[align=center]ابـن خلــدون
في الذكرى المئوية السادسة لرحيل العالم العظيم صاحب المقدمة عبدالرحمن ابن خلدون 1406-2006م.
شعر وليد حرفوش[/align]
[poem=font="Traditional Arabic,7,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
إشراقُ فِكرِكَ نورٌ لاحَ في الزمنِ=فاستَنهَضَ العقلَ للعمرانِ في المُدُنِ
فاسَتبدَلَت أُمَمٌ فكراً تَوَحُشَهَا=والأرضُ صارَتْ مَلاذَ العيشِ والسَكَنِ
بَدَّلتَ أحوالَ أقوامٍ كمِ انتظَرَت=فكرَ ابنِ خلدونَ فانقَضت علىَ الرَسَنِ
هَطَلّتَ غَيثَا، شَآبِيّبَاً لمعرِفَةٍ=ورُحتَ تُزِهرُ بَينَ العينِ والوَسَنِ
حتى بُعِثتَ شعاعاً رَدَّ مجتمعَاً=نحوَ الحياةِ ومعنى العيشِ في الوَطَنِ
أُنظُر إلى الغربِ كم من قِمةٍ عَكَفَتْ؟!=هاماتُ فكرٍ على إبداعِكَ الفَطِنِ
أَوقَدَتَ نارَ عقولِ الكونِ مُبتكِراً=مهما تَشَوَّقَ جهلُ العقلِ للوَثَنِ
يا أيُها الجسرُ من فكرٍ إلى أُمَمٍ=تمتَدُّ مُنتَشِراً من أبحُرِ السُنَنِ
ما زلتَ تُلهِمُ أعلاماً جَهابِذةً=في كُلِّ عصرٍ بِسِّرِ الفِكرِ في عَلَنِ
روحٌ معذبَةٌ تَغفو على ألمٍ=أعطَتْ بعاطفةٍ مِن قلبِهَا الحَزِنِ
إنَّ البداوةَ في التاريخِ لو نُقِدَتْ=أصلُ الحضارةِ في الصحراءِ لم يَهُنِ
والأرضُ طبعٌ بأعراقِ الورى مُزجَتْ =فالروحُ تبعثُ طبعَ الأرضِ في البَدَنِ
راقبتَ أحوالَ أقوامٍ لتفهَمَهُم =والأرضُ طيرُ هَزَارٍ لاذَ بِالفَنَنِ
فالناسُ كالقمحِ في أرضٍ مُكَرمَةٍ =تُعطي الغِلالَ رغيفَ الخيرِ في الإحَنِ
أُرقُد بمهدِكَ في التاريخِ مبتعداً=عَن كُلِّ رجسٍ أصابَ الأرضَ بالدَرَنِ
وأنظُر بعينِ عظيمٍ شَابَهُ حَزَنٌ=من هَولِ ما فَعلَت دوامةُ المحَنِ
أُنظُر إلى أُممٍ هَذبتَها فَسَمَتْ=واليومَ تسقُطُ في دركِ الخَنا النَتِنَِ
أُنظُر إلى أُممٍ أعليتَها فَهَوَتْ=واليومَ تَغرَقُ في بحرٍ مِنَ الفِتَنِ
عَلى جَبينِكَ من شمسِ العُلى قُبَلٌ=رَاحَت تَشي بفَضاءِ الفِكرةِ الحَسَنِ
والغيمُ حولكَ لم يُفتَن بمَن سَبَقوا=بل راحَ يقرأُ حرفاً جاءَ بالهَتَنِ
والأرضُ تجمعُ أبناءً بمجتَمَعٍ=لو لم تَكُنهُ بهذا الكونِ لم يَكُنِ
أذهَلتَ باريسَ مُذ بَانَت مُقدِمةٌ=قبلَ ( الأميرِ ) بأشواطٍ منَ الزمَنِ
ما كانَ ( هيغلُ ) أرقى الناسِ فَلسَفَةً=فالكُلُّ في حَرَمِ العملاقِ كالأذُنِ
والغربُ أدركَ أن الكونَ معرفةً=فأطلقَ العقلَ من جنزيرِ مُرتَهَنِ
وراحَ خلفَكَ بالقنديلِ مُقتدياً=يَسعى إلى البحثِ مَشغوفاً كمفتَتَنِ
وأنتَ تولدُ آلافاً مُؤلفَةً =في كُلِّ عصرٍ يزيدُ البحثُ بالثَمنِ
عانيتَ من عَنَتِ الأيامِ من دولٍ=حين ارتحلتَ بقلبٍ ضَاقَ بالشَجَنِ
والحزنُ مزقَ قلباً هدهُ قدرٌ=غالَ الأحبةَ في بحرٍ بِلا كَفَنِ
هل للعيونِ التي أرهقتَها مُقَلٌ؟=ذَابت على الطرسِ من أفكارِ مؤتَمَنِ
أنتَ الحضارةُ في تيجانِها دررٌ =فالخُلدُ فيكَ كبحرٍ طافَ بالمدنِ
ماضٍ إلى أبدٍ ما همهُ عُمُرٌ =والموجُ يُبلِغُ سرَ البحرِ للسُفُنِ[/poem]
في الذكرى المئوية السادسة لرحيل العالم العظيم صاحب المقدمة عبدالرحمن ابن خلدون 1406-2006م.
