فجور - قصة - نزار ب. الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    فجور - قصة - نزار ب. الزين

    [align=center]
    فجور
    قصة
    نزار ب. الزين*
    [/align]


    [align=right]كانوا جيرانا ، يحيّون بعضهم بعضا عن بعد ، ثم يمضي كل إلى سبيله ..
    كانوا جميعا يسكنون في منزل واحد ذي ساحة كبيرة ، تلتف حولها غرف الساكنين ، لكل أسرة من الأسر الأربع غرفة واحدة ، فلم يكن في ذلك البلد حديث النهضة ، مساكن تكفي هذا الفيضان الدافق من العمالة العربية و غير العربية ..
    كان في المنزل حمّام واحد يحتوي على مرحاض واحد ، ففي الصباحات الباكرة ، و قبيل توجههم إلى أعمالهم ، كانوا يصطفون في طابور لقضاء حاجاتهم البيولوجية ، أما النساء فكن أقدر على ضبط أنفسهن ريثما يتحرك رجالهن إلى أعمالهم ، ثم يبدأ طابورهن ، ليتكرر المشهد المضحك المبكي ..
    و كان في المنزل مطبخ واحد ، تتناوب النساء على استخدامه ، فكان سببا لكثير من المشادات بينهن بداية ، و لكن أخذن مع الوقت يتآلفن ، ثم توطدت الصلات بينهن ، ثم انتقلت عدوى الإلفة إلى الرجال بالتدريج .
    و ما كاد منتصف السنة الأولى يمضي حتى أصبح القاطنون أشبه بعائلة كبيرة ؛ ففي الأمسيات كان الرجال يتحلقون حول لاعبي النرد ( طاولة الزهر ) بين مشجع و متدخل و ناصح ، و النساء يتحلقن في الطرف الآخر في حوارات تكاد لا تنتهي ..
    و ما أن أتي شهر نيسان ( ابريل ) حتى تحول البلد كله إلى أتون حارق يشوي الأبدان و الأذهان ، لتصبح مروحة السقف ، و هي أداة التهوية الوحيدة في ذلك الحين ، بلا قيمة ..
    في النهار كانت ميساء زوجة الأستاذ بشير ترش الماء من حين لآخر على أرضية الغرفة و جدرانها ، و فوق السرير بفراشه و ملاءاته ، لتتمكن من اجتياز فترة الأوج بين الظهيرة و العصر ، أما في المساء و بعد انتهاء السهرة ، كانت ميساء- كما تفعل جاراتها ، تعلق ملاءات السرير على حبال الغسيل فتشكل منها حاجزا ، يسمح لها و لزوجها و طفلها الرضيع أن يناموا في الخلاء ، طلبا لنسمات الليل الأرحم نسبيا .
    و لكن في موسم العواصف الرملية ، كانوا يحرمون حتى من هذه النعمة ...
    *****
    في أواخر العام الدراسي أعلنت وزارة المعارف أنها ستفتتح في ثلاث مدارس نوادٍ صيفية تجريبية ، تمارس فيها مختلف الأنشطة الرياضية و الثقافية ، و تهدف إلى إشغال أوقات فراغ طلاب المدارس بما ينفعهم و ينمي مواهبهم .
    فتقدم الأستاذ بشير للعمل في هذه النوادي مع من تقدموا ، و لم تمضِ أيام قليلة حتى جاءه ما يشير إلى قبوله .
    كان القيظ قد بلغ مداه ، فأشفق على زوجته و ابنه ، فقرر سفرهما إلى الوطن .
    ثم سافر جيرانه ، الأسرة بعد الأسرة ، فلم يبقَ سواه ، و جاره ثمان النجار و عروسه منوَّر اللذان يقطنان في الغرفة المقابلة في أقصى ساحة الدار ،
    عانى الأستاذ بشير مشقة فراق زوجته و ابنه ،
    ثم ..
    عانى مشقة الوحدة التي لم يعتد عليها ،
    ثم ..
    عانى من نظام الورديات المتبع في تلك النوادي ،
    ثم ...
    عانى من تجاوزات بعض الطلبة كبار السن ،
    ثم ..
