العالم مكان غريب...20

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الحميد عبد البصير أحمد
    أديب وكاتب
    • 09-04-2011
    • 768

    العالم مكان غريب...20

    الرياحُ قد تُداعب قليلاً إحدى خصلتي، شعرها الأشقر القصير،بدت ملامحها في منتصف العقد الثالث من عمرها ، كانت تجلس في إستراحة محطة القطار، بانتظار القطار العائد من الشرق، أشعة الشمس المتساقطة على عدسة نظارتها تعكس بريقاً ولمعاناً، يظهر قليلاً ضياء عينيها الزرقاوين ..كانت ترتدى تنورة مُزهرة ذات لون سماوي فاتح
    تلف جسدها الممشوق بحنان ورقة، ثم ينسكبُ لونها فوق قوام رفيع مشدود ، لينسدل منها شعر براقا ًقد تناثر حول جيدها فأرسلته معقوداً خلف عنقها الغض الطري.
    بضع دقائق مرت سريعاً ، ودوت الصافرة مُعلنة وصول القطار،وبحركة رشيقة ،رفعت نظارتها المنزلقة إلى عيناها،وتأهبت من أجل أن تلحق بالقطار، كانت تدعى" لورا". وما كادت تمضي في طريقها حتى تبعها كلبها الصغير" ثاو "يثب ويهز ذيلهُ طرباً برفقة سيدته الحسناء ذات الجمال الآخاذ ..وأثناء ذلك اعترض طريقها فتىً صغيراً، يعتمرُ قبعة تكاد تُخفي ملامحه تماماً، يحمل بين ساعديه النحيلين، باقة كبيرة من زهور الأضاليا تفوح بروائح الياسمين الآخاذه ،مقرونة بتمائمم دقيقةُ الحجم مصنوعة من الخرز الأبيض، ذات خيوط مُذهبة رقيقة مُلصقة بأعواد الزهور ..رمق الفتى إلى الفتاة قائلاً :
    - معذرة سيدتي..ألن تبتاعي شيءً اليوم؟.. لدي زهوراً بالغة الحسن والجمال.. تُبدد أرق الحيارى التائهون في سراديب الشك واليأس ..ُوتبعث معها آمال عظمى تجد طريقها في نفوس البائسين ، وتلهب أيضاً وجدان المحبين ،العاشقين ،مقرونة بتمائم الحظ.. لا شك أنها تُسعد الخاطر ، وتُثير شجن الذكريات..
    ثم عكس من وضعية قبعته بطريقة ماكرة، وابتسم ساخراً: يقولون إن الزهور ستنقذ العالم يوماً ما!!! لعلك حظُك قد بدا الأن سعيداً جلياً في صحن الأمنيات..
    ففتر ثغرها البراق عن إبتسامة ساحرة، أضاءت صفحة خدها الآسيل ،واندهشت "لورا" لجرأة الفتى وبراعته في الحديث ،وسرعة بديهته الكبيرة رغم حداثة سنه.. لم تشأ" لورا" أن تبدد أمانيه،في اقتناء زهرة واحدة ، فابتاعت زهرة بيضاء ، وتنسمت عبيرها الطل ،ثم أخرجت من طيات حقيبتها ورقة نقود من فئة الخمسين دولاراً.
    تهلل وجه الفتى وغمرت محياه فرحة عارمة، أطلق على فوره إيماءات الرضا والإمتنان .. وما كاد يولي ظهره حتى قال بصوت خافت :
    سخية جداً أنت سيدتي.. إننى حقاً أتمنى لها يوماً طيباً.. ثم رمق إلى الأفق البعيد .. ليس من عادة الغيوم أن تحتشد اليوم ..بيد أن الرياح لها طريق أخر ..!! توخ الحذر ياسيدتى .. فالعالم اليوم صار حقاً مكان غريب ..!لا تلتفتى للعابر إنه دائماً مايثرثر ،، ثم ولى مدبراً ولم ُيعقب..
    دلفت لورا إلى القطار ،تبحث عن مقعدها المفضل بجوار النافذة ،وعندما اهتدت إليه،رأت شيئاً مثيراً ،شخصُ غريب يجلس في المقعد المقابل لها، يرتدي معطفاً أسود مُهتريء ،وقفازاً جلدياً متراشق الثقوب،إضافة إلى
    حذاءً بالياً،وقبعة سوداء تُخفي ملامحه تماماً، إلا من خصلتين متدليتين من شعره الطويل الأبيض ذو المسحةُ الفضية.
