قصة : ازدهار مستقل!
صاحت الفتاة بغضب: حسنا يكفي هنا لا أتحمل أن أرى العرب يزحفون نحو بطش الغرب!
ردت الأم ببرودة : لماذا تتدخلين في هذه الأمور؟!
_ أتطفل! ألستُ عربية غدا ربما نصبح دون دين ولا ملة موالاة الكفار حرام بلادنا شريفة دولنا كثيرة بلادنا ثرية والله أكرمنا بالإسلام سأقف وأدافع عن موطني بكل ما في قلبي من قوة وولاء سأرفع راية الإسلام عاليا الآن أصبحت الدراما والبرامج الغربية تعرّب منذ قليل رأيت برنامجا عن الديانة النصرانية لماذا يعرضونه ويعربونه هل استجبنا إلى الغزو الملحد الذي يطمح لإخراجنا عن ملة محمد صلى الله عليه وسلم! لماذا لا نصنع البرامج الوثائقية بأنفسنا وننشر الإسلام في الدول البدائية ونهتم بالمواهب الرائدة كالاختراع والصناعة والطب والاكتشاف والزراعة والكتابة نحن أفضل من الغرب الذين يعيشون كالقطط والكلاب والجرذان لا تنسي أن الدنيا فانية والآخرة باقية وعذاب الظالمين مرير وهناء الصالحين سرمدي لا مثيل لروعته.
_ يا ابنتي كفاك من هذا الكلام من سيستجيب لك غدا ستقبعين في بيت زوجك وتربين أبنائك.
_ ولا أكمل دراسة الجامعة وأنهي أهدافي لأجل أفكار ليست قائمة على الدين الإسلامي الذي حث وأوجب العلم والتعليم! قررت أن أصبح عالمة ومفكرة وطبيبة ومحامية لأجعل دولتي رائدة.
للكاتبة : ابتسام ناصر بن عتش.
تعليق