الزحف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • موسى الزعيم
    أديب وكاتب
    • 20-05-2011
    • 1216

    الزحف

    الزحــف
    أمسك يدها وهما يجلسان على طرف التلّ المقابل للمدينة وقال لها :
    هناك في البلاد الخضراء حيث الحرية والمال تتحقق الأمنيات
    لا تحزني بعد عام سأرجع إليك .. انظري إلى هذا السهل الممتد سأوصل عمل النهار بكدّ الليل لأجني مالاً اشتري به هذا السهل الفسيح ... سأبني لك بيتا ً وسط مزرعة فيها القرنفل الأحمر و الورد الجوري سأزرع فيها كل ما تشتهين من أشجار الجنة .. أجلس وسط المرج الأخضر .. أكتب قصائد تتغنى بجمال عينيك ...
    عند الوداع بكت بكاء ًمرّا ً ... تمسكت به استحلفته أن يقلع عن سفره ... أو ألاّ يتأخر في عودته لكنها استسلمت لمشيئته ..
    تقلبت الأيام تُــقلّب المنتظر على الجمر .. كانت تصعد بين الحين والأخر إلى التل ّحيث اللقاء الأخير بينهما تتأمل في رهبة امتداد رقعة بياض الأبنية الزاحفة باتجاه السهل المقابل .. تلتهمه كما يلتهم الانتظار شبابها الزاحف يكتسح الخضرة شيئا ً فشيئا َ ينشر اليباس في أفق حياتها
    ينتابها الفزع فتعود إلى منزلها... تتأمل في مرآتها زحف البياض في مفرق شعرها ... تجفل من جديد وتأوي إلى رسائله علّها تجد إشارة ما... لعودة قريبة
    بعد سنوات عاد إليها ..... فباعت خاتم خطبتها لتشتري له ثوباً ابيض يلتف به بينما تبرع أصدقاؤه القدامى بقطعة أرض صغيرة في طرف السهل تكفي لرقاده الأبدي
    بعد دفنه أعطوها حزمة رسائل صفراء كانت موضوعة في تابوته وديوان شعر معنون باسمها

  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    #2
    ديوان شعر!!
    وهل يعوض عن ما راح من العمر؟
    التنهيدات على شرفة الانتظار كتبت قصائد أقوى بكثير!
    الحبر مطر جف عندما شارفت غمائم العمر على الانتهاء!
    وحده الوفاء كان البطل الخاسر هنا ..!
    "هو" أيضا كان وفيا ولا ننكر .. ولكن ما نفع أمنية حلقت كفراشة
    خطفت الربيع ولم تعده؟!
    والسهل حلم نهشته المباني ..والوقت!
    والعودة كانت ...موت ..!
    ما أقسى الحياة حين تعدنا بما لن تفي به!
    تضحك علينا ..ونصدق ببراءة .. ثم نصحو على صفعة أخيرة!
    قصة مؤلمة سيدي القدير
    جميلة بأسلوبها ورقتها
    ولكن سيدي تمنيت أن يكون العنوان لوحة أخرى
    ليعبر حقا عن مدى جمال النص
    أرجو ان تتقبل مروري
    ولك كل الود
    في انتظار ..هدية من السماء!!

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      وزحف العمران الى سهلهما الاخضر, والشيب إلى شعرها الأسود
      ومع الأسف لم يتحقق من حلمه الا بكونه نال بقعة منه
      بحسنة اصدقائه كي يكون مرقده ومثواه الأخير,
      مع أنّه حاول تحقيق حلمه له ولها,
      ولكن هي شابت وهي تنتظره وهو عاد ميتا!

      قصة جميلة جدا,
      أثارت عواطفي واستدرت دموعي,
      لأنّها بالحقيقة هي من أجمل ما قرأت مؤخرا,
      وقد كشفت معاناة كل عاشق وعاشقة.

      مودتي وتقديري.
      تحياتي.
      التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 16-08-2011, 06:29.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • موسى الزعيم
        أديب وكاتب
        • 20-05-2011
        • 1216

        #4
        الاستاذة بسمة شكراً لظلّك الرقيق ومرورك الكريم
        حاولت في العنوان المقاربة بين زحف البياض وزحف اليباس على اخضرار حياتنا
        دمت بخير

        تعليق

        • رشا السيد احمد
          فنانة تشكيلية
          مشرف
          • 28-09-2010
          • 3917

          #5
          [read]
          ينتابها الفزع فتعود إلى منزلها... تتأمل في مرآتها زحف البياض في مفرق شعرها ... تجفل من جديد وتأوي إلى رسائله علّها تجد إشارة ما... لعودة قريبة

          السنين لا تنتظر أحد
          نحن من ينتظر الغياب ونظن السنين تتوقف تنتظر معنا على قارعة الطريق و لكن لا تفعل
          وبعد الإنتظار يعود بنهاية مدمرة وديوان شعر أعجبني إنه من أجلها مع رسائله
          هذه كانت نقطة جميلة جدا وهو ذاك الوفاء الذي بقي بقلبه كل هذه السنين
          لكن سنين العمر من يدفعها من يجعلها تعود هنا المأساة
          قصة موفقة جدا وأسلوب ممتع ومتمكن من القص
          دائما مزيدا من ألق وتوهج
          ورمضانك مبارك .[/read]
          https://www.facebook.com/mjed.alhadad

          للوطن
          لقنديل الروح ...
          ستظلُ صوفية فرشاتي
          ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
          بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

          تعليق

          يعمل...
          X