    بدأ يعاني من مداخلات عروس جاره منوَّر التي فرضت عليه نفسها :
    " إعطني مفتاح غرفتك لأنظفها لك "
    " أحضر لي زوجا من الحمام لأطهوهما لك "
    " اترك لي ملابسك المتسخة لأغسلها لك "
    و بكل لطف كان يحاول التملص من اندفاعها لخدمته :
    - يا أختي الكريمة شكرا للطفك و إنسانيتك ، لديَّ أوقات كثيرة للراحة بوسعي خلالها القيام بكل شؤوني المنزلية ..
    - يا أختي الفاضلة لا تتعبي نفسك أرجوك ..
    و لكنها كانت تصر و تصر و تصر ، فكان يخجل من صدها بغِلظة ؛ و رويدا رويدا أخذ يتقبل منها جمائلها الكثيرة ، و ابتدأ في اعتبارها أختا كريمة ..أو هكذا تراءى له ..
    *****
    في كل ثالث يوم حيث تكون استراحته في الفترة الصباحية ، كان يحلو له تناول فطوره في الهواء الطلق هروبا من جو غرفته الخانق ، فما أن تراه منوَّر ، حتى تهرع لمجالسته و بيدها دلة القهوة أو إبريق الشاي ..
    كانت في البداية تسأله عن طبيعة عمله في النوادي الصيفية .
    ثم ..
    أخذت تبوح بمشاعرها تجاه زوجها المفروض عليها ،
    ثم ...
    بدأت تطرح عليه أسئلة حول علاقته بزوجته ،
    ثم....
    تجرأت – ذات مرة – فسألته عن علاقته الجنسية بزوجته ، فأرتج عليه ، و اشتعل وجهه خجلا ،
    ثم.....
    انسحب متوجها إلى الحمام بحجة قضاء حاجة ..
    ثم ......
    أخذ يتهرب منها و من مجالستها ، فكانت تقرع باب غرفته ملحة : " الساعة تجاوزت الثامنة و لا زلت نائما يا بشير ، إنهض يا كسول ، فقد أحضرت لك الشاي و سيبرد إن تأخرت "
    و تستمر تقرع و تقرع ، حتى يضطر محرجا لفتح الباب ليجدها و قد أعدت ما لذ و طاب ..
    و ذات يوم عاد من ورديته الصباحية و قد أنهكته وطأة الحر الشديد ، فما أن فتح باب غرفته ، حتى وجد منوَّر بمباذلها الشفافة منبطحة على سريره متظاهرة بالنوم .
    - ماذا تفعلين هنا يا منوّر ؟
    سألها بمزيج من الدهشة و الغضب ، فأجابته :
    - المروحة في غرفتي تعطلت ..
    فرد عليها – للمرة الأولى – بغلظة :
    أرجوك غادري غرفتي حالا !..
    اصفر وجهها و ارتعشت شفتاها ، ثم أجابته :
    - أتطردني يا بشير ، بعد كل ما فعلته من أجلك ؟
    ثم انصرفت و هي تردد :
    " صدق من قال ، خيرا تفمل شرا تلقى "
    *****
    كانت ورديته المسائية قد انتهت لتوها ، عندما عاد حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا منهكا ، أدخل المفتاح في قفل باب الدار ثم دفعه كعادته و لكن الباب أبى أن يُفتح ، و بعد عدة محاولات فاشلة ، أخذ يقرع الباب ، و لكن لات من مجيب ، اخذ يدفعه بكلتا يديه ، عندئذ خرج له صاحب الملك من داره غاضبا : " مهلا يا أستاذ ، أنت تكاد تخلع الباب ! " قال له ناهرا ، فأجابه بشير : " اعذرني يا أخي ، فقد عدت لتوي من عملي متعبا و بحاجة ماسة للنوم ، و لكن يبدو أن أحدا ما قد أقفل الرتاج من الداخل " ، فأجابه المالك متسائلا : " ألا تعلم أن للدار بابا آخر ؟ على أي حال هناك مفاجأة بانتظارك ! "
    تذكر بشير أن للدار بابا آخرا يطل على الشارع الموازي ، و لكنه أخذ يتساءل في سره " أية مفاجأة في انتظاري ؟ " ، بلغ الباب ، قرعه ، و بسرعة غير متوقعة ، فتح له جاره الباب .
