كان نصيبه من الأشياء والمفاهيم الجميلةِ في الحياة , نصيب الخادمِ مما يقدمه لسيده من أشياء تُعنى برفاهيته
و سعادته , وتزكو فيها روائحُ المتعة واللذّة , إذ ليس له سوى النظرُ إليها تارةَ بحسرةٍ و أسى, لعدم تمكنه من التمتعُ
بها كما يفعلُ سيده , وتارةَ أخرى بعيونٍ حالمة , تُمني نفسها بيومٍ تلعبُ فيه دور عينا السيد......هي أشياء بين يديه
لكنها ليست له , هي أشياء تشبه عرباتِ القطار لكنها لا تتوقفُ عند محطات عمره , هي أشياء تشبه أدوات فنان
لكن يد الفنان مبتورة , هي قصةُ حُلمٍ جميل لكن آخر حروفها تموت دائماَ عند اليقظة , فقد كان نصيبه من الصداقة
طعناتُ مؤلمة لم تفلح الذاكرةُ أن تداويها بمراهم النسيان , ومن الطفولةِ دموعُ حرمانٍ من حقه باللعب واللهو
كما يفعل أطفال الحي , ومن العلمِ علمٌ اصطدم رغم نبل معدنه بمجتمع ٍ جعله من أبخس المعادن , ومن الصحة
وهنٌ في الجسد و أمراَضُ وعللُ أخرى , ومن اسمه الذي يحملُ في تفاسيره معانٍ مُيسرة معانٍ مُعسرة , ومن الإيمان
تقصيرُ وجهلُ بأحكام الدين و ذنوبُ ومعاصِ , نسجت غزلها على جُدران قلبه حتى نصيبه من رسائل الحُب
كان رسائلُ اعتذار عن.......الحُب , ورغم ذلك لم ييأس ولم يقنط من رحمة الله به, ولم يعتبر ذلك عقاباً فرضته
عليه عدالةُ السماء , و أيقن أن سعادته المفقودة و المسلوبة..... هنا سيحتسبها الرحمن له هناك حيث ليس للإنسان
إلا ما سعى , وفضل الله أكبر و أنه أراد لكن الله أراد له أيضاُ , وأنه يُدبر لكن الله يُدبر له أيضاَ
إلا ما سعى , وفضل الله أكبر و أنه أراد لكن الله أراد له أيضاُ , وأنه يُدبر لكن الله يُدبر له أيضاَ
و السعادة الحقيقية لن تجري أنهارها الطيبة إلا فيما أراد ودبر له...........الله
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
بقلم..............ياسر ميمو
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
بقلم..............ياسر ميمو
تعليق