    جلست لورا بصمت وحذر شديد مخافة أن توقظه،ثم تأملت زهرتها البيضاء،وتنسمت عبيرها،وجالت ببصرها خلف النافذة الزجاجية،التى علق بصفحتها زخاتُ من المطر .. فالسماءُ اليوم مُكفهرة ُتتلمظ بغيوم سوداء، تحجب معها نور الشمس ، والهواء الساخن مخضل خانق يشى برياح قاسية، وأديم الأرض خلف النوافذ قاحل مجدب إلا من بعض المراعي الخضراء التى يندرُ وجودها .. رمقت الفتاة خلف النافذة ،في سماء الأفق، قطيعُ شارد من الغيم يشد بعضه بعضا، يلحق بقوافل الأسراب التي تتقاطرُ من الشمال والجنوب، تبتلع القرص الذهبي ،خلت الحقول والمروج من سكانها، وقفلوا عائدين إلى أكواخهم ،التى بُنيت من القش والطين ، يحملون على عاتقهم المناجل الحادة ،والألات التي تقودها الخيل والثيران ..إصطبغت السماء بكساء أسود ،وسرعان ما سكبت دلوها فوق آديم الأرض .. ذكريات قديمة تداعت صورها ومشاهدها أمام عينيها ..وشريط الذكريات لايفتأ يسرد تلك الأحداث تباعاً .. زفاف وفستان أبيض ،وأكاليل من الزهور ،جموع المصورين والصحفيين يحتشدون لإلتقاط الصور ..البطلة الأوليمبية في السباحة أشهر عازبة في المدينة ، تستسلم لنداء الحب وتعلن زواجها ، ثم ينتهى الحفل بعقد الزواج تخلله قبلة حميمية وعناق أبدي ..رحلا معاً لقضاء شهر العسل في منتجع بعيداً عن أعين المتطفلين خاصة البابا راتزي ..أغدقت عليهما السعادة بثمرة تنمو في أحشائها ،فكانت تهتم لنفسها أثناء فترة الحمل وتتمنى لو تتم عملية الولادة تحت الماء ،ويتم تصويرها حتى يشب الطفل مثل والدته بطل عالمي في السباحة ..فاجأها الطلق وتوجعت ،حملها إلى مركبتها ..والخوف على الجنين يشق قلبيهما بنصال القلق كانت غالبية الطرق مغلقة ،حيث تحولت شوارع المدينة إلى ثكنات عسكرية للجنود والمعدات الثقيلة على أثر حدوث ثورة شعبية، حاول أن يستجدي المساعدة من الجنود والقادة لكنهم رفضوا إذعانا للأوامر التي تقتضي بعدم السماح للمدنيين بمغادرة المنطقة، إضافة لحظر التجوال الذي ضرب البلاد ريثما تستقر الأمور ...كانت البلاد على شفا حفرة من الإحتراب الداخلي بسبب إجهاض الديمقراطية التي تحتكم للصندوق ...صرخ الرجل فيهم :أيها الكائنات المتصخرة ...إن زوجتي تتألم وهي على وشك الوضع ...لم يشفقوا لدموعها وهي تنساب كالخيط من مقلتيه ...فسارع باقتياد سيارته واقتحم الكمائن المزروعة على رؤوس الشوارع ...وسرعان ما أُطلقت عدة أعيرة نارية ...نجح الفتى في اختراق الحصون العسكرية ،وتسللت الدماء من أنفه حتى تمكن من الوصول إلى المستشفى وغابت عنه الرؤية فخارت قواه عن المقود ومال بعنقه ...صرخت لورا تطلب المساعده ..وألصقت رأسه بوثير صدرها الحاني ...ومسحت بيدها على ظهره، فاصطبغت بدماء قانية ..حضر المسعفون بعد فوات الأوان ...غيب الظلام زوجها فرحل يحمل طفلها إلى مكان أمن ... تداركت دموعها قبل أن تنزلق ،وغيرت مجرى تسارع الصور في مخيلته اإلا من دمعة حارة مرقت على خدها الأرجواني ... وماكادت تتجمع خيوط الذكريات ليُعاد تشكيلها في صور مبتورة الأحاسيس،تنحدر من أعلى وتنساب على خدهاالأملس .. ثم تنزلق إلى أسفل محدثة دوياً هائل وفوضى في ذكرياتها المترعة بالحزن والآسى
