قصّة لم تكتمل
انهالَ بالكابل الحَديديّ على قَدَميْهِ العاريَتَيْنِ صارِخاً :
- يا بنَ الزانِية !
هَبَطَتْ إليه بجِلْبابها الأبيضِ كأنّها مَلَكٌ من ملائكة الرحمة ! أبصرَ دموعَها تتسلّلُ إلى أخاديد وجهِها الوَرْديّ .. احتضنتهُ وضمّتهُ إلى صَدْرِها ؛ فَلَفّهُ عَبَقٌ من حَنانِ الحبيبِ ! والكابلُ الحديديّ ينهشُ قدَمَيْهِ ..
- قُمْ يا حبيبي إلى الصلاةِ فالشمسُ أوْشَكَتْ أنْ تَطلُع .. الله يَرضى عليكَ يا حبيبي لا تُجهدْ نفسَكَ أرِحْ عينيكَ قليلاً .. لا تَنْسَ قِراءةَ الفاتحة و" قل هو اللهُ أحد " قبلَ أن تُجيبَ عن أيّ سؤال .. الله يَفتح عليكَ يا رُوحَ أمّك ..
كانت عَيْناهُ تَسحّانِ دُموعَ القَهْر .. و الكابلُ يشربُ الدمَ الحرامَ !!
وتابعَ الجلدَ يصرخُ بالشتائم :
- يا بن الكلْب !
شَمّ رائحةَ كفّيهِ الخشِـنَتَيْنِ تَمْسَـحانِ دُموعَه الساخنةَ عن خدّيه ! ورأى وجهَهُ الطيّبَ بلحيته البيضاءِ الرقيقة ..
- إيّاكَ ورفاقَ السُّوءِ يا بُنيّ .. الجامعةُ ملآنةٌ بِهم .. بنات الناسِ يا بُنيّ ؛ إيّاك ثم إيّاك ! ولا تنـسَ أنَّ لديكَ أخَوَات .. احضَرِ المُحاضرةَ ثم عُد إلى البيت ، الله يَحميكَ ويَرضى عليك .. لا تٌفكّر فيما أعاني سَأفنى وأنا أقدّم إليكَ .. عليكَ فقط أن تنجح ..
توقّفَ لاهِثاً من التّعَبِ .. وسَألَه : أين تسكن أيها المجرم ، يا عَدوَّ البَلَد ؟
- في حيّ الشُّهداء ..
نَظَرَ الجلاّدُ إلى المُخبِر البَلَدِيّ الذي كان يَتفرّج وَسَألَهُ : أين حيُّ الشُّهداء هذا ؟!
أجابه المُخبرُ البلديّ : في جَنوب المدينة ، سيّدي ..
وتزاحَمَتْ على قَدَمَيْهِ الجَلَداتُ الحاقِدَةُ ...
فقدَ وعيَه !
و قبلَ أنْ يُغمَضَ عينيه النازِفَتَيْنِ بِدَمْعِ الظُّلم .. تمتمتْ شفتاهُ المرتجفتان كلماتٍ .. للهِ وَحدَهُ ..
- يا بنَ الزانِية !
هَبَطَتْ إليه بجِلْبابها الأبيضِ كأنّها مَلَكٌ من ملائكة الرحمة ! أبصرَ دموعَها تتسلّلُ إلى أخاديد وجهِها الوَرْديّ .. احتضنتهُ وضمّتهُ إلى صَدْرِها ؛ فَلَفّهُ عَبَقٌ من حَنانِ الحبيبِ ! والكابلُ الحديديّ ينهشُ قدَمَيْهِ ..
- قُمْ يا حبيبي إلى الصلاةِ فالشمسُ أوْشَكَتْ أنْ تَطلُع .. الله يَرضى عليكَ يا حبيبي لا تُجهدْ نفسَكَ أرِحْ عينيكَ قليلاً .. لا تَنْسَ قِراءةَ الفاتحة و" قل هو اللهُ أحد " قبلَ أن تُجيبَ عن أيّ سؤال .. الله يَفتح عليكَ يا رُوحَ أمّك ..
كانت عَيْناهُ تَسحّانِ دُموعَ القَهْر .. و الكابلُ يشربُ الدمَ الحرامَ !!
وتابعَ الجلدَ يصرخُ بالشتائم :
- يا بن الكلْب !
شَمّ رائحةَ كفّيهِ الخشِـنَتَيْنِ تَمْسَـحانِ دُموعَه الساخنةَ عن خدّيه ! ورأى وجهَهُ الطيّبَ بلحيته البيضاءِ الرقيقة ..
- إيّاكَ ورفاقَ السُّوءِ يا بُنيّ .. الجامعةُ ملآنةٌ بِهم .. بنات الناسِ يا بُنيّ ؛ إيّاك ثم إيّاك ! ولا تنـسَ أنَّ لديكَ أخَوَات .. احضَرِ المُحاضرةَ ثم عُد إلى البيت ، الله يَحميكَ ويَرضى عليك .. لا تٌفكّر فيما أعاني سَأفنى وأنا أقدّم إليكَ .. عليكَ فقط أن تنجح ..
توقّفَ لاهِثاً من التّعَبِ .. وسَألَه : أين تسكن أيها المجرم ، يا عَدوَّ البَلَد ؟
- في حيّ الشُّهداء ..
نَظَرَ الجلاّدُ إلى المُخبِر البَلَدِيّ الذي كان يَتفرّج وَسَألَهُ : أين حيُّ الشُّهداء هذا ؟!
أجابه المُخبرُ البلديّ : في جَنوب المدينة ، سيّدي ..
وتزاحَمَتْ على قَدَمَيْهِ الجَلَداتُ الحاقِدَةُ ...
فقدَ وعيَه !
و قبلَ أنْ يُغمَضَ عينيه النازِفَتَيْنِ بِدَمْعِ الظُّلم .. تمتمتْ شفتاهُ المرتجفتان كلماتٍ .. للهِ وَحدَهُ ..
تعليق