    - مساء الخير ، أخي عثمان ، لا تؤاخني أزعجتك ، و لكن الباب الآخر كان مقفولا من الداخل .
    فأجابه هذا بجفاء :
    - أنا من قفله ، ثم من أين سيأتي الخير بوجودك يا محترم ؟ على أي حال ادخل إلى غرفتي فلي معك حساب ، و فتح باب الغرفة .
    و كم كانت دهشته كبيرة ، عندما وجدها ملأى بالرجال ، عرف بعضهم و جهل الآخرين ، و في أقصى زاوية قبعت منوَّر و معها امرأتان ...
    - السلام عليكم !!
    قالها مرتبكا ، و لكن أحدا لم يرد عليه السلام !
    و ابتدأ – من ثم - سيل التأنيب :
    - أنت لم تراعِ للجيرة حرمتها ..
    - أنت مربي يا أستاذ ؟ بل أنت من المفسدين في الأرض ،
    - حرام أن تبقى في سلك التعليم يا أستاذ ...
    هنا ، صاح عثمان بعصبية :
    - أنا جدع !.. و لا أسمح لأحد أن يتحرش بزوجتي ! و لولا أن صبرني أولاد الحلال هؤلاء ، لذبحتك ذبح النعاج !
    و تكاثرت الأصوات المنددة ، و بشير صامت يكاد يتفجر حنقا و غيظا ، فقد كان يخشى أن يبوح بحقيقة ما جرى ، فيكون سببا في خراب بيت هذه اللعينة من ناحية ، و في الوقت نفسه يأبى أن يمس أحد سمعته ، و هو الحريص عليها كل الحرص ؛ و لكن عندما أمره أحد الحاضرين أن عليه أن يرحل من الدار خلال اربع و عشرين ساعة ، استفزه ذلك فخاطب الحضور بما يشبه الصياح :
    - كل ما سمعتموه من هذه السيدة و زوجها كذب في كذب !!!
    اسألوها من تحرش بمن ؟
    اسالوها من فرض نفسه على من ؟
    اسألوها من كان يخدم من ، و من كان يطهو لمن ؟
    اسألوها من كان يهرع لمجالسة من ؟
    ثم وجه كلامه إلى زوجها :
    كيف لي أن أعرف ملابسات زواجها القسري منك يا سيد عثمان ؟
    كيف لي أن أعرف أنها كانت تحب زميلها في الثانوية و أن والدها عندما علم عاقبها أشرس عقاب ، ثم منعها من إتمام تعليمها ؟
    هل كنت معكم يوم أرغمها والدها على الزواج منك ؟
    هل كنت معكم حين حاولت الهرب ليلة زفافها منك ؟
    وقبل أن يلقي بقنبلته المدوية ، دخل مالك الدار، و قبل أن يلقي بالسلام ، قال يلهجة الواثق مما يقول :
    = أشهد أن الأستاذ بشير إنسان شريف .
    أشهد أن هذه الحرمة – و أشار نحو منوَّر- هي التي كانت تتحرش بالأستاذ و تتودد إليه .
    زوجتاي كلاهما ، كانتا تصغيان إلى ما يدور من حديث بينها و بين الأستاذ من وراء الجدار الفاصل بين دارينا ، و تعلماني به أولا بأول ..
    من يجب عليه مغادرة هذه الدار ، هو عثمان و زوجته ..
    ثم التفت نحو عثمان منذرا :
    = يا سيد عثمان ، عليك أن تسلمني مفتاح غرفتك في آخر هذا الشهر .
    ثم انصرف ، و ما لبث الحاضرون أن بدؤوا ينسحبون الواحد إثر الآخر ..
    *****
    منذ صبيحة اليوم التالي ـ توجه بشير إلى مكتب البريد ليرسل إلى زوجته برقية من كلمتين : " إرجعي حالا "
    ============================
    *نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata
    الموقع : www.FreeArabi.com
    البريد : nizar_zain@yahoo.com
    [/align]
  • سمير طبيل
    عضو الملتقى
    • 04-12-2007
    • 120