    كان تفكيرها مغموسا في وحل الذكرى.
    ...بسط الرجل الغريب راحة يده والتقط أدمعها التى احتضنت قفازه المهتريء، حدج إليها بنظرة مريبة ،وسرعان ما سكبها في قارورة سوداء بحجم سبابة اليد ...ثم تنسم عبيرها بأنفه ،وأغلق قفلها ثم ابتسم ساخراً.."لورا" ...لورا ياله من عطر آخاذ ..ويالها حقاً من ذكريات مؤلمة...
    صُدمت" لورا" لوقع الكلمات التى تناهت إلى سمعها ، لكنها لم تعرها اهتماماً، ولم تلقي إليها بالاً، دست يدها في حقيبتها أخرجت كتيب صغير ،ارتدت نظارتها ، رفع الغريب مقدمة قبعته ،وأخذ يدندن بلحن مأثور: زهوري ستنقذ العالم.. ألف زهرة بيضاء كفيلة بإنقاذ عالمي..العالم مكان غريب حقاً. ثم قبض على راحته : الوقت يشفى كل الجراح . توقف عن الغناء، ابتسم بناجذه :هل تؤمنين بالقدر ياسيدتى ..لكن" لورا" ..تعمدت عدم المبالاة، وتفادت الدخول في محادثة فردية مع شخص تُصدر منه أفعال غريبة ..لكنهُ أعاد السؤال مرة أخرى .فلم تجد مفر من أن تجيبه باقتضاب حتى ينتهي من إزعاجها..أجل ..لابد أن نؤمن .. فما داعي وجودنا إن لم يكن الإيمان جزء من حياتنا !حاول كلبها ثاو الذود عنها بعدما شعر بأن سيدته تُضمر خوفا من ذلك الغريب ..فاشتد صياح الكلب لكنه ارتد كالمجنون، والعرق يتفصد من جبينه، ويقطر من خديه، وهو يتلمظ من الغيظ ... لكن الكلب اضطرب في مكانه وتململ وهو يحاول أن يلوي رأسه بعيداً يتجنب نظراته المرعبة ...ولم تلبث عيناه أن لمعتا ببريق رعب هائل، جعل الكلب يتقهقر من الخوف ،وكأن قوة مغناطيسية قد أنهكت قوته ،فاستسلم في خنوع وخضوع .. ثم راح يطيل النظر إليه حتى أغمض الكلب جفنيه ونكس رأسه ..
    ثم حدج إلى "لورا" :لاتقلقي عليه ..سيكون على مايرام ، شعرت لورا بالخوف والفزع ، كانت تصرفاته غير متزنه،ولاينفك يردد أغنيته القديمة.
    -يبدو أنك قلقة ..أليس كذلك..يمكنني أن أعرف متى سيتوقف القطار ..!! يبدو أن أحدهم قد وضع شيء سيء بين القضبان ...
    -لورا..لورا ..ليتك لم تأتى اليوم.. ثم انخرط في نوبة ضحك هستيري.
    -ما كان يجب أن تلحقي بهذا القطار ..لكنه أشرف على الوصول، عقدت "لورا" حاجبيها وتلمظت من الغيظ :
    وما شأنك أنت بي.. انت تبعث المخاوف، والقلق يساورنى حيالك ،ماذا تريد؟ ..ما عدت حقاً احتمل ترهاتك ..إليك عني .
    - لا تعجلى ،القطار سيتوقف في المحطة القادمة.. الفرصة سانحة لك ،يمكنك أن تغادري الأن ، قبل أن يواصل طريقه، شعرت لورا بالضيق وانتابها مشاعر الفتور ، فتركت العربة، ودست جسدها في دهاليز القطار تبحث عن مقعد غير شاغر..فانكفأ الغريب يتفقد حقيبته التي تحمل القوارير ، وانبرى ينشد أغنيته القديمه : العالم يحتاج إلى المزيد من الزهور ..ثم رمق إلى النافذة
    - سينكسر الضوء قريباً، وتأتي عتمة الليل لامحالة .. عندها سيتساقط المطر والغبار تباعاً.. حتى ينظفا الفوضى ،ويزيلا القاذورات..تباً للفتى الأحمق ..إنه يُثرثر كثيراً..ثم انخرض في وصلة من الضحك..
