أمعن النظر في المرآة, فتراءت له المدينة بتناقضاتها وأشكالها الغريبة..عقار صاروخي..بنايات شامخة..أخرى فاخرة، وترحيل جماعي.عاود النظر, فبدت له وجوه متقنّعة..شعارات مُزيّفة وصفقات مشبوهة. نظف نظارته, ثم حملق ، مرّة أخرى، في المرآة.. فلاح له طيف شاعر يتسكّع في الدروب، يبكي على أطلال المدينة العتيقة.. أشخاص يدفنون أحلامهم في شوارع المدينة..آخرون يغسلون وجه الموت بماء الحياة.. أجساد مقهورة.. عيون يائسة تنتظر اللاشىء..عسس يخنق أنفاس الحروف والكلمات.. تراجع خطوات، أطلّ من النافذة.. برد وصقيع يلفّان المدينة وهي راقدة تحت أسوار الصمت.
2007
2007
تعليق