على مقاعد الحديقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهام ابراهيم
    أديب وكاتب
    • 22-06-2011
    • 510

    على مقاعد الحديقة


    على مقاعد الحديقة
    إلهام إبراهيم أبوخضير

    هاربون من الوجود

    كدخان النارجيلة الهارب من فوهة الاختناق

    تتناثر امانيهم

    كتناثر حبات البرتقال في زمن الاعشاب

    وتتطاير أخشاب الصمود

    فوق أمواج الهدوء الهادر

    يا وطناً محفوراً في القرميد الأحمر

    وجوعاً للإشراق تتضور

    نبحث عن الوانك فلا نراها

    عن إشراق النجوم في مدارات أكوانك

    فلا نراها

    تتناثر حباتك اللؤلؤية

    في نوافير المياه الممتدة نحو الصفاء

    وتعود منكسرة الارادة على البلاط الأزرق

    وشعاع الندى الباحث عن ضوء الصباح

    في ازدحام العتم

    أصواتك في ألحان الأناشيد

    العائدة من أسر الدفاتر

    تنساب حريرية الملمس على الأوتار الصماء

    وعلى دفاتري انسكب المداد الأحمر

    يحكي أسطورية الشوق المعتمر في الظلال اليتيمة

    والأفياء المختبئة في كهف النهار

    يا وطناً بقيتَ مني ذكرى وبقية

    واعتمرت منك في الرأس ألغازاً وأحجية

    اشتقت منك النضالات ومسلسل الحكايات المنسية

    وحدها المقاعد على أطراف الحديقة

    تحكي قصة الانتظار والاحتراق

    تشكو مشاكسات الشمس وقت الظلال

    والهدوء المختبيء في الألوان

    وحدها المقاعد الخالية تحفظ ذكرى الوجوه

    وتترجم شلالات الوجود

    المتصارع في سجن النوافير

    يا وطنا يبكي العودة

    في حقائب السفر الممتدة

    تشتاقك الأشجار لتسكن منك الروح

    وتسلبك الأزهار عبق الخلود

    يا مركبا سائرا الى ابتعاد

    أسكنتك حروف اللغة

    وعلى جدارالألوان الزيتية

    وحدك الباقي في رحلة الألم المنسية

    وحدك الباقي في صومعة التأمل المنفية

    ترسل الآه الاشتياقيةفي لغة الإهمال

    تمتد منك أذرع مبتورة

    تعانق سراب البقاء

    وحدها أشجار الحديقة تحكي قصة النسائم

    تروي ظمأ الدمع من دفق الاشتياق

    وعلى أوراقها تشبث طائر الانتظار الحزين

    وحدها مقاعد الانتظار

    تحفظ ذكرى محفورة على طرفها

    تحمل اسمك وطنا .......

    التعديل الأخير تم بواسطة الهام ابراهيم; الساعة 07-09-2011, 05:26.



    بك أكبر يا وطني

  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    #2
    بوح شفيف
    هادئ وجميل

    تحيتي وتقديري

    تعليق

    • أحمد العمودي
      شاعر
      • 19-03-2011
      • 175

      #3

      جميل النص بشكل عام، وبه تجلت الشاعرية بعذوبة في أكثر من سياق، خصوصا
      مطلع القصيد، وبعض خواتيمة.. دون القفلة.

      فالمطلع:
      (هاربون من الوجود
      كدخان النارجيلة الهارب من فوهة الاختناق

      تتناثر أمانيهم

      كتناثر حبات البرتقال في زمن الاعشاب)
      كان رائع جدا، به مُغايرة في التصوير، لامست الذائقة بإدهاش رقيق.

      وايضا:
      (وحدها المقاعد على أطراف الحديقة
      تحكي قصة الانتظار والاحتراق

      تشكو مشاكسات الشمس وقت الظلال)
      التناغم والإيقاعية في التصوير عذب.

      وكما قال محمد الخضور عن النص إجمالا، أنه أخذ طابع البوح الداخلي المتنرجس! وعادة هذا
      يولد إنكفاءا للشاعرية، يراوح مكانه في التناول بمنظور ذاتي لا يحلّق بالنص نحو شمولية الهمّ وعولمته
      -حتى- وجوديا وإنسانيا، ليصبح أكثر وقعا في الوجدان!
      وهذا الأخير يمكن أن يتأتّى بالرمزية في النص والإيماء، وتحاشي التصريح قدر الإمكان، والذي
      يُقنّن ويحدّ من مساحة تأويل الشعر. وبذلك -وبشكل تلقائي- سيجد الشاعر رحابة
      أكبر في التناول، وبالتالي إنسراح وتتابع بلا قيد للصور والتعابير والمجازات ليس
      عليه سوى لم شعثها، واستنباط الصلات بينها بما يخدم المحور القائم عليه نصه. وكل ذلك
      بالطبع يكون بصبر وتأني ومُكابدة نحت حقيقية عند الإبداع.