    لم تمض سويعات ،حتى أهتز القطار إهتزازاً عنيفاً،وخرج عن مساره ، وأصبح عرضة للأصطدام بالقطار العائد من الغرب،ساد الذعر بين الركاب،وتكاوم الناس فوق بعضهم كالحقائب..أصيبت لورا بالفزع والرعب ..هنيهات واصطدمت العربات ببعضها البعض،فأنثنى الحديد وتطاير،وتهشمت النوافذ الزجاجية، وانفصلت العربات عن بعضها البعض جراء تمزق الروابط الحديدية، وصار بعضها رأساً على عقب، النيران تشتعل في عربات القطار ،والإنفجارات لا تفتأ تتوالى تباعاً.. الأرض صارت مسرحاً لكرة مشتعلة من العربات المتفحمة .. وبعد مضي ساعة ، سكنت الأرض واستردت توازنها ...كان المشهد مريعاً ...أشلاء مبتورة ومتدلية خارج القطار وداخله، اللحم والعظام مهروس بين الحديد والخشب المتفحم ، وهناك دماء حمراء قانية مرقت خلف النوافذ. نزقت من شفيف الأجساد الطاهرة، خاصة الأطفال الأبرياء .. عادت "لورا" إلى وعيها وهى تتحسس مقدمة رأسها، وتعرك مابين عينيها
    ، لكنها صرخت عندما رأت شظية مدببة غُرزت في قعر عدسة نظارتها تكاد تخترق بؤبؤ عيناها..لكنها ألفت نفسها خلف معطف قديم يحميها كالدرع الصلب ،وقد حال بينها وبين شظايا الحديد والزجاج التي تكاوم عليها كالتراب،..حاولت " لورا" الخروج من ثقب العربه، وهالها مشهد الحادث والفوضى تعم المكان ، وسيارات الأنقاذ تتقاطر من كل مكان تحاول انتشال الجثث ..لكنها رمقت طيفاً ينساب بين الحشود..فصرخت : أنت .. أنت.. فتسمر الرجل في مكانه، واقتربت منه مذعورة، وجسدها يرتجف وينتفض : من أنت حقاً؟،هل كنت تعلم ماسيحدث، ؟؟ يا إلهى .. كان بإمكانك أن تنقذ هؤلاء الأبرياء..لماذا لم تفعل شيء ..لماذا أنقذتني ..نكس الرجل من وضعية قبعته وابتسم ساخراً دون أن يلتفت ..
    _ لم يكن بمقدوري فعل شيء.. كنت هناك من أجلك فقط ،أراقب فقط ..تذكري.. بذور المعروف الذي نثرتيه من قبل في حقول الخير ،لن يجنيه أحدُ سواك .. حاولت أن تدنو منه، لكنه أشار إليها
    - لا ..ماكنت لأفعل ،خلع قبعته وجال ببصره ناحية الأفق : حقاً،
    لاشيء يبقى في المدى، سيحل الليل قريباً، في اللحظة التى أشرت إلي، كنت قد أبحرت الأن إلى عالمُ أخر ،عالمُ أكثر مثالية.. تباً ،لقد قُضي الأمر على نحو سريع.. ،ثم أخذ يدندن : العالم مكان غريب ... في المرة القادمة ..توخ الحذر سيدتى ،ولا تصدقي بائع الزهور، ذلك اللص ، كاد أن يُفسد رحلتى .
    - هل يُمكننى أن أعرف أسمك؟
    -لم يسألنى أحدً ذلك منذ زمن بعيد ..
    ..ثم اندس بين الحشود ،وتوارى في الظلام...
    تسمرت في مكانها ،وشرعت ترتجف ، وكأنما ألتصق موطيء قدميها بأديم الأرض، لم تتحمل الصدمة فسقطت مغشياً عليها ،وشرع كلبها"ثاو" يلعق أنفها...
    أستيقظت لورا مذعورة عند سماع دوي القطار وهو يمر جوار منزلها ،فلم يكن سوى كابوس راودها،
    ألقت بثقلها على الفراش وغابت في نوم عميق ..وفي الصباح أطلت من شرفتها، أعدت قهوتها ،ارتشفت منها القليل، تصفحت جريدتها،فصرخت عندما قرأت التالي: قطار العاصمة، ينحرف عن مساره،ويصطدم بقطار أخر، لتعم الفوضى في البلاد،وتقوم مظاهرات تطالب بإسقاط الملكية الأستبدادية..في اليوم التالي ذهبت لورا إلى المكتبة الكبرى تبحث عن كتاب يحمل أسم "الغرباء"
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الحميد عبد البصير أحمد; الساعة 19-09-2022, 14:31.
    الحمد لله كما ينبغي








