أو عمل مما لم يؤثر عنه صلىالله عليه وسلم أو عن أصحابه ،
    فيقال فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عملعليه النبي صلى الله عليه وسلم ،ويقال فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك . فيقال طلاق السنة كذا وطلاق البدعة كذا


    -
    وقد تطلق السنة على غيرالفرائض من نوافل العبادات التي جاءت عن النبي صلى الله عليهوسلم وندب إليها .

    وللعلماء رحمهم الله اصطلاحاتهم الخاصة في تعريف السنةبحسب الأغراض التي عُنِيَتْ بها كل طائفة منهم :

    فعلماء الحديث مثلاً بحثوافي أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره محل القدوة والأسوة في كل شيء ،فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال
    .
    ولذافالسنة عند علماء الحديث :

    هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أوفعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلُقية ، أوسيرة ، سواء كان قبل البعثة أو بعدها .


    وأما علماء الأصول فقد بحثوا في أحوال الرسول صلى الله عليه وسلمباعتباره المشرِّع الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده ، ويؤصل الأصول التي يستدلبها على الأحكام ، فعنوا بما يتعلق بذلك وهي أقواله وأفعاله وتقريراته .

    فالسنة عند علماء الأصول :

    هي ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلممن قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلاً لحكم شرعي .

    وأما الفقهاءفإنهم يبحثون عن حكم الشرع على أفعال العباد وجوباً أوحرمة أو استحباباً أو كراهةأو إباحة ،

    ولذلك فإن السنة عند الفقهاء:
    هي ما يقابل الفرض والواجب . فهي أحد الأحكام التكليفية الخمسة : الواجب والحرام ، والسنة ، والمكروه والمباح .ومما سبق من تعريفات يتبين أن اصطلاح المحدثين هو أوسع الاصطلاحات لتعريف السنّة ،فهو يشمل أقواله صلى الله عليه وسلم وهي كل ما صدر عنه من لفظه ، كحديث : ( إنماالأعمال بالنيات) ، وحديث ( الدين النصيحة ) ، وحديث (بني الإسلام على خمس) .

    ويشمل أفعاله التي نقلها إلينا الصحابة في جميع أحواله كأداء الصلوات ،ومناسك الحج ،وغير ذلك ، ويشمل كذلك تقريراته وهي ما أقره عليه الصلاة والسلام منأفعال صدرت من بعض أصحابه إما بسكوته مع دلالة الرضى ، أو بإظهار الاستحسان وتأييدالفعل .

    وتشمل السنة في اصطلاح المحدثين صفاته الخَلْقية وهي هيأته التيخلقه الله عليها وأوصافه الجسمية والبدنية ، وصفاته الخُلُقية وهي ما جبله اللهعليه من الأخلاق والشمائل ، وتشمل كذلك سيرته صلى الله عليه وسلم وغزواته وأخبارهقبل البعثة وبعدها .
    وقد دوّن المحدثون هذه السّنّة جميعها وتلك الأقساموحفظوها في أمهات كتب السّنّة ومصادر السيرة النبوية الشريفة التي تشهد جهدهموجهادهم في حفظ هذا الدين
    الخبر
    لغة : النبأ
    و اصطلاحا:
    قيل مرادف للحديث
    قيل هما متباينان فالحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ،والخبر ما جاء عن غيره.

    الأثر
    لغة : بقية الشي

    اصطلاحا :ما روي عن الصحابة والتابعين من أقوال أو أفعال
    وقيل الأثر مرادف للحديث.
    وقيل الأثر مرادف للخبر
    الاسناد:

    تعريف الاسناد اصطلاحا:
    هو الطريقالموصل إلى متن الحديث .

    أو هو عبارة عن سلسلة الرواة الذين تحملوا الحديثواحد عن الآخر حتى وصلوا به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المرفوع ، أو إلى الصحابي فيالحديث الموقوف ، أو التابعي في الحديث المقطوع .