      (أضرب مثلا من الذاكرة) بنص يتبنّى نفس الموضوع المحوري لنصكِ، وهو قصيدة "درويش"
      (لا شئ يعجبني).. وهي برغم قلة الصور الشعرية بها، إلا أنها بمنتهى الروعة بسبب
      رمزيتها دون التصريح. حيث أنه إلتقط تفصيلة رمزية من هذا الهمّ، ودكّها شعريا من بُعد،
      فاتسع نطاق الرؤية، لتظهر القصيدة كـ(هالة ضوء شعرية) لا بقعة ضوء فقط! ورغم أن قصيدته
      كانت تخلو من مفردة "وطن/صمود/ نضالات..." إلا أن عين القارئ لا تخطئ فلسطين الحبيبة فيه
      بكل معنوية تلك المفردات وأكثر.

      أ. إلهام إبراهيم.. تقبلي ودي واحترمي اختي الكريمة.
      " أهذا آخر المكتوب خلف نشيج أسفاري!
      فيا لفداحة الأنهارِ
      والأشعار لم تأتي بظلِّ النارِ..
      بل قلبي الذي يَسْتَهْطِلُ الحطبَ
      "


      أنا..


      تعليق

      • الهام ابراهيم
        أديب وكاتب
        • 22-06-2011
        • 510

        #4
        الاستاذ محمد مثقال الخضور
        اطيب تحية على هذا الحضور الطيب
        دمت بكل الاحترام



        بك أكبر يا وطني

        تعليق

        • الهام ابراهيم
          أديب وكاتب
          • 22-06-2011
          • 510

          #5
          الاستاذ احمد العمودي
          لمرات عدة قرأت ردك المطول والجميل وشعرت بالسعادة الشديدة على هذا التحليل الرائع
          شكرا جزيلا لك اخي على حضورك الطيب ووقوفك المطول على النص وما حملت من تحليلات جميلة
          تقبل فائق الاخترام والتقدير
          دمت بخير اخي



          بك أكبر يا وطني

          تعليق

          • سائد ريان
            رئيس ملتقى فرعي
            • 01-09-2010
            • 1883

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة الهام ابراهيم مشاهدة المشاركة

            ....

            يا وطناً محفوراً في القرميد الأحمر

            وجوعاً للإشراق تتضور

            نبحث عن الوانك فلا نراها

            عن إشراق النجوم في مدارات أكوانك

            فلا نراها

            ....


            يا وطنا محفورا فينا
            يا وطنا اسمك على نواصينا
            نحن منك وأنت منا
            يا وطنا كان مهداً للأنبياء
            يا وطنا ذُكرت في الكتب السماوية
            كم ظلمناك بفُرقتنا الحمقاء
            أقسم لك ..
            لو أننا عدنا لنجتمع على كلمة .. كما كنا ..
            لصرنا ...
            و لعادت شمسك التي لم تغب لتشرق فرحاً من جديد
            .............


            أختنا الأستاذة القديرة والشاعرة الرقيقة
            السيدة : الهام ابراهيم ابو خضير

            تحياتي لكم بعدد نجوم سماء الوطن

            مع كل الإحترام لشخصكم الكريم

            تعليق

            • الهام ابراهيم
              أديب وكاتب
              • 22-06-2011
              • 510

              #7
              أخي الجميل الحضور الاستاذ سائد
              دوما يبقى الوطن محفورا في قلوبنا ومزينا هواياتنا ومعاني وجودنا
              ما زال الوطن دوما مهدا للانبياء ومهدا للكرماء وحضنا للعظماء
              وما زال ثرى بلادي يحتضن امة جادت على الارض باكرم ما يجود به البشر
              دمت بكل الخير وانالك الله امنياتك بالعودة
              طاب نهارك
              التعديل الأخير تم بواسطة الهام ابراهيم; الساعة 13-09-2011, 06:21.



              بك أكبر يا وطني

              تعليق

              • د. محمد أحمد الأسطل
                عضو الملتقى
                • 20-09-2010
                • 3741

                #8
                وجوهٌ سَمراءٌ , تمَلَؤها ذَاكِرَةُ اللَّوزِ , والـمَحجَرِ , ..
                وأنا أرفعُ ظِلِّـيَّ الـمَقطُوعَ على جـِدارِ التَّـمَـنِّي , ..
                لأتَذوَّقَ ألوانَ الطَّيفِ في حَلاوَةِ الطُفُولَةِ
                مِن أينَ لي مُفتاحٌ وبابٌ ؛ ..
                لأتَوالَى في الصَّباحِ مَع سِكَةِ الـمِحراثِ؟!
                أهدابُ العُيونُ العَسَلِيةِ تَلحَسُ لَيلِـي
                أصمُدْ أيُّها الوَجَعُ .. أصمُدْ !
                لَم يَبقَ إلا القَلِيلُ
                مخَاضُ اللَّيلِ سَيُنجِبُ لَكَ جُرحاً صَغِيراً ..
                يَصرُخُ !!