  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    حبكة مشوّقة .
    خيوط القصّة مترابطة بشكل رائع.وصف المكان و الزّمان و الأحداث المتسارعة و القفلة غير المتوقّعة جعلت من العمل مقنعا إلى حدّ كبير.
    بيد أنّ أخطاء لغويّة تسرّبت إلى النصّ ،كان من الممكن تفاديها.
    شكرا أستاذ فريد.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • عبد الحميد عبد البصير أحمد
      أديب وكاتب
      • 09-04-2011
      • 768

      #3
      شكراً لك استاذى محمد لتجاوبك معى

      خالص تقديرى العميق
      الحمد لله كما ينبغي








      تعليق

      • دينا نبيل
        أديبة وناقدة
        • 03-07-2011
        • 732

        #4
        استاذ فريد

        أرى انك من قراء الأدب الغربي كثيرا .. يظهر هذا في الجو العام للقصة الذي نسجته بقلمك هنا ... الأسماء ... الأماكن .... النفسية ، وإن لم تكن كذلك فأحييك لأنك استطعت أن تنقلني إلى هناك بمهارة .. فأشكرك على ذلك

        تركز في قصتك استاذي على التداخلات النفسية للشخصية الانسانية .. وصراعها مع الخارج ... بين ما تعتقده هي من آراء مسبقة وبين ما يصدمها به الواقع

        أرى ان فكرة الصدمة مسيطرة على القصة بقوة في كل سطر من سطور قصتك ... قطار الشرق وقطار الغرب ..صدام حقيقي ومجازي أيضا
        الصدمات التي تعرضت لها لورا على غير توقعاتها من الولد بائع الورد وحديثه المسابق سنه .. الرجل الغريب في القطار .. شكله مع رقته .. واغنيته المماثلة لأغنية بائع الورد .. ثم تحدذيره المستمر لها من الصدام الحقيقي القادم ...
        ثم الصدمة إذ وجدت نفسها تحلم .. ثم الصدمة الكبرى عندما أدركت أن هذا حدث لها بالفعل

        يا لها من صدمات .. لقد صدمت حتى النخاع ! ..

