
يَومها فقدَ إحدى ساقيْهِ بميدان حَرْب خاضتها بلادهُ ..
ومعَ تراكُمات الفصول ،
تراكَمَ عِندهُ مِنْ الأحذية فَردة يُمنى
وطبعاً لازالتْ جديدة ، لازالتْ صَقيلة !
بينما ( أُختها ) كانتْ تُزاول شأنها المُتعارف عَليهِ كَمَداس
يَمشي ، فيَبلى ، فيَؤول لِسَلَّةِ المُهملات ..
مِنْ تلكَ الفَردة الصَقيلة قصَّة هِواية تَمَثَّلَتْ بتحويل
الفردات اليُمنى إلى أُصصٍ ، لزراعة النباتات المنزليَّة ..
ومِنْ دلالات تلك الهواية أسباب هذي القصيدة :-
كَيْ لاينسى عُكازيْن تجْتَرُّ الفرَّاشات
غِراسُهُ أيْنعَتْ بأُصُصٍ تُخاتلُ أسلافها
فَردة يُمنى ( سابقاً )..
كَيْ لاينسى خُرافة نوط تَدَّلى بجوار نبضهِ
زَفراتهُ تتماهى مَعَ زفير الكلاديوم
بَسالة ضابط ( سابقاً )..
الفراشات يوميَّاتٌ توَكَّاتْ عُكَّاز الرَجاء
الفَراشات وجوبُ الآتياتْ مِنْ فُوهةٍ خضراء
الفراشات سُعادٌ شَهيَّة على أريكةٍ غرَّاء
هو يُساقي شَتْلاتِهِ بإبريقٍ مشاغبٍ
والأبريقُ يُثرثر بأسرار فَرداتهِ ..
هذهِ أُختها تأوَّهتْ بأزِقة عيد 1995
تناءتْ الأزِقة صَوبَ أسلاك شائكة
تناءتْ أُختها لسَلَّة المُهملات
وأنتِ أصيص الفلاندرا يَرتشفُ نضَارة النهار
هذهِ أُختها أدرَكتْ زواج سُعاد مِنْ آخر ليسَ هو
تَصالحتْ سُعاد مَعَ تجاعيد وَجنتيْها
تَصالحتْ أُختها مَعَ سَلَّة المُهملات
وأنتِ أصيص الفيتونيا يَثمَلُ بدلالاتٍ غَضَّةٍ
أنى لِمُفردة ماغادرتْ آثارها الآني مِنَّا
أنى لِمُفردة مَحَقَتْ أحلامنا في العَبَث
الحاء حالِكة كَجَناحِ غُرابٍ أعور الفِكْر
فالراء رَحمة على الرواحل عَنَّا
والباء بَلادةُ نَصْرٍ يُؤَرَّخ بالمناهج المدرسيَّة لاغير
رُؤيا باللاوعي الشِّعري نَقََضَتْ فهْرَسَة الدِماء :
أنقاضنا استحالتْ مدينة فاضلة
أنى نشربُ عُصارة الأخضر مِنْ عَلَمْ عربي ؟!؟
30 / شباط / ألفين وَ بُؤر عراقية
كلاديوم ، فلاندرا ، فيتونيا :- أسماء علمية لنباتات منزلية
نوط :- مايُعَلَّق على الصَدر كَوِسام عَسكري
أُختها :- المقصود مِنها الفَردة اليُسرى
تعليق