إليك ... يا وطني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    إليك ... يا وطني

    إليك ...... يا وطني

    وطني ...
    ذلك الجبل ذو القمة العالية التي تتحلق حولها الغيوم الرمادية في أصبحة الشتاء كفلكة المغزل .
    وطني ذاك ..
    يكبر و يكبر ، يشفي بشعاعه ظمأ الحزانى ، و يقبل بنور فجره على عيون جللها عمى الأحلام .
    كان في البدء كلمة ...
    نطقت بها شفتان سماويتان ، هبطت دمعة على أرض ناتئة ، فخلقت بها بشراً و أناسي و بيوتاً .... و حباً لا يفنى .
    كبر وطني ، صار يظهر في أحوال عديدة ، مرة عاصفة ، و أخرى ليلة صافية ، تارة شفقاً ، و طوراً سماء مفتَّحة النوافذ .
    دوماً كان كبيراً ، لم يعرف غير الحب ، جسَّده مرات و مرات على أيدي أبنائه ، ذاك يترجمه غضباً ، و ذاك مغفرة ، ذاك صلاةً ،و ذاك قصيدة .
    لكنه كان يجمعهم دوماً ، كان هذا الجبل روح أم عظيمة تحتضن كل البيوت المتسلقة حجارته المعمَّرة ، تهيها قبلة في الصباح ، و قبلة في المساء ، و تهدهد أسرتها حين يغفو سكانها .
    في وطني أطفال قد لا يفهمون الحب ، لكنهم يحسونه ، يبتسمون للقادم إليهم بطيبة ، لا يدركون الكثير ، لكنهم يحسون ، و يحسون بالحب قبل كل شيء ، حب كل شيء على ظهر البسيطة ، و وراء الطبيعة .
    تنير أضواؤه قبيل الفجر ، و تسري بين الطرقات همهمات عجيبة ، فيشتم الجلوس رائحة العبير ، و تحلق أرواحهم نحو فضاء ليس له كفاء ، فضاء يكبر كل يوم ، لا تحده أكوان و لا أجزاء ، حتى يغدو المدى نهاية له لا تنتهي ، و الشروق يغزل من خيوط السماء ثوباً تلبسه أرضه في المستقبل القريب ، فيكون ثوب عرسها الذي لا تخلعه في أيٍّ من الفصول
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله راتب نفاخ; الساعة 13-08-2011, 13:06.
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]
  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    #2
    إليك ...... يا وطني

    وطني ...
    ذلك الجبل ذو القمة العالية التي تتحلق حولها الغيوم الرمادية في أصبحة الشتاء كفلكة المغزل .
    وطني ذاك ..
    يكبر و يكبر ، يشفي بشعاعه ظمأ الحزانى ، و يقبل بنور فجره على عيون جللها عمى الأحلام .
    كان في البدء كلمة ...
    نطقت بها شفتان سماويتان ، هبطت دمعة على أرض ناتئة ، فخلقت بها بشراً و أناسي و بيوتاً .... و حباً لا يفنى .
    كبر وطني ، صار يظهر في أحوال عديدة ، مرة عاصفة ، و أخرى ليلة صافية ، تارة شفقاً ، و طوراً سماء مفتَّحة النوافذ .
    دوماً كان كبيراً ، لم يعرف غير الحب ، جسَّده مرات و مرات على أيدي أبنائه ، ذاك يترجمه غضباً ، و ذاك مغفرة ، ذاك صلاةً ،و ذاك قصيدة .
    لكنه كان يجمعهم دوماً ، كان هذا الجبل روح أم عظيمة تحتضن كل البيوت المتسلقة حجارته المعمَّرة ، تهيها قبلة في الصباح ، و قبلة في المساء ، و تهدهد أسرتها حين يغفو سكانها .
    في وطني أطفال قد لا يفهمون الحب ، لكنهم يحسونه ، يبتسمون للقادم إليهم بطيبة ، لا يدركون الكثير ، لكنهم يحسون ، و يحسون بالحب قبل كل شيء ، حب كل شيء على ظهر البسيطة ، و وراء الطبيعة .
    تنير أضواؤه قبيل الفجر ، و تسري بين الطرقات همهمات عجيبة ، فيشتم الجلوس رائحة العبير ، و تحلق أرواحهم نحو فضاء ليس له كفاء ، فضاء يكبر كل يوم ، لا تحده أكوان و لا أجزاء ، حتى يغدو المدى نهاية له لا تنتهي ، و الشروق يغزل من خيوط السماء ثوباً تلبسه أرضه في المستقبل القريب ، فيكون ثوب عرسها الذي لا تخلعه في أيٍّ من الفصول
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #3
      ولاشيء يوازي حب الوطن
      عزف جميل من يراعك
      تغنى بحب الوطن أديبنا عبد الله
      لحروفك الألق شدونا معك لحن الوطن وهو يخامر القلب
      حمى الله بلدنا الأصيل العريق الشقيق سوريا

      تحيتي وتقديري

      تعليق

      يعمل...
      X