صَلَاةُ الْأَشْوَاق / شعر عبدالكريم رجب الياسري
صَلَوَاتُ دَمْعِ الشَّـوقِ
صِدْقٌ آخَرُ
بِضِفَافِ دَعْوَتِهَا الثَّوَابُ يُكُـركِرُ
......
تَتَوَضَّأُ الدُّنْيـَا بِمَعْبَدِ طَيْفِـهَا،
وَيَـؤمُّهَا صَفْوُ السُّـلَافِ،
فَيَسْكَرُ
......
هِيَ هَمـْسَةٌ غَزَلَ الْـغَرَامُ هَديلَهَا
في القْلبِ،
فَالْخَلَجَاتُ وَحْـيٌ مُضْمَرٌ
......
قَـابَلْـتُها فَجْـرَ انْسِكَابِ الضَّـوْءِ
بِالْمَجْهولِ غَيْبَاً،
فَاصْطَفَانَا الْكَوْثَــرُ
......
فَاصْطَفَّتِ الْأعْـيَادُ
تَحْـمِلُ قِبْلَةً
بِـهلَالِهَا لِلْـمُسْتَحيلِ سَنُبْحِـرُ
......
وَسَنَلْتَقي قَلَقَ الْمَحَــطَّاتِ الَّتي
بِــزُحامِهَا الْمَكْلومِ
يَحْلو الْمَعْبَرُ
......
هذي خُيولُ الشَّمْسِ جُنَّ صَهيلُهَا
ضَفَراً،
فَرَاقَصَهَا رَبيعٌ أَخْضَـرُ
......
تَـتَـبَـسَّمُ الشُّطْآنُ
لِلْكَفِّ الَّتي
لَـوْ مَازحَتْ مِلْحاً لَفَاضَ السُّكَرُّ
......
فَـمُذْ انْتَميْـتُ إلى صَدى إيحَائِهَا
آمَنْتُ أَنَّ
النَّفــسَ قُدْسٌ أكْبَــرُ
......
وَمُذْ اتَّخَذْتُ الْقَلْبَ رَبَّ مَشورَةٍ،
وَشَرَعْـتُ أَسْتَفْتِـيهِ،
بَانَ الْمَنْظَـرُ
......
فَهَوى مَعَ الأوْثَانِ
كُفْرُ حَقَائِبي
فَبِمَنْ، إِذَنْ، بَعْـدَ الْحَـقَائبِ أَكْـفُــرُ؟
......
وَبَعَثْـتُ أَنْهَاري إلَــيْكَ،
وَمَاؤُهَا
يَلْهو بِزُرْقَتِهِ فَضَاءٌ مُـقْمِرُ
......
تَـتَنَـفَسُّ الْأمْواجُ صَبْرَ مَرَافِئي
وَيَزفُّ أَشْرِعَتي رَغـيفٌ أَسْمَـرُ
......
أَلْوَانُ أَوْرَاقِ الْحِكَايَةِ جَنَّةٌ
بِـجَوَابِ مَفْـزَعِهَا يُغَنّي الْبَيْـدرُ
......
وَمَرَاقـِدُ الْآيَاتِ عَـبَّ شُعَـاعَهَا
صَمْتُ الرَّصيفِ،
فَكُلُّ أَهْلِيَ حُضَّـرُ
......
عَادَتْ زَوارِقُكَ،
الَّتي اسْتَوْدَعْـتُهَا أَسْمَاءَ أَبْوَابِ الْحَوَائجِ،
تَشْكُرُ
......
عَادَتْ سَحَابَتُكَ،
الَّتي خَبَّأْتُهَـا عُمُراً بِأهْدَابِ الرِّسَالَةِ،
تَمْطُرُ
......
عُدْنَا كَمَا رَغِبَتْ صَلَاةُ لِقَائِنَا
يُـسْراً،
وَمـيعَـادُ التَّلَوُّنِ مُقْفِرُ
......
هذا نَميرُ الْمَاءِ يَسْجُدُ شَاكِراً،
وَحَنـينُهُ لِلطّـينِ لا يَتَغـَــيَّـرُ
......
لِمَ لا أردُّ الْمَكْـرَ
ذاتَ أَمَانَةٍ؟
فَالْـحُرُّ لَوْ مَكَرَ الْجَمَاعَةُ يَمْكُرُ
......
لِـمَ لا أُريقُ دَمي لِـيَرْسُمَ وَرْدَةً؟
بِصَدى مَوَاويلِ الْقُرى تَتَأَطَّـرُ
......
فَالْقَمْحُ
في شَفَةِ الشَّهَادةِ أَصْفَرُ
وَالذَّنْبُ في قَعْرِ النِّفايَةِ يُقْبَرُ
......................