        القصة جميلة ..أعجبني جوها المختلف عنا بعض الشئ .. والفريد في هذا المتصفح يا أ فريد

        وأضم صوتي إلى أ فطومي .. قم بمراجعة النص قبل نشره وتأكد من كل كلمة تكتبها من المعجم حتى تظهر قصتك في أبهى حلّة

        تقبل مروري وتحياتي

        تعليق

        • عبد الحميد عبد البصير أحمد
          أديب وكاتب
          • 09-04-2011
          • 768

          #5
          تساءلت يوماً ما ؟
          لما هؤلاء القوم يقفزون الى العالم بلا قيود،ماهى التعويذة التى تمكنهم من الولوج
          إلى بقاع العالم باحساس(إننى هنا من اجلك)لأنهم تحدثوا بإحساس العالم

          فالأدب عندهم مثل بستان مذدهر بزهور إبداعية هم يقطفون الزهرة التى يرون انها ستروق للكثيرين،وليس زهرة تروق لعدد قليل


          معك حق استاذة دينا لبعض الوقت فقط ،ريثما اعرف قدراتى وأقرأ جيداً صحيفة منحتى ،فمازلتُ فى المهد

          خالص تقديرى لشخص حضرتك
          الحمد لله كما ينبغي








          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            وفى الصباح مع اشراقة يوم جديد، اطلت من شُرفتها وتنسمت عبير الصباح
            وأعدت قهوتها وارتشفت قليلاً منها ثم تصفحت جريدتها وتأوهت عندما قرات العنوان الأتى، قطاُر العاصمة ينحرف عن مساره ويصطدم بقطار اخر ويسقط الكثير من الضحايا ،ليؤجج ثورة داخل البلاد تُطالب باسقاط الملكيُة الاستبدادية

            وفى السطر الأخير من المقال، لم ينج سوى شخص واحد




            قرأت هنا سطوراً غاية في الإبداع ، والتعبير ..
            بأسلوبٍ جديدٍ ، يخرج عن الرتابة والملل ..
            ويعطي ظلالاً على المدى البعيد ..
            تواكب مسير قطار العمر
            بعينين ترقبان الدهشة والأمل بعينٍ واعيةٍ ..
            تسبر صدى الأيام ..على بعد مسافاتها
            سلمت يداك أخي أحمد ..
            أهديك أحلى أمنياتي ...وتحيّاتي ..

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • عبد الحميد عبد البصير أحمد
              أديب وكاتب
              • 09-04-2011
              • 768

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
              وفى الصباح مع اشراقة يوم جديد، اطلت من شُرفتها وتنسمت عبير الصباح
              وأعدت قهوتها وارتشفت قليلاً منها ثم تصفحت جريدتها وتأوهت عندما قرات العنوان الأتى، قطاُر العاصمة ينحرف عن مساره ويصطدم بقطار اخر ويسقط الكثير من الضحايا ،ليؤجج ثورة داخل البلاد تُطالب باسقاط الملكيُة الاستبدادية

              وفى السطر الأخير من المقال، لم ينج سوى شخص واحد




              قرأت هنا سطوراً غاية في الإبداع ، والتعبير ..
              بأسلوبٍ جديدٍ ، يخرج عن الرتابة والملل ..
              ويعطي ظلالاً على المدى البعيد ..
              تواكب مسير قطار العمر
              بعينين ترقبان الدهشة والأمل بعينٍ واعيةٍ ..
              تسبر صدى الأيام ..على بعد مسافاتها
              سلمت يداك أخي أحمد ..
              أهديك أحلى أمنياتي ...وتحيّاتي ..

              اطلالةٍ غيرُ عادية ،سأدخرُها كزهرة فى بستانى،مودتى الصادقةً

              خالص تقديرى لمرورك الآلق، ُالأديبة أيمان الدرع
              الحمد لله كما ينبغي








              تعليق

              يعمل...
              X