حـِـجـَّـة الحـُـــزن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يوسف حسنى
    • 10-10-2010
    • 7

    حـِـجـَّـة الحـُـــزن

    ربما نلتقى مرة أخرى ذاتَ جرحٍ على قمة جبل الحزن







    مساءً
    تـحـِجُّ لأحزانها
    مساءً
    من الفـَقدِ للفـَقدِ تسعى
    تـُصلـِّى بساحة أشجانها
    تطوفُ بأنـَّــاتها ــ الكــُـثرِ ــ سبعا
    توضئ أوقاتها بالدموعِ
    و ترهف بالروح ِ .... للروح سمعـَا
    ..................
    تسافرُ أرضَ البرآةِ ليلاً
    فترسمُ فوقَ المخدَّةِ وردا
    و تنعس فوق شطوط البنفسج
    تنثرُ فوقَ الملاءاتِ وَجدا
    و تركضُ ... ترقصُ ... تفرحُ
    بين الجداول تقعى
    فتسلم سربَ الدقائقِ للحلم طوعا
    و ترسم كوناً جديدا
    بريئا من الدمِّ و الغدرِ ، صوتِ القنابلِ ، قتلِ الفراشاتِ
    ترسم كونا بحجم الفرحْ
    و تلبسُ فيه النجيمات عـِقدا
    و ترفـُلُ فيه ِ بقوسِ قـُزَحْ
    و ترسم فى ظلمة الليل شمعا
    و فيه تعانقُ طفلا ....
    يشاطرها اللهوَ و الحلمَ و الوجدَ
    يلقى السلام َ على جسمها الغََـضِّ بـُـردا
    و يسكبُ فى عمرها العطرَ و الشعرَ
    يـَـفـْجـُرُ ما بين جـُرحٍ و جـُرحٍ من الفرحِ نبعا
    فيـُـختـَصرُ العمرُ فى شهقةٍ ....
    تلأمُ الروحَ
    تجعلُ من أغنيات السلامِ
    ، الترانيم ، صوت المزامير ، آى الكتاب المـُـنـَــزَّهِ .... شـَرعـَا
    فتجمع كل الذى فـرَّقــَتـهُ الطواغيتُ جمعا
    و تمنحُ للعمر وجها جديدا و لونا جديدا ....
    و لحنــاً و صوتاً و أمناً جديدا
    تـُـوَحــِّدُ " روما و مكة و الفرسَ "
    تــُـسقـِط ُ " نيرونَ .. هتلرَ .. جنكيزَ .. صوت الرصاصِ "
    فيعلو غناء " أبى الطيب المتنبى " و " هوجو" و " بودلير"
    يرجع من نفيهِ " إبن رشد " فيصفعُ وجهَ الخرافات صفعا
    و " بلقيسُ " تسكنُ حضنَ " نزار "
    و " درويشُ " يرجع يلهو بـ " حيفا "
    و ينعس بالقدسِ
    يكتب شـِـعرا جديدا لــ " ريتا "
    و " فيروز " من صوتها ، السحرُ،
    يروى نخيلاً و أرزاً و قمحاً و يُـحيى تواريخ صرعى
    فتعلو ترانيمُ رأس السنةْ
    و يـَـعلو نداءٌ من المأذنةْ ...
    يَـهـُــزُّ من السلمِ جزعا فـ جـِــزعا
    ...........................
    ............................

    مساءً ....
    تـحـِجُّ لأحزانها
    مساءً ....
    من الفـَقدِ للفـَقدِ تسعى
    فترسمُ كونًا وتغرس حلماً ، و تكتب شعراً
    لعلَّ القصائدَ فى زمن الحرب ترأبُ صدعا

    بنى غنى 28 أبريل 2011
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    يمكن القول إننا أمام نص شعرى تتناغم بناه الفنية فى سبيكة جمالية واحدة ، نص يقوم على تحفيز التلقى عبر ضمير الغائب ورمزية حضور تلك التى تحج لأحزانها فى كناية بليغة على حالة التوحد والعزلة ، لكنها تلك العزلة التى تصوغ الروح من جديد فى هيئة أخرى أكثر نقاء وشفافية ، بالطبع هذى القراءة العجلى لن تكون الأخيرة وبإذن الله تكون لى وقفة أخرى مع هذا النص الجميل الجميل

    تعليق

    • آمال يوسف
      أديب وكاتب
      • 07-09-2008
      • 287

      #3
      لعلَّ القصائدَ فى زمن الحرب ترأبُ صدعا

      الأستاذ الشاعر يوسف حسنى
      بين الألم والأمل سعينا مع حروفك
      شكراً لهذا النص الجميل


      آمال يوسف شعراوي




      تعليق

      يعمل...
      X