البصرة أيلول، 2010
صَلَوَاتُ دَمْعِ الشَّـوقِ
صِدْقٌ آخَرُ
بِضِفَافِ دَعْوَتِهَا الثَّوَابُ يُكُـركِرُ
......
تَتَوَضَّأُ الدُّنْيـَا بِمَعْبَدِ طَيْفِـهَا،
وَيَـؤمُّهَا صَفْوُ السُّـلَافِ،
فَيَسْكَرُ
......
هِيَ هَمـْسَةٌ غَزَلَ الْـغَرَامُ هَديلَهَا
في القْلبِ،
فَالْخَلَجَاتُ وَحْـيٌ مُضْمَرٌ
......
قَـابَلْـتُها فَجْـرَ انْسِكَابِ الضَّـوْءِ
بِالْمَجْهولِ غَيْبَاً،
فَاصْطَفَانَا الْكَوْثَــرُ
......
فَاصْطَفَّتِ الْأعْـيَادُ
تَحْـمِلُ قِبْلَةً
بِـهلَالِهَا لِلْـمُسْتَحيلِ سَنُبْحِـرُ
......
وَسَنَلْتَقي قَلَقَ الْمَحَــطَّاتِ الَّتي
بِــزُحامِهَا الْمَكْلومِ
يَحْلو الْمَعْبَرُ
......
هذي خُيولُ الشَّمْسِ جُنَّ صَهيلُهَا
ضَفَراً،
فَرَاقَصَهَا رَبيعٌ أَخْضَـرُ
......
تَـتَـبَـسَّمُ الشُّطْآنُ
لِلْكَفِّ الَّتي
لَـوْ مَازحَتْ مِلْحاً لَفَاضَ السُّكَرُّ
......
فَـمُذْ انْتَميْـتُ إلى صَدى إيحَائِهَا
آمَنْتُ أَنَّ
النَّفــسَ قُدْسٌ أكْبَــرُ
......
وَمُذْ اتَّخَذْتُ الْقَلْبَ رَبَّ مَشورَةٍ،
وَشَرَعْـتُ أَسْتَفْتِـيهِ،
بَانَ الْمَنْظَـرُ
......
فَهَوى مَعَ الأوْثَانِ
كُفْرُ حَقَائِبي
فَبِمَنْ، إِذَنْ، بَعْـدَ الْحَـقَائبِ أَكْـفُــرُ؟
......
وَبَعَثْـتُ أَنْهَاري إلَــيْكَ،
وَمَاؤُهَا
يَلْهو بِزُرْقَتِهِ فَضَاءٌ مُـقْمِرُ
......
تَـتَنَـفَسُّ الْأمْواجُ صَبْرَ مَرَافِئي
وَيَزفُّ أَشْرِعَتي رَغـيفٌ أَسْمَـرُ
......
أَلْوَانُ أَوْرَاقِ الْحِكَايَةِ جَنَّةٌ
بِـجَوَابِ مَفْـزَعِهَا يُغَنّي الْبَيْـدرُ
......
وَمَرَاقـِدُ الْآيَاتِ عَـبَّ شُعَـاعَهَا
صَمْتُ الرَّصيفِ،
فَكُلُّ أَهْلِيَ حُضَّـرُ
......
عَادَتْ زَوارِقُكَ،
الَّتي اسْتَوْدَعْـتُهَا أَسْمَاءَ أَبْوَابِ الْحَوَائجِ،
تَشْكُرُ
......
عَادَتْ سَحَابَتُكَ،
الَّتي خَبَّأْتُهَـا عُمُراً بِأهْدَابِ الرِّسَالَةِ،
تَمْطُرُ
......
عُدْنَا كَمَا رَغِبَتْ صَلَاةُ لِقَائِنَا
يُـسْراً،
وَمـيعَـادُ التَّلَوُّنِ مُقْفِرُ
......
هذا نَميرُ الْمَاءِ يَسْجُدُ شَاكِراً،
وَحَنـينُهُ لِلطّـينِ لا يَتَغـَــيَّـرُ
......
لِمَ لا أردُّ الْمَكْـرَ
ذاتَ أَمَانَةٍ؟
فَالْـحُرُّ لَوْ مَكَرَ الْجَمَاعَةُ يَمْكُرُ
......
لِـمَ لا أُريقُ دَمي لِـيَرْسُمَ وَرْدَةً؟
بِصَدى مَوَاويلِ الْقُرى تَتَأَطَّـرُ
......
فَالْقَمْحُ
في شَفَةِ الشَّهَادةِ أَصْفَرُ
وَالذَّنْبُ في قَعْرِ النِّفايَةِ يُقْبَرُ
......................
البصرة أيلول، 2010
تعليق