هذه دعوة لكل أدباء ملتقى الأداء والمبدعين العرب لحضور برنامج علوم الحديث مع
الأستاذة /راوية رشيدي في تمام العاشرة مساء يومي الأحد والأربعاء
نستقبلكم بالرياحين ونعطر اللاقط لكم بأريج الياسمين
تحياتي
سنتطرق في هذه الدروس للتعريف ببعض المصطلحات في علم الحديث ومنها
( النون الحديث - السنة - الخبر - الأثر - الإسناد - المتن - السند - الراوي - المسند (بفتح - المسند ( بكسر النون ) - المحدث - الحافظ - الحجة - الحاكم - أمير المؤمنين) ونتعرف بإذن الله تعالى عن معنى علم الحديث دراية ورواية وتقسيم الحديث من حيث القبول والرد ونعرف شروط الحديث المقبول وأقسامه والحديث الضعيف وأقسامه وهل نستدل به أم لا
الحديث
لغة:ضد القديم اصطلاحا : ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية حقيقة أوحكما ، حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام ، وكذا ما أضيف إلى الصحابةوالتابعين من قول أو فعل. فيشمل هذا التعريف الحديث المرفوع والموقوفوالمقطوع ما أضيف للنبي من قول أو فعل : ما قالهالرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله مثل: الحديث الذي في الصحيحين عن عمر بنالخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكلامرئ ما نوى)) هذا قول أما الفعل : كحديث المغيرة بن شعبة في الصحيحينقال: (قضى النبي صلى الله عليه وسلم حاجته ثم توضأ فمسح على الخفين) والـمُرادُبالتَّقْرِيرِ : ما فعل بفعل أو قيل بقول بحضرته أو أُخبر عن ذلك ولم ينكر عليه . مثل إقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل الضب على مائدته، هذا لو كان حرامًالنهى عنه -صلى الله عليه وسلم. والـمراد بالصفة : ما كان صفة من صفاتالنبيِّ الخَلْقِيَّةِ كما في حَدِيثِ البراء « كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهعليه وسلم أحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاً ، وأحْسَنَهُ خَلْقاً ، لَيْسَ بالطَّوِيلِالذَّاهِبِ ولاَ بالقَصِيْرِ »أخرجه مسلم. والخُلُقِيَّةِ لما سئلت عائشة عنخلق النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: (كان خلقه القرآن) والآن نعرف معنى حديث مرفوعأو موقوف أو مقطوع؟
المرفوع: المرفوع اشترطوا فيه أن يكون مضافا إلى النبي -عليه الصلاةوالسلام-، فكل ما أضفناه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله أو فعله أوتقريره فإننا نسميه مرفوعا إلى النبي عليه الصلاة والسلام. والموقوف وهوالمروي عن الصحابة قولا أو فعلا أو نحوه، مثال: قول عبد الرحمن بن عوف: ماسبق أبو بكر القوم بكثير صلاة ولا صيام، ولكن سبقهم بشيء وقر في قلبه. فهذا حديثموقوف على صحابي.
والمقطوع : المقصود بحديث مقطوع هو ماأضيف للتابعي قولا كان أو فعلا مثال: بلغني أن سالم بن عبد الله، وسليمان بنيسار، وابن المسيب سئلوا عن نكاح المحرم، فقالوا: لا ينكح هنا مضاف إلى التابعينمن قولهم، فنسميه مقطوعا.
السنة لغة : تطلق في اللغة على عدة معانيمنها: 1-السيرة والطريقة سواء أكانت حسنة أم سيئة ، محمودة أممذمومة
ومنه قوله تعالى : (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنرُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً) (الإسراء : 77) وقوله صلىالله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب
له مثل أجر من عملبها ولا ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليهمثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء) رواه مسلم . حيث أطلق الرسولصلى الله عليه وسلم كلمة سنة على الطريقة الحسنة ، كما أطلقها على الطريقة المذمومة . والمراد بقوله " من سن سنة" من عملها ليقتدي به فيها ، وكل من ابتدأ أمراعمل به قوم بعده قيل هو الذي سنه.
2-العادة المستمرة والطريقةالمتبعة، ومنه قوله تعالى " سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنةالله تبديلا " أي سن الله ذلك في الذين نافقوا الأنبياء وأرجفوا بهم أنيقتلوا أين وجدوا . غير أن أهل اللغة اتفقوا على أن كلمة سنة إذا أطلقتانصرفت إلى الطريقة أو السيرة الحميدة فقط ، ولا تستعمل في غيرها إلامقيدة.
اصطلاحا: لها معاني مختلفة أيضا
- فتطلق على ماأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولاً وفعلاً . - وقد تطلقالسنة على ما كان عليه عمل الصحابة رضي الله عنهم ، واجتهدوا فيه ،وأجمعوا عليه ،وذلك كجمع المصحف ، وتدوين الدواوين ، قال صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتيوسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) رواه الترمذي وغيره . -كماتطلق السنة على مايقابل البدعة ، وذلك فيما يحدثه الناس في الدين من قول أو عمل مما لم يؤثر عنه صلىالله عليه وسلم أو عن أصحابه ، فيقال فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عملعليه النبي صلى الله عليه وسلم ،ويقال فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك . فيقال طلاق السنة كذا وطلاق البدعة كذا
- وقد تطلق السنة على غيرالفرائض من نوافل العبادات التي جاءت عن النبي صلى الله عليهوسلم وندب إليها .
وللعلماء رحمهم الله اصطلاحاتهم الخاصة في تعريف السنةبحسب الأغراض التي عُنِيَتْ بها كل طائفة منهم :
فعلماء الحديث مثلاً بحثوافي أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره محل القدوة والأسوة في كل شيء ،فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال . ولذافالسنة عند علماء الحديث :
هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أوفعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلُقية ، أوسيرة ، سواء كان قبل البعثة أو بعدها .