    #2
    فجور وعفة

    لقد بدأت القصة سيدي بمجموعة متألفة يجمع بينهم الغربة ومشقة العيش وايضا الاحترام المتبادل ، لكن مع مرور الوقت ودخلو المرأة اللعوب تغير كل شيء
    انه الانسان المربي الفاضل وقد حافظ على هذا حتى لنهاية لكن اليس من الافضل ان يظل الزوج بجوار زوجته كثيرا هم من يذهبون للعمل بالخليج وغيره ويغبون عن زوجاتهم شهور او حتى سنوات انه هكذا يفتح بابا للشيطان له ولها
    اما هي فقد تزوجت دون ارادتها وكانت هذه هي النتيجة ن بحثت عن فارسها خارج فراش الزوجية ، أليس من حقها ان تتزوج من تريد لا من يريد ولي امرها او من يدفع اكثر
    انها مشكلة اجتماعية خطير ، حضرتك كما اعتدنا منك تبش فيها وتظهرها
    احترامي لقلمك

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #3
      أستاذنا الفاضل والقاص المبدع
      نزار ب الزين
      لا أعرف ما أصابني وأنا أتلو على مسامعي هذا النص الثري الذي يحمل بين ثنايا سطوره أكثر من حالة إجتماعية يتعرض لها الإنسان العربي حينما يكون بعيدا عن وطنه وأسرته ....
      ولكن ما إن وصلت إلى البداية مع هذه المرأة اللعوب شعرت وكأنني أنظر إليها عن بعد وأعرف ماذا كانت تريد من هذا الرجل .....
      لأن تصرفاتها المريبة هي التي دفعت بي إلى الشكّ بها , وقلت لنفسي كيف تسمح لنفسها أن تجلس مع رجل غريب وهي متزوجة وتجلب له القهوة والشاي ... ومن ثم نجدها بمكر وخبث تغري من أمامها وهذا ينم عن أنها امرأة لعوب بعيدة عن القيم والمبادئ , ولا تعرف معنى لحصانة بيتها وزوجها ...

      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • نزار ب. الزين
        أديب وكاتب
        • 14-10-2007
        • 641

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سمير طبيل مشاهدة المشاركة
        لقد بدأت القصة سيدي بمجموعة متألفة يجمع بينهم الغربة ومشقة العيش وايضا الاحترام المتبادل ، لكن مع مرور الوقت ودخلو المرأة اللعوب تغير كل شيء
        انه الانسان المربي الفاضل وقد حافظ على هذا حتى لنهاية لكن اليس من الافضل ان يظل الزوج بجوار زوجته كثيرا هم من يذهبون للعمل بالخليج وغيره ويغبون عن زوجاتهم شهور او حتى سنوات انه هكذا يفتح بابا للشيطان له ولها
        اما هي فقد تزوجت دون ارادتها وكانت هذه هي النتيجة ن بحثت عن فارسها خارج فراش الزوجية ، أليس من حقها ان تتزوج من تريد لا من يريد ولي امرها او من يدفع اكثر
        انها مشكلة اجتماعية خطير ، حضرتك كما اعتدنا منك تبش فيها وتظهرها
        احترامي لقلمك
        [align=center]============
        أخي الحبيب سمير
        لقد أثرت عدة نقاط هامة ، أثار أكثرها الزملاء من قبل
        إلا أنك ركزت نقطة هامة و هي سفر الزوجة ، فبالمنسبة لبشير فقط اضطر لتسفيرها و ابنها الوحيد تحاشيا لوطأة الحر اللاهب في ذلك البلد الصحراوي فالعيش في غرفة واحدة بدون نظام للتبريد يعتبر خانقا
        و كثيرا ما تدفع ظروف الفقر للذهاب حتى إلى الجحيم من أجل حياة أفضل ، فبلادنا للأسف منفرة إقتصاديا و تدفع الكثيرين إلى الهجرة سعيا وراء الرزق الحلال .
        شكرا لقراءتك التحليلية التي رفعت من قيمة النص
        مع خالص الود
        نزار
        [/align]