شعر وليد حرفوش[/align]
[poem=font="Traditional Arabic,7,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
إشراقُ فِكرِكَ نورٌ لاحَ في الزمنِ=فاستَنهَضَ العقلَ للعمرانِ في المُدُنِ
فاسَتبدَلَت أُمَمٌ فكراً تَوَحُشَهَا=والأرضُ صارَتْ مَلاذَ العيشِ والسَكَنِ
بَدَّلتَ أحوالَ أقوامٍ كمِ انتظَرَت=فكرَ ابنِ خلدونَ فانقَضت علىَ الرَسَنِ
هَطَلّتَ غَيثَا، شَآبِيّبَاً لمعرِفَةٍ=ورُحتَ تُزِهرُ بَينَ العينِ والوَسَنِ
حتى بُعِثتَ شعاعاً رَدَّ مجتمعَاً=نحوَ الحياةِ ومعنى العيشِ في الوَطَنِ
أُنظُر إلى الغربِ كم من قِمةٍ عَكَفَتْ؟!=هاماتُ فكرٍ على إبداعِكَ الفَطِنِ
أَوقَدَتَ نارَ عقولِ الكونِ مُبتكِراً=مهما تَشَوَّقَ جهلُ العقلِ للوَثَنِ
يا أيُها الجسرُ من فكرٍ إلى أُمَمٍ=تمتَدُّ مُنتَشِراً من أبحُرِ السُنَنِ
ما زلتَ تُلهِمُ أعلاماً جَهابِذةً=في كُلِّ عصرٍ بِسِّرِ الفِكرِ في عَلَنِ
روحٌ معذبَةٌ تَغفو على ألمٍ=أعطَتْ بعاطفةٍ مِن قلبِهَا الحَزِنِ
إنَّ البداوةَ في التاريخِ لو نُقِدَتْ=أصلُ الحضارةِ في الصحراءِ لم يَهُنِ
والأرضُ طبعٌ بأعراقِ الورى مُزجَتْ =فالروحُ تبعثُ طبعَ الأرضِ في البَدَنِ
راقبتَ أحوالَ أقوامٍ لتفهَمَهُم =والأرضُ طيرُ هَزَارٍ لاذَ بِالفَنَنِ
فالناسُ كالقمحِ في أرضٍ مُكَرمَةٍ =تُعطي الغِلالَ رغيفَ الخيرِ في الإحَنِ
أُرقُد بمهدِكَ في التاريخِ مبتعداً=عَن كُلِّ رجسٍ أصابَ الأرضَ بالدَرَنِ
وأنظُر بعينِ عظيمٍ شَابَهُ حَزَنٌ=من هَولِ ما فَعلَت دوامةُ المحَنِ
أُنظُر إلى أُممٍ هَذبتَها فَسَمَتْ=واليومَ تسقُطُ في دركِ الخَنا النَتِنَِ
أُنظُر إلى أُممٍ أعليتَها فَهَوَتْ=واليومَ تَغرَقُ في بحرٍ مِنَ الفِتَنِ
عَلى جَبينِكَ من شمسِ العُلى قُبَلٌ=رَاحَت تَشي بفَضاءِ الفِكرةِ الحَسَنِ
والغيمُ حولكَ لم يُفتَن بمَن سَبَقوا=بل راحَ يقرأُ حرفاً جاءَ بالهَتَنِ
والأرضُ تجمعُ أبناءً بمجتَمَعٍ=لو لم تَكُنهُ بهذا الكونِ لم يَكُنِ
أذهَلتَ باريسَ مُذ بَانَت مُقدِمةٌ=قبلَ ( الأميرِ ) بأشواطٍ منَ الزمَنِ
ما كانَ ( هيغلُ ) أرقى الناسِ فَلسَفَةً=فالكُلُّ في حَرَمِ العملاقِ كالأذُنِ
والغربُ أدركَ أن الكونَ معرفةً=فأطلقَ العقلَ من جنزيرِ مُرتَهَنِ
وراحَ خلفَكَ بالقنديلِ مُقتدياً=يَسعى إلى البحثِ مَشغوفاً كمفتَتَنِ
وأنتَ تولدُ آلافاً مُؤلفَةً =في كُلِّ عصرٍ يزيدُ البحثُ بالثَمنِ
عانيتَ من عَنَتِ الأيامِ من دولٍ=حين ارتحلتَ بقلبٍ ضَاقَ بالشَجَنِ
والحزنُ مزقَ قلباً هدهُ قدرٌ=غالَ الأحبةَ في بحرٍ بِلا كَفَنِ
هل للعيونِ التي أرهقتَها مُقَلٌ؟=ذَابت على الطرسِ من أفكارِ مؤتَمَنِ
أنتَ الحضارةُ في تيجانِها دررٌ =فالخُلدُ فيكَ كبحرٍ طافَ بالمدنِ
ماضٍ إلى أبدٍ ما همهُ عُمُرٌ =والموجُ يُبلِغُ سرَ البحرِ للسُفُنِ[/poem]
تعليق