    مثال :
    قال الإمام مالكبن أنس في الموطأ رواية يحيى بن يحي الليثي:
    عن سميّ مولى أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبي صالح السمّان عن أبي هريرة أنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحجالمبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
    السند
    تعريفه:
    هو سلسلة الرجالالموصلة للمتن،
    أو حكاية طريق المتن .
    أما المتن فتعريفه سهلوهو:
    ما انتهى إليه السند من الكلام، بغض النظر هلالمتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم، أو المتكلم به الصحابي، أو المتكلم بهالتابعي؛
    إذ كلها تسمى أسانيدومتون،

    المسند ( بكسرالنون)
    هو من يروي الحديث بإسناده ، سواء كان عندهعلم به أو ليس له إلا مجرد الرواية.
    المسند( بفتح النون)
    يطلق ويراد به ثلاثمعان :
    1-
    الحديث الذي اتصل سنده ظاهرا من راويه إلى منتهاه .
    2-
    الكتاب الذي جمع فيه مرويات كل صحابي على حده كمسندالإمام أحمد بن حنبل
    3-
    يطلق ويراد به الاسناد ، فيكونمصدرا كمسند الشهاب ، ومسند الفردوس ، أي أسانيد أحاديثهما
    تعريف المُحَدِّث
    هو من حصَّل جملة من متون الأحاديث وسمع كتبامتعددة من كتب الحديث وعرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال واشتغل بذلك .
    تعريف الحافظ
    هو من توسَّع حتى حفظ جملة مستكثرة من الحديث (حفظمائة ألف حديث متنا وإسنادا)وحفظ الرجال طبقة طبقة بحيث يَعْرف من أحوالهم وتراجمهموبلدانهم أكثر مما لا يَعْرف .
    تعريف الحجة
    هو من حفظ ثلاثمائة ألف حديثمتنا وإسنادا ولو بطرق متعددة ووعى ما يحتاج إليه من علومالحديث
    أو هى لفظة تطلق على الحافظ من حيث الإتقانفإذا كان الحافظ عظيم الإتقان والتدقيق فيما يحفظ من الأسانيد والمتون لُقِّببالحجة .

    تعريف الحاكم
    هو من أحاط بأكثر الأحاديث المروية متنا وإسنادا جرحاوتعديلا . ( على الأقل ثمانمائة ألف حديث)
    تعريف أمير المؤمنين
    هوأرفع المراتب وأعلاها وهو من فاق حفظًا وإتقانًا وتعمقًا فى علم الأحاديث وعللها كلمن سبقه من المراتب بحيث يكون لإتقانه مرجعًا للحكام والحفاظ وغيرهم .

    ولم يظفر بهذا اللقب إلا :
    -
    الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، صاحبالموطأ
    -
    الإمام محمد بن اسماعيل البخاري ، صاحبالصحيح
    -
    الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني صاحبفتح الباري