        تعليق

        • نزار ب. الزين
          أديب وكاتب
          • 14-10-2007
          • 641

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
          أستاذنا الفاضل والقاص المبدع
          نزار ب الزين
          لا أعرف ما أصابني وأنا أتلو على مسامعي هذا النص الثري الذي يحمل بين ثنايا سطوره أكثر من حالة إجتماعية يتعرض لها الإنسان العربي حينما يكون بعيدا عن وطنه وأسرته ....
          ولكن ما إن وصلت إلى البداية مع هذه المرأة اللعوب شعرت وكأنني أنظر إليها عن بعد وأعرف ماذا كانت تريد من هذا الرجل .....
          لأن تصرفاتها المريبة هي التي دفعت بي إلى الشكّ بها , وقلت لنفسي كيف تسمح لنفسها أن تجلس مع رجل غريب وهي متزوجة وتجلب له القهوة والشاي ... ومن ثم نجدها بمكر وخبث تغري من أمامها وهذا ينم عن أنها امرأة لعوب بعيدة عن القيم والمبادئ , ولا تعرف معنى لحصانة بيتها وزوجها ...
          [align=center]===========
          أختي الفاضلة أمينة ( بنت الشهباء )
          أسعدتني أولى مصافحاتك لأحد نصوصي فيا مرحبا بزيارتك الميمونة
          هي بلا شك امرأة لعوب و يبدو أنها كانت تهدف لاقتناصه و إذ صدها حاولت الإنتقام منه
          قراءتك التفاعلية للقصة رفعت من قيمتها و ثناؤك عليها زينها
          فشكرا لك
          نزار
          [/align]

          تعليق

          • الحاج بونيف
            عضو الملتقى
            • 29-02-2008
            • 139

            #6
            قصة اجتماعية تعالج مشاكل التجمعات السكنية التي تحوي الكثير من الخلق رجالا ونساء، ويقع الاختلاط ثم تكون النهايات المأساوية..
            أغرته، وكانت تريد الانتقام ممن زوجوها عنوة، وعندما رفض حاولت الانتقام، فانقلب السحر على الساحر..
            سرد متقن وحبكة محكمة..
            خالص التحيات أخي الفاضل نزار ب. الزين.

            تعليق

            • نزار ب. الزين
              أديب وكاتب
              • 14-10-2007
              • 641

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة الحاج بونيف مشاهدة المشاركة
              قصة اجتماعية تعالج مشاكل التجمعات السكنية التي تحوي الكثير من الخلق رجالا ونساء، ويقع الاختلاط ثم تكون النهايات المأساوية..
              أغرته، وكانت تريد الانتقام ممن زوجوها عنوة، وعندما رفض حاولت الانتقام، فانقلب السحر على الساحر..
              سرد متقن وحبكة محكمة..
              خالص التحيات أخي الفاضل نزار ب. الزين.
              [align=center]========
              صدقت يا أخي الحاج
              فقد انقلب السحر على الساحر و ارتد كيده إلى نحره
              شكرا لقراءتك المتأنية و تعقيبك المتفاعل
              مع كل المودة و التقدير
              نزار
              [/align]

              تعليق

              • جوتيار تمر
                شاعر وناقد
                • 24-06-2007
                • 1374

                #8
                الاستاذ الكبير نزار الزين...

