المناسبة خاصة ولكن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطمة يوسف عبد الرحيم
    أديب وكاتب
    • 03-02-2011
    • 413

    المناسبة خاصة ولكن

    جلست بقربه جذلى، مدت يدها لترفع النظارة عن عينيه حتى يستمع إليها باهتمام: بعد أسبوع لدينا ذكرى سعيدة نريد أن نحتفل بها، أتذكرها؟
    : أهي قريبة الحدوث أم بعيدة ؟
    : منذ خمسة وعشرين عاما، أي نحتفل باليوبيل الفضي لهذه المناسبة، أعاد النظارة ودقق النظر في أوراقه.
    : أمجنونة أنت؟ تريدين أن أتذكر مناسبة مضى عليها ربع قرن؟
    : الحق معك، يصعب عليك أمام المسؤوليات الملقاة على كاهلك! وهل تستحق هذه المناسبة التذكر، ذكريني!
    خلعت خاتمها ولوّحت به: يبدو أن خاتم زواجي أصبح ضيقا ويحتاج إلى تبديل.
    : هذا شأنك لاتشغليني بأمورك الخاصة، نادت على ابنتها: "غادة"اعتقد أن عيد ميلادك قد اقترب، لأنه يصادف بعد سنة من زواجنا.
    رفع رأسه عن الأوراق التي يدقق حساباتها وهزّ رأسه بالنفي، غضبت، ثارت.
    :أتذكر قبل المناسبة بأسبوع فاز فريق كرة قدم لدولة أجنبيّة بكأس العالم وكنت مولعا جدا بأداء هدّاف الفريق وقدمت لي سوارا من الذهب بمناسبة الفوز وكانت آخر هدية أتلقاها منك وذلك قبل زفافنا بأسبوع.
    :آه، تذكرت كان هدّاف الفريق الألماني،اسمه على طرف لساني سأتذكر بعد لحظة.
    : وأخيرا تذكرت!
    :الحمد لله أنك تذكرت المناسبة السعيدة، ما هي؟
    : لا، تذكرت اسم الهدّاف!
    : أنت يا زوجي العزيزأعجوبة هذا الزمان.
    : قد تكون المناسبة حرب الاجتياح، أو الزلزال الذي دمّر أجزاء من القاهرة، أو يوم وقع الحادث الذي نجونا منه بأعجوبة!
    التوتر يزداد،مدّت يدها إلى جيب ثوبها تريد شقه: أقول مناسبة سعيدة، لمَ تذكر الكوارث؟
    ابتسم ببرود: والله يا حبيبتي لو دعوتني إلى حفل زفافنا من جديد لن أتذكر، فهمت، ماذا تردين؟
    : احتفال بسيط، دعوة على العشاء، لتذكّراللحظات الحلوة التي شحّت مع السنين، سهرة شاعريّة الغاية منها تغييرالروتين الذي خنق الأنفاس.
    : كما تشائين هل أدعو أحدا؟
    : إنّها مناسبة خاصة بي وبك، لا تدعُ أحدا!
    : اتفقنا، سألبي رغبتك، كلّ طلباتك أوامر.
    جاء اليوم الموعود، تزيّنت واصطحبها إلى أحد المطاعم الفخمة، وهناك فوجئت أنه دعا صديقته التي يعتز بصداقتها بعد أن فشلت قصة حبه لها وتحول الحبّ إلى صداقة، وخطيبته السابقة بعد طلاقها من زوجها، طلب عشاء فاخرا وكانت جلسة حديث للذكريات الممتعة مع صديقتيه، واستأذن قبل دفع الفاتورة بحجة أنّ لدية موعدا مهمّا، وتركهن يثرثرن، فضحكن ودفعن الفاتورة وهن يهنئن أنفسهن انه لم يكن من نصيبهن وأشفقن عليها.
    عندما عادت إلى البيت توجهت إلى مكتبها لتخرج منها كراسة خاصة بها، تؤرخ فيها للأحداث العظام في العالم معنونة ب "حدث في مثل هذا اليوم " مثل سقوط قنبلة على هيروشيما وإعصار تسونامي، وهجمات الحادي عشر من أيلول وأضافت تاريخا مأساويا " ذكرى زواجي".
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    ههههه
    رووعة غاليتي فاطمة خصوصا القفلة,
    لماذا هكذا يحصل مع االزواج لا أفهم
    بناء عليه أنا مضربة لإشعار آخر,
    مودتي وتقديري, تحياتي.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      إما أنه ماكر جدًّا
      أو غبي جدا
      و فى كلتا الحالتين أصبح من المحال أن يكون هو هو من رأت و أحبت و عاشت
      إلا إن كانت هذه طفرة فى حياتها
      و إحساس بالفجيعة أتي فى موعد استثنائي كهذا !

