الشمس فوق الرؤوس.. أشواك الأرض..يبذرها الملعونون..
إتركنى يا سيدى أبذر معهم..
"وحدك مكتوب عليه حمل الحجر"
كتفى لا يطيق الحجر..دعنى أبذر معهم..
"وحدك مكتوب عليه حمل الحجر"
أحمله يا سيدى..لكن إلى أين هذه المرة..
"مثل كل مرة"..
يلسعنى بالسوط ويبتعد..أسير بثقلى..تاركا وجوه المجذومين..والصارخين..طالبى الرحمة..الطريق معبد..بجماجم من نالوا الرحمة..منذ ملايين السنين..وأنا أحمل نفس الحجر..أسأله نفس السؤال..ويجيبنى نفس الإجابة..يلسعنى بالسوط ويبتعد..لم أطلب الرحمة يوما..فلا زال عندى أمل..لكنى أحمل نفس الحجر..منذ ملايين السنين..أتلمس طريقى حثيثا فوق الجماجم..ناظرا نحو الجبل..وعندما أصل..أبدأ رحلة الصعود..الجبل ممهد..مهدته بجسدى..عندما صعدته أول مرة منذ.......كم؟!..لم أعد أذكر عدد..فالشمس منى قيد شبر..
تحرق جلدى العارى..أمطر عرقا..تتلقفه افواه بأسفل..أعياها طول العطش..وعندما أصل أجده فى انتظارى..
"إرمى الحجر"..
يا سيدى رحماك..منذ ملايين السنين..أحمل نفس الحجر..أصعد نفس الجبل..تأمرنى فأرمى الحجر..
"إرمى الحجر"
يا سيدى رحماك..فلأسقط أنا ولأدع الحجر..يلسعنى بسوطه..
"إرمى الحجر"..
يا سيدى رحماك فلأسقط أنا والحجر..يلسعنى بسوطه..
"إبق أنت وارمى الحجر"!!.
تعليق