    تعليق

    • راويه رشيدي
      أديب وكاتب
      • 20-06-2011
      • 122

      #3
      الدرس الثاني
      ----------------------
      علم الحديث رواية ودراية
      ====================
      لقد قسم العلماء علم الحديث إلى قسمين: علم الحديث رواية، وعلم الحديث دراية. فأما تعريف علم الحديث رواية فهو: علم يشتمل على أقوال النبي وأفعاله وتقريراته وصفاته، وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها، ويُبْحث في هذا العلم عن رواية الأحاديث وضبطها ودراسة أسانيدها، ومعرفة حال كل حديث من حيث القبول والرد، ومعرفة شرحه ومعناه وما يُستنبط منه من فوائد.
      وأما تعريف علم الحديث دراية -ويطلق عليه مصطلح الحديث أو أصول الحديث أو علوم الحديث-: فهو العلم بقواعد يُعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول أوالرد، أو هو القواعد المُعَرِّفة بحال الراوي والمروي. وعلم الحديث دراية يُوَصِّل إلى معرفة المقبول من المردود بشكل عام، أي بوضع قواعد عامة، فأما علم رواية الحديث، فإنه يَبْحث في هذا الحديث المُعَيَّن الذي تريده، فيُبَيِّن بتطبيق تلك القواعد أنه مقبول أو مردود، ويضبط روايته وشرحه، فهو إذاً يبحث بحثا جزئيا تطبيقيا، فالفرق بينهما كالفرق بين النحو والإعراب، وكالفرق بين أصول الفقه وبين الفقه
      فعلم الحديث رواية يبحث عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلّم من أقواله وأفعاله وأحواله. ويبحث فيما يُنقل لا في النقل.
      مثاله: إذا جاءنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فإننا نبحث فيه هل هو قول أو فعل أو حال؟
      وهل يدل على كذا أو لا يدل؟
      فهذا هو علم الحديث رواية، وموضوعه البحث في ذات النبي صلى الله عليه وسلّم وما يصدر عن هذه الذات من أقوال وأفعال وأحوال، ومن الأفعال الإقرار، فإنه يعتبر فعلاً، وأما الأحوال فهي صفاته كالطول والقِصَر واللون، والغضب والفرح وما أشبه ذلك.
      أما علم الحديث دراية فهو: علم يُبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي
      من حيث القبول والرد.
      مثاله: إذا وجدنا راوياً فإنا نبحث هل هذا الراوي مقبول أم مردود؟
      أما المروي فإنه يُبحث فيه ما هو المقبول منه وما هو المردود؟
      وبهذا نعرف أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي؛ لأن السند قد يكون رجاله ثقاةً عدولاً، لكن قد يكون المتن شاذًّا أو معللاً فحينئذ لا نقبله. كما أنه أحياناً لا يكون رجال السند يصِلون إلى حد القبول والثقة، ولكن الحديث نفسه يكون مقبولاً وذلك لأن له شواهد من الكتاب والسنة، أو قواعد الشريعة تؤيده.
      إذن فائدة علم مصطلح الحديث هو: معرفة ما يُقبل وما يردّ من الحديث.
      وهذا مهمّ بحد ذاته؛ لأن الأحكام الشرعية مبنية على ثبوت الدليل وعدمه، وصحته وضعفه
      تقسيم الحديث باعتبار
      تعددطرقه وعدم تعددها أو باعتبار وصوله إلينا

      ينقسمالحديث بهذا الاعتبار إلى قسمين رئيسيين :

      1-الحديثالمتواتر .

      2- الحديث الآحاد
      أولا : الحديث المتواتر

      فالتواتر لغة :
      التتابع ، وهو مجيء الواحد بعد الآخر ، تقول تواترالمطر أي تتابع نزوله ، ومنه قوله تعالى : "ثم أرسلنا رسلناتَتْراً".(المؤمنون :44)

      وفي الاصطلاح :
      هو ما رواه عدد كثيريستحيل في العادة اتفاقهم على الكذب ، عن مثلهم إلى منتهاه ، وكان مستندهم الحس .


      ومن خلال هذاالتعريف يتبين أن التواتر لا يتحقق في الحديث إلا بشروط :
      1- أن يرويهعدد كثير بحيث يستحيل عادة أن يتفقوا على الكذب في هذا الحديث ، وقد اختلفت الأقوالفي تقدير العدد الذي يحصل به التواتر ، ولكن الصحيح عدم تحديد عدد معين .
      2- أن توجد هذه الكثرة في جميعطبقات السند .
      3- أن يعتمدوا في خبرهم على الحس وهو ما يدرك بالحواس الخمس منمشاهدة أو سماع أو لمس ، كقولهم سمعنا أو رأينا ونحو ذلك .

      و احترز المحدثون بذلك عماإذا كان إخبارهم عن ظن وتخمين ، أو كان مستندهم العقل ، فإن ذلك لا يفيد العلم بصحةما أخبروا به ، ولا يصدق عليه حد التواتر .


      ما الذي يفيده الحديث المتواتر؟
      والحديث المتواتر يفيد العلمالضروري ، الذي يُضطر الإنسان إلى تصديقه تصديقًا جازمًا لا تردد فيه ، ولذلك يجبالعمل به من غير بحث عن رجاله .

      حكم العمل بالخبر المتواتر:
      لما كان الخبر المتواتر مفيدا للعلم اليقيني الضروري ، وجب العمل به، وكان صالحا للاحتجاج به في إثبات العقائد والأحكام الشرعية العملية ، سواء مايتعلق بالعبادات أو المعاملات ، وكذلك الأخلاق والآداب .