      جميلة قصتك ، و لكن .. لم تكن خاصة جدا !

      صباحك مشرق

      تقديري و احترامي
      sigpic

      تعليق

      • وفاء الدوسري
        عضو الملتقى
        • 04-09-2008
        • 6136

        #4
        لأول مرة اقرأ لك أخت فاطمة يوسف
        وأعجبني الأسلوب الراقي
        الفكر الواعي
        الصياغة القوية
        التوازن الجميل
        إن شاء الله سوف لن تكون الاخيره
        أحببت حرفك وأتمنى أن تقبليني بين قرائك
        تقديري لك
        التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 06-09-2011, 14:55.

        تعليق

        • فاطمة يوسف عبد الرحيم
          أديب وكاتب
          • 03-02-2011
          • 413

          #5
          عزيزتي ريم
          أشكر مرورك واهتمامك بانتاجي القصصي ، وأعتز برأيك ، ولكن ... أنصحك أن لا تضربي لأن الزواج فيه أشياء حلوة وهو الحياة وأتمنى لك حظا حلوا مثل روحك الطيبة

          تقبلي حبي وتقديري

          تعليق

          • فاطمة يوسف عبد الرحيم
            أديب وكاتب
            • 03-02-2011
            • 413

            #6
            الأستاذ ربيع
            تحية تقدير
            رأيي أن الزوج ليس غبيا وليس ماكرا لكن مفهومه للحياة الزوجية بيت وأولاد أو مؤسسة لها أهداف ومصالح ونسي الجانب الوجداني المهم فيها وهو الحب لذا أصبحت الحياة بالنسبة لها بلا مذاق ، أرجو أن لا تعارضني هذه المرة .. يسرني رأيك
            وتقبل تقديري واحترامي

            تعليق

            • فاطمة يوسف عبد الرحيم
              أديب وكاتب
              • 03-02-2011
              • 413

              #7
              عزيزتي وفاء
              أشرقت صفحتي بحروفك ، وقد سررت برأيك وهذا شرف لي أن تكون الأديبة المتميزة بإنتاجها الأدبي من قرائي سعدت بتواجدك
              تقبلي حبي واحترامي

              تعليق

              • خالد يوسف أبو طماعه
                أديب وكاتب
                • 23-05-2010
                • 718

                #8
                نص جميل وفيه من السخرية الشيء الكثير
                أعجبتني الفكرة وطرحها بطرقة جميلة وطريفة
                ولا يجدر بها أن تدون اسمه في مدونتها المعنونة
                ب حدث في مثل هذا اليوم لأن أيام السعادة ليست محصورة
                في سني العمر الأولى بل السعادة رفيق لمن يحسن ويجيد
                فن التعامل معه على مدار الحياة الزوجية كاملة طول العمر
                ابتهجت بقراءة النص وسعدت به .
                تحياتي أستاذة فاطمة
                التعديل الأخير تم بواسطة خالد يوسف أبو طماعه; الساعة 09-09-2011, 18:21.
                sigpicلن نساوم حتى آخر قطرة دم فينا

                تعليق

                • فاطمة يوسف عبد الرحيم
                  أديب وكاتب
                  • 03-02-2011
                  • 413

                  #9
                  الأستاذ خالد
                  أتشرف بحضورك، وما قصدته الطرفة لكن في ثوب محزن ، فالزوجة تحب الاهتمام بها وهي تستحق لما تقدمه من تضحيات في سبيل حياة زوجية سعيدة ولكن أحيانا تقابل بالجفوة واللامبالاة .
                  سرني اهتمامك
                  وتقبل تقديري واحترامي

                  تعليق

                  • احمد بن خالد
                    عضو الملتقى
                    • 27-08-2011
                    • 21

                    #10
                    ههههههه
                    جميلة و أضحكتنى فعلاً ..
                    تحياتى لكِ ,,,
                    شابٌ أدماهُ مجتمعٌ أدناهُ أعلاهُ حتى سماه ، فبائساً يائساً صاح : فاكس ..

                    تعليق

                    • فاطمة يوسف عبد الرحيم
                      أديب وكاتب
                      • 03-02-2011
                      • 413

                      #11
                      الأستاذ أحمد
                      سررت لزيارتك والحمد لله أني أدخلت السرور على قلبك ويا هلاااااا

                      تعليق

                      يعمل...
                      X