                كعادة القاص المبدع نزار الزين ، تنهل قصصه من الواقع العياني مادتها ، فتستعرض بتفاصيل واستطردات في الوصف الحدث القصصي باسلوب يخلو من الاسهاب الذي يبعث الملل احيانا ، وبرؤية عميقة لماهيات التكوين النفسي والاجتماعي للشخوص ، فبعد رصد ووصف للواقع البيئي ، يدخلنا القاص في التفاصيل التي تتعلق بالشخوص من الناحية السيكولوجية ، التي تؤثث نمطية القصة ، ونمطية الحدث ، حيث تغوص بنا في النفس ، وتعريها من ملابساتها ، وتعمل على مكاشقة النمط السلوكي السائد فيها ، ومن ثم تعمل على رصد النواحي الاجتماعية العامة ، ويمكننا من خلال رصدها والتعمق فيها معرفة ماهية الاوضاع السائدة ، والنمط الحياتي السائد ، وهي دائما ترصد حالات البؤس الاجتماعي كصورة حية ومباشرة للواقع ، ومع هذا الرصد الدقيق تدخل القصة في مضامين العلاقات ، ومضامين الحياة الانسانية ، وتعبر عن وجهات نظر متفاوتة ، مختلفة ، لكنها كلها تصب في منحنى واحد ، وهو تعرية هذه المضامين دون قيد ، من اجل الوقوف عليها ، والاستدلال بها في حياتنا ، والقصة هنا تأخذ ابعادا اجتماعية ، من خلال توظيف الناحية الاخلاقية ، والذي يعبر عنه العنوان ، والذي اجده هنا مجرد بوابة لفتح المضامين الاجتماعية ، لكون الفجور كمعرفة اخلاقية لايتوقف عند حد الملاطفة او الدعوة ، فهي تغوص بالفرد اعمق من ذلك ، وقد القاص في الربط العضوي بين بداية القاصة ونهايتها ، ويمكن الفصل في مسار تناميها بين مستويي حضور الشخصية الفاعلة ، بحيث تتحرك في الواقع بوعي اليقظة الشعورية ، من خلال الانشغال قبل وبعد سفر الزوجة ، وقبل وبعد التحرش من قبل الجارة ، فنجد بأن القيمة الانسانية التي تبنى على اساس احترام الاخر لم تتغير لدلا الشخصية الرئيسية ، مع تغيرات اخرى تحدث للجانب الاخر بسبب التوتر النفسي الحاصل جراء اكراه ، حيث تعد تلك الافة من احدى اسباب التحولات النفسية والاجتماعية لدى الكثيرين من كلا الجنسين ، فتتولد مشاكل اجتماعية راح ضحيتها الكثيرين، ولعل ما لفت انتباهي هي الختمة التي انتهت القصة عليها ، فقلما نجد الانصاف يطول الرجل دون المراة في مثل هذه الحوادث فكأن القصة اثثت هنا لمفاهيم الصراحة التي يجب ان تقال حتى لو كانت مؤذية.

                دم بخير
                محبتي
                جوتيار

                تعليق

                • نزار ب. الزين
                  أديب وكاتب
                  • 14-10-2007
                  • 641

                  #9
                  [frame="7 80"][a7la1=CCFFFF][align=center]أخي الناقد الأدبي المبدع جوتيار تمر
                  لقد تناولت في تحليلك المحكم ، كافة أبعاد القصة و مدلولاتها الأخلاقية والإجتماعية ، و لم يفتك تناول فنية الأسلوب ، فأفضت و أجدت .
                  تحليلك هذا أثرى النص و رفع من قيمته ، أما ثناؤك الدافئ فهو ميداليا ذهبية تطوق عنقي ، فشكرا لك هذا الحضور المميز .
                  و دمت مبدعا رائعا
                  نزار
                  [/align]
                  [/a7la1][/frame]

                  تعليق

                  يعمل...
                  X