      حكم من ينكر الخبرالمتواتر :
      ولما كنا على يقينمن أن الخبر المتواتر صادر عن قائله وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم لزم عليناقبوله من غير تردد .

      وأمامن أنكره مع علمه بأنه متواتر ، وعلمه بحكم من ينكر الخبر المتواتر ، ويجحده فإنهيكون بذلك ردا لما علم قطعا أنه قول رسول اللهفيكونكافرا.

      ويجب أن نعلم أنالمراد من رد الخبر ، هو جحوده وإنكاره ، أما من تأول الخبر ، فإنه لا يدخل في بابمنكر الخبر وجاحده بحال من الأحوال ، لأنه يلزم من تأويل الخبر قبوله أولا .

      كما يجب أن نعلم أن العذربالجهل ، هو مذهب أهل السنة والجماعة ، فمن أنكر خبرا متواترا أو جحده وهو لا يعلمأنه متواتر ، أو لا يعلم حكم من أنكر المتواتر ، فلا يصح أن نبادر إلى تكفيره ، بليجب أن نبين له الأمر ، فإن أصر بعد بيانه فهو الجاني على نفسه .


      وقد قسم العلماءالحديث المتواترإلى قسمين :
      1- متواتر لفظي : وهو ما تواتر فيه الحديث بلفظه كحديث:"من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) وهو في الصحيحينوغيرهما).

      2- متواتر معنوي : وهو ما تواتر فيه معنى الحديث وإن اختلفت ألفاظه ، وذلك بأن ينقل جماعةيستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة في قضايا متعددة ، ولكنها تشترك في أمر معين، فيتواتر ذلك القدر المشترك ،كما إذا نقل عن رجل أنه أعطى جملا ، وآخر أنه أعطىفرسا ، وآخر أنه أعطى دينارا ، وهلم جرا ، فيتواتر القدر المشترك بين أخبارهم وهو(الإعطاء ) ، لأن وجوده مشترك في جميع القضايا .

      كأحاديث رفع اليدين في الدعاء ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلمنحو مائة حديث فيه رفع اليدين في الدعاء ، لكنها في قضايا مختلفة ، فكل قضية منهالم تتواتر ، والقدر المشترك فيها هو الرفع عند الدعاء ، فهو تواتر باعتبارالمعنىومن أمثلة المتواترعموماً أحاديث الحوض ، والشفاعة ، والرؤية ، والمسح على الخفين ، ورفع اليدين فيالصلاة ، وغيرها كثير .


      ومن أشهر المصنفاتفي الأحاديث المتواترة كتاب " الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة " للسيوطيرحمه الله ، وقد أورد فيه كل حديث بأسانيد من خرجهوطرقه ، ثم لخصه في جزء لطيف أسماه " قطف الأزهار " اقتصر فيه على عزو كل طريق لمنأخرجها من الأئمة ،
      وكتاب " نظم المتناثر فيالحديث المتواتر " للشيخالكتانيرحمه الله .



      ثانيا : حديث الآحاد

      تعريفه :
      هو ما ليس بمتواتر .

      أقسام خبر الآحاد :

      ينقسم خبر الآحاد إلى ثلاثة أقسام :
      1- : الغريب
      2-: العزيز
      3- : المشهور
      1-الحديث الغريب:
      هو الحديث الذي تفرد بروايتهراو واحد ولو في طبقة واحدة من طبقات إسناده .

      ووجوهالتفرد كثيرة ، أهمها وجهان :

      1- تفرد مطلق : وهو أن ينفرد راو معين – في أي طبقة من طبقات السند – برواية هذا الحديث ،ولا يشاركه فيها أحد ، فيكون الحديث الغريب حينئذ هو : الحديث الذي لا يُعرف عنالنبي صلى الله عليه وسلم إلا بإسناد واحد .

      مثاله : حديث : ( إنما الأعمال بالنيات ) هذا الحديث ليس له إلا إسناد واحد مستقيم ، يرويهيحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن وقاص الليثي ، عنعمر بن الخطاب .

