زهرة عطشى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سارا سيف
    أديبة وكاتبة
    • 25-12-2010
    • 68

    زهرة عطشى

    أحست بشيء يعبرها !
    يتخلل مساماتها , يصعد من أسفل جسدها ويدنوا حتى يقترب من مكان سري في القلب
    فيوقظ فيه الذكرى ,
    زهرة من نور , عطشى!

    كانت الزهرة شبه ميته ,مغلفة ببتلات من معدن معتم , يُطبق عليها طبقة تلو الأخرى ,,,
    كان كلما لامسها تحرك المعدن القديم مطلقا صريرا يخدش روحها....
    ....ولكن زفراته الدافئة كانت تدعوها ان تستمر!

    أزاحت طبقة تلو الأخرى , مظهرة بتلات من نور أبيض , أخذ يكبر مع أصرارها على المضيّ.

    جاءها في منامها تلك الليلة !
    يدعوها أن تفتح له !

    كان يجلس واضعا يده على خده , وكأنه يعرف أنه سينتظر كثيرا حتى تستوعب رغبته ,
    لم يكن بينهما سوى الفراغ ...
    وعالمين مختلفين ...
    ...عالم من ظل يسكنه !
    وعالم من مكان وزمان يسكنها,
    وبينهما موعدا لا بد أن يكتمل .

    أثارها هذا القادم من حيث لا تدري, ولكن الرغبة في داخلها كانت أقوى من شكها,
    فأخذت تلم ظلاله, تشدها إلى عالمها المكانيّ , فيستجيب مرة ويخفق مرات .
    كان الفشل يؤلمها ويؤلمه , ولم يكن بيديها حيلة سوى أن تحاول!
    وتحاول ...حتى استطاعت وبعد جهد ان تستوعبه ,
    فاستقبلتة في جسدها ...راضية...
    لينهمر ماء من عالمه , يروي زهرتها , ويبقى...

    .
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    تحيّة مودّة أستاذة سارا.
    لم يغادرك أسلوبك الشّعريّ و أنت تنضمين هذه القصّة.
    الأحداث عبارة عن إيحاءات رمزيّة جميلة يبقى على القارىء استبدالها كما يرى بما يقابلها من وقائع،بدء من الزّهرة التي لابدّ أنّها أنثى تمزّقها تيّارات الرّغبة و الحلم و الخصب و الموانع...
    و قبل أن تُختم القصّة كشفت لنا الكاتبة عن حالة من الرّضا،ليبقى المجال مفتوحا بعدها كاستفهام أو غموض عمّا ينتظر حالة الرّضا تلك.كأنّ أمرا تحقّق حين لم يكن من الأمور سواه،ليكشف تحقّقه عن أمور أخرى لنا أن نتخيّل تداعياتها.

    أعجبني نصّك و لغتك المتينة و حفاظك على سرّيّة الوقائع من أوّل سطر حتّى آخر سطر..

    شكرا أ.سارا
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد فطومي; الساعة 16-08-2011, 19:53.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • سارا سيف
      أديبة وكاتبة
      • 25-12-2010
      • 68

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
      تحيّة مودّة أستاذة سارا.
      لم يغادرك أسلوبك الشّعريّ و أنت تنضمين هذه القصّة.
      الأحداث عبارة عن إيحاءات رمزيّة جميلة يبقى على القارىء استبدالها كما يرى بما يقابلها من وقائع،بدء من الزّهرة التي لابدّ أنّها أنثى تمزّقها تيّارات الرّغبة و الحلم و الخصب و الموانع...
      و قبل أن تُختم القصّة كشفت لنا الكاتبة عن حالة من الرّضا،ليبقى المجال مفتوحا بعدها كاستفهام أو غموض عمّا ينتظر حالة الرّضا تلك.كأنّ أمرا تحقّق حين لم يكن من الأمور سواه،ليكشف تحقّقه عن أمور أخرى لنا أن نتخيّل تداعياتها.

      أعجبني نصّك و لغتك المتينة و حفاظك على سرّيّة الوقائع من أوّل سطر حتّى آخر سطر..
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة


      شكرا أ.سارا


      أشكرك استاذ محمد , على القراءة العميقىة للنص
      وعلى تحليلك الرائع للرمزية المتضمنة فيه !

      خالص تقديري

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        أنا على عكس أستاذنا ( محمد ) لم تعجبني سرية الوقائع أبدا
        لسبب خطير ألا وهو أن هذه الوقائع هى روح و عقل و قلب الإبداع الجيد
        و مفجر أروع إمكانات الفن عند الكاتب !
        و لكن هذا لا يمنع أن القصة جميلة ، و شاعرية
        و ربما تحمل خطأ أو أكثر !

