يغـيـب
يغيبُ الفرحُ عِنْ قلبي ويأتي *** لهُ لَمَّا اللقاءُ بها يحينُ
أأنْساها أيبري القلبَ مسٌ *** وقلبي كادَ يبريهِ الجنونُ
يغيبُ النومُ عنْ عيني ويأتي*** لانَّ بهِ اللقاَاءُ بها يكونُُ
لها حسنٌ تحاكيهِ بدورٌ *** وأزهارٌ وظبيٌ وَهجينُ
يَغيْب الطيفُ عنْ عيني فأعدو *** أدورُ كَمَنْ يغيّبَه المجونُ
يتيِّمُ حُبَّها قلبي فلولا *** بضرغامٍ لَمَا عَظُمَ العَريْنُ
أَلا إنّي غريقٌ في غرامٍ *** بِهِ قلبي لموتي يْستعيْنُ
يغيبُ البدرُ عَنْ كوني ويبدو *** عليها كي يزينهُ الجبينُ
بنظرتها يصيرُ الصخرُ ورْداً *** وضرغامي عريكَتُهُ تلينُ
كما دانَتْ لعزِّتِهَا شموسٌ *** لها بولاءِهِ قلبي يدينُ
يزيدُ الحبُّ في قلبي كسيلٍ *** لذا قلبي بهِ سَدٌّ مَتِينُ
يغيبُ الشَّكُ عنِّي في غرامي *** وَأُيْقِنُ أَنَّ أَشوَاقي يقينُ
وكيفَ الحبُّ يُخْلِي القلبَّ يَوماً *** أيستَغْنِي عن الأمِّ الجنينُ؟!
وإنْ كانَ الغرامُ لنا سُجُْونَاً *** ففي الحبِّ لنا تحلو السُّجونُ
ببسمتها يغيبُ الحزنُ عنِّي *** فبسمتها تُزالُ بها الشُّجُونُ
وبي حبٌّ ويخفيهِ كلامي *** وفي عيني لواعجُهُ تَبِيْنُ
وأبصرها متى تأتي ملاكاً *** وضِحكتها بها يسلوا الحزينُ
كأنَّ الله أنْشَأهَا ضياءً *** لتهديني وأصْلُ الخْلقِ طينُ
يغيبُ بداخلِ القلبِ الحنينُ *** وتكشفه برؤيتها العيونُ
المؤلف: نور شعبان جاد همام
ت:/ 0100710284 - 0142363129