وأما علماء الأصول فقد بحثوا في أحوال الرسول صلى الله عليه وسلمباعتباره المشرِّع الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده ، ويؤصل الأصول التي يستدلبها على الأحكام ، فعنوا بما يتعلق بذلك وهي أقواله وأفعاله وتقريراته .
فالسنة عند علماء الأصول :
هي ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلممن قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلاً لحكم شرعي .
وأما الفقهاءفإنهم يبحثون عن حكم الشرع على أفعال العباد وجوباً أوحرمة أو استحباباً أو كراهةأو إباحة ،
ولذلك فإن السنة عند الفقهاء: هي ما يقابل الفرض والواجب . فهي أحد الأحكام التكليفية الخمسة : الواجب والحرام ، والسنة ، والمكروه والمباح .ومما سبق من تعريفات يتبين أن اصطلاح المحدثين هو أوسع الاصطلاحات لتعريف السنّة ،فهو يشمل أقواله صلى الله عليه وسلم وهي كل ما صدر عنه من لفظه ، كحديث : ( إنماالأعمال بالنيات) ، وحديث ( الدين النصيحة ) ، وحديث (بني الإسلام على خمس) .
ويشمل أفعاله التي نقلها إلينا الصحابة في جميع أحواله كأداء الصلوات ،ومناسك الحج ،وغير ذلك ، ويشمل كذلك تقريراته وهي ما أقره عليه الصلاة والسلام منأفعال صدرت من بعض أصحابه إما بسكوته مع دلالة الرضى ، أو بإظهار الاستحسان وتأييدالفعل .
وتشمل السنة في اصطلاح المحدثين صفاته الخَلْقية وهي هيأته التيخلقه الله عليها وأوصافه الجسمية والبدنية ، وصفاته الخُلُقية وهي ما جبله اللهعليه من الأخلاق والشمائل ، وتشمل كذلك سيرته صلى الله عليه وسلم وغزواته وأخبارهقبل البعثة وبعدها . وقد دوّن المحدثون هذه السّنّة جميعها وتلك الأقساموحفظوها في أمهات كتب السّنّة ومصادر السيرة النبوية الشريفة التي تشهد جهدهموجهادهم في حفظ هذا الدين
الخبر
لغة : النبأ و اصطلاحا: قيل مرادف للحديث قيل هما متباينان فالحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ،والخبر ما جاء عن غيره.
الأثر
لغة : بقية الشي
اصطلاحا :ما روي عن الصحابة والتابعين من أقوال أو أفعال وقيل الأثر مرادف للحديث. وقيل الأثر مرادف للخبر
الاسناد:
تعريف الاسناد اصطلاحا: هو الطريقالموصل إلى متن الحديث .
أو هو عبارة عن سلسلة الرواة الذين تحملوا الحديثواحد عن الآخر حتى وصلوا به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المرفوع ، أو إلى الصحابي فيالحديث الموقوف ، أو التابعي في الحديث المقطوع .
مثال : قال الإمام مالكبن أنس في الموطأ رواية يحيى بن يحي الليثي: عن سميّ مولى أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبي صالح السمّان عن أبي هريرة أنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحجالمبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
السند
تعريفه: هو سلسلة الرجالالموصلة للمتن، أو حكاية طريق المتن . أما المتن فتعريفه سهلوهو: ما انتهى إليه السند من الكلام، بغض النظر هلالمتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم، أو المتكلم به الصحابي، أو المتكلم بهالتابعي؛ إذ كلها تسمى أسانيدومتون،
المسند ( بكسرالنون) هو من يروي الحديث بإسناده ، سواء كان عندهعلم به أو ليس له إلا مجرد الرواية. المسند( بفتح النون)
يطلق ويراد به ثلاثمعان :
1- الحديث الذي اتصل سنده ظاهرا من راويه إلى منتهاه . 2- الكتاب الذي جمع فيه مرويات كل صحابي على حده كمسندالإمام أحمد بن حنبل 3- يطلق ويراد به الاسناد ، فيكونمصدرا كمسند الشهاب ، ومسند الفردوس ، أي أسانيد أحاديثهما
تعريف المُحَدِّث
هو من حصَّل جملة من متون الأحاديث وسمع كتبامتعددة من كتب الحديث وعرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال واشتغل بذلك . تعريف الحافظ هو من توسَّع حتى حفظ جملة مستكثرة من الحديث (حفظمائة ألف حديث متنا وإسنادا)وحفظ الرجال طبقة طبقة بحيث يَعْرف من أحوالهم وتراجمهموبلدانهم أكثر مما لا يَعْرف . تعريف الحجة هو من حفظ ثلاثمائة ألف حديثمتنا وإسنادا ولو بطرق متعددة ووعى ما يحتاج إليه من علومالحديث أو هى لفظة تطلق على الحافظ من حيث الإتقانفإذا كان الحافظ عظيم الإتقان والتدقيق فيما يحفظ من الأسانيد والمتون لُقِّببالحجة .
تعريف الحاكم هو من أحاط بأكثر الأحاديث المروية متنا وإسنادا جرحاوتعديلا . ( على الأقل ثمانمائة ألف حديث) تعريف أمير المؤمنين هوأرفع المراتب وأعلاها وهو من فاق حفظًا وإتقانًا وتعمقًا فى علم الأحاديث وعللها كلمن سبقه من المراتب بحيث يكون لإتقانه مرجعًا للحكام والحفاظ وغيرهم .
ولم يظفر بهذا اللقب إلا : - الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، صاحبالموطأ - الإمام محمد بن اسماعيل البخاري ، صاحبالصحيح - الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني صاحبفتح الباري
تعليق