الغول .. قصة للكاتب الكبير يحي الطاهر عبد الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    الغول .. قصة للكاتب الكبير يحي الطاهر عبد الله

    الغول

    وقف المطرودُ من أهله،وتفل على الأهل القساة،ورمى بنظرةٍ أخيرة على البيوت القصية.
    وكم كانت فرحته كبيرة بوفاء الحيوان لما وجد قطته الحبلى تتبعه .

    سار،وسارت خلفه وطال سيرهما إلى أن أوغلا في القفر فاستبد بهما العطش والجوع ،وكانت القطة الحبلى قد ولدت عددًا من القطط الصغار العميان،وسدّت جوعها بلحم واحد من أولادها الصغار،وروت عطشها بدمه ،قلّد المطرود من أهله فعلة الحيوان _إلا أنه لم يستطب اللحم النئ،فضرب حجرين وأشعل النار في حطب لمّهُ،وشوى قطة وأكلها،وما إن أحس بقسوة العطش حتى شرب دم ضحيةٍ جديدة.

    وهكذا مر اليوم حتى وجد المطرود نفسه في يوم هو وقطته يتعاركان،إلا أن دان له النصر فأكل لحمها.
    وواجه صاحبنا ابن ذلك الزمان وحدهُ الجوع والعطش والوحدة والخوف من الوحش،فقرض أظافرهُ ،وقرض نصف أصابعه،وأوقد النار العالية ليرهب الوحش ويهدي الضال والضارب في القفر نفقد يعود يومًا إلى دنيا الناس.

    وما إن واجه المطرود الإنسان الضال حتى غلب عليه الخوف من العودة إلى الجماعة،فصرع ابن جنسه وشرب دمه والتهم لحمه نيئًا ومشويًا.

    ومع الوقت تمكنت منه العادة، وأصبح هذا طبعه وبمرور الزمن ذاع صيته لما هاجم جماعة الأحياء ،وتفنين الناس قي وصف ورسمه،وأصبحت الأم ترهب ابنها إن عصاها بالغول،وتحذر زوجها المسافر والد ابنها من الغول.



    _____________

    تأليف: (يحيى الطاهر عبدالله.)
    _من مجموعة (الرقصة المباحة.)_
    التعديل الأخير تم بواسطة بسمة الصيادي; الساعة 17-08-2011, 16:44.
    sigpic
  • الشربيني المهندس
    أديب وكاتب
    • 22-01-2009
    • 436

    #2
    الاستهلال بفعل الوقوف وحالة المطرود توجه القصة في مسار يناسب العنوان مع مدح وفاء العنوان .. لكنه الجوع وغريزة البقاء تحول المسار ليأكل الحيوان ابنه ثم يأكله الانسان ودراما لا تنتهي

    تعليق

    • السعيد مرابطي
      أديب وكاتب
      • 25-05-2011
      • 198

      #3
      الغول.

      تأليف: (يحيى الطاهر عبدالله.)
      _من مجموعة (الرقصة المباحة.)_

      -------------------
      الــغول ينام في كل إنسان بأحجام مختلفة.
      إن فقد هذا الكائن ميزة العقل..نــهش نفسه.
      نص يحيل الأسطوري على الواقع الذي لا يقل ضراوة .
      المتخيل في النص وحضور الحيوان "القطةّ" يجعل القارئ يتواطأ
      مع السياق.
      تــقديري أستاذنا الكبير يحي الطاهر عبد الله.

      [read]أنـزوة غرور هي أن يـكون لي مفتـاح تـصور؟ ![/read]

      تعليق

      يعمل...
      X