لم أكن أعلم اني سأموت بسلاح اللحظة والذاكرة الكئيبة أمام تلك الأيام المريرة
ذات مساء وبعد أن تصلب نصف عودهم أمرت الصغير بالنوم
لم أكن أعلم المصيبه القادمة التي تتلهف لتسكن بجانب جراح أخواتها
القيت بالحذاء على صغيري اريد له النوم ..نظر لي نظرة حسبتها وقحة
ثار غضبي بكلمات ليثور من حولي
فكانت نتيجة كلماتي أن حمل الاكبر أخاه بالقوة نحو سريرة
لحظات صرخ إلحقي الوضع لا يحتمل
قفزت برعب المصير ..شهقت أنفاسي ... قتلت ولدي ..قتللللتة
عيونا جاحظة لعاب يسيل يملأ ذقنه ..جسد يترنح
تناثر الحضور باحثين عن يد المساعدة
ويأتيني عمة بعيون رعب الماضي ..يحمله بين ذراعيه
تنطلق السيارة بإتجاة العيادة
يتمدد الجسد على سرير الغياب يغلقون الباب عليه أخرج للشارع تنهار كل جزيئاتي تسقط ساجدا على رصيف الرعب
إلهي لم أعد اقوى على الأحتمال
وينام الطفل الكبير تحتويه غيبوبة دماري
ويأتيني صوتا قادما... نحن بحاجه لفحص أشعة دماغه
القي تحويشة العمر بين يدي عمة .. يتهاون معنا الحضور فلا أملك غير تلك الشويكلات الناقصة للعلاج
لا شيء بالدماغ .. لا علاج له هنا .. إرحلوا به الى المستشفى
فيحمله العم مرة ثانيه ويقف في طريقي لا مكان لك بين الرجال غدا تزورينه
الملم جسدي المنهار نحو البيت القي برعبي على سجادتي أبكي رعبي .. قهري .. رجائي في رب العباد أصعد بروحي الى كف الله . أُبلل عتمة الليل
اوقظ المرضى كل نصف ساعة ربما ...
الليل طووووويل لا ينتهي . والصدر ضاق من شوك الصبار والهلع اقتلع كل جذوري سال دمي على سجادتي
مع أذان الصباح يأتيني هاتف الأمل
إستيقظ الأن ولا يدرك ما حصل معه
أصرخ بكل رجاء الكون ..بالله عليك لا تكذب علي طفح كيلي وسال دمي
ويأتينى صوت ولدي هاتي ملابس بلا فضايح بللت نفسي دون علم مني
ارمي سماعة التلفون وأخر ساجدا ..أعود لإغرق بدموع الشكر
ألملم اجزائي المبعثرة وأحمل ندى الصباح ما بين ظلمة الليل وشعاع الفجر ... من يأتينى بسيارة ليحمل قلبي الملتاع ..آآآآآه الحمد لله ..هناك سيارة قادمة من بعيد
احمل أنفاسي داخل السيارة .. أهذي لوحدي ..نعم سمعت صوته لكن العين يقين
أصعد أدراج سلالم المستشفى مثنى وثلاث
أدخل الغرفة .. أرآه يبتسم لي ..هاتي الملابس
أحضنه بكل وجع العمر وضميري يصيح
قتلتك يا ولدي قتلتك
حاولت أن أذكره بالتفاصيل المملة لم يتذكر شيء
أستيقظ بعد وجع على صوت أذان الفجر وعيوني تسبح بالوجع
أجدة جالسا .. احبها يا امي احبها
يا خايب الله يرحم ايام اخوك ألم تعلم أن الحب والزواج لا بد له من تصريح إحتلال
أخط الوجع ربما أنسى ذات مساء أني قتلت ولدي
تعليق