جلست بقربه جذلى، مدت يدها لترفع النظارة عن عينيه حتى يستمع إليها باهتمام: بعد أسبوع لدينا ذكرى سعيدة نريد أن نحتفل بها، أتذكرها؟
: أهي قريبة الحدوث أم بعيدة ؟
: منذ خمسة وعشرين عاما، أي نحتفل باليوبيل الفضي لهذه المناسبة، أعاد النظارة ودقق النظر في أوراقه.
: أمجنونة أنت؟ تريدين أن أتذكر مناسبة مضى عليها ربع قرن؟
: الحق معك، يصعب عليك أمام المسؤوليات الملقاة على كاهلك! وهل تستحق هذه المناسبة التذكر، ذكريني!
خلعت خاتمها ولوّحت به: يبدو أن خاتم زواجي أصبح ضيقا ويحتاج إلى تبديل.
: هذا شأنك لاتشغليني بأمورك الخاصة، نادت على ابنتها: "غادة"اعتقد أن عيد ميلادك قد اقترب، لأنه يصادف بعد سنة من زواجنا.
رفع رأسه عن الأوراق التي يدقق حساباتها وهزّ رأسه بالنفي، غضبت، ثارت.
:أتذكر قبل المناسبة بأسبوع فاز فريق كرة قدم لدولة أجنبيّة بكأس العالم وكنت مولعا جدا بأداء هدّاف الفريق وقدمت لي سوارا من الذهب بمناسبة الفوز وكانت آخر هدية أتلقاها منك وذلك قبل زفافنا بأسبوع.
:آه، تذكرت كان هدّاف الفريق الألماني،اسمه على طرف لساني سأتذكر بعد لحظة.
: وأخيرا تذكرت!
:الحمد لله أنك تذكرت المناسبة السعيدة، ما هي؟
: لا، تذكرت اسم الهدّاف!
: أنت يا زوجي العزيزأعجوبة هذا الزمان.
: قد تكون المناسبة حرب الاجتياح، أو الزلزال الذي دمّر أجزاء من القاهرة، أو يوم وقع الحادث الذي نجونا منه بأعجوبة!
التوتر يزداد،مدّت يدها إلى جيب ثوبها تريد شقه: أقول مناسبة سعيدة، لمَ تذكر الكوارث؟
ابتسم ببرود: والله يا حبيبتي لو دعوتني إلى حفل زفافنا من جديد لن أتذكر، فهمت، ماذا تردين؟
: احتفال بسيط، دعوة على العشاء، لتذكّراللحظات الحلوة التي شحّت مع السنين، سهرة شاعريّة الغاية منها تغييرالروتين الذي خنق الأنفاس.
: كما تشائين هل أدعو أحدا؟
: إنّها مناسبة خاصة بي وبك، لا تدعُ أحدا!
: اتفقنا، سألبي رغبتك، كلّ طلباتك أوامر.
جاء اليوم الموعود، تزيّنت واصطحبها إلى أحد المطاعم الفخمة، وهناك فوجئت أنه دعا صديقته التي يعتز بصداقتها بعد أن فشلت قصة حبه لها وتحول الحبّ إلى صداقة، وخطيبته السابقة بعد طلاقها من زوجها، طلب عشاء فاخرا وكانت جلسة حديث للذكريات الممتعة مع صديقتيه، واستأذن قبل دفع الفاتورة بحجة أنّ لدية موعدا مهمّا، وتركهن يثرثرن، فضحكن ودفعن الفاتورة وهن يهنئن أنفسهن انه لم يكن من نصيبهن وأشفقن عليها.
عندما عادت إلى البيت توجهت إلى مكتبها لتخرج منها كراسة خاصة بها، تؤرخ فيها للأحداث العظام في العالم معنونة ب "حدث في مثل هذا اليوم " مثل سقوط قنبلة على هيروشيما وإعصار تسونامي، وهجمات الحادي عشر من أيلول وأضافت تاريخا مأساويا " ذكرى زواجي".
: أهي قريبة الحدوث أم بعيدة ؟
: منذ خمسة وعشرين عاما، أي نحتفل باليوبيل الفضي لهذه المناسبة، أعاد النظارة ودقق النظر في أوراقه.
: أمجنونة أنت؟ تريدين أن أتذكر مناسبة مضى عليها ربع قرن؟
: الحق معك، يصعب عليك أمام المسؤوليات الملقاة على كاهلك! وهل تستحق هذه المناسبة التذكر، ذكريني!
خلعت خاتمها ولوّحت به: يبدو أن خاتم زواجي أصبح ضيقا ويحتاج إلى تبديل.
: هذا شأنك لاتشغليني بأمورك الخاصة، نادت على ابنتها: "غادة"اعتقد أن عيد ميلادك قد اقترب، لأنه يصادف بعد سنة من زواجنا.
رفع رأسه عن الأوراق التي يدقق حساباتها وهزّ رأسه بالنفي، غضبت، ثارت.
:أتذكر قبل المناسبة بأسبوع فاز فريق كرة قدم لدولة أجنبيّة بكأس العالم وكنت مولعا جدا بأداء هدّاف الفريق وقدمت لي سوارا من الذهب بمناسبة الفوز وكانت آخر هدية أتلقاها منك وذلك قبل زفافنا بأسبوع.
:آه، تذكرت كان هدّاف الفريق الألماني،اسمه على طرف لساني سأتذكر بعد لحظة.
: وأخيرا تذكرت!
:الحمد لله أنك تذكرت المناسبة السعيدة، ما هي؟
: لا، تذكرت اسم الهدّاف!
: أنت يا زوجي العزيزأعجوبة هذا الزمان.
: قد تكون المناسبة حرب الاجتياح، أو الزلزال الذي دمّر أجزاء من القاهرة، أو يوم وقع الحادث الذي نجونا منه بأعجوبة!
التوتر يزداد،مدّت يدها إلى جيب ثوبها تريد شقه: أقول مناسبة سعيدة، لمَ تذكر الكوارث؟
ابتسم ببرود: والله يا حبيبتي لو دعوتني إلى حفل زفافنا من جديد لن أتذكر، فهمت، ماذا تردين؟
: احتفال بسيط، دعوة على العشاء، لتذكّراللحظات الحلوة التي شحّت مع السنين، سهرة شاعريّة الغاية منها تغييرالروتين الذي خنق الأنفاس.
: كما تشائين هل أدعو أحدا؟
: إنّها مناسبة خاصة بي وبك، لا تدعُ أحدا!
: اتفقنا، سألبي رغبتك، كلّ طلباتك أوامر.
جاء اليوم الموعود، تزيّنت واصطحبها إلى أحد المطاعم الفخمة، وهناك فوجئت أنه دعا صديقته التي يعتز بصداقتها بعد أن فشلت قصة حبه لها وتحول الحبّ إلى صداقة، وخطيبته السابقة بعد طلاقها من زوجها، طلب عشاء فاخرا وكانت جلسة حديث للذكريات الممتعة مع صديقتيه، واستأذن قبل دفع الفاتورة بحجة أنّ لدية موعدا مهمّا، وتركهن يثرثرن، فضحكن ودفعن الفاتورة وهن يهنئن أنفسهن انه لم يكن من نصيبهن وأشفقن عليها.
عندما عادت إلى البيت توجهت إلى مكتبها لتخرج منها كراسة خاصة بها، تؤرخ فيها للأحداث العظام في العالم معنونة ب "حدث في مثل هذا اليوم " مثل سقوط قنبلة على هيروشيما وإعصار تسونامي، وهجمات الحادي عشر من أيلول وأضافت تاريخا مأساويا " ذكرى زواجي".
تعليق