        أهلا بك أستاذة
        تقديري و احترامي
        sigpic

        تعليق

        • سارا سيف
          أديبة وكاتبة
          • 25-12-2010
          • 68

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          أنا على عكس أستاذنا ( محمد ) لم تعجبني سرية الوقائع أبدا
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          لسبب خطير ألا وهو أن هذه الوقائع هى روح و عقل و قلب الإبداع الجيد
          و مفجر أروع إمكانات الفن عند الكاتب !
          و لكن هذا لا يمنع أن القصة جميلة ، و شاعرية
          و ربما تحمل خطأ أو أكثر !

          أهلا بك أستاذة
          تقديري و احترامي


          نعم استاذ ربيع أوافقك ان وقائع حياتنا هي روح وعقل وقلب الابداع الجيد
          ولكن الا يكون اجمل لو ان هذه الوقائع توارت خلف نماذج أخرى من تجاربنا
          وهنا يأتي دور الاستعارة التشبيهية...
          فليس كل ما نمر به قابل للسرد ولكنه يختزن في ذاكرتنا مثقلا اياها بحمل قد يضيق
          وما أجمل أن نستطيع ان نسرده بطريقه أخرى ولو كانت متوارية الا عن اصحاب الشأن
          وهنا يأتي دور الخيال والمعين الذي يغترف منه الانسان فيشبه هذه بتلك
          ويفوز الاثنان ... من كتب ووارى وأزاح عن كتفيه ثقل ما يحمل
          ومن قرأ ... محاولا ان يشبه بما يجود به علمه وخياله بين القراءة والمعنى

          جد شاكرة لك استاذ ربيع
          تقديري

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            أنا شخصيا مع وصف الحدث ولكن مع عدم التفصيل فيه, بل ترك الأمر لمخيلة
            القارئ كي يشطح فيه كما يريد, حتى باستعارتك التشبيهية هذه
            وجدتها أوضح بكثير مما أنا أستطيع الكتابة به, ولكن لكل شيخ طريقة,
            المهم نلتزم بالهاءات الثلاثة التي يدعو إليها دائما أستاذنا الكبير المبدع
            "حسين ليشوري" في عملية كتابة الموضوع كي تكون:
            " هادئة, هادية, وهادفة ".
            شكرا لك وأهلا فيك بيننا.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • توفيق بن حنيش
              أديب وكاتب
              • 14-06-2011
              • 490

              #7
              شكرا للكاتبة رغم أنّ الصورة كانت شفافة جدا حتى السقوط في التصريح

              تعليق

              • سارا سيف
                أديبة وكاتبة
                • 25-12-2010
                • 68

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                أنا شخصيا مع وصف الحدث ولكن مع عدم التفصيل فيه, بل ترك الأمر لمخيلة
                القارئ كي يشطح فيه كما يريد, حتى باستعارتك التشبيهية هذه
                وجدتها أوضح بكثير مما أنا أستطيع الكتابة به, ولكن لكل شيخ طريقة,
                المهم نلتزم بالهاءات الثلاثة التي يدعو إليها دائما أستاذنا الكبير المبدع
                "حسين ليشوري" في عملية كتابة الموضوع كي تكون:
                " هادئة, هادية, وهادفة ".
                شكرا لك وأهلا فيك بيننا.



                وصف الحدث والدقة فيه هو ملخص العمل القصصي الابداعي
                ويأتي التفصيل حسب ضرورات مجريات الأمور وما يحس به الكاتب
                فبعض الاعمال لا بد من التفصيل فيها حتى تصل إلى القاريء كما أرادها الكاتب وخاصة في الروايات الطويلة ,
                ولكل طريقتة حسب ما تفضلت به ريما
                وهنا العمل كان بسيط , مجرد وصف متواري لحالة مررت بها

                اشكرك على القراءة عزيزتي

                تعليق

                • سارا سيف
                  أديبة وكاتبة
                  • 25-12-2010
                  • 68

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة توفيق بن حنيش مشاهدة المشاركة
                  شكرا للكاتبة رغم أنّ الصورة كانت شفافة جدا حتى السقوط في التصريح



                  أشك أني سقطت في التصريح ,

                  فقصتي القصيرة كانت تتحدث عن العالم العلوي وأسراره الخفية

                  ومحاولة للولوج فيه

                  لعلك هنا استاذي قد أدرت المعنى إلى منحنى آخر

                  أشكرك على القراءة

                  تعليق

                  يعمل...
                  X