                أستاذة الهام إبراهيم
                أشكر لك جمال البوح والكلمات
                قصيدة جميلة ومشاعر وطنية رائعة
                قصفة غار وأجمل وأجمل
                تقديري
                قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  أصواتك في ألحان الأناشيد

                  العائدة من أسر الدفاتر

                  تنساب حريرية الملمس على الأوتار الصماء

                  وعلى دفاتري انسكب المداد الأحمر

                  يحكي أسطورية الشوق المعتمر في الظلال اليتيمة

                  والأفياء المختبئة في كهف النهار

                  جميلة تلك النثرية وكبيرة ومتسعة الرؤية
                  تحمل سطورها مايخدع بالهدوء
                  لكن
                  تكمن بين حروفها ثورة الانتظار الذي مل الانتظار
                  أنتِ درويشة الصبغة
                  و اللغة
                  لحروفك أن ترحل فى سماء الإبداع
                  كيف شاءت ؛ لأنها تملك سلطان الإدراك !

                  خالص احترامي و تقديري


                  sigpic

                  تعليق

                  • الهام ابراهيم
                    أديب وكاتب
                    • 22-06-2011
                    • 510

                    #10
                    الاستاذ الدكتور محمد احمد الاسطل :
                    بعيون الفجر ملامح الولادة المتعسرة للضوء في قسوة العتم
                    ونيران الرجاء تخبو شعلاتها في عباءات الانتظار
                    وصدأ الايام يهدد باحتلال ما تبقى من سكة المحراث
                    وطريق الحقول غزاها الاسفلت القادم لاحتلال ما بقي من ميراث التاريخ
                    ولكنها في غلافاتها تستر من العيون
                    تلك الشعلة في اكناف الزهور
                    وخبأت سيوف البقاء في الجذور
                    شكرا على مرورك الجميل وابداعك الدائم
                    طاب نهارك



                    بك أكبر يا وطني

                    تعليق

                    • الهام ابراهيم
                      أديب وكاتب
                      • 22-06-2011
                      • 510

                      #11
                      [GASIDA="type=center width="100%" border="4px solid " font="bold large Arial" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit6/backgrounds/21.gif""]الاستاذ الأديب ربيع عقب الباب :
                      احتفيت بحضورك أيّما احتفاء ، فقد سرني حضورك وسرتني كلماتك النافذة والتي سبرت الاعماق
                      ربما يكون ملل الانتظار قد بدأ بنشر ظلاله على الابواب وعادت أدراجها خطوات الأمل المنتظر للدخول الى عالم الواقع
                      وفرض سياسة التحقيق على خريطة الوجود
                      أو ربما تسلل اليأس من الحضور على الأعتاب فما عاد للدمع من داع
                      شكرا لك على مرورك الطيب وحضورك المميز ودمت بخير
                      و...... طاب نهارك
                      [/GASIDA]
                      التعديل الأخير تم بواسطة الهام ابراهيم; الساعة 14-09-2011, 06:15.



                      بك أكبر يا وطني

                      تعليق

                      • شيماءعبدالله
                        أديب وكاتب
                        • 06-08-2010
                        • 7583

                        #12
                        لغة جميلة ساحرة
                        سلمت الأنامل بما جادت
                        نص عذب ينم عن جميل روحك الطيبة
                        تحية كبيرة لك ياغاليتي العزيزة
                        مع مودة كبيرة وشتائل الورد

                        تعليق

                        • الهام ابراهيم
                          أديب وكاتب
                          • 22-06-2011
                          • 510

                          #13
                          الأخت شيماء عبد الله
                          دمت بهية الحضور شفيفة الحرف
                          شكرا لك
                          و... طاب نهارك



                          بك أكبر يا وطني

                          تعليق

                          • فايزشناني
                            عضو الملتقى
                            • 29-09-2010
                            • 4795

                            #14

                            أختي الفاضلة الهام

                            عندما تحثنا الحروف على العطاء فهي تحكي عن الوطن
                            والجميل أن يبقى الانسان متمسكاً بكل حبة تراب من وطنه
                            لا يساوم عليه ولا يبيعه بالذهب ولا كل مال الدنيا
                            فهكذا رأيت حروفك شامخة كشموخ القدس وفلسطين
                            ونجتمع سوية على حب الأوطان التي تبقى ما في الوجود
                            مع كل الود والتقدير
                            هيهات منا الهزيمة
                            قررنا ألا نخاف
                            تعيش وتسلم يا وطني​

                            تعليق

                            • الهام ابراهيم
                              أديب وكاتب
                              • 22-06-2011
                              • 510

                              #15
                              الاستاذ الفاضل فايز شناني
                              فيما يتعلق بالوطن فلا مجال للمساومة
                              فتراب الوطن ان خطت عليه الوجوه الغريبة وطبعت معالم بقائها فلا بد ان يكون ذات يوم اعصار يمحو وجودهم ويزيل آثارهم وينفيها عن ارض الوجود ولا تبقى لهم من باقية
                              شكرا على حضورك الطيب



                              بك أكبر يا وطني

                              تعليق

                              يعمل...
                              X