      2- تفرد نسبي : هو أن يتفردأحد الرواة برواية حديث معين عن شيخه ، ولا يشاركه في الرواية عن شيخه أحد ، رغم أنالحديث مروي من طرق عدة ، وأن هذا الشيخ قد تابعه كثيرون ، غير أن تلاميذ هذا الشيخلم يرو أحد منهم الحديث عنه إلا راو واحد .

      ومن مثاله : ما رواه عيسى بن موسى غُنْجارٌ ، عن أبي حمزة السكري ، عن الأعمش ، عن أبي أيوبالسَّختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليهوسلم : ( لا تسموا العنب الكرْم)

      قال الطبراني : لم يرو هذا الحديثعن الأعمش إلا أبو حمزة السكري .

      فانظر كيف تفرد أبو حمزة السكري برواية هذاالحديث عن الأعمش ، فكان تفرده بالنسبة لشيخه الأعمش ، وليس تفردا مطلقا ، فقد رويالحديث من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة .

      حكم الحديثالغريب :

      الحديث الغريب منه الصحيح والحسن والضعيف ، وذلك إنما يرجعإلى مدى تمكن الحديث من شروط القبول .
      الحديث العزيز :2-
      هو الحديث الذي تفرد بروايته راويان ولو في طبقة واحدة من طبقات إسناده بشرط ألا يقل عدد الرواة في كل طبقة من طبقات إسناده عن اثنين .

      ومما يمثل له به ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس والبخاري فقط من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده.... الحديث، فلم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أنس وأبي هريرة، كما قال السخاوي فهو حديث عزيز


      حكم الحديث العزيز
      الحديث الغريب منه الصحيح والحسن والضعيف ، وذلك إنما يرجع إلى مدى تمكن الحديث من شروط القبول .
      الحديث المشهور :3-
      هو الحديث الذي تفرد بروايته ثلاثة رواة ولو في طبقة واحدة من طبقات اسناده ، بشرط ألا يقل عدد الرواة في كل طبقة من طبقات إسناده عن ثلاثة رواه
      أو هو الحديث الذي له طرق محصورة بأكثر من اثنين ، ولم يبلغ حد التواتر

      مثاله حديث :" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده "
      حكم العمل بحديث الآحاد :

      علمنا مما سبق أن حديثالآحاد ينقسم إلى : الغريب والعزيز والمشهور ،
      وكل قسم ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الصحيح والحسن والضعيف
      حسب تمكن الحديث من شروط القبول

      وحديثنا هنا عنحكم العمل بالحديث المقبول بقسميه الصحيح والحسن .

      أجمع منيعتد به في الإجماع ، على وجوب العمل بخبر الآحاد ، خلافا لمن أنكر ذلك ممن لا يعتدبرأيه ، ولا يوثق بقوله .
      أدلة وجوب العمل بخبر الآحاد :
      1- أن القرآن الكريم أوجبعلى المسلمين طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر ، والانتهاء عن كل ما نهىعنه ، سواء كان ذلك في القرآن الكريم أو السنة المطهرة ، ولم يجعل ذلك خاصا بما جاءفي القرآن الكريم ، بل جعل لنبيه صلى الله عليه وسلم طاعة مطلقة .

      2- تواترعن الرسول صلى الله عليه وسلم – الذي لا حجة لقول أحد من البشر مع قوله أو عملهأنه عمل بخبر الواحد ، كما تواتر ذلك أيضا عن الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم ،أنهم عملوا بخبر الواحد في وقائع لا تكاد تحصى

      قال الإمام النووي في مقدمة صحيحمسلم بشرح النووي : خبر الواحد وهو ما لم يوجد فيه شرط التواترسواء كان الراوي له واحدا أو أكثر واختلف في حكمه ، فالذي عليه جماهير المسلمين منالصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ، أن خبر الواحدالثقة حجة من حجج الشرع ، يلزم العمل بها ، ويفيد الظن ولا يفيد العلم ، وأن وجوبالعمل به عرفناه بالشرع لا بالعقل

      تعليق

      • د.نجلاء نصير
        رئيس تحرير صحيفة مواجهات
        • 16-07-2010
        • 4931

        #4
        كل الشكر والتقدير للأستاذة الراقية /راويه رشيدي
        على هذا البرنامج القيم
        جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
        sigpic

        تعليق

        يعمل...
        X