حبيبنا
وفيه جادَ كي فؤادي يرتوي *** نهرُ الجنانِ في صفاءِ المنْبَعِ
حبيبنا الذي لَهُ أشواقنا *** بالروحِ جاء كي ألاقي مصرَعِي
في بُعْدِهِ استغثتُ مِنْ نارِ الهوى *** كَمُذْنبٍ رسولهُ لم يَشْفَعِ
يا مَنْ يظنُّ البعدَ يوماً راحةً *** نارُ الهوى تَْكوِْي وإنْ لم تَلْسَعِ
وَحَرُّ نارِ البُعْدِ صعبٌ وصفُهُ *** مهما جرى بِهِ لسانُ المُبْدِعِ
وفيهِ أيضاً مُزِّقَتْ أحشائُنَا *** فالبعدُ سِكينٌ وإن لم تَقْطَعِ
والخوفُ كلُّ الخوفِ مِنْ أن أنتَهي *** والقلبُ مِنْ حنانِهِ لم يَشْبَعِ
حبيبنا كالشمسِ في أضوائِها *** أو نجمةٍ مثيلها لَمْ يَسْطَعِ
عادَ إلى الفؤادِ إحياءاً لهُ *** معانداً لقائلٍ لا تَرْجِعِ
حبيبنا ربيبُ مُلكٍ عَرْشُهُ *** في قلبنا شبيههُ لم يُبْدَعِ
مجيئهُ تحلو بِهِ ايّامُنا *** كما حَلَى بطيفِ حُلمٍ مضجعي
وبُعدُه أفرُّ مِنْ تعذيبِهِ *** كهاربٍ مِنْ وقعِ نارِ المَدْفَعِ
وحبُّهُ كالنَّبْضِ في قلبي أَنَا *** فحبُّهُ كالتِّرْسِ قلبُ المصْنَعِ
أطعتُ أمرَ الحبِّ في هَجْرِّ النَّوى *** فويلُ مَنْ لأمرِهِ لم يَصْدَعِ
حبيبنا يَجُوْدُ في أشواقهِ *** كجودِ بحرٍ بالعطايا مُولَعِ
المؤلف :نور شعبان جاد همام
ت:/ 0142363129
تعليق