رحلة 779

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريم سلطان
    عضو الملتقى
    • 23-03-2011
    • 18

    رحلة 779

    أقفل أبو محمد الجوال ... وهو سارح الفكر ..كم اشتقت لك يا وسام .. حماك الله ورعاك ... ماذا بك يا أبو محمد .. وسام بخير ..نعم يا غالية هو بخير ...لكن أم محمد لم تكتفي برد زوجها أخذت تتفحص ملامح وجهه العابس ..قلبي يقول لي أنه هناك شئ ما !! تعوذي من إبليس ما عليه إلا العافية... لكني اشتقت له .. نهض أبو محمد من مكانه معلنا ذهابه إلى غرفة المكتب .. وبقيت أم محمد في المجلس تجمع أكواب الشاي وتعدل المجلس ... القي أبو محمد نفسه على كرسي المكتب ... خلاص أنا قررت سوف أذهب لزيارته لأطمئن بنفسي عليه .. هو أحب أبنائى إلى قلبي ..لطالما كان لي عون على نوائب الدهر ما إن طلبته وجدته فطين وسريع البديهة ..ما شاء الله عليه فصيح اللسان قليل الكلام .. زادته وسامة حبة الخال التي تحت رمش العين ..وسام وهو وسيم .. تبسم أبو محمد وخياله يرسم صورة وسام أمام عينيه ..سرعان ما تسربت فكرة غصة دموعه وهو يتذكر وداعه له في المطار ..أخذ قطعة من قلبه معه ... رغم صغر سنك يا وسام إلا أنك دوم سند لي .. بخلاف إخوتك الباقين ما أن اشتد عودهم وقوى حتى انشغلوا بأمورهم الخاصة ولا يتذكروا أبو محمد إلا عند الحاجة ...لكن طموحك وحلمك أن لن أكون عقبة أمامك ... سافرت وتركت أبوك المسكين متعلق بك .. آه يا وسام رغم صغر سنك إلا أنك رجل بكل ما تحمل الرجولة من معنى .. أغمض أبو محمد عيناه .. وهى يترضى على وسام ويطلب له الشفاء العاجل .... لقد كان وسام مغرم بلعب الكرة وقبل سفره بأيام تعرض لأصابة في ساقه اليمنى ؟؟ على إثرها نقل إلى المستشفى .. لانشغاله في السفر لم يتابع العلاج ..والآن سوف يجري له الطبيب عملية في الأربطة ..
    تعلن الخطوط عن إقلاع رحلتها رقم 779 المتجهة إلى شيكاغو ... على الركاب التوجه إلى البوابة رقم 15 .. حمل أبو محمد حقيبته اليدوية ... لقد اكتفى بجمع أوراقه وخرائطه للعثور على الموقع والعنوان الصحيح فيها فهو لن يطيل المكوث.. ..جلس في المقعد وتنهد .. استعداد لإقلاع الرحلة .. وأغمض عيناه وهو يردد سبحان الذي سخر لنا هذا.. يا عم فتح عيناه أبو محمد .. فإذا بفتاه في غاية الجمال تبتسم له ..يا عم عليك ربط الحزام .. آه نسيت المعذرة ... أنا لا أحب ركوب الطائرة ..لكن الظروف تحكم .. عصير برتقال من فضلك ... شرب أبو محمد العصير وهو يتذكر وداعه لزوجته أم محمد ..طمني عليك لما لا تأخذنى معك .. أنت لم تخبرني ما سبب قرارك السريع للسفر ..هل وسام بخير ...كل هذا الحديث كان من أم محمد .. أخذ نفس عميق أبو محمد ...وهو ينظر إليها .. لن أطيل المقام أطمئن عليه وأعود .. جلس في مقعده يترقب ما حوله من أحداث هذا يتكلم .. وهذا يبكى .. وهذا نائم .. وهذا يلعب ..ضغط الزر على الضوء الأحمر وطلب المضيفة للحضور ..كم بقي من الوقت على الوصول .. نظرت له المضيفة وقالت ... قاربنا على الوصول ... شارفنا .. هل تحتاج إلى مساعدة يا سيدي .. أرغب أن أصل إلى هذا العنوان ... على الرحب أركب.. التاكسي ..كان هناك شعار كبير باسم قوقل صور وألوان مثيرة .. بليز إنـتـر.. ركب أبو محمد وبدأ يراقب الشوارع وهى تمر به .. دخل طرقات كثيرة

    وجوه كثيرة .. وهو يراقب الطرق وكلما اقترب زادت سرعات قلبه ..قاربنا على الوصول ...آه العنوان ... شارع بنستريت ... مدخل 17..... نعم ...رقم المنزل اممم لحظة من فضلك ...اعتقد هذا البيت ... من قال لك ... إحساسى.. إحساسك ...انتظرني سوف أدق الجرس .. اقترب أبو محمد من الباب لكنه تسمر مكانه لم يقوى على أن يضرب الباب أو حتى جرس الباب .. ألجمــة الشوق وفى نفس الوقت ... تجمدت أطرافه ...مد يده.. وتراجع .. توقف الزمن ...عند أعتاب بيت وسااام يا الله .... أبو محمد .. فنجان القهوة .. تفضل ... فتح عيناهـ أبو محمد.. وهو ينظر حوله ..ماذا بك ... يا الله يا أم محمد وصلت إلى باب البيت ولم أدخل ؟؟عند وسااام أبو محمد قال أنت تتكلم بجد قال أيوة ... العم قوقل ما خلاني .





    من شوق ابو محمد لوسام..جلس على قوقل ايرث يبحث عن عنوان... وسام وغفلة عيونه ....



    مودتى

    ريم
  • عبدالمنعم حسن محمود
    أديب وكاتب
    • 30-06-2010
    • 299

    #2
    البداية الفعلية المشوقة في تقديري لهذا النسج تبدأ من ..
    (تعلن الخطوط عن إقلاع رحلتها ..)
    هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ..
    لا تتضح البؤرة السردية في هذا القص إلا في لحظة النهاية، فما سبقها يدخل في إطار الحكي العادي لأشياء عادية لا ادهاش فيها ..
    مما يعنى افتقارها إلى الذروة البنائية التي تتوسط العمل السردي ..
    كما أن مجمل الصفات الحسنة التي يتمتع بها وسام لم تستطع أن ثير عاطفة التعاطف معها لأنها جاءت وفق أطر معلوماتية ..
    وليس بالضرورة أن تلهث الكاتبة خلف هذا التعاطف ..
    هناك قصة لتشيخوف اسمها (وحشة)، يحكي فيها عن حوذي اسمه أيونا مات ابنه
    ولم يجد أحدا يستمع له ليبث له حزنه وكيف مات الابن وماذا قال له قبل ذلك، وفي نهاية الأمر لا يجد سوى حصانه ليحدثه ..
    فعل ذلك بكل حيادية لا تثير كوامن التعاطف..
    فنزع النزعة العاطفية من قلب المشهد السردي ليست دائما عامل سلبي
    وأحيانا تعتبر إيجابية باعتبارها استطاعة الخروج من كهف التهويم الوجداني والضبابي في ذات الوقت.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالمنعم حسن محمود; الساعة 05-08-2011, 21:37. سبب آخر: تداخل
    التواصل الإنساني
    جسرٌ من فراغ .. إذا غادره الصدق


    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      جميل القص
      و لكن الأخطاء أخذت مني كلمة كنت أرددها دائما فيما مضى !!

      أرى أن تكون تلك فى المحاولات القصصية !!

      خالص تقديري و محبتي
      sigpic

      تعليق

      • ريم سلطان
        عضو الملتقى
        • 23-03-2011
        • 18

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالمنعم حسن محمود مشاهدة المشاركة
        البداية الفعلية المشوقة في تقديري لهذا النسج تبدأ من ..
        (تعلن الخطوط عن إقلاع رحلتها ..)
        هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ..
        لا تتضح البؤرة السردية في هذا القص إلا في لحظة النهاية، فما سبقها يدخل في إطار الحكي العادي لأشياء عادية لا ادهاش فيها ..
        مما يعنى افتقارها إلى الذروة البنائية التي تتوسط العمل السردي ..
        كما أن مجمل الصفات الحسنة التي يتمتع بها وسام لم تستطع أن ثير عاطفة التعاطف معها لأنها جاءت وفق أطر معلوماتية ..
        وليس بالضرورة أن تلهث الكاتبة خلف هذا التعاطف ..
        هناك قصة لتشيخوف اسمها (وحشة)، يحكي فيها عن حوذي اسمه أيونا مات ابنه
        ولم يجد أحدا يستمع له ليبث له حزنه وكيف مات الابن وماذا قال له قبل ذلك، وفي نهاية الأمر لا يجد سوى حصانه ليحدثه ..
        فعل ذلك بكل حيادية لا تثير كوامن التعاطف..
        فنزع النزعة العاطفية من قلب المشهد السردي ليست دائما عامل سلبي
        وأحيانا تعتبر إيجابية باعتبارها استطاعة الخروج من كهف التهويم الوجداني والضبابي في ذات الوقت.
        هى محاولتى الثانية يا سيدى

        اشكر مرورك
        التعديل الأخير تم بواسطة ريم سلطان; الساعة 24-01-2012, 18:37.

        تعليق

        • ريم سلطان
          عضو الملتقى
          • 23-03-2011
          • 18

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          جميل القص
          و لكن الأخطاء أخذت مني كلمة كنت أرددها دائما فيما مضى !!

          أرى أن تكون تلك فى المحاولات القصصية !!

          خالص تقديري و محبتي
          هى محاولة على اى حال

          يسلموا على المرور

          تعليق

          يعمل...
          X